«تهديدات بالقتل» لرئيس البعثة الأممية في السودان

فولكر بيرتس (رويترز)
فولكر بيرتس (رويترز)
TT

«تهديدات بالقتل» لرئيس البعثة الأممية في السودان

فولكر بيرتس (رويترز)
فولكر بيرتس (رويترز)

كشف رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، أنَّه تلقَّى تهديدات بالقتل من متطرفين لم يُسمّهم. وأوضح بيرتس، في لقاء تلفزيوني محليّ، أنَّه تلقَّى هذه التهديدات عبر الإنترنت، لكنَّه أكد أنَّه مطمئن لوجوده في السودان، قائلاً: «أنا مرتاح في هذا البلد، ومَن هددوني بالقتل لا يعبّرون عن ثقافة السودانيين أو الدين الإسلامي».
وتعادي جماعات محسوبة على الإسلاميين وأنصار نظام الرئيس المعزول عمر البشير، البعثة الأممية وتُعدها عائقاً أمام عودتهم إلى السلطة. كما توجّه هذه الجماعات انتقادات حادة إلى رئيس البعثة، وسيّرت ضده مظاهرات عدة توجهت إلى مقره في الخرطوم للمطالبة بطرده من البلاد. وتَعدّ المجموعاتُ ذاتُها رئيسَ البعثة الأممية مناصراً لخصومها في تحالف المعارضة الرئيسيّ في البلاد (قوى الحرية والتغيير) الذي قاد ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018 ضد نظام البشير والإسلاميين وأسقطه بعد حكم دام 30 عاماً.
في غضون ذلك، أعلنت «الآلية الدولية الثلاثية»، التي تتكوَّن من هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا (إيقاد)، أنَّها ستدعم العملية السياسية الجارية في السودان بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي.
رئيس «يونيتامس» في السودان: تلقيت تهديداً بالقتل


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليبيا: احتفال «التبو» بـ«اليوم الوطني» يعيد التوترات إلى الكفرة

اجتماع لرئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح مع قيادات وشخصيات قبلية (المنبر الإعلامي لقبيلة «الزوي»)
اجتماع لرئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح مع قيادات وشخصيات قبلية (المنبر الإعلامي لقبيلة «الزوي»)
TT

ليبيا: احتفال «التبو» بـ«اليوم الوطني» يعيد التوترات إلى الكفرة

اجتماع لرئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح مع قيادات وشخصيات قبلية (المنبر الإعلامي لقبيلة «الزوي»)
اجتماع لرئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح مع قيادات وشخصيات قبلية (المنبر الإعلامي لقبيلة «الزوي»)

أطلت توترات قبلية برأسها في مدينة الكفرة، جنوب شرقي ليبيا أخيراً، على خلفية خلافات بين قبيلتَي «الزوي» و«التبو»، إثر الترويج لتنظيم احتفال بمناسبة «اليوم الوطني للثقافة التباوية» في المدينة، في مشهد أعاد إلى الواجهة ذكريات صراع مسلح دامٍ لأشهر بين الطرفين قبل نحو 11 عاماً.

ويربط الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر، رئيس «المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان»، التوترات الحالية في الكفرة بسياق أوسع، عادّاً أنه نتج عن «تراكمات متوارثة منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في عام 2011، في ظلِّ ضعف حضور الدولة، وما ترتب على ذلك من توترات اجتماعية ومشكلات على الحدود، وتدفقات للمهاجرين وتغيرات في التركيبة السكانية»، بحسب تصريح لـ«الشرق الأوسط».

ولم تشهد الكفرة، منذ انتهاء النزاع المسلح بين «الزوي» و«التبو» قبل 11 عاماً، تسوية اجتماعية نهائية تنهي تداعياته بصورة كاملة. وقد أسفر القتال، الذي اندلع وقتها في الكفرة ومحيطها، وانتهى في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، عن مقتل وإصابة العشرات، قبل أن تنجح وساطة قادها قادة قبليون وبرلمانيون في التَّوصُّل إلى وقف للقتال.

لكن قبل أيام، عاد التوتر بين القبيلتين إلى الواجهة، مع إعلان سكان من مكون التبو تنظيم «اليوم الوطني للثقافة التباوية» في 15 سبتمبر (أيلول) داخل المدينة، بمشاركة الناشط والشخصية الاجتماعية باباي إنكازي التباوي. وهو ما أثار اعتراض أوساط من قبيلة الزوي، التي عدّت استقباله في الكفرة استفزازاً، في ظلِّ توترات سابقة بين الجانبين، بحسب مصدر محلي تحدَّث إلى «الشرق الأوسط»، مفضِّلاً عدم ذكر اسمه لحساسية الموقف.

وتصاعد الخلاف عقب تداول مقطع مصور عبر صفحات تواصل ليبية وإعلام محلي، الجمعة، لرئيس «المجلس الاجتماعي لقبيلة الزوي»، السنوسي الحليق، خلال اجتماع مع رئيس البرلمان عقيلة صالح، وقادة قبليين، انتقد فيه إقامة مهرجان للتبو في الكفرة، عادّاً أن تنظيمه «لا يراعي مشاعر قبيلة الزوي»، في ظلِّ عدم التَّوصُّل إلى مصالحة نهائية بين الطرفين.

وحذَّر الحليق من تداعيات «عدم استقرار الجنوب الشرقي»، مستشهداً بتقارير تتحدث عن انتشار ملايين من قطع السلاح خارج سلطة الدولة، قبل أن ينتقد قرار حكومة أسامة حماد اعتماد مخطط لبلدية ربيانة، وتخصيص 4500 قطعة أرض فيها، متهماً السلطات بالسماح باستقرار أعداد من التبو القادمين من تشاد والنيجر في المنطقة، واصفاً ذلك بأنه «توطين علني وصريح».

وفي محاولة لاحتواء تداعيات تصريحاته، أوضح القيادي القبلي أن حديثه لا يشمل التبو الليبيين، قائلاً: «أيدينا دائماً ممدودة للتبو الليبيين، فهم إخوتنا في الوطن، لكن حديثنا عن غير الليبيين».

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في أوساط اجتماعية تابعة للتبو، مساء الجمعة، عدَّت وصف القادمين من تشاد والنيجر بـ«معبّدة» (عبيد) إساءةً مرفوضةً، ورأت فيه خطاباً يحمل دلالات عنصرية وتحريضية.

اجتماع رئيس وأعضاء مجلس شيوخ وأعيان التبو بليبيا في يوليو الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

ووجّه «التجمع الوطني التباوي» خطاباً إلى عقيلة صالح، عدَّ فيه صدور التصريحات خلال لقاء بحضوره «أمراً بالغ الخطورة»، محذِّراً من أنَّ مثل هذا الخطاب قد يهدِّد السلم الأهلي، ويفتح الباب أمام توترات على أساس الهوية والانتماء العرقي. وطالب التَّجمُّع صالح بتوضيح موقفه الشخصي وموقف مجلس النواب من التصريحات، وإدانة أي تهديد يستهدف التبو في مختلف أنحاء ليبيا.

كما عبَّر مشايخ وأعيان وشباب من «التبو» عن رفضهم لما وصفوه بـ«الإساءة، والخطاب العنصري» بحق مكونهم، مطالبين الحليق بتقديم اعتذار. وحذَّروا، في بيان، من أنَّ خطاب التحقير والتمييز يمكن أن يزيد الاحتقان، ويمس النسيج الاجتماعي، داعين عقلاء قبيلة الزوي إلى المساهمة في احتواء الموقف.

وتكتسب الكفرة حساسيةً خاصةً في المشهد الليبي، بحكم موقعها في أقصى الجنوب الشرقي قرب الحدود مع مصر والسودان وتشاد، فضلاً عن تركيبتها الاجتماعية المتنوعة، وتداخل الاعتبارات القبلية والحدودية فيها.

وتضم المدينة مجموعتَين اجتماعيَّتين رئيسيَّتين من العرب والتبو. وفي ظلِّ غياب إحصاء سكاني رسمي حديث، تشير تقديرات بحثية سابقة أوردها «تشاتام هاوس» إلى أنَّ عدد العرب في الكفرة، ومن بينهم «الزوي»، كان نحو 55 ألف نسمة، مقابل أقل من 10 آلاف من «التبو»، وهي أرقام لا تعكس بالضرورة الوضع الديموغرافي الحالي.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، دعا عضو المجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، إلى عدم تحويل الخلافات الناجمة عن مواقف فردية إلى صراع اجتماعي، مؤكداً أصالة القبيلة في المجتمع الليبي، مع ضرورة بقاء دورها اجتماعياً وأخلاقياً دون أن تحل محل الدولة والمواطنة، بحسب منشور عبر «فيسبوك».

أما عضوة الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، رانيا الصيد، فقد ذكّرت بأن الليبيين توحدوا خلال مقاومة الغزو الإيطالي، بعيداً عن الانتماءات القبلية والمناطقية، مؤكدة أن القبيلة كانت آنذاك «خندقاً للذود عن الوطن وليست سوراً للتقسيم»، في إشارة إلى أهمية الوحدة الوطنية.

وتُعدُّ الكفرة أبرز مراكز قبيلة «الزوي» في جنوب شرقي ليبيا، مع حضور تاريخي لها في أجدابيا ومناطق أخرى من برقة والداخل الصحراوي. أما «التبو»، فهم مجموعة إثنية صحراوية عابرة للحدود، تنتشر في جنوب ليبيا وشمال تشاد والنيجر، ولها حضور بارز في الكفرة ومحيطها.

ومع عودة التوترات القبلية، يرى رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومشايخ فزان أنَّ القيادة العامة للجيش الوطني، التي تسيطر على شرق ليبيا وأجزاء واسعة من جنوبها، تحاول التعامل بهدوء مع مثل هذه التوترات، بما يحفظ السلم الاجتماعي، لكنه يرى أن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي لإنهاء أسبابها.

ويخلص إلى أن الحلَّ الأكثر استدامة يظلُّ مرتبطاً بعودة الاستقرار إلى مؤسسات الدولة، وتعزيز حضورها على الحدود وفي المدن الجنوبية، بما يحد من قدرة الخلافات القبلية والحدودية على التحول إلى أزمات أمنية واجتماعية جديدة.


مصرع مصري وسودانيَّين إثر غرق قارب «هجرة غير شرعية» قرب الإسكندرية

غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)
غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)
TT

مصرع مصري وسودانيَّين إثر غرق قارب «هجرة غير شرعية» قرب الإسكندرية

غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)
غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)

لقي مصري وسودانيان مصرعهم إثر غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» بالقرب من سواحل البحر المتوسط بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر)، السبت، فيما تم إنقاذ 27 آخرين، بينهم 7 مصابين.

وتلقت السلطات المصرية، السبت، إخطاراً بوقوع حادث غرق بالقرب من سواحل الإسكندرية، وبانتقال قوات الإنقاذ النهري إلى موقع البلاغ، تبين غرق مركب هجرة غير شرعية يُقل نحو 30 شخصاً، ونجحت سفينة شحن كانت في طريقها إلى ميناء الإسكندرية في انتشالهم، وفقاً لما نشرته صحف محلية.

وجرى التحفظ على الناجين بواسطة الجهات الأمنية، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة المختصة؛ لتباشر التحقيق، حسب مصدر أمني تحدث لوسائل إعلام محلية.

وأشار بيان صادر عن جهات التحقيق، إلى أن النيابة العامة كلّفت الجهات الأمنية بإجراء التحريات اللازمة للوقوف على تفاصيل الواقعة وملابساتها، وخط سير المركب، ونقطة انطلاقه ووجهته، فيما توجه فريق من النيابة إلى المستشفى لسؤال المصابين، وجرى ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثث المتوفين.

