مصر: السيسي يطلق مبادرة موسعة للعمل الخيري

تستهدف توزيع مواد غذائية على 20 مليون شخص

جانب من المساعدات التي تقدمها مبادرة (كتف في كتف) في مصر (مبادرة التحالف الوطني للعمل الأهلي)
جانب من المساعدات التي تقدمها مبادرة (كتف في كتف) في مصر (مبادرة التحالف الوطني للعمل الأهلي)
TT

مصر: السيسي يطلق مبادرة موسعة للعمل الخيري

جانب من المساعدات التي تقدمها مبادرة (كتف في كتف) في مصر (مبادرة التحالف الوطني للعمل الأهلي)
جانب من المساعدات التي تقدمها مبادرة (كتف في كتف) في مصر (مبادرة التحالف الوطني للعمل الأهلي)

شهد «استاد القاهرة الدولي» احتفالية مُوسعة بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإطلاق مبادرة «كتف في كتف»، التي تعتبر «الحدث الخيري الأكبر» في البلاد، بحسب «التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي» منظم الاحتفالية.
وحسب «التحالف» فإن هذا الحدث يعد «احتفالاً بجهود آلاف المتطوعين الذين شاركوا في تعبئة وتوزيع 6 ملايين كرتونة مواد غذائية لتوزيعها على 20 مليون مواطن بجميع محافظات الجمهورية قبل حلول شهر رمضان».
ويشارك في الاحتفالية 300 ألف متطوع من التحالف الوطني في جميع المحافظات، وحسب الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس «الاتحاد العام للجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي»، فإن «هذه هي السنة الأولى التي ينظم فيها التحالف الوطني مثل هذه الاحتفالية الكبيرة لتتويج جهود أكثر من ثلاثين جمعية ومؤسسة تعمل في مجال العمل الأهلي قبل شهر رمضان».
ويقول عبد القوي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «المبادرة تسعى لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، وتهدف لمساعدة أربعة ملايين أسرة من الأسر الأشد احتياجاً». وحسب رئيس الاتحاد العام لجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي، فإن المساعدات تشمل «كرتونة» لكل أسرة تشمل مواد تموينية؛ مثل الزيت والأرز والسكر والمكرونة، التي تكفي احتياجات أسرة لمدة شهر.
وتنطلق المساعدات التموينية من استاد القاهرة لجميع المحافظات لاستكمال عمليات التوزيع على الأسر الأكثر احتياجاً في جميع محافظات الجمهورية.
وتشهد مصر منذ عدة أشهر أزمة اقتصادية إثر تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، وتراجع سعر صرف العملة المحلية، بعد الانتقال إلى سعر صرف مرن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، (الدولار يساوي 30.8 جنيه مصري)، وهو الأمر الذي واكبه ارتفاع لافت في أسعار السلع والمواد الغذائية.
وحسب طلعت عبد القوي فإن «المبادرة مرتبطة بمواجهة أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار، ما يجعلها مبادرة لمحاولة مساندة ودعم الأسر الأكثر فقراً في وسط هذه الظروف الاقتصادية»، وتنضم مبادرة «كتف في كتف» لعدد من مبادرات الحماية الاجتماعية في مصر، تحت رعاية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي الذي انطلق في مارس (آذار) العام الماضي، بعد إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية عام 2022 عاماً للمجتمع المدني.
ويضم الاتحاد 34 مؤسسة وكيانا خدميا وتنمويا على مستوى المحافظات المصرية، تعمل في مختلف مجالات التنمية التي تشمل المجالات الخدمية، والصحية، والتوعوية، والتعليمية، والعمرانية.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يوافق على إطلاق الحملة الوطنية الثالثة للعمل الخيري

يوميات الشرق خادم الحرمين يوافق على إطلاق الحملة الوطنية الثالثة للعمل الخيري

خادم الحرمين يوافق على إطلاق الحملة الوطنية الثالثة للعمل الخيري

تنطلق، في السعودية، الاثنين المقبل، الحملة الوطنية الثالثة للعمل الخيري، خلال شهر رمضان المبارك، بعد صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على انطلاق الحملة؛ امتداداً لرعايته لكل جوانب أعمال الخير والإحسان، في إطار حرصه على مختلف الفئات المستفيدة من العمل الخيري، تزامناً مع ما يشهده الشهر الفضيل من إقبال واسع من المحسنين. ورفع الدكتور عبد الله الغامدي، رئيس «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)»، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة إحسان، الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان؛ على عظيم عنايتهما بالعمل الخيري، وما

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق خادم الحرمين وولي العهد يدعمان الإسكان الخيري بـ150 مليون ريال

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان الإسكان الخيري بـ150 مليون ريال

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد أول من أمس (الخميس)، حملة «اكتتاب جود الإسكان الخيري» التي أطلقتها منصة «جود الإسكان»، بتبرعين سخيين بمبلغ 150 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق مصر: السيسي يطلق مبادرة موسعة للعمل الخيري

مصر: السيسي يطلق مبادرة موسعة للعمل الخيري

شهد «استاد القاهرة الدولي» احتفالية مُوسعة بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإطلاق مبادرة «كتف في كتف»، التي تعد «الحدث الخيري الأكبر» في البلاد، وفق «التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي» منظم الاحتفالية. ووفق «التحالف» فإن هذا الحدث يعد «احتفالاً بجهود آلاف المتطوعين الذين شاركوا في تعبئة وتوزيع 6 ملايين كرتونة مواد غذائية لتوزيعها على 20 مليون مواطن بجميع محافظات الجمهورية قبل حلول شهر رمضان». ويشارك في الاحتفالية 300 ألف متطوع من التحالف الوطني في جميع المحافظات.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق «الرياض الدولي الإنساني» لإيجاد حلول إغاثية مبتكرة ومستدامة

«الرياض الدولي الإنساني» لإيجاد حلول إغاثية مبتكرة ومستدامة

يعقد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منتدى الرياض الدولي الإنساني الثالث خلال الفترة من 20 - 21 فبراير (شباط) الحالي، حيث يركز على مواجهة التحديات الأكثر إلحاحاً، ووضع الحلول العلمية المبتكرة والمستدامة في مجال العمل الإنساني. كما يبحث المنتدى الذي ينطلق بحضور أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر طرق الاستجابة الناجحة المعمول بها في السياق الإنساني لإحداث تغييرات ذات قيمة وتقديم المساعدة بشكل أكثر جودة وكفاءة. وأوضح الدكتور سامر الجطيلي المتحدث الرسمي باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن المنتدى في دورته الحالية سوف يسلط الضوء على استخدام التقنية وتفعيلها، ومناقشة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق المستشار تركي آل الشيخ أدار المزاد على تذكرة فوق الخيال من حسابه في تويتر (حساب تركي آل الشيخ)

موسم الرياض: مزاد تذكرة «فوق الخيال» الخيرية يقفز إلى 9.3 مليون ريال

قبل 6 أيام من نهاية فترة المزاد، المتاح على تذكرة «فوق الخيال» ذات الرِّيع الخيري لـ«منصة إحسان» الخيرية لحضور مباراة فريق موسم الرياض، ونجوم «باريس سان جيرمان» الفرنسي التي ستقام يوم 19 يناير الحالي في ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، بلغت قيمة طلبها حتى الآن 9 ملايين و300 ألف ريال.


«قمة الإبداع» في الرياض تستكشف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
TT

«قمة الإبداع» في الرياض تستكشف العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي

«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي
«وراء كل ذكاء... إنسان» شعار نسخة العام الحالي

تنطلق «قمة الإبداع» (Creative Summit)، المهرجان الرائد للإبداع في السعودية، من 3 إلى 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حي جاكس بالعاصمة الرياض، للعام الثاني، ضمن شراكة استراتيجية بين الجانبين، في واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والإبداعية في المملكة.

وتُقام نسخة العام الحالي تحت شعار «وراء كل ذكاء... إنسان»، لمناقشة إحدى أبرز القضايا التي تشغل الصناعات الإبداعية اليوم، وهي العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، في ظل التطور التقني المتسارع وتأثيره المتزايد في أساليب العمل والإنتاج.

وتؤكد القمة من خلال شعارها أن التقنية، مهما تطورت، تظل أداة قوية، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الروح الإنسانية والحدس والإبداع والتجارب التي تصوغ أفكار الإنسان وقصصه.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، تقدم القمة مسارات تتجاوز النقاشات العامة، وتركز على الأدوات العملية والحوارات المعمقة بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية، وتعزيز استدامتها، وابتكار حلول قابلة للتطبيق في قطاع الأعمال.

ويعكس اختيار حي جاكس مقراً للقمة لمكانته في قلب المشهد الثقافي والإبداعي السعودي، ودوره بوصفه وجهة تجمع القادة والمبدعين والممارسين والمؤسسات الناشطة في مختلف المجالات الإبداعية.

