«الفيصل... حياة في قلب القرن العشرين» معرض استثنائي في «اليونيسكو» بباريس

الأمير تركي الفيصل والأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عياف آل مقرن في افتتاح المعرض
الأمير تركي الفيصل والأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عياف آل مقرن في افتتاح المعرض
TT

«الفيصل... حياة في قلب القرن العشرين» معرض استثنائي في «اليونيسكو» بباريس

الأمير تركي الفيصل والأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عياف آل مقرن في افتتاح المعرض
الأمير تركي الفيصل والأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عياف آل مقرن في افتتاح المعرض

يستضيف مقر الـ«يونيسكو» (منظمة التربية والعلوم والثقافة الدولية)، حتى 24 من الشهر الحالي، المعرض الاستثنائي المخصص لأول زيارة للملك فيصل بن عبد العزيز، إلى أوروبا في العام 1919، أي بعد عام واحد على انتهاء الحرب العالمية الأولى. وقد شملت رحلته الأوروبية الأولى وهو في مطلع الشباب، 3 بلدان هي بريطانيا، وآيرلندا وفرنسا.
وتحت عنوان «الفيصل - حياة في قلب القرن العشرين»، دعا مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية إلى افتتاح المعرض بحضور رئيس المركز الأمير تركي الفيصل، والأميرة لولوة، ومندوبة المملكة السعودية لدى المنظمة الدولية الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز آل مقرن، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا فهد بن معيوف الرويلي، وحشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والأكاديمية والإعلامية، والسفراء العرب في المنظمة، إضافة إلى المبتعثين السعوديين إلى فرنسا، وكثيرين غيرهم.
ويضم المعرض 7 أقسام؛ الأول «نجد»، التي بدأت فيها حياة الملك فيصل، ويروي القسم الثاني تحت مسمى «الهند» قصة زيارته وهو فتى للهند، وكانت أول اتصال له مع العالم الخارجي، في حين يتناول القسم الثالث «لندن» التي مثلت أول محطة أوروبية في جولته عام 1919. ويتحدث القسم الرابع «إنجلترا وويلز وآيرلندا» عن تفاصيل زيارته لبريطانيا وآيرلندا، أما القسم الخامس «في ساحات القتال»، فيرصد مشاهدات الفيصل لساحات القتال في أوروبا بعد عام واحد فقط من انتهاء الحرب العالمية الأولى، ويتحدث القسم السادس «باريس»، عن زيارته للعاصمة الفرنسية ضمن محطات جولته الأوروبية، بينما يستعرض القسم السابع «الإرث» النتائج الإيجابية لزيارة فيصل التاريخية لأوروبا.
ويشتمل المعرض على مجموعة من أهم مقتنيات الملك فيصل الخاصة، إضافة إلى عدد من المخطوطات، والبرقيات، والرسائل، واللوحات، والخرائط، والصور الفوتوغرافية، التي توثق رحلة الفيصل التاريخية لأوروبا قبل مائة عام، وكذلك مجموعة من المقالات الصحافية التي تناولت تلك الرحلة التاريخية.
ويهدف المعرض إلى إبراز أهمية الملك فيصل وتعريف شعوب العالم بشخصيته وتاريخه وسيرته بوصفه نموذجاً للقائد التاريخي، وأحد أبرز الشخصيات السياسية ذات التأثير العالمي في القرن العشرين.
وفي الكلمة التي ألقاها، أوضح الأمير تركي الفيصل، أن المعرض «يهدف لإيصال رسالة أنه على الرغم من فقد العالم رجل دولة عظيماً كالملك فيصل، فإن إرثه باقٍ حتى اليوم، كما يهدف المعرض إلى إبراز أهمية الملك الراحل وتعريف شعوب العالم بشخصيته وتاريخه وسيرته بوصفـه نموذجاً للقائد التاريخي، وأحد ملوك المملكة البارزين، وأحد أبرز الشخصيات السياسية ذات التأثير العالمي في القرن العشرين».
واغتنم الأمير تركي الفيصل المناسبة للتنويه بعمق العلاقات التاريخية والسياسية والدبلوماسية والثقافية والاقتصادية التي تجمع المملكة وفرنسا، معتبراً تنظيم المعرض بمثابة تقدير للعلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين.
وبخصوص الزيارة التاريخية التي حصلت قبل أكثر من مائة عام وتشكل أساس المعرض، اعتبر رئيس المركز أنها «حققت نجاحاً كبيراً، وكانت أول جولة دبلوماسية مهدت لبروز الملك فيصل رجل دولة يعرفه العالم حق المعرفة؛ إذ كانت الحفاوة التي استُقبل بها في تلك الجولة خير تمهيد للزيارات المستقبلية المتبادلة بينه وبين زعماء أوروبا. كما أن الدروس التي تعلمها الفيصل في زيارته؛ لا سيما فيما يتعلق بأهمية التعليم والصناعة طبّقها في رؤيته لتحديث المملكة، وقد أسهمت في جعله واحداً من أبرز الشخصيات السياسية في القرن العشرين، حين قاد الملك فيصل المملكة في مرحلة تاريخية عصيبة، ولا تزال رؤيته وعمله الدؤوب من أجلها مصدر إلهام للجهود الرامية إلى تطوير البلاد حتى اليوم».
ويأتي المعرض في سياق المعارض التي تقام في أوروبا لإبراز أهمية الملك فيصل في ذكرى مرور 100 عام على جولته الأوروبية التاريخية، التي مثلت تجربة متقدمة ومبكرة في الشؤون الدولية، وكانت مصدر إلهام للأمير الفتى، الذي قاد لاحقاً وفداً لأوروبا نيابة عن والده الملك عبد العزيز؛ مما ساهم في تحفيز همّته بعد عودته إلى بلاده لمشاركة والده في بناء وطنه سياسياً وعسكرياً ومجتمعياً، إلى أن صار ملكاً للمملكة العربية السعودية في 1964. ونوهت الأميرة لولوة الفيصل، بأن الملك فيصل كان من أوائل الزوار لأوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، مضيفة أن جولته تركت أثراً كبيراً بالنسبة للمملكة العربية السعودية خارجها.
من جانبها، أكدت الأميرة هيفاء، أن إقامة المعرض في الـ«يونيسكو» يأتي ضمن إطار التعاون الدائم بين السعودية والمنظمة الدولية. وقالت مندوبة المملكة: إن المعرض يشارك مع المجتمع الدولي رصداً تاريخياً لشخصية قيادية بالغة التأثير على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، مؤكدة بأنه يسعى لصنع ذاكرة دولية للمسيرة الحافلة للملك فيصل - رحمه الله - بصفته أحد أبرز قادة العالم في القرن العشرين.



أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.


ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.