تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

717 عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية.. ومليارا دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر
TT

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

شهد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب أمس توقيع 4 بروتوكولات لتسليم الحكومة المصرية عددا من المشاريع التي تم تنفيذها ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر في مجالات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات. قام بتوقيع البروتوكولات عن الجانب الإماراتي، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، وعن الجانب المصري، كل من محافظ القاهرة، ووزراء التعليم والصحة والتنمية المحلية.
إلى ذلك، كشف تقرير حكومي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ارتفاعا كبيرا في حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات خلال عام 2014 ليصل إلى مليارين و142 مليون دولار أميركي مقابل مليار و828 مليون دولار عام 2013، بزيادة نسبتها 17 في المائة، حيث حققت الصادرات المصرية إلى الإمارات عام 2014 زيادة غير مسبوقة بلغت 827 مليون دولار مقارنة بـ608.5 مليون دولار العام السابق بزيادة نسبتها 35.9 في المائة.
اشتملت المشاريع التي قامت دولة الإمارات بتسليمها أمس إلى مصر على 100 مدرسة في مختلف المراحل التعليمية، بعد الانتهاء من بنائها وتجهيزها بالمناطق الريفية والنائية في 17 محافظة، وكذلك 78 وحدة لطب الأسرة بالمناطق الأكثر احتياجا في 23 محافظة مصرية، و4 جسور تم تشييدها في 3 محافظات، و600 حافلة للنقل الجماعي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، وذلك ضمن حزمة المشاريع التنموية الإماراتية التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من 10 ملايين من المواطنين المصريين، وتوفر ما يزيد على 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة.
عقب مراسم التوقيع أشاد رئيس الوزراء المصري بما تقوم به دولة الإمارات من دور كبير وملموس في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المجالات، قائلاً: «المصريون جميعا يقدرون مواقف دولة الإمارات قيادة وشعبًا تجاه مصر، ولن ينسى الشعب المصري ما قدمته وتقدمه من مساندة لمصر سواء من خلال مشاريعها التنموية التي أسهمت في تعزيز التقدم في مختلف القطاعات الحيوية، أو مواقفها التي تعبر بصدق وإخلاص عن العلاقات المتينة والراسخة التي تربط البلدين».
وأضاف «هذه المواقف الصادقة من جانب الإخوة في دولة الإمارات تثبت يومًا بعد يوم بأنها تقوم على أسس راسخة وعلاقات تاريخية قوية»، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في قلب كل مصري، نظرًا لمواقفها العظيمة المساندة لمصر على كل المستويات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر تعتمد على تقديم حلول واقعية للكثير من التحديات في مجالات مهمة وحيوية، بالأمس القريب تسلمنا أكثر من 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي لتسليمها للشرائح المستهدفة حسب الشروط التي حددتها وزارة الإسكان، ومن قبلها تسلمنا محطة «شعب الإمارات» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بواحة سيوة.
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى قيادة وشعب مصر، ويسرنا تسليم هذه المشاريع الأربعة ضمن قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات إلى الحكومة المصرية وذلك ضمن الجدول المحدد وتماشيا مع الأهداف الرامية إلى تقديم حلولٍ عملية تحقق آثارًا اقتصادية واجتماعية إيجابية وتستجيب لمختلف التحديات»، مضيفا «دخل عدد من هذه المشاريع نطاق الخدمة الفعلية للمواطنين لا سيما في المناطق الريفية والنائية».
ونوه الجابر إلى الطبيعة المستدامة والتأثير الممتد لهذه المشاريع، مؤكدا أن «المدارس ستستمر بنشر العلم والوعي لأجيال وأجيال، وستبقى العيادات تقدم خدمات الرعاية الصحية لعشرات السنين، وكذلك الأمر بالنسبة للخدمات التي ستقدمها الحافلات والجسور».
