وزير الخارجية السعودي يلتقي عدداً من المفكرين والباحثين في المملكة

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المفكرين والباحثين (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المفكرين والباحثين (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يلتقي عدداً من المفكرين والباحثين في المملكة

وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المفكرين والباحثين (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المفكرين والباحثين (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، اليوم (الثلاثاء)، عدداً من المفكرين والباحثين في المملكة، وذلك في ورشة عمل تحت عنوان «أولويات سياسة المملكة الخارجية».
وتطرّق الحديث خلال ورشة العمل عن أولويات وأهداف السياسة الخارجية السعودية، وارتباطها بتوفير الظروف الملائمة لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز الشراكات.



السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: زيارة الأمير محمد بن سلمان تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: زيارة الأمير محمد بن سلمان تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط)
باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط)

شدد مسؤول فرنسي رفيع المستوى على أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بلاده، الأحد، تعني باختصار أن الرياض وباريس تدخلان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الحقيقية، مبيناً أن الزيارة تبحث مجالات الدبلوماسية والأمن والدفاع والاستثمار والطاقة والثقافة والتكنولوجيا والتعليم.

وقال باتريك ميزوناف، السفير الفرنسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «يجري الآن تعزيز هذا الزخم بشكل أكبر من خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فرنسا، ومن خلال الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي الفرنسي السعودي».

ووفق ميزوناف، فإن المجلس يكتسب أهمية خاصة، إذ يوفر إطاراً مؤسسياً دائماً لهذا الطموح السياسي، ويتيح لكلا البلدين تحديد الأولويات، وقياس التقدم المحرز، وتطوير التعاون طويل الأمد عبر الركائز الرئيسية للعلاقة.

وأضاف: «في وقت يسعى فيه البلدان إلى مواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية العميقة، تؤكد زيارة الأمير محمد بن سلمان عزماً مشتركاً على الانتقال من شراكة ثنائية قوية للغاية إلى شراكة استراتيجية شاملة».

وتابع: «إن استعداد قيادتينا للعمل معاً لا يقتصر على القضايا الثنائية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الاستقرار الإقليمي والتحديات العالمية والتحولات الكبرى التي تُشكل مجتمعاتنا، في وقت تدخل فيه الشراكة مرحلة جديدة مع هذه الزيارة».

وأوضح أن التحول الذي تشهده السعودية في إطار «رؤية 2030»، إلى جانب نقاط القوة التي تتمتع بها فرنسا في قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي والتعليم والصناعات الإبداعية، تخلق مجالات جديدة للتقارب.

وشدد على أن البُعد الاستراتيجي للشراكة يكمن بالضبط في هذا التطور، من علاقة قائمة على تعاون قوي إلى علاقة تستند بشكل متزايد إلى أهداف مشتركة، وتخطيط طويل الأمد، ومبادرات مشتركة.

تقارب عصي على التحديات

وأكد ميزوناف أن الرياض وباريس تتمتعان بشراكة راسخة وثقة متبادلة، بما يمكّنهما من تجاوز التحديات الجيوسياسية التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى أن التقارب الثنائي يترجم إلى تنسيق وثيق بشأن أبرز الأزمات الإقليمية.

وأضاف: «إن باريس والرياض تعملان معاً لدعم حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية، وتهيئة الظروف السياسية اللازمة لتحقيق سلام دائم، كما يشترك البلدان في الاهتمام باستقرار اليمن، وحماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية الاستراتيجية».

ووفق ميزوناف، فإن البلدين يدعمان الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المدمرة في السودان، والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها، كما يدعمان سيادة سوريا ووحدتها وتعافيها، وقيام دولة لبنانية أقوى قادرة على ممارسة سلطتها، مع الحد من التدخل الخارجي وتأثير الجهات المسلحة غير الحكومية.

وتابع: «بطبيعة الحال، لكل من فرنسا والسعودية مصالحها ووجهات نظرها الخاصة، غير أنهما طوّرتا القدرة على التحاور بصراحة، ولا سيما خلال فترات التوتر الإقليمي والتحولات الدولية العميقة، وهو ما أتاح لهذه العلاقة ليس فقط الاستمرار، بل أيضاً إعادة ابتكار نفسها باستمرار».

وقال السفير ميزوناف، إن الطابع الخاص للعلاقة السعودية - الفرنسية يتميّز في مزيجه النادر من العمق التاريخي والثقة السياسية والقدرة المشتركة على التطلع إلى المستقبل، مبيناً أنه على مدار القرن الماضي بنى البلدان علاقة ترتكز على الاحترام المتبادل والحوار المستمر، والأهم من ذلك، الاستقلالية الاستراتيجية على حدّ تعبيره.

