ارتفاع مبيعات التمور السعودية إلى 500 مليون دولار

الإمارات أكثر الدول المستوردة

ارتفاع مبيعات التمور السعودية إلى 500 مليون دولار
TT

ارتفاع مبيعات التمور السعودية إلى 500 مليون دولار

ارتفاع مبيعات التمور السعودية إلى 500 مليون دولار

يبدأ اليوم بمدينة بريدة شمال العاصمة السعودية الرياض أكبر مهرجان للتمور في العالم، وهو ملتقى لإنتاج 7.2 مليون نخلة ولقاح لأكثر من 22 ألف مزرعة، مع توقعات بأن تصل قيمة المبيعات لأكثر من 500 مليون دولار (ملياري ريال) لأكثر من 250 ألف طن من مختلف أنواع التمور.
ويلتقي خلال المهرجان المزارعون والمستثمرون من داخل السعودية وخارجها وكذلك المتسوقون على مدى 40 يومًا مقبلة، لبيع وشراء الأصناف المختلفة من أجود أنواع التمور التي تشتهر بها منطقة القصيم. ويسجل مهرجان «بريدة عاصمة التمور» تغييرا جذريا في منظومة العمل والآلية التي حرص المنظمون من خلالها على إحداث التطوير، الذي سيسهم في تنشيط حركة السوق اليومية ودقة الحركة التجارية وتقييمها وفق معايير مدروسة.
وقال عبد العزيز التويجري، مستثمر في سوق التمور السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية وبشكل تدريجي لتنظيم بيع التمور على شكل مزادات وأيضًا بالتجزئة، فتح المجال أمام العديد من المزارعين في منطقة القصيم لتنشيط هذا التجمع الذي يجلب لهم مستثمرين من خارج المنطقة»، مؤكدا أن «عدد السيارات المحملة بالتمور يتجاوز ألفي سيارة يوميا، تباع جميعها في المزاد الذي يبدأ الساعة 8 صباحا ولمدة ثلاث ساعات».
وأكد التويجري أن التجمع عبارة عن حراك اقتصادي كبير لشباب سعودي منفتح للعمل، وثقافة عمل بروح الفخر، وملتقى تجار التمور حول العالم، لافتا إلى أنه في العامين الماضيين بدأ ظهور مستثمرين في السوق من أوروبا وآسيا، قاموا بسحوبات بسيطة للتجربة والتسويق في بلدانهم، الأمر الذي اختلفت معه الصور هذا العام بوجود طلبيات لسحوبات بكميات كبيرة واحترافية العمل ليتناسب مع التصدير، وأصبحت لهم مراكز تجميع وإنتاج في بريدة يقومون من خلالها بالتعليب والتغليف الجيد وإرسالها إلى دولهم.
وعن أكثر الدول التي تعقد صفقات في المزادات ويجري التصدير لها، أوضح التويجري أن دولة الإمارات العربية تحتل الصدارة من حيث السحوبات والتصدير إلى مختلف أنحاء العالم عبر موانئها الحرة، متوقعا أن يصل التصدير في هذا العام إلى 20 في المائة بزيادة 8 في المائة عن العام الماضي.
وعد المهندس صالح الأحمد، أمين منطقة القصيم المشرف العام على مهرجان بريدة للتمور، نجاح تنظيم المهرجانات الماضية بأنه أعطى مزيدا من التميز لفريق العمل الهادف إلى تطوير العمل وتحقيق التطلعات، والعمل على إضافات تسهم في اكتساب مستجدات تبرز مهرجان التمور، مبينا أن الأمانة خلال الفترة الماضية سخرت جهودها لتقديم الخدمات للمزارعين ورواد السوق في إحدى أهم أسواق التمور؛ سعيا لتحقيق التميز والنجاح للمهرجان الذي يعد استغلالا لأحد أهم مقومات المنطقة الاقتصادية، ويستثمر القيمة الكبيرة التي ترمز لها النخلة في المنطقة.
من جهته، كشف عبد العزيز المهوس، الرئيس التنفيذي للمهرجان، أبرز ملامح خطة عمل المهرجان الذي انطلق اليوم وسط منظومة متكاملة من الخدمات المساندة بما يخدم المزارع والتاجر والمستهلك في المهرجان، موضحا أن اللجنة التنفيذية مهتمة بضبط الجودة في السوق لضمان سلامة منتج التمور من الغش والمخالفات؛ ومعاقبة المخالفين وتغريمهم - إن وجدوا - من قبل أمانة منطقة القصيم عبر محاضر رسمية.
وأشار خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة التنفيذية للمهرجان، مساء أول من أمس في مركز النخلة في مدينة التمور جنوب بريدة، إلى أن اللجنة ستركز على إحصاء حركة السوق والكميات الواردة إليها، وستلتزم بالإعلان عنها للجميع بكل شفافية ودون مبالغات؛ كما ستفعّل دور الدلالين في السوق وتجعلهم شركاء في المسؤولية لضبط الجودة في السوق؛ لافتا إلى أن ما يجري تداوله من أسعار عالية لعدد محدود من عبوات التمور لا ينبغي الالتفات إليه ولا أن يؤخذ كقياس لواقع السوق الفعلي.
وأفاد المهوس بأنه جرى إنشاء ساحة مخصصة للتحميل والتنزيل وشحن التمور على مساحة 12 ألف متر مربع، جرت تهيئتها بالكامل بالتعاون مع أمانة القصيم وإنشاء مكاتب وخدمات مساندة فيها لخدمة التجار في عملية التصدير إلى مناطق المملكة وخارجها؛ كما عملت اللجنة هذا العام على استحداث سوق تجزئة داخل خيمة بمساحة 1500 متر مربع، تضم 70 مبسطا مخصصة للسعوديين لخدمة المتسوقين في سوق يطغى بيع الجملة على مبيعاتها؛ إذ سيكون العرض متاحا طيلة أوقات عمل المهرجان وليس حصرا على وقت المزايدات، مما يتيح للمستهلكين فرصة الشراء خارج أوقات المزايدات.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.