وأضاف «تعطي الإمارات أولوية للتعليم والرعاية الصحية نظرًا لدور هذين القطاعين في بناء رأس المال البشري الذي يشكل الأساس لكل الجهود التنموية»، موضحا أن «الانتهاء من إنشاء المدارس الجديدة ووحدات طب الأسرة والجسور الأربعة وتصنيع وتوريد حافلات النقل الجماعي في وقت قياسي يرجع إلى نجاح وتميز النموذج الفريد في أسلوب العمل على تنفيذ تلك المشاريع، وإلى روح التعاون والتنسيق المتواصل والمتابعة الدءوبة بين فريقي العمل الإماراتي والمصري».
يشار إلى أن الإمارات تقوم بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مصر تستهدف إحداث تأثير فوري وملموس في حياة المواطنين المستهدفين، وتتركز على مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية، والنقل والمواصلات والأمن الغذائي والإسكان، ومرافق البنية التحتية وغيرها. وتم إنجاز وتسليم الكثير من هذه المشاريع للحكومة المصرية، ودخلت طور التشغيل الفعلي، ففي مجال الطاقة المتجددة، تم إنشاء وتسليم محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة بقدرة 10 واط. وفي مجال الإسكان، تم إنجاز وتسليم 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي. ويجري أيضًا تنفيذ برنامج لتدريب وتشغيل الباحثين عن العمل بهدف تمكين المرأة وجيل الشباب.
في سياق متصل، أشار تقرير صادر عن المكتب التجاري المصري بأبوظبي إلى الصادرات المصرية إلى الإمارات تنوعت بين سلع زراعية بنسبة 34 في المائة ثم الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بنسبة 19 في المائة والزيوت العطرية بنسبة 6.4 في المائة ثم المنتجات المعدنية بنسبة 3.5 في المائة والنسيجية بنسبة 3.1 في المائة ثم مواد البناء بنسبة 2.3 في المائة ثم الأثاث 2 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات خلال عام 2014.
وأشار التقرير إلى أن الواردات المصرية من الإمارات خلال نفس العام ارتفعت بنسبة 17 في المائة لتصل إلى مليار و700 مليون دولار منها 439 مليون منتجات معاد تصديرها وكانت أهم المنتجات اللؤلؤ الطبيعي والمعادن الثمينة بنسبة 49 في المائة ثم اللدائن ومصنوعاتها بنسبة 16 في المائة ثم منتجات غذائية وحاصلات زراعية بنسبة 10 في المائة وملح وكبريت 3.8 في المائة.
وأوضح التقرير أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية في قائمة الدول المستثمرة في مصر حيث بلغت استثماراتها في مصر عام 2014 نحو 5 مليارات و840 مليون دولار ووصل عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية 717 شركة حتى نهاية أبريل (نيسان) 2014.
وأكد منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة على أهمية السوق الإماراتية والتي تتميز بإمكانات واعدة ونشاط تجاري كبير يمكن للمنتجات المصرية أن تحصل على نصيب كبير داخل هذه السوق خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لمصر وهي ثاني أكبر الدول المستثمرة في مصر.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على توسيع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة للبلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أنه سيتم وضع خطط تسويقية تتماشى مع السوق الإماراتية وتركز على الاستثمارات التي تخدم حركة الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير مفوض تجاري علي الليثي رئيس جهاز التمثيل التجاري إن «الطفرة التي حدثت في حركة التجارة البينية بين مصر والإمارات خلال عام 2014 مقارنة بـ2013 جاءت نتيجة للجهود المستمرة للجهاز في النهوض بالصادرات المصرية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العربية والعالمية من خلال تنفيذ المكاتب التجارية لخطة شاملة تستهدف دعم ومساندة المنتج المصري في الأسواق الخارجية وكذا تشجيع الاستثمارات الأجنبية على الاستثمار في السوق المصرية».



