الأسد يفتح أبوابه أمام التمدد العسكري الروسي ويجدد شروطه للقاء إردوغان

رحب بإقامة قواعد جديدة لموسكو... واتهم واشنطن بإنشاء «معسكرات لآلاف الإرهابيين في سوريا»

من استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد في الكرملين (أ.ب)
من استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد في الكرملين (أ.ب)
TT

الأسد يفتح أبوابه أمام التمدد العسكري الروسي ويجدد شروطه للقاء إردوغان

من استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد في الكرملين (أ.ب)
من استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري بشار الأسد في الكرملين (أ.ب)

رأى الرئيس السوري بشار الأسد، أن الوجود العسكري الروسي في سوريا يشكل ضماناً لإقامة «توازن دولي»، معلناً استعداد دمشق لاستقبال قواعد عسكرية روسية جديدة في البلاد مع تزويدها بأحدث طرازات الأسلحة.

في المقابل، لم يظهر ما يشي بأن مواقف دمشق مالت إلى المرونة بعد اللقاء الذي جرى الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيال ملف التطبيع مع أنقرة؛ إذ جدد الأسد شروطه لعقد لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وأشاد في مقابلة صحافية «بمستوى التنسيق مع موسكو»، وأكد مواجهة الطرفين «تحديات مشتركة»، وقال: إن تفشي وباء كورونا والحرب الأوكرانية، أثّرا على مجمل الوضع العام في العالم، و«الآن نرى أن التحالفات في العالم تغيرت، والاصطفافات في العالم تغيرت»، مشيراً إلى أن زيارته هدفت إلى «القيام بالنقاش لتحليل هذا الوضع لنضع تصوراً مشتركاً سورياً روسياً، نحدد فيه كيف نتعامل مع المرحلة المقبلة».

وجدد الأسد تأكيد دعم الموقف الروسي في الحرب الأوكرانية، ولم يستبعد توجه متطوعين من سوريا للقتال إلى جانب موسكو. وزاد «إذا ذهب متطوعون فلن يذهبوا عن طريق الدولة السورية، وإنما سوف يذهبون مباشرة للتواصل مع الأطراف الروسية المعنية بهذا الموضوع، بكل تأكيد هناك حماسة شديدة لصالح روسيا لدى الشعب السوري... من جانب، هذا نوع من الوفاء؛ لأن روسيا وقفت مع الشعب السوري ضد الإرهاب، ومن جانب آخر، هناك نظرة أكثر عالمية لهذه الحرب، أن هذه الحرب ستبدأ بتغيير التوازن الدولي».

ولفت الرئيس السوري إلى أن دمشق اعترفت بالمناطق الأوكرانية التي ضمتها روسيا في وقت مبكر. وقال: إن «اعترافنا جاء قبل أن تُضم المناطق إلى روسيا، عندما كان هناك استفتاء على الاستقلال... استقبلتُ وفداً من دونباس قبل الحرب بأشهر عدة، فقلت لهم نحن مستعدون للاعتراف بكم منذ الآن». وشدد على أن هذه المناطق «هي أراضٍ روسية، وحتى لو لم تحصل الحرب، فهي أراضٍ روسية تاريخياً».

وحول الوجود العسكري الأميركي في سوريا، قال إن حكومته «على صِدام مباشر مع المجموعات الإرهابية القريبة من منطقة التنف، وطبعاً نعرف من خلال هذه الصدامات ومن الأشخاص الذين يُلقى القبض عليهم من أين أتوا. التنف هو عبارة عن معسكر كامل من الإرهابيين ولا يوجد له هدف آخر. ما الذي تستفيده الولايات المتحدة من وجودها في هذه المنطقة في قلب منطقة صحراوية؟ لا شك هي لديها معسكرات للإرهابيين فيها عشرات الآلاف مع عائلاتهم، وتقوم بإرسال هؤلاء الأشخاص من وقت إلى آخر للقيام بعمليات هجوم على الجيش السوري بهدف تشتيت التشكيلات السورية باتجاهات مختلفة. نحن متأكدون من هذا الشيء والأدلة موجودة على أرض الواقع».

وتطرق إلى التعاون العسكري مع موسكو، وقال: إن هذا الملف كان بين ملفات الحوار، وأعرب عن استعداد دمشق لتوسيع حضور القواعد الروسية على الأراضي السورية.

