إقبال على الملاذات الآمنة من العملات وسط القلق من اضطرابات القطاع المصرفي

المتعاملون أقبلوا على العملات التي تمثل ملاذات آمنة تقليدية مما أدى إلى دعم الدولار والين (رويترز)
المتعاملون أقبلوا على العملات التي تمثل ملاذات آمنة تقليدية مما أدى إلى دعم الدولار والين (رويترز)
TT

إقبال على الملاذات الآمنة من العملات وسط القلق من اضطرابات القطاع المصرفي

المتعاملون أقبلوا على العملات التي تمثل ملاذات آمنة تقليدية مما أدى إلى دعم الدولار والين (رويترز)
المتعاملون أقبلوا على العملات التي تمثل ملاذات آمنة تقليدية مما أدى إلى دعم الدولار والين (رويترز)

شهدت العملات التي تعد ملاذات آمنة مثل الدولار والين إقبالاً اليوم (الخميس) وسط مخاوف من حدوث أزمة مصرفية عالمية، بعد انتقال تأثير انهيار بنك «سيليكون فالي» بالولايات المتحدة عبر المحيط الأطلسي إلى بنك «كريدي سويس» بسويسرا، وفقاً لوكالة «رويترز».
ففي أحدث ضربة لثقة المستثمرين في القطاع المالي، هوت أسهم «كريدي سويس» أمس (الأربعاء) بما يصل إلى 30 في المائة. ودفع تراجع أسهم المقرض المتعثر البنك الوطني السويسري (البنك المركزي) إلى مده بإنقاذ مالي، في خطوة غير مسبوقة. وأعلن بنك «كريدي سويس» في بداية التعاملات الآسيوية اليوم أنه سيقترض ما يصل إلى 50 مليار فرنك سويسري (54 مليار دولار) من البنك المركزي.
وأقبل المتعاملون على العملات التي تمثل ملاذات آمنة تقليدية، مما أدى إلى دعم الدولار والين، وسط مخاوف متزايدة من أن الضغوط التي بدأت تتكشف بين البنوك في الولايات المتحدة وأوروبا قد تكون نذيراً لأزمة واسعة النطاق. وقفز الين نحو 0.5 في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة وسجل في أحدث تداول 132.73 مقابل الدولار، بعد تحقيق مكاسب أمس (الأربعاء) بلغت 0.6 في المائة.
ومقابل الفرنك السويسري، خسر الدولار بعضاً من الارتفاع الذي سجله في الجلسة السابقة وبلغ 2.15 في المائة، وهو أكبر مكسب يومي منذ عام 2015. لكنه أبقى الفرنك السويسري قريباً من أدنى مستوى في أسبوع.
وقالت كارول كونغ محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: «لدينا بعض الاضطرابات الجديدة في القطاع المصرفي الأوروبي ولا تزال الأمور شديدة التقلب في الوقت الحالي». وأضافت: «نظراً للضبابية الشديدة والمخاوف إزاء عدوى مالية أوسع نطاقاً، سيكون الدولار والين المستفيدين الرئيسيين بسبب الطلب على الملاذات الآمنة».
وعوض اليورو بعض خسائره في التعاملات الآسيوية المبكرة، إذ ارتفع في أحدث تعاملات 0.04 في المائة إلى 1.0582 دولار، بعد أن تراجع 1.4 في المائة في الجلسة السابقة. كما زاد الجنيه الإسترليني 0.18 في المائة إلى 1.20775 دولار، بعد أن هبط نحو 0.9 في المائة أمس.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات، 0.07 في المائة إلى 104.58 بعد أن قفز نحو واحد في المائة في الجلسة السابقة. وبنك «كريدي سويس»، الذي يكافح للتعافي من سلسلة من الفضائح التي قوضت ثقة المستثمرين والعملاء، هو أحدث ضحية لأزمة الثقة بعد انهيار بنك «سيليكون فالي» الأميركي الأسبوع الماضي. وأدى إغلاق «سيليكون فالي» يوم الجمعة، الذي تلاه انهيار بنك سيجنتشر بعد يومين، إلى إسراع الرئيس الأميركي جو بايدن لتأكيد أن النظام المالي آمن، ودفع إلى اتخاذ إجراءات طارئة في الولايات المتحدة لإتاحة مزيد من التمويل للبنوك.
ولكن لا يزال المستثمرون يشعرون بقلق بالغ بينما ينتظرون مزيداً من الوضوح حول مدى انتشار التداعيات.
ويتحول التركيز أيضاً إلى الطريقة التي ستتحرك بها البنوك المركزية بالنسبة لرفع أسعار الفائدة في المستقبل، إذ أصبح صانعو السياسة في مأزق فيما يتعلق بالمدى الممكن لرفع الأسعار لكبح التضخم دون التسبب في هزة بالقطاع المالي. ويجتمع البنك المركزي الأوروبي اليوم، ومن المقرر أن يعلن قراره بشأن سعر الفائدة بعد الاجتماع.
وكافح الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي الحساسان للمخاطر لتحقيق تقدم بعد انخفاض كل منهما نحو واحد في المائة أمس. وارتفع الدولار الأسترالي في أحدث تعاملات 0.19 في المائة إلى 0.6634 دولار أميركي، في حين انخفض نظيره النيوزيلندي 0.26 في المائة إلى 0.6172 دولار أميركي، متأثراً ببيانات اقتصادية ضعيفة صدرت اليوم وأظهرت انكماش الاقتصاد النيوزيلندي في الربع الرابع من 2022.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.