تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

717 عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية.. ومليارا دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر
TT

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

تقرير حكومي: الإمارات ثاني أكبر دولة مستثمرة في مصر

شهد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب أمس توقيع 4 بروتوكولات لتسليم الحكومة المصرية عددا من المشاريع التي تم تنفيذها ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر في مجالات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات. قام بتوقيع البروتوكولات عن الجانب الإماراتي، الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، وعن الجانب المصري، كل من محافظ القاهرة، ووزراء التعليم والصحة والتنمية المحلية.
إلى ذلك، كشف تقرير حكومي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، ارتفاعا كبيرا في حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات خلال عام 2014 ليصل إلى مليارين و142 مليون دولار أميركي مقابل مليار و828 مليون دولار عام 2013، بزيادة نسبتها 17 في المائة، حيث حققت الصادرات المصرية إلى الإمارات عام 2014 زيادة غير مسبوقة بلغت 827 مليون دولار مقارنة بـ608.5 مليون دولار العام السابق بزيادة نسبتها 35.9 في المائة.
اشتملت المشاريع التي قامت دولة الإمارات بتسليمها أمس إلى مصر على 100 مدرسة في مختلف المراحل التعليمية، بعد الانتهاء من بنائها وتجهيزها بالمناطق الريفية والنائية في 17 محافظة، وكذلك 78 وحدة لطب الأسرة بالمناطق الأكثر احتياجا في 23 محافظة مصرية، و4 جسور تم تشييدها في 3 محافظات، و600 حافلة للنقل الجماعي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، وذلك ضمن حزمة المشاريع التنموية الإماراتية التي تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي في حياة أكثر من 10 ملايين من المواطنين المصريين، وتوفر ما يزيد على 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة.
عقب مراسم التوقيع أشاد رئيس الوزراء المصري بما تقوم به دولة الإمارات من دور كبير وملموس في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المجالات، قائلاً: «المصريون جميعا يقدرون مواقف دولة الإمارات قيادة وشعبًا تجاه مصر، ولن ينسى الشعب المصري ما قدمته وتقدمه من مساندة لمصر سواء من خلال مشاريعها التنموية التي أسهمت في تعزيز التقدم في مختلف القطاعات الحيوية، أو مواقفها التي تعبر بصدق وإخلاص عن العلاقات المتينة والراسخة التي تربط البلدين».
وأضاف «هذه المواقف الصادقة من جانب الإخوة في دولة الإمارات تثبت يومًا بعد يوم بأنها تقوم على أسس راسخة وعلاقات تاريخية قوية»، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تحتل مكانة متميزة في قلب كل مصري، نظرًا لمواقفها العظيمة المساندة لمصر على كل المستويات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر تعتمد على تقديم حلول واقعية للكثير من التحديات في مجالات مهمة وحيوية، بالأمس القريب تسلمنا أكثر من 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي لتسليمها للشرائح المستهدفة حسب الشروط التي حددتها وزارة الإسكان، ومن قبلها تسلمنا محطة «شعب الإمارات» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بواحة سيوة.
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات إلى قيادة وشعب مصر، ويسرنا تسليم هذه المشاريع الأربعة ضمن قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل والمواصلات إلى الحكومة المصرية وذلك ضمن الجدول المحدد وتماشيا مع الأهداف الرامية إلى تقديم حلولٍ عملية تحقق آثارًا اقتصادية واجتماعية إيجابية وتستجيب لمختلف التحديات»، مضيفا «دخل عدد من هذه المشاريع نطاق الخدمة الفعلية للمواطنين لا سيما في المناطق الريفية والنائية».
