متى يتأقلم تشيلسي مع فلسفة وخطط مدربه غراهام بوتر؟

المباريات الأخيرة تشير إلى أن هناك تطوراً في مستوى الفريق... وعودة تشيلويل إلى مستواه جاءت في الوقت المناسب

بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

متى يتأقلم تشيلسي مع فلسفة وخطط مدربه غراهام بوتر؟

بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)
بوتر يواجه تحديات صعبة لفرض طريقته في تشيلسي (أ.ف.ب)

قد يبدو الأمر غريبا للبعض، لكن لا يتعين على تشيلسي أن يشعر بالقلق بشأن عدد النقاط التي سيحصل عليها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبدلاً من ذلك، يتعين على الفريق أن يستغل ما تبقى من الموسم الحالي للاستعداد للموسم الجديد الذي ينطلق في أغسطس (آب) المقبل.
لقد تم تعيين غراهام بوتر على رأس القيادة الفنية لتشيلسي في سبتمبر (أيلول) الماضي، واستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن من تطبيق فلسفته وأفكاره، لكننا بدأنا نرى بعض المؤشرات على تحسن أداء ونتائج الفريق. تريد جماهير كرة القدم من أي مدير فني أن يحقق النجاح بين عشية وضحاها، لكن عندما يتولى أي مدرب منصبا جديدا فإنه يكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التعرف على اللاعبين، والعكس صحيح.

جواو فيلكس المعار من أتلتيكو مدريد يجب أن يستفيد تشيلسي من قدراته (أ.ب)

لقد دعم تشيلسي صفوفه بقوة وتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين المميزين في فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية الأخيرتين. وبالتالي، كان هؤلاء اللاعبون الجدد بحاجة إلى الوقت من أجل التكيف والاستقرار في مدينة جديدة وثقافة جديدة. وعندما يبدأ أي شخص وظيفة جديدة، فلا يتعين عليه التصرف بعجل، بل يجب عليه أن يتعلم كيف يقوم بدوره كما ينبغي، كما يجب عليه أن يتعرف على الأدوار التي يقوم بها العاملون من حوله. وبالتالي، فإنهم لن يستقروا حتى يفهموا طريقة وطبيعة العمل، وهو الأمر الذي ينطبق على كرة القدم أيضا.
وبالإضافة إلى الطاقم الفني واللاعبين الجدد، أجرى تشيلسي أيضا تغييرات في الطاقم الطبي. لذلك، فمن المهم للغاية منح الجميع الوقت الكافي من أجل الاستقرار والتكيف، لأن ذلك الأمر سينعكس على مستوى الفريق وعلى النادي ككل على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، فقد بوتر خدمات عدد من اللاعبين بداعي الإصابة، مثل أرماندو بروجا، وإدوارد ميندي، وسيزار أزبيليكويتا، وتياغو سيلفا، وريس جيمس، ونغولو كانتي، وهو الأمر الذي لا يساعد في بناء فريق قوي ومتماسك.

بوتر يحتاج للوقت ليجني ثمار عملية التجديد في تشيلسي (أ.ف.ب)

وبالتالي، ربما يكون الحل الأمثل لتشيلسي هو التركيز على دوري أبطال أوروبا، لأنها البطولة التي يمكنه المنافسة عليها. ومن الأمور المشجعة للفريق اللندني أنه قد بدأ أخيرا يقدم مستويات جيدة حتى وإن كانت النتائج قد لا تبدو كذلك، كما بدأ بوتر يضع يده على التشكيلة الأساسية وبدأ اللاعبون يفهمون فلسفته وأفكاره ويطبقونها داخل المستطيل الأخضر. في المباريات الثلاث التي فاز فيها تشيلسي الأسبوع الماضي أمام ليدز يونايتد وبوروسيا دورتموند وليستر سيتي، كان هناك ثمانية لاعبين شاركوا في التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي سيساعد على استقرار وبناء الفريق وزيادة التفاهم بين اللاعبين، ولا يقلق التعادل الأخير السبت مع ايفرتون 2-2 من ذلك.
في السابق، كان بوتر يغير باستمرار في التشكيلة الأساسية، في محاولة للعثور على الفريق المثالي. في ملعب «ستامفورد بريدج» خلال مباراة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في بداية يناير (كانون الثاني) وعندما بدأ بوتر في تغيير عدد من اللاعبين بعد الدقيقة 70، ظهر وكأنه يتعامل مع المباراة وكأنها ودية استعدادا للموسم الجديد يمنح خلالها بعض اللاعبين عددا معينا من الدقائق للوقوف على مستواهم الحقيقي داخل الملعب.