وأضاف: «لم تعد هذه العلاقة تُحدَّد فقط بتاريخها أو بمجالات التعاون التقليدية؛ بل أصبحت تتركز بشكل متزايد على ما يمكن لبلدينا أن يبنياه معاً خلال العقود المقبلة؛ حيث شكّلت زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى السعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 محطّة بارزة، وأعطت زخماً سياسياً جديداً للعلاقة الثنائية».

وفسّر صمود العلاقات الثنائية منذ تأسيسها عام 1926 حتى الوقت الراهن، على الرغم من بعض المنعطفات، ذلك لأنها تكمن قوتها في قرن من الثقة المتراكمة، والمشاركة السياسية المستمرة على أعلى المستويات، والعزم على تكييف الشراكة مع كل فترة تاريخية جديدة.

وأضاف ميزوناف: «منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1926، عملت فرنسا والمملكة العربية السعودية على توسيع نطاق تعاونهما بشكل مطرد؛ حيث رافقت هذه العلاقة التحول الذي شهدته المملكة نفسها، مع الاستجابة في الوقت نفسه للتحديات الإقليمية والدولية المتتالية. وبعد مرور مائة عام أصبحت هذه العلاقة أوسع نطاقاً وأكثر عمقاً مما كانت عليه في أي مرحلة سابقة من تاريخها».

وتابع: «تتجلى هذه الاستمرارية بشكل خاص اليوم في تعاوننا الدبلوماسي. ففي وقت يمر فيه الشرق الأوسط بواحدة من أكثر فترات التحول أهمية، تتشارك فرنسا والسعودية هدفاً أساسياً، وهو الحيلولة دون أن يصبح عدم الاستقرار دائماً، وإعادة ترسيخ أولوية الدبلوماسية وسيادة الدول والقانون الدولي».

وما يكتسي أهمية خاصة، وفق ميزوناف، هو أن هذا التنسيق الدبلوماسي يتطور جنباً إلى جنب مع شراكة اقتصادية ومجتمعية لا تقل عمقاً؛ إذ تواكب فرنسا التحول الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار «رؤية 2030»، في مجالات تمتد من الاستثمار والطاقة إلى الثقافة والسياحة والتكنولوجيا والتعليم وتنمية رأس المال البشري.

وبرأيه، يضفي ذلك على العلاقة نطاقاً غير مسبوق، مشيراً إلى أن الحوار الاستراتيجي على أعلى المستويات السياسية يعززه تنامي الروابط بين اقتصادي البلدين ومؤسساتهما ومجتمعيهما.

كما لفت إلى أن الذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية تمثل أكثر من مجرد استذكار للماضي، إذ ترمز إلى الانتقال من فصل إلى آخر في مسيرة هذه العلاقة.

وأوضح ميزوناف أن المائة عام الأولى أرست وأسست علاقة قائمة على الثقة، مشدداً على ضرورة أن تستند المائة عام المقبلة إلى هذا الإرث، بما يجعل من فرنسا والسعودية ليس مجرد شريكين في عالم متغير، بل شريكين في صياغة المستقبل.


الملفات الإقليمية الساخنة والعلاقات الثنائية محور المباحثات بين ولي العهد والرئيس الفرنسي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
TT

الملفات الإقليمية الساخنة والعلاقات الثنائية محور المباحثات بين ولي العهد والرئيس الفرنسي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض يوم 3 ديسمبر 2024 (واس)

ملفات سياسية عديدة ومتنوعة ستطرح على طاولة المحادثات، يوم الاثنين، في قصر الإليزيه، بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. ويبين البرنامج الرسمي للزيارة، كما وزعه قصر الإليزيه، تتابع المواعيد التي تبدأ مع استقبال رسمي لولي العهد في قصر الإليزيه، بداية بعد ظهر الاثنين يتبعه مباشرة اجتماع ثنائي بينه وبين الرئيس إيمانويل ماكرون من المفترض أن يدوم ساعة كاملة.

وتشهد زيارة ولي العهد الرسمية الأولى لفرنسا منذ صيف عام 2023، أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية ــ الفرنسية» الذي اتفق على إطلاقه بمناسبة زيارة الدولة للرئيس ماكرون للسعودية نهاية عام 2024.

وتنبع أهمية الحدث من أن اجتماعات «المجلس» لا تلتئم إلا على مستوى القادة ما يعني، عملياً، أنها الجهة العليا التي تتخذ القرارات المشتركة بين السعودية وفرنسا سواء فيما يخص العلاقات الثنائية بالغة الثراء والتنوع أو بالنسبة إلى المواقف والمبادرات المشتركة للبلدين إزاء الملفات الساخنة إقليمياً ودولياً. وحسب الإليزيه، فإن الرئيس ماكرون وولي العهد «سيناقشان القضايا الإقليمية الرئيسية، في سياق يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين فرنسا وشركائها في الخليج لتعزيز الاستقرار والسلام» في الشرق الأوسط.