«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

TT

«بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط)

​تراهن «بيبسيكو» (إحدى كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم) على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع قدراتها الإنتاجية في المملكة، بالتزامن مع توسعات جديدة في مصنعها بالرياض، وبلوغ نسبة التوطين في مصنعها بالدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة المكونات المحلية في منتجاتها إلى 95 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تعمل على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، لمواكبة نمو الاقتصاد السعودي وارتفاع الاستهلاك، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتواصل الشركة في الوقت نفسه تعميق حضورها المحلي؛ إذ بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، بينما تصل نسبة البطاطس المستخدمة في منتجاتها والمورَّدة من مصادر محلية إلى مائة في المائة، وتعمل على استكمال توطين النسبة المتبقية من مكونات منتجاتها.

ويأتي التوسع الإنتاجي بالتوازي مع انتقال جزء أكبر من أنشطة تطوير المنتجات إلى المملكة، بعد اختيار الرياض مقراً لمركز «بيبسيكو» الإقليمي للبحث والتطوير، باستثمار 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار)، لخدمة أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، والاستجابة بصورة أكبر لذائقة المستهلك السعودي وأسواق المنطقة.

أحمد الشيخ الرئيس التنفيذي للأغذية لدى «بيبسيكو» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وأوضح الشيخ أن اختيار الرياض جاء بالنظر إلى مكانتها كمركز مالي واقتصادي إقليمي، إلى جانب حجم السوق السعودية والمزايا التي توفرها بيئة الأعمال في المملكة.

وقال إن نطاق عمل المركز لا يقتصر على السوق السعودية، وإنما يمتد إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، مع التركيز على تطوير النكهات ومواد التعبئة والتغليف.

وأشار إلى أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، بينما تستهدف الشركة نقل عملية تطوير المنتجات «من الفكرة إلى التنفيذ» إلى السعودية، بما يتيح تطوير منتجات تتلاءم بصورة أكبر مع أذواق المستهلكين في المملكة وأسواق المنطقة.

ولا يقتصر عمل المركز على منتجات البطاطس؛ إذ يشمل تطوير أفكار جديدة لوجبات خفيفة تعتمد على التمور، إلى جانب العمل على منتجات تحمل نكهات محلية بالتعاون مع طاهية سعودية.

ويضم المركز مرافق متخصصة في اختبار المنتجات وتطويرها، تشمل مساحة تفاعلية للمستهلكين، ومطبخاً ومنطقة للابتكار، وغرفة لمجموعات التركيز، إضافة إلى مختبرات للجودة ومواد التعبئة والتغليف وخلطات التوابل.

ويرتبط المركز بشبكة «بيبسيكو» العالمية للبحث والتطوير، التي تضم مراكز في البرازيل والصين وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين فرق الشركة، والاستفادة من مخرجات المركز في أسواق المنطقة.

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

توطين الإنتاج وسلاسل الإمداد

وعلى صعيد التصنيع المحلي، قال الشيخ إن «بيبسيكو» حققت «العلامة البلاتينية» في التوطين بالمملكة، بينما بلغت نسبة التوطين في مصنع الدمام 85 في المائة، وتصل في بعض الإدارات إلى 90 في المائة.

وأكد أن التوطين يمثل توجهاً استراتيجياً للشركة؛ مشيراً إلى استمرار العمل على رفع النسب في الإدارات التي لا تزال مستوياتها أقل، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين والمكونات المحلية.

وبلغت نسبة المكونات المحلية المستخدمة في منتجات «بيبسيكو» في السعودية 95 في المائة، بينما تأتي البطاطس المستخدمة في منتجات الشركة من مصادر محلية بنسبة مائة في المائة، في انعكاس لتوسع الشركة في بناء سلاسل إمداد محلية لقطاع الأغذية.

وأوضح الشيخ أن وجود الشركة في المملكة بدأ من القطاع الزراعي قبل نحو 30 عاماً، قبل أن يمتد إلى التصنيع؛ مشيراً إلى أن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى التجارب التي ساعدت في زيادة الاعتماد على المدخلات المنتجة داخل المملكة.