تشيلويل عاد في الوقت المناسب ليدعم تشيلسي (د.ب.أ)

ويبدو أن هذا قد ساعده على وضع يديه على التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها خلال الفترة المقبلة. إنه يعلم تماما أن تشيلسي سيتعاقد على الأرجح مع بعض اللاعبين الجدد ويتخلى عن لاعبين آخرين خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، لكن هذه المجموعة الأساسية ستظل كما هي، ولدى المقربون من النادي ثقة في أن التفاهم سيزداد بين هؤلاء اللاعبين بمرور الوقت وتوالي المباريات، وفي نفس الوقت سيحصل بعض اللاعبين الآخرين على بعض الراحة والتعافي، وهو الأمر الذي سيساعدهم على استعادة مستواهم المعروف بعض فترة صعبة مليئة بالضغوط والمباريات المكثفة.
لقد تم الاعتماد على الكثير من اللاعبين في مراكز مختلفة، لكن من الواضح أن طريقة 3-4-3 هي أكثر طريقة مناسبة لتشيلسي. لقد كانت هذه هي الطريقة التي يلعب بها تشيلسي تحت قيادة المدير الفني السابق الألماني توماس توخيل، كما لعب بها الفريق في المباريات الثلاث الماضية تحت قيادة بوتر ولم تهتز شباكه خلالها إلا بهدف وحيد. ومن الواضح أن الفريق يلعب بشكل أفضل في ظل وجود ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، كما أن غياب سيلفا جعل الفريق أكثر شراسة فيما يتعلق بالضغط على المنافس كوحدة دفاعية واحدة.
وعلاوة على ذلك، يمتلك تشيلسي ظهيرين رائعين يقدمان مستويات جيدة للغاية في الناحيتين الدفاعية والهجومية، حيث يعتبر بن تشيلويل وريس جيمس من أفضل اللاعبين في هذا المركز في الوقت الحالي، كما أن الوصول الوشيك لمالو غوستو من ليون سيكون إضافة كبيرة. وبالتالي، فإن وجود ثلاثة مدافعين وظهيرين بهذا المستوى يعد شيئا مميزا للغاية، وسيساعد تشيلسي على بناء فريق قوي جدا.

تشكيلة تشيلسي باتت مكتملة بعناصر من المتميزين لكنهم في حاجة إلى الوقت للانسجام (أ.ف.ب)