وحرصت مصادر رئاسية فرنسية على التركيز على الاهتمام الكبير الذي توليه فرنسا لزيارة ولي العهد بالنظر للدور الذي تلعبه السعودية وللمكانة التي تحتلها على الصعد الخليجية والعربية والإقليمية والإسلامية وللمبادرات التي أطلقتها وتطلقها وآخرها اثنتان: اتفاق مكة الذي أفضى إلى قيام تحالف دفاعي يجمع، إلى جانب السعودية، باكستان وتركيا. وتقول المصادر الفرنسية إن جعله مفتوحاً يعني أن أطرافاً أخرى يمكن أن تنضم إليه. والمبادرة الثانية تمثلت في إطلاق تحالف بحري لضمان الإبحار الآمن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وفي السياق الأخير، يتعين الإشارة إلى أن فرنسا تشارك في المبادرة الأوروبية المسماة «أسبيدس» والتي مهمتها تحديداً أمن الملاحة في البحر الأحمر من قناة السويس وحتى باب المندب.

وتشارك في «المهمة» الأوروبية التي رأت النور بداية عام 2014 لمواكبة السفن التجارية في البحر الأحمر وحمايتها من هجمات الحوثيين دول أوروبية رئيسية إلى جانب فرنسا مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان التي تستضيف مقر قيادتها.

وحسب الأطراف المشاركة في «أسبيدس» واكبت منذ انطلاقتها 1200 سفينة تجارية.

وتتوقع مصادر واسعة الاطلاع في باريس أن يتم النظر في كيفية إقامة تعاون بين المبادرتين الأوروبية والسعودية التي انضمت إليها 14 دولة منها باكستان وتركيا ومصر والكويت وقطر والأردن.

وتبدي المصادر الرئاسية الفرنسية ترحيبها بزيارة ولي العهد وتثمينها لها في هذا الوقت بالذات، إذ إنها زيارته الأولى إلى خارج المنطقة منذ أن زار واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

ورأت في اختياره بادرة تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مذكرة بالتواصل الكثيف بين ولي العهد والرئيس ماكرون.

وحرصت المصادر على القول إن الرئيس ماكرون هو المسؤول الأوروبي «الأكثر تواصلاً» مع ولي العهد السعودي.

وما يزيد من أهمية الزيارة، حسب الإليزيه، أنها تجري في ظل أزمة إقليمية (الحرب بين الولايات المتحدة وإيران) التي «لا يرى أي طرف كان كيفية الخروج منها». ولذا، فإنها تشكل الملف الأول للتباحث بين الطرفين لما لإغلاق مضيق هرمز من انعكاسات على أمن الخليج من جهة وعلى سلامة إمدادات الطاقة ووصولها إلى الأسواق الدولية. وتقدر باريس أن للسعودية «دوراً مركزياً» تلعبه على صعيد المسارات البديلة لإيصال النفط إلى الأسواق العالمية. ومن المقرر أن اجتماعاً مخصصاً لهذا الملف سيلتئم بمناسبة الزيارة.

وفي سياق الملفات الإقليمية، سيحضر الملفان اللبناني والسوري. وتؤكد الأوساط الرئاسية وجود «تنسيق وثيق» بين باريس والرياض بشأنهما. وتذكر هذه الأوساط، بالاجتماع الذي دعت إليه يوم 17 سبتمبر (أيلول) لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

وكان لافتاً حصول نوع من الاختلاط بشأنه، وقامت باريس بتوضيح الأمور بإعلانها أنه سيحصل على مستوى رؤساء الأركان في 15 دولة ويعد بمعنى ما «تحضيرياً» للمؤتمر اللاحق الذي لم يحدد بعد موعد لعقده.

وتشدد باريس على أنها والرياض «متمسكتان» بتمكن لبنان من تحقيق سيادته على أراضيه.

وما ينطبق على التنسيق بين باريس والرياض بشأن الملف اللبناني، ينطبق أيضاً على الملف السوري، وتذكر المصادر الفرنسية أن الرئيس ماكرون كان الرئيس الغربي الوحيد الذي زار دمشق منذ تغيير الحكم في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد.

ويبدو أن سوريا، بفضل موقعها، مؤهلة للعب دور في البحث عن مسارات بديلة لإيصال النفط من الخليج وحتى تركيا والبحر الأبيض المتوسط. كذلك، فإن الملف الفلسطيني سيكون حاضراً في محادثات الإليزيه حيث الممارسات الإسرائيلية سواء في غزة حيث خطة الرئيس ترمب للسلام تراوح مكانها أو في الضفة الغربية حيث تتصاعد هجمات المستوطنين بالتوازي مع تصاعد توسيع المستوطنات الرسمي وآخرها خطة «إي 1» التي من شأنها أن تفصل الضفة الغربية إلى قسمين وأن تحول دون قيام دولة فلسطينية، الأمر الذي عملت باريس والرياض إلى وضعه مجدداً على الخريطة الدولية بمبادرتهما المشتركة في الأمم المتحدة العام.