كما تسهم الشراكة بين القمة وحي جاكس في ربط مجتمع الاقتصاد الإبداعي السعودي بالوكالات الإقليمية وقادة الأسواق العالمية، وتوفير مساحة تجمع المبدعين وصنّاع القرار والخبراء لتبادل المعرفة والتعاون وبناء علاقات مهنية فاعلة.

اختيار حي جاكس مقراً للقمة يعكس مكانته في قلب المشهد الثقافي والإبداعي السعودي

وقالت مي سلامة، الشريكة المؤسسة لـ«قمة الإبداع»: «نسعد كثيراً بإقامة المهرجان في الرياض، ولا يوجد مكان نفضل استضافته فيه أكثر من حي جاكس، فهو ليس مجرد موقع للفعاليات، بل القلب النابض للنهضة الثقافية والفنية التي تشهدها المملكة».

وأضافت: «من خلال جمع مجتمع الاقتصاد الإبداعي في المنطقة تحت مظلة المهرجان، نبني مساحة للحوار والتواصل وتبادل المعرفة. وتحمل نسخة العام الحالي أهمية خاصة بالنسبة إلينا؛ لأن شعار (وراء كل ذكاء... إنسان) يذكّرنا بوضوح بأن إنسانيتنا ستظل أهم ما نملكه في عالم يزداد اعتماداً على الخوارزميات والأتمتة».

وتابعت: «نجتمع هذا العام للاحتفاء بالقادة والمبدعين والمستثمرين ورواد الأعمال وصنّاع الأفلام والعاملين في الصناعات الإبداعية».

من جانبها، قالت آية البكري، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة بينالي الدرعية: «يحتضن حي جاكس مجتمعاً متنامياً من القادة والمبدعين العاملين في مجالات الفنون والتصميم والإعلام والحرف. وتجمع قمة الإبداع العاملين في الصناعات الإبداعية، وتتيح لهم حواراً مباشراً داخل المنظومة التي تدعم أعمالهم على مدار العام».

وأضافت: «يسعدنا استقبال قمة الإبداع في حي جاكس للعام الثاني، ونتطلع إلى ما ستنتجه أيامها الثلاثة من أفكار وفرص جديدة للتواصل».

وعلى مدى 13 عاماً من حضورها في المشهد الإبداعي بالمنطقة، أسهمت القمة في تمكين الأفراد وتطوير الأعمال ودعم نمو الاقتصاد الإبداعي، وتركت أثراً واضحاً في صناعات عدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحققت نسخ القمة السابقة أكثر من 280 مليون ظهور رقمي، وأسهمت في بناء مجتمع إبداعي إقليمي واسع يضم آلاف المتحدثين ومئات الآلاف من الحضور، فيما سجلت النسخة الماضية وحدها حضوراً قياسياً بلغ 21 ألف زائر خلال 3 أيام.


حفيد سيد درويش يُنهي أزمة أصالة مع «زوروني كل سنة مرة»

انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
TT

حفيد سيد درويش يُنهي أزمة أصالة مع «زوروني كل سنة مرة»

انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)
انتهاء الأزمة بين جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية وأصالة (حساب أصالة على «فيسبوك»)

تسبَّب اللحن التراثي المصري «زوروني كل سنة مرة»، لـ«فنان الشعب» الموسيقار المصري الراحل سيد درويش، في إثارة جدل حول حقوق الأغنية وأصلها، خصوصاً بعد تقديم الفنانة السورية أصالة نصري أغنية «على روض الحبيب»، خلال إحيائها حفلاً في بلدها سوريا بعد سنوات من الغياب. وأكدت أصالة أمام الحضور أن اللحن من تراث اللاذقية، رغم تشابهه مع لحن «زوروني كل سنة مرة»، وفقاً لنقاد ومتابعين.

ورفض الجمهور والنقاد، في تعليقات ومشاركات كثيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قالته أصالة في المقطع الذي جرى تداوله على نطاق واسع خلال اليومين الماضيين، معبّرين عن استيائهم مما حدث. وأكدوا أن اللحن من التراث المصري، وموثَّق باسم سيد درويش الذي رحل منذ أكثر من قرن، مطالبين الفنانة السورية بإثبات حديثها بوثائق رسمية، بدلاً من الكلام المرسل.

وبدورها، أصدرت جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين» المصرية، السبت، بياناً أكدت فيه متابعتها ما أُثير حول أغنية «على روض الحبيب»، التي أدَّتها أصالة، وما أُعلن بشأن نسبة لحنها إلى التراث السوري، وتحديداً إلى تراث اللاذقية.