لقد بدأت بصمات بوتر تظهر على أداء الفريق، الذي سيكون أفضل خلال ما تبقى من الموسم الجاري وخلال الموسم المقبل. وإذا كانت هناك فترة استعداد جيدة للموسم الجديد، فقد يتكرر ما حدث في موسم 2015-2016 عندما احتل تشيلسي المركز العاشر ثم فاز بلقب الدوري في الموسم التالي. ومع ذلك، ما زلنا نعتقد أن النادي بحاجة ماسة للتعاقد مع رأس حربة قوي. صحيح أن تشيلسي سيضم كريستوفر نكونكو في الصيف، لكنه ليس مهاجما صريحا، وسيكون الفريق بحاجة إلى مهاجم قناص قادر على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الفريق إلى خلق مزيد من الفرص لتسجيل الأهداف، كما ظهر أمام بوروسيا دورتموند.
ربما يكون تعطل تشيلسي بتعادله في مباراته الأخيرة على ملعب «ستامفورد بريدج» أمام إيفرتون بهدفين لكل فريق، بعدما استقبل هدفا في الوقت القاتل حرمه من الحصول على نقاط المباراة الثلاث. لكن في المقابل بات إيفرتون تحت قيادة شون دايك خصما صعبا لأي فريق، وأصبح يتميز بالصلابة الدفاعية، كما يمتلك خط وسط مميزا. ودخل إيفرتون مباراة تشيلسي بمعنويات عالية بعدما حقق الفوز على برنتفورد وتعادل مع نوتنغهام فورست في المباراتين السابقتين، ثم نجح في حصد نقطة غالية من تشيلسي على ملعبه ووسط جماهيره التي كانت متحمسة للغاية بعد الانتصارات الأخيرة.
لقد كان برايتون تحت قيادة بوتر يتحلى بالصبر ويعرف كيف يتحكم في زمام المباريات، وهو الأمر الذي يجب أن يغرسه المدرب في نفوس لاعبي تشيلسي حتى يتحلوا بهذه العقلية. لقد حقق تشيلسي انتصارين مهمين هذا الشهر أمام فريقين يصارعان من أجل تجنب الهبوط، ومن المؤكد أنه كان يسعى لتحقيق الفوز على إيفرتون لمواصلة الانتصارات والحصول على دفعة كبيرة قبل فترة التوقف الدولي، لكنه استقبل هدفا قاتلا في الدقيقة 89، وهو ما يثبت أن الفريق لا يزال بحاجة إلى التركيز وتجنب الهفوات الدفاعية القاتلة التي كلفته كثيرا هذا الموسم.
وبالنسبة لتشيلسي، يتعلق الأمر ببناء فريق قوي للمستقبل. وهذا هو ما فعله آرسنال، الذي بدأ يجني الثمار الآن. ويفعل مانشستر يونايتد الشيء نفسه الآن، ويتطور مستواه بشكل ملحوظ. يجب أن ندرك أنه لا يمكن تحقيق النجاح بين عشية وضحاها في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه الدوري الأقوى والأفضل في العالم. يجب على تشيلسي أن يحاول إنهاء الموسم الحالي في أفضل مركز ممكن، لكن الأكثر أهمية هو أن يستغل ما تبقى من الموسم الحالي للاستعداد للموسم المقبل!.
ومن دواعي الشعور بالثقة في مستقبل تشيلسي بالمتبقي من هذا الموسم عودة بن تشيلويل لمستواه العالي، ليعوض الوقت الضائع بعد الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر وحرمته من المشاركة مع منتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم.
كانت المباراة التي فاز فيها تشيلسي على دينامو زغرب في دوري أبطال أوروبا في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) تقترب من نهايتها عندما شعر بن تشيلويل بألم في أوتار الركبة اليسرى، وسقط على الأرض أمام المدرج الغربي ونزل الأطباء لعلاجه وهو يستمع إلى بعض كلمات المواساة من زميله ماسون ماونت. وعندما وقف بن تشيلويل على قدميه وخرج من الملعب وهو يعرج، كانت الدموع في عينيه، فقد كان المدافع الإنجليزي يعرف جيدا أن هذه الإصابة ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة. وقبل أقل من عام، تعرض اللاعب لوضع مماثل، حيث أصيب بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة قرب نهاية المباراة التي فاز فيها تشيلسي على يوفنتوس برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. كان بن تشيلويل قد استعاد لياقته ويسعى جاهدا للعودة لقائمة المنتخب الإنجليزي للمشاركة في نهائيات كأس العالم، لكن الإصابة حرمته من ذلك.
لقد كان الجهاز الفني لتشيلسي حريصا كل الحرص على سلامة بن تشيلويل، لذلك لم يكن يشركه في المباريات بشكل دائم وكان يريحه في كثير من الأوقات طوال الموسم، لكن جسده استسلم للإصابة مرة أخرى! ولسوء حظ بن تشيلويل، جاءت الإصابة في توقيت سيئ للغاية، حيث كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت يستعد للإعلان عن القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم، وكان بن تشيلويل يأمل في أن ينافس الظهير الأيسر لمانشستر يونايتد لوك شو على مكان في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة في المونديال، لكن الإصابة اللعينة حرمته من الذهاب إلى كأس العالم بقطر.