يشكل ما سبق جانباً من الملفات التي ستطرح بين الجانبين. والجانب الآخر يتمثل في العلاقات الثنائية بالغة الثراء التي تتناول كل القطاعات الاقتصادية والثقافية والرياضية والصحية وفي قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وغيرها. وتؤكد باريس رغبتها في تعزيزها في كل المجالات وعلى قدرتها على مواكبة السعودية في مشاريعها الكبرى. وسيوفر منتدى رجال الأعمال الفرصة لعرض مشاريع إضافية فيما يشدد الرئيس ماكرون على أهمية اجتذاب الاستثمارات المتبادلة، مزيد من الاستثمارات السعودية في الاقتصاد الفرنسي ومزيد من الاستثمارات الفرنسية في الاقتصاد السعودي، علماً أن باريس تمثل ثاني أكبر مستثمر في السعودية.


السعودية تستقبل 15 مليون معتمر في الربع الأول من 2026

تسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية (واس)
تسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية (واس)
TT

السعودية تستقبل 15 مليون معتمر في الربع الأول من 2026

تسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية (واس)
تسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، الأحد، أن إجمالي عدد المعتمرين خلال الربع الأول من العام الحالي (2026) بلغ 15 مليوناً و233 ألفاً و767 معتمراً؛ في مؤشر يعكس حجم الإقبال الكبير الذي شهده الحرم المكي من القادمين لأداء العمرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وأوضحت الهيئة أن عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة، مبيّنة أن 86 في المائة منهم وصلوا عبر المنافذ الجوية، مقابل 13.6 في المائة برّاً، و0.4 في المائة بحرّاً من إجمالي المعتمرين، فيما بلغ عدد معتمري الداخل 9 ملايين و464 ألفاً و496 معتمراً ومعتمرة، مثّل غير السعوديين منهم ما نسبته 53.5 في المائة، في حين بلغت نسبة الذكور 66.2 في المائة، مقابل 33.8 في المائة للإناث.

عدد المعتمرين القادمين من الخارج بلغ 5 ملايين و769 ألفاً و271 معتمراً ومعتمرة (واس)

وفيما يخص توزيع أعداد المعتمرين على الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حظي شهر يناير (كانون الثاني) 2026 بالحصة الأكبر من معتمري الخارج بنسبة 63.2 في المائة من الإجمالي، بينما سُجلت النسبة الأقل لمعتمري الداخل.

وعلى العكس من ذلك، استحوذ شهر فبراير (شباط) على النسبة الأعلى لمعتمري الداخل، بواقع 68 في المائة مقترناً بالنسبة الأقل لمعتمري الخارج، وكذلك في شهر مارس (آذار) سُجلت النسبة الأكبر لمعتمري الداخل بـ72.2 في المائة، مقابل 27.8 في المائة لمعتمري الخارج.

وعلى صعيد توافد الزوّار نحو الحرم النبوي الشريف، كشفت البيانات الإحصائية عن وصول إجمالي زوار المدينة المنورة إلى 5 ملايين و725 ألفاً و653 زائراً في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، من بينهم 3.7 مليون زائر قدموا من خارج المملكة.

5 ملايين و725 ألفاً و653 زائراً للمدينة المنورة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي (واس)

وكانت وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن في السعودية قد أعلنا في يوليو (تموز) الماضي، عن ارتفاع عدد القادمين بتأشيرات العمرة إلى 931.5 ألف معتمر، وذلك منذ بداية موسم العمرة في 1 يونيو (حزيران) وحتى 14 يوليو، بنسبة نمو بلغت 22.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ عدد المعتمرين القادمين من خارج المملكة أكثر من 1.27 مليون معتمر، وسط منظومة متكاملة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تحقيقاً لمستهدفات الرؤية وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وأكدت الوزارة أن ذلك يُجسد الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة خدمة ضيوف الرحمن من القيادة السعودية، وما تشهده المنظومة من تكامل بين الجهات الحكومية، وتطوير مستمر للخدمات الرقمية والتشغيلية، بما يُسهم في الارتقاء بتجربة المعتمرين والزوّار وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.

وتسخر السعودية منظومة متكاملة من الخدمات لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية، وذلك في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي وضعت تيسير استضافة المعتمرين في مقدمة أولوياتها، وتوفير أعلى معايير الجودة والراحة للضيوف طوال رحلتهم الإيمانية.