1.7 تريليون دولار ناتجاً محلياً يكشف مسار الاقتصاد السعودي

وزير المالية قال إن عودة العلاقة مع إيران تفتح فرصاً استثمارية بين البلدين

وزير المالية السعودي يؤكد انعكاس سياسات الإصلاح على الاقتصاد المحلي خلال انطلاق مؤتمر القطاع المالي أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودي يؤكد انعكاس سياسات الإصلاح على الاقتصاد المحلي خلال انطلاق مؤتمر القطاع المالي أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

1.7 تريليون دولار ناتجاً محلياً يكشف مسار الاقتصاد السعودي

وزير المالية السعودي يؤكد انعكاس سياسات الإصلاح على الاقتصاد المحلي خلال انطلاق مؤتمر القطاع المالي أمس (تصوير: بشير صالح)
وزير المالية السعودي يؤكد انعكاس سياسات الإصلاح على الاقتصاد المحلي خلال انطلاق مؤتمر القطاع المالي أمس (تصوير: بشير صالح)

كشف حجم الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، الذي تمكن من الوصول إلى 1.7 تريليون دولار منذ 2016، عن المسار الصحيح لاقتصاد البلاد، التي أصبحت في منتصف الطريق لتنفيذ رؤية 2030، من أجل مضاعفته وتنويع إيراداته، ليصبح ضمن أكبر اقتصاديات العالم.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال انعقاد مؤتمر القطاع المالي، الذي فتح أبوابه أمس (الأربعاء)، في العاصمة الرياض، إن بلاده حققت نتائج رائعة ضمن مسيرة التنمية الشاملة، التي رسمت ملامحها رؤية 2030، الهادفة إلى تأسيس مستقبل مستدام في المجالات كافة، بتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، وإشراف مباشر من ولي العهد.

العلاقة مع إيران
وأكد الجدعان، في تصريحات أدلى بها خلال انطلاق مؤتمر القطاع المالي، أن عودة العلاقات السعودية الإيرانية تفتح المجال لبحث فرص التعاون والاستثمار بين البلدين.
وقال وزير المالية السعودي إن إيران دولة مجاورة، ولا توجد معوقات تمنع التطبيع، مشدداً في ذات الوقت أن بلاده ملتزمة بمبادئ الاتفاقية المبرمة مؤخراً.

أصول المصارف
وأشار محمد الجدعان إلى بلوغ أصول القطاع المصرفي في البلاد نحو 3.6 تريليون ريال (960 مليار دولار)، بارتفاع نسبته 37 في المائة منذ 2019. كاشفاً عن ارتفاع عدد شركات التقنية المالية من 20 إلى 147 شركة في العام المنصرم.
وأضاف أن البنية الأساسية التقليدية والرقمية بالمملكة في القطاع المالي شهدت ازدهاراً، وأن الحكومة وضعت أهدافاً طموحة لتطوير المنظومة، ومبيناً أن من أبرز النتائج التي تحققت منذ انطلاق الرؤية أن الدولة أصبحت أحد أسرع أسواق المال نمواً على مستوى العالم.

انضمام مؤسسات دولية
وبيّن الجدعان أن المملكة تواصل مسيرتها باعتبارها شريكاً موثوقاً للمستثمرين، كاشفاً عن انضمام 5 مؤسسات مالية دولية لبرنامج المتعاملين الأوليين المحلي، وجاء إعلان صندوق الاستثمارات العامة إتمام الإصدار الأول من نوعه من السندات الخضراء الدولية، بقيمة 3 مليارات دولار، في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم الثاني بقيمة 5.5 مليار دولار في الشهر الماضي، رافداً للنجاحات التي حققتها الدولة.
ولفت إلى ضخ صندوق التنمية الوطني العام الماضي نحو 4 مليارات دولار لدعم المستثمرين المحليين والدوليين لتنفيذ مشروعات في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجيستية.

المدفوعات الإلكترونية
وتابع وزير المالية أنه بلغت نسبة المدفوعات الإلكترونية بقطاع بيع التجزئة نحو 57 في المائة من إجمالي المعاملات، وتضاعف عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة منذ 2016 لتصل حصة التمويل المقدم لها حوالي 7.9 في المائة، مفصحاً عن ملكية النساء السعوديات، التي بلغت 45 في المائة من هذه الشركات، وما وصلت إليه المرأة من مكانة رفيعة في كثير من المجالات والقطاعات.
وأوضح أن المملكة تمتلك اليوم الأسس الاقتصادية والمالية القوية، ليبلغ متوسط معدل التضخم للعام الماضي 2.5 في المائة، وهو من أدنى المعدلات ضمن مجموعة العشرين، إلى جانب وصول الإيرادات غير النفطية إلى 35 في المائة من النفقات لعام 2022، ونمو الناتج المحلي الإجمالي العام السابق 8.7 في المائة، مدعوماً بنمو صحي للناتج المحلي غير النفطي، الذي بلغ 5.4 في المائة.