إحدى الآلات المتخصصة في تتبيل البطاطس بالمركز (تركي العقيلي)

توسعات إنتاجية لمواكبة الطلب

وتدير «بيبسيكو»، بالتعاون مع شركائها 86 موقعاً في المملكة، وتوفر أكثر من 9 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما استكملت خلال عام 2025 توسعة مصنعها في الدمام.

وقال الشيخ إن الشركة تعمل حالياً على توسعات كبيرة في مصنع الرياض، في إطار الاستجابة لنمو الطلب المحلي وتوسع الاقتصاد السعودي.

وأضاف أن نمو الاستهلاك يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية داخل المملكة، قائلاً: «الاقتصاد السعودي ينمو، والاستهلاك يرتفع، ونحن بحاجة إلى مواكبة هذا النمو والتوسع في الإنتاج».

وتعكس الاستثمارات في مركز البحث والتطوير والتوسع في القدرات التصنيعية توجه «بيبسيكو» إلى زيادة حضور الأنشطة ذات القيمة المضافة داخل المملكة، بدلاً من الاقتصار على الإنتاج والتوزيع، مع توسيع قاعدة الموردين والمكونات المحلية وربط عمليات التطوير بالأسواق التي تستهدفها الشركة في المنطقة.


«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: أزمة «هرمز» قد تؤخّر مشروعات توسعة حقل الشمال

سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

تتوقع «قطر للطاقة» أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي للغاز الطبيعي المسال خلال النصف الأول من عام 2027، لكن تشغيل خطوط إنتاج إضافية سيعتمد على تطورات أزمة مضيق هرمز.

وتهدد الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق الفعلي للمضيق منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، بتأخير جزء من أكبر مشروع توسعة للغاز الطبيعي المسال في العالم، في وقت تسعى فيه قطر إلى تعويض الكميات المفقودة بعد الهجمات على مركز التصدير في رأس لفان.

وخلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، يوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة» ووزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي، إن المعدات اللازمة للتوسعة لا تزال غير قادرة على الوصول إلى البلاد بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

إصلاحات «رأس لفان» مستمرة

قال الكعبي إنه من المقرر بدء تشغيل عدد من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لتوسعة حقل الشمال الشرقي خلال عام 2027، بينما يتوقع أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي الإنتاج في 2028.

وأضاف أن قطر لا تزال تتعامل مع الأضرار الناجمة عن الهجمات على «رأس لفان»، والتي أدت إلى تعطيل 17 في المائة من قدرات البلاد في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وقال الكعبي إن الهجمات ألحقت أضراراً بخطَّي إنتاج للغاز الطبيعي المسال، وقد تستغرق أعمال إصلاحهما ثلاثة أعوام، إضافةً إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، من المتوقع استكمال إصلاحها في الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أنه رغم هذه الأضرار ستتمكن قطر من استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال أسابيع من معاودة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن «قطر للطاقة» تُنتج حالياً كميات محدودة للغاية من الغاز الطبيعي المسال.

ورداً على سؤال بشأن أنباء عن أن قطر تشتري شحنات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن «قطر للطاقة» تواصل توسيع نشاطها التجاري، وإنها ستصبح «أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال في العالم بفارق كبير» في المستقبل القريب.

وقال الكعبي إن خطَّي الإنتاج الثاني والثالث في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس، وهو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، من المتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل الكامل في عام 2027.

وصدَّر مشروع «غولدن باس» أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في أبريل (نيسان) بعد بدء الإنتاج من خطه الأول في مارس (آذار). ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 18 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عند تشغيله بالكامل.

ورفض الكعبي الطروحات التي تشير إلى أن خطوط الأنابيب العابرة للدول المجاورة يمكن أن تمثل بديلاً عملياً للصادرات عبر مضيق هرمز. وبينما شكر الدول المجاورة على إتاحة أراضيها، قال إن قطر رفضت هذا الخيار لأسباب تجارية وفنية.


عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
TT

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع، في ظل أزمة متفاقمة تواجه واحدة من أهم الصناعات في أكبر اقتصاد أوروبي.

وتواجه صناعة السيارات الألمانية ضغوطاً متزايدة نتيجة احتدام المنافسة الصينية، وضعف الطلب المحلي، إلى جانب الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع القطاع إلى مرحلة حرجة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».

وتعتزم مجموعة «فولكسفاغن» خفض 100 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة تشهدها صناعة السيارات العالمية، فيما تمضي كل من «مرسيدس - بنز» و«بي إم دبليو» أيضاً في خطط لتقليص أعمالها.

وشارك عشرات الآلاف من العاملين في الاحتجاجات التي دعا إليها اتحاد «آي جي ميتال» النقابي، وشملت أكثر من 280 موقعاً في أنحاء ألمانيا.

وخلال تجمع في مصنع «فولكسفاغن» بمدينة فولفسبورغ، أكبر مصنع سيارات في العالم من حيث المساحة، قالت رئيسة الاتحاد وعضو مجلس الإشراف في الشركة كريستيانه بينر إن القطاع يواجه وضعاً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن شركات مثل «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«أودي» و«بوش» و«مرسيدس» و«بورش» كانت لعقود رمزاً للجودة، والتميز، معتبرة أن إدارات الشركات تقود الصناعة نحو أزمة متفاقمة.

ويحمّل كثيرون إدارات الشركات مسؤولية جزء من الأزمة بسبب تأخرها في التحول نحو السيارات الكهربائية، وبطئها في الاستثمار في البرمجيات، والتقنيات الرقمية.

في المقابل، يشير آخرون إلى الدعم الحكومي الذي تقدمه الصين لشركاتها المصنعة للسيارات، والذي يرى منتقدون في أوروبا أنه أسهم في خلق فائض طاقة إنتاجية على مستوى القطاع عالمياً.

وكان وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل قد أعلن الأسبوع الماضي عزمه الضغط من أجل تعزيز إجراءات الاتحاد الأوروبي لحماية شركات السيارات الأوروبية من المنافسة الصينية، مؤكداً أهمية عدم التعامل مع هذه التحديات بـ«سذاجة».

ودعت بينر الحكومة الألمانية إلى خفض تكاليف الطاقة، وتقديم دعم مالي للموردين الذين يحتاجون إلى تحديث خطوط إنتاجهم، فضلاً عن تشجيع التصنيع المحلي عبر قواعد «صنع في الاتحاد الأوروبي».

وقالت إن العاملين في هذه المرحلة المضطربة يحتاجون إلى الاعتماد على سياسات صناعية واجتماعية شاملة توفر الحماية، والاستقرار.

حقائق مؤلمة

من جانبها، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، إن الصناعة الأوروبية مقبلة على تغييرات جوهرية، وصعبة.

وأضافت أن بعض الشركات العريقة قد تختفي من السوق، فيما قد تضطر شركات أخرى إلى الاندماج لمواجهة التحديات المتزايدة.

وأشارت إلى أن الجدل حول كيفية توزيع أعباء المرحلة المقبلة قد بدأ بالفعل، موضحة أن القضية لا تتعلق فقط بما سيُطلب من العاملين تحمله، بل بكيفية توزيع التضحيات بصورة عادلة بين مختلف الأطراف.

بدوره، قال فولفغانغ شرودر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاسل والمتخصص في قضايا علاقات العمل، إن هذه الاحتجاجات تعكس مخاوف حقيقية بشأن مستقبل صناعة السيارات في ألمانيا.

وأضاف أن تنظيم تحرك على مستوى البلاد لا يرتبط بمفاوضات الأجور، أو نزاعات مع شركة بعينها، بل بمستقبل قطاع كامل يمثل تطوراً غير مسبوق نسبياً في المشهد العمالي الألماني.