وأكدت الجمعية أن تناولها هذا الموضوع لا يستهدف أصالة، لكن إعلانها أن اللحن من التراث السوري يحمّلها مسؤولية مهنية في تحرّي الدقة والتثبّت من صحة هذه النسبة، والأساس الذي استندت إليه في الجزم بأنه من التراث السوري، وما إذا كان ذلك يستند إلى دليل موثوق به.

ورأت الجمعية المصرية أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر، بل إن «البنية اللحنية» الأساسية تتطابق بصورة واضحة مع لحن «زوروني كل سنة مرة» لسيد درويش، مع بعض «التحويرات والتنويعات» في الصياغة؛ إذ تظل الملامح الأساسية للحن حاضرة من حيث البناء، والمسار النغمي، والتفعيلات الزمنية والإيقاعية، والإطار المقامي، والعلاقات بين الجمل الموسيقية.

إلا أن محمد حسن سيد درويش، حفيد «فنان الشعب»، دخل على خط الأزمة بموقف مغاير، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما صدر عن جمعية المؤلفين والملحنين كان يهدف إلى الدفاع عن الحقوق بوجه عام. وأضاف: «بصفتي حفيداً لسيد درويش، والحارس القضائي على تراثه الفني، واستناداً إلى دراستي الموسيقية، أوضح أنه، بمقارنة ما تغنَّت به أصالة في لحن (على روض الحبيب) بلحن (زوروني كل سنة مرة)، يتبيّن أنه لا يمت إليه بأي صلة».

وأضاف حفيد «فنان الشعب»: «يتفق اللحن الأول مع الثاني من حيث المقام الموسيقي والإيقاع، لكنه لا يرتبط بالنوتة الموسيقية الخاصة به». وأشار إلى أن أصالة أوضحت على المسرح أن اللحن يحمل روح التراث وعبقه، ويعود إلى أجواء الموسيقى القديمة، مثل موسيقى سيد درويش.

أصالة قدمت حفلاً في سوريا بعد فترة غياب طويلة (حسابها على «فيسبوك»)

وأكدت «ساسيرو» في بيانها أن موقفها «لا يأتي لمجرد أن سيد درويش أحد أعضائها، وإنما ينطلق من مسؤوليتها عن حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون تراثه، والدفاع عن حقوق مبدعيه».

ورداً على أنباء اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفنانة السورية، أوضح حفيد سيد درويش أنه لم يقصد أصالة، التي يكنّ لها كل تقدير واحترام، بهذا التصريح، بل كان يتحدث بصورة عامة، قبل أن يوضع حديثه في سياق مختلف. وأضاف أن «استخدام أي لحن لسيد درويش من دون الرجوع إليه، بصفته الحارس القضائي على تراثه، والحصول على موافقة كتابية موثَّقة في الشهر العقاري، حفاظاً على حقوق الورثة، سيدفعه إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين».

بدوره، كشف الدكتور مدحت العدل، رئيس جمعية «المؤلفين والملحنين والناشرين»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اتخاذ الجمعية إجراءات قانونية لا بد أن يكون بناءً على طلب العضو، وهو ما لم يحدث، مؤكداً اكتفاء الجمعية بإصدار البيان الرسمي.

وعن أصل أغنية «زوروني كل سنة مرة»، أوضح الناقد الفني المصري أحمد السماحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأغنية أثارت جدلاً كبيراً منذ سنوات طويلة، رغم شهرتها بألحان سيد درويش وكلمات محمد يونس القاضي. وكان حامد مرسي أول من قدَّمها عام 1917، ثم أصبحت لاحقاً واحدة من أشهر كلاسيكيات الغناء العربي، وغنّاها محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، وفيروز، وفرق الموسيقى العربية في مصر والعالم العربي.

ونوَّه السماحي إلى أن بعض الباحثين قالوا إن الأغنية تعود إلى الموسيقار والمنشد العراقي الملا عثمان الموصلي، وإنها كانت تُؤدَّى في سياق ديني بكلمات مختلفة، أبرزها «زُرْ قبر الحبيب». لكنه أشار إلى أن لحن الموصلي ظهر عام 1925، ومن ثمَّ لا علاقة له بلحن سيد درويش، خلافاً لما يردّده البعض، مؤكداً أن «زوروني كل سنة مرة» تعود إلى التراث المصري دون سواه.


نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
TT

نوافذ تتكيف مع الحرارة لتقليل استهلاك الطاقة

النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)
النوافذ الذكية تعتمد على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة (معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار)

أظهرت دراسة دولية أن نوافذ ذكية تستجيب تلقائياً لتغير درجات الحرارة يمكن أن تساعد في خفض استهلاك المباني للطاقة وتحسين الراحة الحرارية، من دون الحاجة إلى مصدر كهرباء خارجي أو أجهزة استشعار وأنظمة تحكم معقدة.

وأوضح باحثون من جامعة ساوث إيست الصينية وجامعة كونكورديا الكندية، أن هذه النوافذ يمكن أن تصبح عنصراً نشطاً في التحكم بدرجة حرارة المباني، بما يفتح المجال أمام تقليل الطاقة اللازمة للتبريد والتدفئة، مع الحفاظ على الاستفادة من الضوء الطبيعي. ونشرت نتائج المراجعة، الجمعة، في دورية «Science Bulletin».

وتمثل النوافذ جزءاً مهماً من المباني، إذ تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وتوفر إطلالات على الخارج، لكنها في الوقت نفسه تعد من نقاط الضعف في غلاف المبنى، ويمكن أن تتسبب في فقدان الحرارة أو اكتسابها بصورة غير مرغوبة، ما يزيد الحاجة إلى أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء.

وأجرى الفريق مراجعة لرصد التطورات الرئيسية في تقنية تعرف باسم «النوافذ المتغيرة حرارياً»، إلى جانب التحديات التي لا تزال تعوق استخدامها على نطاق واسع.

وتعتمد هذه النوافذ على مواد قادرة على تغيير خصائصها البصرية استجابة للحرارة؛ ففي الظروف الباردة، تصبح أكثر شفافية، بما يسمح بدخول مزيد من الضوء الطبيعي والاستفادة من الحرارة الآتية من أشعة الشمس، بينما تقلل في الأجواء الحارة من نفاذ الطاقة الشمسية إلى داخل المبنى، خصوصاً الأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء. ويمكن لهذه الخاصية أن تحد من اكتساب المبنى للحرارة خلال الفترات الحارة، وبالتالي تخفف الحمل الواقع على أنظمة التبريد، من دون الحاجة إلى تشغيل النافذة بالكهرباء بصورة مستمرة. وتتغير الخصائص البصرية لهذه النوافذ عند بلوغ درجة حرارة معينة، فتتبدل قدرتها على السماح بمرور الضوء والطاقة الشمسية، وتختلف آلية عملها حسب المواد المستخدمة.

وشملت المواد التي تناولتها المراجعة «ثاني أكسيد الفاناديوم»، و«بيروفسكايت الهاليد»، والمواد الهلامية المائية، والبلورات السائلة، والسوائل الأيونية.

ووفقا للباحثين، تتمتع هذه المواد بخصائص مختلفة؛ فبعضها يمتلك قدرة جيدة على التحكم في الأشعة القريبة من الأشعة تحت الحمراء، بينما يوفر بعضها الآخر تغيراً قوياً في الخصائص البصرية، أو يسمح بضبط درجة الحرارة التي تبدأ عندها عملية التحول.

لكنّ الباحثين أوضحوا أن نقل هذه التقنية من المختبر إلى المباني يواجه تحديات عدة، من بينها ارتفاع درجة حرارة التحول في بعض المواد، وتغير لون الزجاج، والضبابية، والحساسية للرطوبة، والإجهاد الميكانيكي، وعدم الاستقرار على المدى الطويل.

كما تعتمد فاعلية النوافذ المتغيرة حرارياً بدرجة كبيرة على المناخ، واتجاه واجهة المبنى، ونوعه، وتصميم الزجاج. وقد تكون أكثر فائدة في المناطق التي تسود فيها الحاجة إلى التبريد، بينما يمكن لتصميم غير مناسب أن يحجب الحرارة الشمسية المفيدة في المناطق التي تحتاج إلى التدفئة.

ويرى الباحثون أن تطوير هذه التقنية يجب ألا يركز على تحسين المواد وحدها، بل ينبغي أن يتجه أيضاً إلى دمج النوافذ في أنظمة المباني، بما يشمل التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والإضاءة ووسائل التظليل.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن النوافذ المتغيرة حرارياً يمكن أن تحل محل أجهزة التكييف، وإنما تشير إلى إمكانية استخدامها لتقليل كمية الحرارة التي تدخل المبنى، وبالتالي خفض الطاقة التي تحتاج إليها أنظمة التبريد، مع اختلاف الفائدة المتوقعة وفقاً للظروف المناخية وتصميم المبنى.