معدل التوطين
وتحدث عن ارتفاع معدلات التوطين بالقطاع الخاص لأعلى مستوياتِها، وبلغت مشاركة الإناث في سوق العمل 37 في المائة، وأن معدل الاستهلاك لا يزال قوياً ومعدل ملكية المنازل ارتفع لـ62 في المائة، وكذلك زيادة معدل الإقراض العقاري 4 مرات منذ عام 2018.
وزاد أن التحول في المملكة يسلك مساره الصحيح وعلى أهبة الاستعداد للعمل معاً وإنشاء مزيد من الشراكات المنتجة والمستمرة، مفيداً أن برنامج التخصيص يعمل في الوقت الحاضر على ما يزيد عن 200 مشروع في 17 قطاعاً مستهدفاً، ما يوفر فرصاً هائلة للمستثمرين.
ووفقاً للجدعان، احتلت المملكة المركز الأول في كل من مؤشر رسملة سوق الأسهم، وحقوق المساهمين، وفقاً لمؤشر التنافسية العالمي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية.

التشريعات التنظيمية
عقدت أمس أولى الجلسات الحوارية ضمن فعاليات مؤتمر القطاع المالي، تحت عنوان «الخيارات الاستراتيجية للقطاع المالي على خلفية الوضع الاقتصاد العالمي»، بمشاركة محمد الجدعان، ورونالد بي أوهانلي، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي ستيت ستريت، وأكسل بي ليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة «كريديت سويس قروب، أيه، جي» سويسرا. وناقش المشاركون خلال الجلسة الأطر والتشريعات التنظيمية القوية التي ثبتت أهميتها للاعبين الماليين في المناخ الاقتصادي السائد، والتي تعمل على إحداث التوازن للقطاع المالي. وتطرق المشاركون إلى بعض الحلول للتغلب على التحديات التي تواجه الحكومات والشركات كالتضخم الكبير الذي حدث في الأعوام الأخيرة وسبل تحقيق الاستقرار المالي للمنظومات المالية والاقتصاد العالمي.
وتناول المشاركون مدى ارتباط اقتصادات العالم، بعضها ببعض، وتأثير التغيرات الجيوسياسية عليها، وكيف أصبح الشرق الأوسط أولوية استثمارية استراتيجية للاعبين الماليين العالميين، وريادة المملكة في قطاع الاستثمار، وقوة وتوسع الاقتصاد السعودي، وازدياد الفرص فيه.

الطاقة المتجددة
من جهة أخرى، شارك المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، في جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر القطاع المالي، بعنوان «استثمارات الغد: القطاعات الاستراتيجية الثلاثة عشر»، مع إينوك جودونجوانا، وزير المالية بجمهورية جنوب أفريقيا، وألكسندر فلوري، رئيس الأسواق العالمية «سوسيتيه جنرال»، وكذلك جيم ديمير، رئيس الأسواق العالمية «بنك أوف أميركا»، إلى جانب تود ليلاند، رئيس شركة غولدمان ساكس العالمية. وأفاد المهندس خالد الفالح أن المملكة أصبحت في منتصف الطريق لتنفيذ رؤية 2030، وعلى المسار الصحيح لمضاعفات حجم الاقتصاد والتنويع في مجالات الاقتصاد والاستثمار، للوصول إلى أكبر اقتصاديات العالم، وذلك بدءاً من عام 2016 حيث وصلت المملكة إلى 1.7 تريليون دولار في حجم الناتج المحلي.
وأبان الفالح أن المملكة مستمرة في نمو قطاعات عدة، منها الطاقة، وتشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة، التي تسهم في نمو الاقتصاد وازدهاره، وأنه ستكون هناك فرص كبيرة في كل قطاع اقتصادي بالمملكة.
وطبقاً لوزير الاستثمار، يعد القطاع المالي شريان الحياة لأي اقتصاد في العالم، وتعد المملكة إحدى أكثر الأسواق استقطاباً للاستثمارات، ولديها التوازن بين المخاطر والعوائد، وهناك فرص مربحة. ودعا المجتمع الدولي أن يكون على وعي بالفرص السانحة الموجودة في المملكة، من خلال كثير من المؤتمرات. منها مؤتمر القطاع المالي، ومبادرة الاستثمار، التي تركز على استقطاب أنواع مختلفة من رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم.

تنفيذ الإصلاحات
من جانب آخر، أشار المشاركون في المؤتمر إلى توفر قطاعات النمو المخصصة في المملكة للمستثمرين للاندماج بعمق في الاقتصاد السعودي، وطرق تغيير السياسات والبحث والتطوير، وتنفيذ الإصلاح لدعم استراتيجية الاستثمار، وأيضاً تسريع دعم القطاع المالي في الاستثمار والشراكات.
وشددوا على ضرورة بحث الفرص الاستثمارية في المملكة والتعاون الدولي ونماذج الاستثمار المشترك لتحقيق مزيد من التنويع لتقوية الاقتصاد في العالم. وذكر وزير المالية بجمهورية جنوب أفريقيا أنه خلال الأعوام الخمسة المقبلة سيحتاج العالم إلى استثمارات بقيمة 1.5 تريليون دولار في التقنيات النظيفة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».