وزاد أن «القواعد العسكرية يجب ألا ترتبط بموضوع مكافحة الإرهاب، مكافحة الإرهاب هي أمر قائم حالياً، ولكنه سيكون مؤقتاً ولا يمكن للوجود العسكري الروسي في أي دولة أن يُبنى على شيء مؤقت، نحن نتحدث عن توازن دولي، وجود روسيا في سوريا له أهمية مرتبطة بتوازن القوى في العالم كدولة موجودة على البحر المتوسط، لا يمكن للدول العظمى اليوم أن تحمي نفسها أو أن تلعب دورها من داخل حدودها، لا بد أن تلعب الدور من خارج الحدود، من خلال حلفاء موجودين في العالم، أو خلال قواعد فنحن نفترض أنه إذا كانت هناك رغبة روسية في توسيع القواعد، أو زيادة عددها، فإن هذا موضوع فني أو لوجيستي، (...) ونعتقد أن توسيع الوجود الروسي في سوريا هو شيء جيد يخدم هذه الفكرة، كما سيكون الحال إذا كان هذا التوسع في دول أخرى، ربما في مناطق أخرى، ما سيخدم نفس الفكرة. فنعم، نقول إن هذا شيء قد يكون ضرورياً في المستقبل».


وزيرا الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو خلال اللقاء مع الأسد (رويترز)

ورداً على سؤال حول إمكان نشر أسلحة فائقة التطور في سوريا، قال الأسد «طبعاً إذا كنت ستبني قواعد، فليس الهدف أن تكون القواعد ضعيفة من الناحية العسكرية، يفترض أن تكون القواعد كي يكون لها تأثير بالردع أو بالتوازن أن تُسلح بأفضل الأسلحة. هذا هو الشيء الطبيعي والمنطقي، سواء كانت صواريخ فرط صوتية أو أي أسلحة أخرى أكثر تقدماً، الآن وفي المستقبل بكل تأكيد».

وفي ملف العلاقة مع تركيا، قال: إنه «بسبب الدور التركي السلبي في هذه الحرب ودعم تركيا للإرهابيين في سوريا، وبسبب دخول جزء من الجيش التركي إلى الأراضي السورية، لم يكن من الممكن أن يكون هناك تواصل مباشر بيننا وبين الطرف التركي. بالنسبة لنا تركيا هي دولة محتلة، وهنا تكمن أهمية الدور الروسي باعتبار موسكو على علاقة مع الطرف التركي، وعلى علاقة جيدة مع الطرف السوري، ونحن نثق بالطرف الروسي، وهو لعب دور الوسيط لتسهيل هذه الاتصالات، ولكن ضمن الأسس التي تستند إليها السياسة الروسية وهي احترام القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ونبذ الإرهاب، ووحدة الأراضي السورية، وسيادة الدولة السورية على أراضيها، وخروج القوات الأجنبية غير الشرعية من الأراضي السورية ضمن هذه المبادئ».

وأضاف «بالنسبة لنا، أي شيء يمكن أن يغير مسار الحرب باتجاه إنهائها مع استعادة كامل الحقوق السورية، والأراضي المحتلة وسيادة الدولة السورية كاملة، نحن لا بد أن نسعى باتجاه تجريبه، وربما يكون لدينا أمل قليل أحياناً بأن تكون هناك نتائج حقيقية. أما بالنسبة للقاء مع الرئيس إردوغان، فهذا يرتبط بالوصول إلى مرحلة تكون تركيا فيها جاهزة بشكل واضح ومن دون أي التباس، للخروج الكامل من الأراضي السورية، والتوقف عن دعم الإرهاب، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء الحرب في سوريا. هذه هي الحالة الوحيدة التي يمكن عندها أن يكون هناك لقاء بيني وبين إردوغان. عدا عن ذلك، ما هي قيمة هذا اللقاء، ولماذا نقوم به إن لم يكن سيحقق نتائج نهائية بالنسبة للحرب في سوريا؟».

على صعيد متصل، علق رئيس تحرير مجلة «الدفاع الوطني»، الخبير العسكري، إيغور كوروتشينكو، على مسألة توسيع الوجود العسكري الروسي في سوريا، ورأى أنه يجعل من الممكن درء التهديدات المتزايدة باستمرار من قبل «الناتو».