وكان هناك إحباط كبير أيضا في تشيلسي، الذي كان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أصيب بن تشيلويل أمام يوفنتوس. وكان المدير الفني الألماني توماس توخيل قد نجح في تطوير مستوى الفريق بشكل ملحوظ، وبن تشيلويل يقدم مستويات رائعة على الجهة اليسرى، كما كان ريس جيمس يصول ويجول في الجهة المقابلة. ووصف توخيل ظهيريه الأساسيين بأنهما يشبهان صناع اللعب أكثر مما يشبهان المدافعين. وقال المدير الفني الألماني: «مركز الظهير مهم جدا في الطريقة التي نلعب بها. ومن بين أهم متطلبات هذا المركز أن يكون اللاعب قادرا على صناعة الأهداف».
ويدرك غراهام بوتر أيضا، أهمية بن تشيلويل وريس جيمس، حيث حاول الاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي منذ توليه قيادة الفريق خلفا لتوخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنه بدأ يتقبل حقيقة أن فريق تشيلسي لا بد أن يلعب بثلاثة لاعبين في الخلف، خاصة أن هذه الطريقة تناسب المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي الذي يحب أن يلعب كقلب دفاع، كما تحمي خط الوسط، والأهم من ذلك كله أنها تحرر بن تشيلويل وريس جيمس من الواجبات الدفاعية وتسمح لهما بالتقدم كثيرا إلى الأمام.
ويعتبر ظهيرا الجنب مهمين للغاية بالنسبة لأي فريق لا يمتلك مهاجما صريحا مميزا ويعاني في الناحية الهجومية، كما هو الحال في تشيلسي في الوقت الحالي. يتميز ريس جيمس بالقوة البدنية الهائلة ويمتلك قدرات وفنيات رائعة، لكن بن تشيلويل كان هو اللاعب الذي لفت الأنظار بشكل أكبر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
لقد عاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاما إلى تقديم أفضل مستوياته. ومن الواضح أن بن تشيلويل لم يسمح لخيبة الأمل الناجمة عن عدم المشاركة في نهائيات كأس العالم بأن تؤثر عليه. لقد سارت عملية إعادة تأهيله بعد العودة من الإصابة بشكل جيد، ويقدم مستويات قوية منذ عودته للملاعب الشهر الماضي، كما ساعد أداؤه الممتاز في مباراتي تشيلسي الأخيرتين في تخفيف الضغوط من على كاهل بوتر وتبديد الكثير من الشكوك المتعلقة بمستقبله مع الفريق.
إن أهم شيء بالنسبة لبن تشيلويل الآن هو أنه عاد للمشاركة في المباريات مرة أخرى، خاصة أن ساوثغيت ضمه الخميس لقائمة المنتخب الإنجليزي لمباراتي إيطاليا وأوكرانيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. ويحتاج المنتخب الإنجليزي إلى منافسة قوية مع لوك شو في مركز الظهير الأيسر. ولم يفكر ساوثغيت في استدعاء رايان سيسيغنون أو ريكو هنري أو كايل ووكر بيترز عندما تم استبعاد بن تشيلويل من كأس العالم، وكان كيران تريبيير صاحب القدم اليمنى هو الذي سيلعب ناحية اليسار في حال غياب لوك شو لأي سبب من الأسباب.
ومن المؤكد أن ساوثغيت سيسعد كثيرا بعودة بن تشيلويل مرة أخرى، خاصة أن اللاعب شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في خمس مباريات متتالية، ويقدم مستويات جيدة للغاية، ويتألق بشكل واضح في النواحي الهجومية. لقد قدم أداء ممتازا في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليدز يونايتد الأسبوع الماضي، وكان ينطلق للأمام كثيرا ويشكل خطورة هائلة على مرمى الفريق المنافس، كما كان يسدد الكرات الثابتة بشكل خطير، ويلعب كرات عرضية متقنة، كما صنع هدف الفوز الذي أحرزه ويسلي فوفانا.
وواصل بن تشيلويل تألقه أمام بوروسيا دورتموند. صحيح أنه أهدر فرصة سهلة ومحققة في الشوط الأول، لكنه صنع الهدف الأول لرحيم سترلينغ، وأرسل الكرة العرضية التي أدت إلى احتساب ركلة جزاء لتشيلسي، كما كان يقوم بواجباته الدفاعية بشكل رائع قرب نهاية المباراة.
ومن المؤكد أن بوتر، الذي سيرفض بالتأكيد أي محاولات من جانب مانشستر سيتي للتعاقد مع بن تشيلويل هذا الصيف، سعيد للغاية بما يقدمه الظهير الأيسر الإنجليزي الشاب في الوقت الحالي. لقد شعر كثيرون بالدهشة عندما تعاقد تشيلسي الصيف الماضي مع مارك كوكوريلا من برايتون مقابل 62 مليون جنيه إسترليني، وتساءلوا عن السبب وراء التعاقد مع ظهير أيسر بهذا المبلغ المالي الكبير في ظل وجود بن تشيلويل، كما تساءلوا عن كيفية مشاركة اللاعبين معا في نفس الفريق.
وجاء الرد في مباراة تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند، عندما شارك كوكوريلا في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لقد قال توخيل ذات مرة: «لن أفعل هذا -أشركه في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار- وأدفع ببن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر. من حيث الشخصية، فهو ليس اللاعب الذي يمكنه اللعب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين، لأنه يلعب بطريقة تنطوي على قدر من المغامرة. كما أنه يشعر بحرية أكبر في اللعب الهجومي».
بالتأكيد عودة تشيلويل جاءت في الوقت المناسب لتشيلسي ومنتخب إنجلترا.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.