أوباما يطرح خيار الدبلوماسية مع إيران.. ويدعو لإصدار قرار «حازم» بحق النظام السوري

أزمة سوريا والملف الإيراني يهيمنان على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بحضور نحو 200 من قادة العالم

أوباما يطرح خيار الدبلوماسية مع إيران.. ويدعو لإصدار قرار «حازم» بحق النظام السوري
TT

أوباما يطرح خيار الدبلوماسية مع إيران.. ويدعو لإصدار قرار «حازم» بحق النظام السوري

أوباما يطرح خيار الدبلوماسية مع إيران.. ويدعو لإصدار قرار «حازم» بحق النظام السوري

انطلقت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، في نيويورك، وتهيمن تطورات الوضع السوري والمرونة التي أبدتها إيران لإجراء محادثات مع الغرب.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الجديدة، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه وجّه وزير الخارجية جون كيري لمواصلة الجهود الدبلوماسية مع دول أخرى، لحل الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أوباما: «أعتقد أننا إذا تمكنا من حل موضوع البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك يمكن أن يكون خطوة كبيرة على طريق طويل نحو علاقات مختلفة (مع إيران)». وفي هذا الصدد، أشار أوباما إلى تصريحات لقادة إيران، لكنه قال إنه من أجل نجاح هذا الأمر لا بد أن ترتبط «كلمات الاسترضاء بأفعال تتسم بالشفافية، ويمكن التحقق منها». وحذر أوباما من أن العوائق في الطريق يمكن أن تكون أكبر من اللازم «لكن على المجتمع الدولي أن يحاول التوصل إلى حل»، وفي حديثه عن الأزمة السورية، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إصدار قرار «حازم» عن مجلس الأمن الدولي، حول إزالة الأسلحة الكيماوية السورية، واعتبر أن النظام السوري سيواجه «عواقب»، في حال لم يلتزم بتعهداته.
وقال أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الأمن، للتأكد من أن نظام الأسد يلتزم بتعهداته»، معتبرا أن المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب أمام المأساة في سوريا.
وفي شأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، طالب الرئيس الأميركي المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم «لتحقيق السلام» بين إسرائيل والفلسطينيين، قائلا إن قادة الجانبين على استعداد «لتحمل مخاطر سياسية كبيرة». وقال أوباما: «يتعين على أصدقاء إسرائيل، ومن بينهم الولايات المتحدة، أن يعترفوا بأن أمن إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية يعتمد على إقامة دولة فلسطينية»، وأضاف الرئيس الأميركي أن تحقيق انفراجة على صعيد السلام الإسرائيلي - الفلسطيني، وكذلك برنامج إيران النووي الإيراني، سيكون له «تأثير عميق وإيجابي» على المنطقة بأكملها، وتعهّد أوباما أيضا بأن الولايات المتحدة ستستمر في العمل مع الحكومات «التي لا ترتقي، على الأقل من وجهة نظرنا، إلى مستوى التوقعات الدولية العالية»، وقال أوباما إنه بالطريقة نفسها تقريبا ستحافظ الولايات المتحدة على «علاقة بناءة» مع حكومة الجيش المؤقتة في مصر، لكنها لن ترسل دعما عسكريا حتى يتضح أن مصر تتبع «طريقا أكثر ديمقراطية».
ولم يستبعد البيت الأبيض عقد لقاء بين أوباما وروحاني على هامش الاجتماعات، سيكون الأول منذ اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979.
وقالت مرضية أفخم الناطقة باسم الخارجية الإيرانية إن «المرونة البطولية» التي أبدتها إيران في المجال الدبلوماسي لا يمكن اعتبارها دليلا على الضعف أو التراجع عن مواقفها ومبادئها.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، بعد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الوقت قد حان كي ترافق التصريحات الإيرانية خطوات ملموسة لطمأنه المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.
كما يلتقي روحاني في مقر الأمم المتحدة أيضا بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في حدث غير مسبوق على المستوى الدبلوماسي الرفيع بين البلدين، منذ لقاء الرئيس السابق جاك شيراك مع الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في عام 2005، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين أن معاوني الرئيسين الفرنسي والإيراني عملوا على التحضير لهذا اللقاء، الذي يجري بطلب من الطرف الإيراني، واتُّفق على جدول أعماله على هامش الاجتماع الأممي الذي فرض روحاني نفسه فيه «نجما»، بحسب تعبير مصدر فرنسي، وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال إنه على استعداد لاستئناف المباحثات الخاصة بالملف النووي لبلاده دون شروط مسبقة.
وقد يكون إجتماع بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف حاسما بالنسبة للاتفاق الذي توصلا إليه في وقت سابق هذا الشهر، وأبعد شبح الضربة العسكرية التي كانت تلوح بها واشنطن ضد دمشق، وأقرت روسيا بأن مشروع القرار الذي يجري بحثه حول سوريا يمكن أن يتضمن «إشارة» إلى الفصل السابع، مؤكدة في الوقت نفسه أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون تلقائيا.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، كما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس»: «يمكن أن يكون هناك إشارة إلى الفصل السابع كعنصر من مجموعة إجراءات» في حال عدم احترام دمشق تعهداتها، مؤكدا في الوقت نفسه أنه «من غير الوارد اعتماد قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ولا أن يكون هناك تطبيق تلقائي لعقوبات أو حتى لجوء إلى القوة».
ويجيز الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة استخدام القوة، لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن مشروع القرار الذي يجري بحثه حاليا مع روسيا لا يتضمن حتى تهديدا بالقوة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.