ونوه الجابر إلى الطبيعة المستدامة والتأثير الممتد لهذه المشاريع، مؤكدا أن «المدارس ستستمر بنشر العلم والوعي لأجيال وأجيال، وستبقى العيادات تقدم خدمات الرعاية الصحية لعشرات السنين، وكذلك الأمر بالنسبة للخدمات التي ستقدمها الحافلات والجسور».
وأضاف «تعطي الإمارات أولوية للتعليم والرعاية الصحية نظرًا لدور هذين القطاعين في بناء رأس المال البشري الذي يشكل الأساس لكل الجهود التنموية»، موضحا أن «الانتهاء من إنشاء المدارس الجديدة ووحدات طب الأسرة والجسور الأربعة وتصنيع وتوريد حافلات النقل الجماعي في وقت قياسي يرجع إلى نجاح وتميز النموذج الفريد في أسلوب العمل على تنفيذ تلك المشاريع، وإلى روح التعاون والتنسيق المتواصل والمتابعة الدءوبة بين فريقي العمل الإماراتي والمصري».
يشار إلى أن الإمارات تقوم بتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية في مصر تستهدف إحداث تأثير فوري وملموس في حياة المواطنين المستهدفين، وتتركز على مجالات حيوية مثل الطاقة والتعليم والرعاية الصحية، والنقل والمواصلات والأمن الغذائي والإسكان، ومرافق البنية التحتية وغيرها. وتم إنجاز وتسليم الكثير من هذه المشاريع للحكومة المصرية، ودخلت طور التشغيل الفعلي، ففي مجال الطاقة المتجددة، تم إنشاء وتسليم محطة شعب الإمارات للطاقة الشمسية في سيوة بقدرة 10 واط. وفي مجال الإسكان، تم إنجاز وتسليم 50 ألف وحدة سكنية بمواصفات الإسكان الاجتماعي. ويجري أيضًا تنفيذ برنامج لتدريب وتشغيل الباحثين عن العمل بهدف تمكين المرأة وجيل الشباب.
في سياق متصل، أشار تقرير صادر عن المكتب التجاري المصري بأبوظبي إلى الصادرات المصرية إلى الإمارات تنوعت بين سلع زراعية بنسبة 34 في المائة ثم الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة بنسبة 19 في المائة والزيوت العطرية بنسبة 6.4 في المائة ثم المنتجات المعدنية بنسبة 3.5 في المائة والنسيجية بنسبة 3.1 في المائة ثم مواد البناء بنسبة 2.3 في المائة ثم الأثاث 2 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات خلال عام 2014.
وأشار التقرير إلى أن الواردات المصرية من الإمارات خلال نفس العام ارتفعت بنسبة 17 في المائة لتصل إلى مليار و700 مليون دولار منها 439 مليون منتجات معاد تصديرها وكانت أهم المنتجات اللؤلؤ الطبيعي والمعادن الثمينة بنسبة 49 في المائة ثم اللدائن ومصنوعاتها بنسبة 16 في المائة ثم منتجات غذائية وحاصلات زراعية بنسبة 10 في المائة وملح وكبريت 3.8 في المائة.
وأوضح التقرير أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية في قائمة الدول المستثمرة في مصر حيث بلغت استثماراتها في مصر عام 2014 نحو 5 مليارات و840 مليون دولار ووصل عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية 717 شركة حتى نهاية أبريل (نيسان) 2014.
وأكد منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة على أهمية السوق الإماراتية والتي تتميز بإمكانات واعدة ونشاط تجاري كبير يمكن للمنتجات المصرية أن تحصل على نصيب كبير داخل هذه السوق خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الإمارات من أكبر الشركاء التجاريين لمصر وهي ثاني أكبر الدول المستثمرة في مصر.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل على توسيع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة للبلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أنه سيتم وضع خطط تسويقية تتماشى مع السوق الإماراتية وتركز على الاستثمارات التي تخدم حركة الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير مفوض تجاري علي الليثي رئيس جهاز التمثيل التجاري إن «الطفرة التي حدثت في حركة التجارة البينية بين مصر والإمارات خلال عام 2014 مقارنة بـ2013 جاءت نتيجة للجهود المستمرة للجهاز في النهوض بالصادرات المصرية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العربية والعالمية من خلال تنفيذ المكاتب التجارية لخطة شاملة تستهدف دعم ومساندة المنتج المصري في الأسواق الخارجية وكذا تشجيع الاستثمارات الأجنبية على الاستثمار في السوق المصرية».



«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.