تأتي الواقعة في ظل استمرار مخاطر رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، التي تعتمد في بعض الحالات على قوارب تفتقر إلى مقومات السلامة وتحمل أعداداً كبيرة من الأشخاص، مما يزيد من مخاطر انقلابها أو غرقها خلال الرحلة.

وتشير تقديرات نشرها النائب أيمن محسب عضو مجلس النواب المصري، في شهر مايو (أيار) الماضي إلى ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين غير الشرعيين من 709 حالات عام 2018 إلى 21753 حالة عام 2022، بما وضع مصر ضمن قائمة أكبر عشر دول من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، واستند في ذلك الحين إلى إحصاءات دولية.

ورصدت التقارير أيضاً استمرار المعدلات المرتفعة خلال عام 2023 بنحو 22 ألف مهاجر مصري غير نظامي، مع بقاء المصريين خلال عامي 2024 و2025 ضمن أكثر ثلاث جنسيات تدفقاً عبر مسار وسط البحر المتوسط المؤدي إلى إيطاليا واليونان، وفق ما ذكره محسب آنذاك.

وكثفت السلطات المصرية خلال السنوات الماضية جهودها لمكافحة تهريب المهاجرين وتأمين السواحل والحد من انطلاق هذه الرحلات.


المغرب وموريتانيا لإنشاء أكبر منطقة صناعية في أفريقيا

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

المغرب وموريتانيا لإنشاء أكبر منطقة صناعية في أفريقيا

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

تتجه العلاقات الاقتصادية والصناعية بين موريتانيا والمغرب إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، مع الإعلان في الدار البيضاء عن مشروع لإنشاء منطقة صناعية مشتركة تمتد على مساحة 800 هكتار، في خطوة وُصفت بأنها تستهدف إقامة أكبر منطقة صناعية من نوعها في القارة الأفريقية.

وجاء الإعلان على هامش الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي لتكنولوجيات الإنتاج والصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية «SISTEP IMME 2026»، الذي افتتح يوم الأربعاء بالمعرض الدولي بالدار البيضاء «OFEC»، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، ويستمر إلى غاية يوم السبت، بمشاركة أكثر من 6500 زائر مهني وشركات ووفود دولية، من بينها موريتانيا والصين وإيطاليا.

وقال الشيخ سيدي محمد ولد أحمدو، المدير العام للصناعة بوزارة المناجم والصناعة الموريتانية، إن العمل جارٍ على إنشاء المنطقة الصناعية المشتركة، مشيراً إلى أن الشركات المغربية ستكون لها الأولوية في إقامة مشروعات داخلها، مع تمتعها بالحقوق نفسها الممنوحة للشركات الموريتانية، وألا تصنف استثماراتها في المنطقة على أنها استثمارات أجنبية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل المشترك الجاري بين موريتانيا والمغرب على إنشاء منطقة صناعية مشتركة.

وأضاف ولد أحمدو أن المنطقة ستوفر، حسب المشروع، صلة مباشرة بالأسواق الأوروبية عبر المغرب؛ حيث وصف المنطقة الصناعية المزمع إنشاؤها بأنها ستكون «الأكبر في أفريقيا»، من دون أن يذكر تفاصيل عن موعد إنشائها، أو حجم الاستثمارات المرتبطة بها.

من جهته، قال عبد الحميد الصويري، رئيس «الفيدرالية المغربية للصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية»، إن المباحثات مع الجانب الموريتاني تناولت أيضاً إنشاء شركات مشتركة، وتهيئة المنطقة الصناعية بما يدعم الشركات في دخول الأسواق الأفريقية، خصوصاً في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وتحل موريتانيا ضيف شرف على هذه الدورة، التي خصصت يوماً للتعاون الصناعي بين البلدين تحت شعار: «المغرب - موريتانيا: من التكامل الصناعي إلى المشروعات المشتركة»، مع التركيز على بناء سلاسل قيمة مشتركة في مجالات الصناعة والتعدين والطاقة، بما يخدم طموحات البلدين في الولوج إلى الأسواق الأفريقية.