وقال الخبير العسكري البارز في مقابلة مع وكالة «نوفوستي»: إن الوجود العسكري الروسي في سوريا، يضمن لروسيا مراقبة البحر الأبيض المتوسط، وكذلك الجناح الجنوبي لحلف «الناتو»، وذلك للتصدي للتهديدات التي تستهدف أمن روسيا. وتعليقاً على تأييد الأسد فكرة توسيع الوجود الروسي في البلاد، قال كوروتشينكو: إن تصريح الرئيس السوري «يتفق تماماً مع المصالح العسكرية والجيوسياسية الروسية في المنطقة وفي العالم».

وأكد أنه «بغض النظر عن عملية مكافحة الإرهاب الجارية في سوريا، يجب أن تكون لروسيا قاعدتان عسكريتان في البلاد، ومجهزتان بالكامل وتتمتعان بالوضع القانوني المناسب».

وأوضح، أنه «بالنسبة إلى طرطوس، هناك حاجة إلى قاعدة بحرية كاملة، وليس إلى مجرد نقطة لوجيستية. وبناءً عليه، يجب تنفيذ أعمال البناء والبنية التحتية اللازمة هناك. ومن المهم للغاية توفير غطاء دفاع جوي لكلتا القاعدتين (حميميم وطرطوس)، بالنظر إلى تزايد خطر وقوع هجمات بطائرات مسيرة اليوم».

وأشار إلى أن حل المسائل القانونية والبنية التحتية اللازمة «يجب أن يضمن وجود روسيا في المنطقة لمدة 50 عاماً على الأقل مع تمديد تلقائي». وشدد المتحدث على أن «القواعد الروسية في سوريا ستكون بمثابة عنصر للاستقرار وتضمن القدرة على التنبؤ بتطور الوضع العسكري والسياسي الدولي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


تعاون دفاعي متنامٍ… إسرائيل تُسلّم ألمانيا غواصة تجسس غير مأهولة

(صورة أرشيفية-رويترز)
(صورة أرشيفية-رويترز)
TT

تعاون دفاعي متنامٍ… إسرائيل تُسلّم ألمانيا غواصة تجسس غير مأهولة

(صورة أرشيفية-رويترز)
(صورة أرشيفية-رويترز)

في خطوةٍ تعكس تنامي التعاون الدفاعي بين تل أبيب وبرلين، سلّمت شركة «Israel Aerospace Industries»، بالتعاون مع «Thyssenkrupp»، «البحرية» الألمانية مركبة بحرية ذاتية التشغيل تُعرف باسم «BlueWhale»، عقب سلسلة اختبارات أُجريت في بحر البلطيق الذي يشهد توترات متصاعدة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

وأفادت الشركة الإسرائيلية بأن المركبة، التي كُشف عنها في عام 2023، صُممت خصوصاً لدعم مهام مكافحة الغواصات والعمليات البحرية السرية، مستندةً إلى منظومات رادار وسونار متقدمة تتيح رصد الأهداف البحرية بدقة عالية، واكتشاف الغواصات والألغام في بيئات تشغيل معقدة.

من جهتها، أكدت «البحرية» الألمانية تسلُّم «BlueWhale»، ووصفتها بأنها الأكبر والأكثر تطوراً ضِمن أسطولها من المركبات غير المأهولة، مشيرةً إلى أنها ستُستخدم في مهام الاستطلاع البحري وكشْف ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» في المياه الإقليمية.

يأتي هذا التطور في وقتٍ يتسارع فيه السباق العالمي لتطوير المنصات البحرية غير المأهولة، وسط توجه متزايد لتعزيز الشراكات الدفاعية بين إسرائيل وألمانيا، شمل أخيراً توسيع مجالات العمل المشترك في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، في خطوة تعكس تحوّلاً متدرجاً نحو الاعتماد على الأنظمة الذكية في حماية الأمن البحري.


المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتوقف ساعات لإجراء مشاورات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يلتقي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، في جنيف اليوم (رويترز_الخارجية العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يلتقي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، في جنيف اليوم (رويترز_الخارجية العمانية)
TT

المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتوقف ساعات لإجراء مشاورات

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يلتقي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، في جنيف اليوم (رويترز_الخارجية العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يلتقي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، في جنيف اليوم (رويترز_الخارجية العمانية)

توقفت الجولة الجارية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، الخميس، بعد ساعات من انطلاقها، لإجراء مشاورات بين الوفدين، فيما أشار الوسيط العُماني إلى تبادل «أفكار بناءة وإيجابية»، مع توقع استئناف الجلسات لاحقاً في ظل ترقب لإمكان تحقيق تقدم.

غادر موكب يعتقد أنه يقل دبلوماسيين أميركيين، مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف، مقر المحادثات بين الوفدين الإيراني والأميركي.

وأفاد موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقدا أكثر من ثلاث ساعات من المفاوضات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وذكرت المصادر أن الجولة الثالثة عُقدت بصيغتين، مباشرة بين الجانبين، وغير مباشرة عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الذي تولّى نقل الرسائل.

وأضافت مصادر أن الإيرانيين قدموا مسودة مقترحهم المرتقب لاتفاق نووي، فيما شارك البوسعيدي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في الاجتماعات.

وقال البوسعيدي على منصة «أكس» إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين تبادلوا «أفكاراً بناءة وإيجابية» خلال محادثات جنيف اليوم، مشيراً إلى أن الجانبين قررا رفع الجلسة لأخذ استراحة، على أن تُستأنف في وقت لاحق، معرباً عن أمله في إحراز مزيد من التقدم.

ومع بدء الجولة الثالثة، أوضحت الخارجية العمانية أن «اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي والضمانات اللازمة للتوصل إلى اتفاق يشمل الجوانب الفنية والرقابية كافة».

ونقلت عن البوسعيدي قوله: «إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة بصورة غير مسبوقة، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة».

كما التقى البوسعيدي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة الأنشطة النووية. وأبدى الدبلوماسي العُماني إشارات إيجابية رداً على سؤال بشأن تفاؤله بالمحادثات. ونشرت عُمان لاحقاً صوراً لويتكوف وكوشنر خلال اجتماعهما مع الوسيط، في إشارة إلى انطلاق المحادثات.

وفي السياق ذاته، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجولة الجارية توقفت لساعات عدة لإجراء مشاورات، على أن تُستأنف لاحقاً بالتوقيت المحلي لجنيف.

من جهتها، قالت وكالة إرنا الرسمية إن المفاوضات استمرت ساعتين ونصف الساعة قبل إعلان التوقف المؤقت، مؤكدة أن «الهيئة الإيرانية تتابع المفاوضات بأقصى درجات الدقة وبواقعية مستمدة من التجارب السابقة».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في جنيف (أ.ف.ب)

يدفع ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصر على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين الأربعاء إن إيران «تحاول دائماً إعادة بناء عناصر» من برنامجها النووي. وأضاف أن طهران لا تخصب اليورانيوم حالياً، «لكنها تحاول الوصول إلى النقطة التي يمكنها فيها في نهاية المطاف القيام بذلك».

ودخلت الولايات المتحدة المحادثات مطالبةً بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي ساري المفعول إلى أجل غير مسمى، إضافة إلى تخلي إيران عن مخزونها البالغ نحو 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب. وأشارت إلى أن واشنطن أبدت استعداداً لإظهار قدر من المرونة بشأن مطلب طهران الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم، شرط إثبات عدم وجود مسار نحو تصنيع سلاح نووي وفقاً لموقع «أكسيوس».

ونقل الموقع عن المصادر أن الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب عقب الاجتماع سيكون لها تأثير كبير على قرار الرئيس بشأن مواصلة المسار الدبلوماسي أو الانتقال إلى خيار عسكري.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أربعة مسؤولين إيرانيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن طهران تدرس طرح مقترح يتضمن تعليق بعض أنشطتها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، على أن تنضم لاحقاً إلى اتحاد نووي إقليمي، مع الإبقاء على مستوى محدود جداً من التخصيب عند نحو 1.5 في المائة لأغراض بحثية طبية. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الطرح يحظى بإجماع داخل مؤسسات صنع القرار في إيران.

وأضاف المسؤولون أن المقترح قد يشمل أيضاً خفض مخزون يُقدَّر بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب على مراحل، مع السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإشراف على التنفيذ.

وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن طهران قد تعرض حوافز اقتصادية، من بينها شراء طائرات ركاب أميركية وفتح الباب أمام استثمارات أميركية في قطاعات الطاقة والنفط والغاز، فضلاً عن إتاحة الوصول إلى بعض المناجم التي تحتوي على معادن مثل الليثيوم. وقالوا إن المرشد علي خامنئي منح موافقة مبدئية على السماح بدخول شركات أميركية، وهو تحول — إن تأكد — قد يمثل تغييراً في السياسة المعلنة سابقاً.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل العرض أو من مدى استجابة الأطراف الأخرى له.

ومع بدء المحادثات، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني ورئيس لجنة الدفاع العليا، إن التوصُّل إلى اتفاق فوري «في متناول اليد» إذا كان جوهر المفاوضات يتمثل في التزام إيران بعدم تصنيع سلاح نووي.

وأوضح شمخاني، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا الأمر «ينسجم مع فتوى المرشد ومع العقيدة الدفاعية لإيران»، مضيفاً أن وزير الخارجية عباس عراقجي «يحظى بالدعم والصلاحيات الكافية لإبرام مثل هذا الاتفاق».

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران.

وقال إسماعيل بقائي إن «موضوع المفاوضات يركز على الملف النووي»، مضيفاً أن طهران ستسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حق إيران في «الاستخدام السلمي للطاقة النووية». وأضاف أن الوفد الإيراني نقل هذه المواقف إلى وزير الخارجية العُماني، الذي يتولى الوساطة في المفاوضات.

لكن روبيو قال إن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل «مشكلة كبيرة» سيتعين التعامل معها في نهاية المطاف، مضيفاً أن هذه الصواريخ «مُصمَّمة فقط لضرب أميركا» وتُشكِّل تهديداً لاستقرار المنطقة.

وقال روبيو للصحافيين في سانت كيتس في وقت متأخر من مساء الأربعاء: «إذا لم نتمكَّن حتى من إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضاً».

ويريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني، ويرى أن الفرصة سانحة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على طهران عقب احتجاجات واسعة الشهر الماضي.

وتأمل إيران أيضاً في تجنب الحرب، لكنها تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم، وترفض مناقشة قضايا أخرى مثل برنامجها للصواريخ الباليستية بعيدة المدى أو دعمها لجماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله».

وقالت إيران إنه في حال تعرضها لهجوم أميركي، فإن القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستعد أهدافاً مشروعة، ما يعرّض عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين للخطر. كما هددت بمهاجمة إسرائيل، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية جديدة في الشرق الأوسط.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن يلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.

كما يظل الغموض قائماً بشأن ما قد يعنيه أي عمل عسكري بالنسبة للمنطقة ككل. فقد ترد طهران على الدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج الفارسي أو إسرائيل. وارتفعت أسعار النفط في الأيام الأخيرة جزئياً بسبب هذه المخاوف، حيث يبلغ سعر خام برنت القياسي حالياً نحو 70 دولاراً للبرميل. وكانت إيران قد قالت في الجولة الأخيرة من المحادثات إنها أوقفت مؤقتاً حركة المرور في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج الفارسي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة «بلانيت لابز» يومي الثلاثاء والأربعاء ونشرتها «أسوشييتد برس» أن السفن الأميركية التي ترسو عادة في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، كانت جميعها في عرض البحر. وأحال الأسطول الخامس الأسئلة إلى القيادة المركزية للجيش الأميركي التي رفضت التعليق. وقبل هجوم إيران على قاعدة أميركية في قطر خلال الأيام الأخيرة من حرب يونيو، قام الأسطول الخامس بالطريقة نفسها بنشر سفنه في البحر لحمايتها من أي هجوم محتمل.


بعد تصريحات ترمب... ما وضع برامج الأسلحة الإيرانية؟

TT

بعد تصريحات ترمب... ما وضع برامج الأسلحة الإيرانية؟

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز مبررات هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، قائلاً إنه لن يسمح لما وصفه بأنه «أكبر راعٍ للإرهاب في العالم» بالحصول على سلاح نووي.

