هل الحنين إلى الماضي كافٍ وحده لعدم إطاحة مويز؟

المدرب الاسكوتلندي لا يزال يحظى بدعم جماهيري رغم أن الطريقة التي يلعب بها عفا عليها الزمن

لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
TT

هل الحنين إلى الماضي كافٍ وحده لعدم إطاحة مويز؟

لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)
لاعبو وستهام وفرحة الفوز وسط أحزان فريق آيك لارنكا القبرصي (أ.ب)

عاش مشجعو وستهام مغامرة أخرى، عندما فاز فريقهم على آيك لارنكا القبرصي بهدفين دون رد في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري المؤتمر الأوروبي. لقد سار كل شيء على ما يرام في تلك المواجهة، حيث خرج وستهام بشباك نظيفة في مشهد لم يتكرر كثيراً هذا الموسم، وأحرز هدفين رائعين من توقيع مايكل أنطونيو، كما شارك كورت زوما في المباراة كاملة وقدم أداءً جيداً. وبالتالي، شهدت هذه المباراة الكثير من الإيجابيات بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، قبل العودة للندن لمواجهة أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقال مويز عن مباراة أستون فيلا: «إنها مباراة كبيرة بالنسبة لنا، فكل مباراة نخوضها على ملعبنا خلال الأسابيع الأخيرة هي مباراة هامة». من المؤكد أن مويز محق تماماً في تلك التصريحات، خاصة أن وستهام لم يحصد سوى ست نقاط فقط من المباريات التي لعبها خارج ملعبه في الدوري هذا الموسم - الفوز الوحيد الذي حققه وستهام خارج ملعبه في الدوري هذا الموسم كان أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» في أغسطس (آب) الماضي - كما تعرض لهزيمة قاسية أمام برايتون برباعية نظيفة في الجولة قبل الأخيرة.
وبدا شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى أقرب من أي وقت مضى إلى وستهام بعد هذا الأداء الهزيل أمام برايتون. لقد كان هذا بمثابة دليل إضافي على أن وستهام ليس جيداً بما يكفي للمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لا يزال ديفيد مويز يحظى بدعم داخل وستهام، لكن الحقيقة أن النادي يمر بأوقات صعبة للغاية، وربما يكون من الصعب الاستمرار في دعم المدير الفني الأسكوتلندي في حال مواصلة نزيف النقاط.

الضغوط تزداد يوماً بعد يوم على مويز (أ.ب)

لقد جاء الفوز على آيك لارنكا القبرصي في دوري المؤتمر الأوروبي - الفوز التاسع على التوالي لوستهام في البطولات الأوروبية - في توقيت مثالي تماماً، وكان بمثابة تذكير بالأسباب التي تجعل مويز لا يزال يحظى بدعم داخل النادي، فلم ينس جمهور وستهام أن المدير الفني الأسكوتلندي هو الذي قاد النادي من الأساس للتأهل والمشاركة في البطولات الأوروبية. ولا تزال ذكريات الفوز على إشبيلية وليون الموسم الماضي حية في أذهان الجماهير، حتى بعدما تبددت آمال وستهام في الفوز بلقب الدوري الأوروبي أمام أينتراخت فرانكفورت الألماني. وهناك أمل الآن في أن يتمكن مويز من قيادة النادي للفوز بأول بطولة أوروبية منذ عام 1965، رغم الصعوبات والتحديات التي يواجهها النادي في الدوري.
لكن السؤال الذي يجب طرحه في الوقت الحالي هو: هل الحنين إلى الماضي وحده كافٍ لمنع الإطاحة بمويز وتعيين مدير فني جديد؟ يقدم وستهام مستويات سيئة للغاية هذا الموسم، وقد يزداد الأمر سوءاً. وعلاوة على ذلك، يقدم الفريق كرة قدم مملة، عفا عليها الزمن تحت قيادة مويز، الذي لم يتمكن من تحسين مستوى الفريق رغم إنفاق نحو 160 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي.
ويجب الإشارة إلى أن هذا التراجع لم يكن مفاجئاً. لقد فاز وستهام في 13 مباراة في الدوري منذ بداية عام 2022. وأحرز 23 هدفاً في 25 مباراة بالدوري، ولم تنجح محاولات تغيير طريقة اللعب، التي تعتمد على التكتل الدفاعي في الخلف والهجمات المرتدة السريعة. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط استحواذ وستهام على الكرة بلغ 42.8 في المائة في الدوري هذا الموسم، وهو الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين اللاعبين، وكذلك المشجعين، الذين أطلقوا صيحات الاستهجان ضد مويز خلال الشوط الثاني من مباراة برايتون.
وقال مويز: «كل ما يمكنني قوله هو أننا لعبنا بشكل سيء للغاية. لا يمكنني أن أنتقد أي شخص على ما قدمه. لقد أتيحت لي الفرصة لإعادة مشاهدة المباراة مرة أخرى، وأرى أن الجميع كانوا محقين بشأن وجهة نظرهم». يجب الإشادة بمويز لأنه تحدث بكل صراحة وصدق، ومن المؤكد أنه لم يكن ليكسب أي شيء لو دخل في صدام مع جماهير النادي. لا يزال لدى مويز الوقت لإنقاذ الفريق، خاصة أنه يستمد دعماً هائلاً من التشجيع المثالي من قبل الجماهير خلال المباريات التي يخوضها وستهام على ملعبه. فمنذ مطلع العام الحالي، فاز وستهام على ملعبه على إيفرتون، وتعادل مع تشيلسي، وسحق نوتنغهام فورست برباعية نظيفة بعدما غيَّر طريقة اللعب. وقال مويز عن ذلك: «لو لعبنا بنفس المستوى الذي قدمناه أمام نوتنغهام فورست، فسنمنح أنفسنا فرصة للبقاء».
ويحتاج وستهام إلى الوحدة والعمل الجماعي. لقد صادف يوم الجمعة الماضي الذكرى السنوية الخامسة لاحتجاج الجماهير على مجلس إدارة النادي خلال المباراة التي خسرها وستهام بثلاثية نظيفة أمام بيرنلي على ملعب لندن. لقد أصبحت الأجواء أكثر هدوءاً الآن، بعدما أعاد مويز الاستقرار إلى النادي. وكان من الصعب الشكوى من مجلس الإدارة في الوقت الذي كان ينافس فيه الفريق على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
لكن المشاكل والتحديات التي يواجهها الفريق هذا الموسم أعادت الأضواء مرة أخرى على القضايا الهيكلية لوستهام. يمكن النظر إلى دعم مويز على أنه رفض مثير للإعجاب للعودة إلى الذعر وعدم الاستقرار، لكنه في الوقت نفسه يعكس حقيقة أن النادي ليست لديه خطة واضحة للمستقبل، فأحد الأسباب التي تدعو وستهام لعدم إقالة مويز هو عدم وجود بدائل. ومن الواضح للجميع أن وستهام ليس مثل برايتون، الذي رد على رحيل غراهام بوتر إلى تشيلسي بالتعاقد الفوري والجريء مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، الذي يحقق نتائج رائعة مع الفريق حالياً.
تتمثل مشكلة وستهام في أن كل المنافسين يعرفون جيداً الطريقة التي يلعب بها. وهناك مبرر يتم ترديده بشكل متكرر وهو أن وستهام لا يريد إقالة مويز لأنه يخشى من التعاقد مع مدير فني لا يعرف كرة القدم الإنجليزية. لكن مارك نوبل، الذي عُين مؤخراً مديراً رياضياً لوستهام، يتعين عليه أن يبحث عن دي زيربي التالي، بالإضافة إلى أن لجنة التعاقدات بالنادي يجب أن تكون أكثر تركيزاً في سوق انتقالات اللاعبين من أجل دعم الفريق بشكل جيد في المراكز التي يعاني فيها.
يمتلك وستهام الأموال التي تمكنه من إبرام صفقات قوية، لكن طريقته عفا عليها الزمن. وهذا هو السبب الذي يجعل العديد من المشجعين يرغبون في إحداث تغيير جذري على مستوى مجلس الإدارة. وليس هناك شك أن هذا الصيف سيشهد بشكل شبه مؤكد رحيل ديكلان رايس عن الفريق. يصر لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي على الانتقال إلى نادٍ آخر من أجل المنافسة على مستويات أعلى، وسوف ينضم على الأرجح إلى آرسنال. لم يتمكن وستهام من إقناع رايس بأن الفريق يتحسن وينتظره مستقبل جيد. وعلاوة على ذلك، فإن الصفقات التي ضمها الفريق الصيف لم تحقق النجاح المأمول - جيانلوكا سكاماكا، المهاجم الإيطالي الذي ضمه وستهام مقابل 35.5 مليون جنيه إسترليني، لم يتأقلم، ولا يزال لوكاس باكيتا، لاعب خط الوسط البرازيلي المنضم لوستهام مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، يقدم مستويات غير ثابتة - علاوة على أن بعض اللاعبين غير مقتنعين بالطريقة التي يلعب بها مويز منذ نهاية الموسم الماضي.
لقد تعجب الجميع عندما اختار مويز تشكيلة دفاعية بحتة أمام توتنهام الشهر الماضي. وأشار اللاعبون أنفسهم إلى أن الفريق لديه من القدرات ما يمكنه من تحقيق الفوز، لكن اللعب بهذا الشكل الدفاعي المبالغ فيه جعل الفريق يخسر بهدفين دون رد. ومع ذلك، لا يزال اللاعبون مستعدين للقتال من أجل مويز، كما يتعين عليهم أن يقدموا مستويات جيدة من أجل أنفسهم! أما بالنسبة لمويز، فإنه يأمل أن تبتعد الإصابات عن زوما، وأن يتمكن من تكوين شراكة دفاعية قوية مع نايف أكرد. كما أنه بحاجة إلى أن يكون رايس في أفضل مستوياته للسيطرة على خط الوسط، وإلى تألق جارود بوين في الناحية اليمنى. إنه يحتاج إلى فريق قادر على خلق الفرص لداني إنغز في الخط الأمامي!
في الحقيقة، لم يكن وستهام يخطط للمستقبل عندما تعاقد مع إنغز من أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث يبلغ اللاعب من العمر 30 عاماً ولديه تاريخ مثير للقلق فيما يتعلق بالإصابات، كما أنه لا يجيد اللعب بمفرده في الخط الأمامي. ومع ذلك، يقدم إنغز مستويات جيدة في الآونة الأخيرة، وسجل هدفين رائعين في مرمى نوتنغهام فورست. لكن أهم شيء بالنسبة للفريق الآن هو إيجاد طريقة ما لتحقيق الفوز في المباريات!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.