ووصف ترمب دعم طهران لجماعات مسلحة، وقتل متظاهرين مناهضين للحكومة في يناير (كانون الثاني)، إلى جانب برنامجيها الصاروخي والنووي، بأنها تُمثل تهديدات للمنطقة وللولايات المتحدة.

وفيما يلي أبرز الأسئلة والأجوبة المتعلقة بتصريحاته، حسب تحليل نشرته وكالة «رويترز».

ماذا قال ترمب بالتحديد عن برامج الأسلحة الإيرانية؟

قال ترمب إن إيران طوَّرت صواريخ يمكن أن تُهدد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنها «تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية». وأضاف أن الضربات الجوية الأميركية التي أمر بها في يونيو (حزيران) «قضت» على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكن طهران «تبدأ من جديد»، و«تسعى من جديد في هذه اللحظة إلى تحقيق طموحاتها الشريرة».

ولم يُقدم ترمب تفاصيل تدعم تصريحاته.

ماذا قالت التقييمات الأميركية العامة وإيران عن الصواريخ؟

قالت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية إن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي قد تمكّنها من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام العسكري بحلول عام 2035 إذا قررت السعي إلى امتلاك هذه القدرة. وزعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقال جيفري لويس، خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، إن تقدير الوكالة يبدو «متحفظاً للغاية»، نظراً لأن إيران تعمل منذ عام 2013 على تطوير محرك بالتعاون مع كوريا الشمالية، استخدمته بيونغ يانغ في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

ما المعروف عن وضع برنامج إيران النووي؟

تعرضت المنشآت الثلاث التي يُعرف أن إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب - الذي يمكن استخدامه وقوداً لمحطات الطاقة أو في صنع قنابل نووية حسب درجة نقائه - لأضرار خلال الضربات الأميركية في يونيو.

ومع تأكيد ترمب مراراً بعد تلك الضربات أن المنشآت النووية الإيرانية دُمرت، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في يونيو، إن إيران يمكن أن تستأنف تخصيب اليورانيوم على نطاق محدود خلال أشهر.

وتقول الوكالة إنها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة التي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش المواقع الثلاثة الرئيسية التي استهدفت في يونيو، وهي «نطنز» و«فوردو» و«أصفهان».

ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟

كان من بين المبررات التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لضرب مواقع إيرانية في يونيو أن طهران كانت على وشك امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.

وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة استخبارات أميركية، كل على حدة، إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في عام 2003.

وتنفي طهران سعيها في أي وقت للحصول على أسلحة نووية، مؤكدة أن لها، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الحق في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

مدخل منشأة «فوردو» في ضواحي مدينة قم (أرشيفية - أرنا)

وتقول قوى غربية إنه لا يوجد مبرر مدني مقنع لتخصيب إيران اليورانيوم إلى المستويات التي بلغتها، فيما تبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقاً بالغاً حيال ذلك، مشيرة إلى أن أياً من الدول الأخرى لم يسلك هذا المسار دون أن ينتهي به الأمر إلى تطوير أسلحة نووية.

وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت أجهزة الاستخبارات الأميركية إنها لا تزال ترى أن «إيران لا تصنع سلاحاً نووياً، وأن (المرشد علي) خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي عُلّق في 2003، رغم الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك».

وفي وقت لاحق، رفض ترمب تقييم مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، قائلاً، إنها ومجتمع الاستخبارات الأميركي مخطئون، وإن إيران «قريبة جداً» من امتلاك سلاح نووي، من دون أن يقدم دليلاً يدعم ذلك.

ماذا قال ترمب عن قتل المتظاهرين؟

في خطابه الثلاثاء، كرر ترمب اتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.

وقالت منظمة «هرانا» المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ومقرها الولايات المتحدة، في تقرير هذا الأسبوع إنها وثقت 7007 حالات وفاة مؤكدة، فيما لا تزال 11744 حالة قيد المراجعة.

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس 8 يناير (أ.ب)

وبعد ساعات من ذكر ترمب الأسبوع الماضي للمرة الأولى رقم 32 ألف قتيل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران نشرت «قائمة شاملة» بجميع القتلى الذين بلغ عددهم 3117 شخصاً خلال الاضطرابات.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» الشهر الماضي إن السلطات تحققت من وفاة ما لا يقل عن 5000 شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن.