فوز صعب لسيتي على بالاس في رحلة الحفاظ على اللقب... وبورنموث المتواضع يخمد فورة ليفربول

توتنهام ينتفض ويتخطى نوتنغهام فورست... وتشيلسي يواصل صحوته ويعبر ليستر في الدوري الإنجليزي

رأسية كين تفتتح ثلاثية توتنهام في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
رأسية كين تفتتح ثلاثية توتنهام في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
TT

فوز صعب لسيتي على بالاس في رحلة الحفاظ على اللقب... وبورنموث المتواضع يخمد فورة ليفربول

رأسية كين تفتتح ثلاثية توتنهام في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)
رأسية كين تفتتح ثلاثية توتنهام في شباك نوتنغهام فورست (د.ب.أ)

احتاج مانشستر سيتي إلى ركلة جزاء في الشوط الثاني من إرلينغ هالاند لينهي صمود كريستال بالاس ويفوز 1 - صفر في سيلهورست بارك، معقل بالاس. وأصبح رصيد سيتي 61 نقطة من 27 مباراة، وبفارق نقطتين عن آرسنال المتصدر الذي يواجه فولهام، اليوم (الأحد). ويتقدم سيتي بفارق 12 نقطة على جاره مانشستر يونايتد ثالث الترتيب. وبدأ سيتي بقوة وسدد رودري لاعب الوسط كرة ساقطة قوية في الدقيقة الثالثة أنقذها الحارس فيسنتي جوايتا، قبل أن يسدد جاك غريليش كرة خارج المرمى، لكن مع تكتل دفاع بالاس واجه سيتي صعوبات في هز الشباك. وفي مؤشر على الإحباط، أطلق هالاند تسديدة من زاوية ضيقة جداً قبل مرور نصف ساعة من اللعب، ثم تابع الكرة وسدد عالياً وسط سيطرة من ناديه حامل اللقب. ولم يتغير الوضع كثيراً في الشوط الثاني، قبل أن يتعرض إيلكاي غندوغان، قائد سيتي، لخطأ داخل منطقة الجزاء من مايكل أوليز. ونفّذ هالاند ركلة الجزاء بنجاح على يسار الحارس جوايتا في الدقيقة 78 ليصل إلى هدفه الـ34 في كل المسابقات هذا الموسم. وفشل بالاس في تسديد أي كرة على المرمى للمباراة الثالثة على التوالي ليخرج سيتي بالانتصار.
وأخمد بورنموث متذيل الترتيب فورة ليفربول المنتشي من فوز تاريخي، وأسقطه 1-صفر بمساعدة من المصري محمد صلاح الذي أهدر ركلة جزاء في الشوط الثاني، أمس في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، في حين استعاد توتنهام نغمة الانتصارات بعد صيام دام 3 مباريات في مختلف المسابقات بفوزه على ضيفه نوتنغهام فورست 3-1.

هندرسون يحاول مواساة صلاح بعد إهداره ركلة جزاء (رويترز)

وبعد خمس مباريات لم تهتز فيها شباكه، آخرها الفوز التاريخي على غريمه مانشستر يونايتد 7-0، سقط ليفربول من عليائه بالخسارة أمام بورنموث المهدد بالهبوط. وفي المقابل، ارتقى بورنموث من المركز الأخير إلى السادس عشر مؤقتاً، ليردّ بطريقته على خسارته المذلة ذهاباً أمام الفريق الأحمر 9-0، وذلك بعد أسبوع من إحراجه آرسنال المتصدر عندما تقدم عليه 2-0 قبل أن يسقط 3-2 في الرمق الأخير. وأجرى المدرب الألماني يورغن كلوب تغييراً وحيداً على تشكيلة ليفربول الفائزة على يونايتد، فدفع بلاعب الوسط الإسباني اليافع ستيفان بايتشيتيتش بدلاً من القائد جوردان هندرسون، فيما خاض صلاح مباراته رقم 200 في الدوري الإنجليزي، بعد أسبوع من تحطيمه الرقم القياسي لأهداف ناديه في الدوري.
ورغم بداية جيدة لليفربول ورأسية لمدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك أنقذها الكولومبي جيفرسون لارما عن خط المرمى، وحرمان الحارس البرازيلي نيتو الظهير الاسكوتلندي أندي روبرتسون من التسجيل، التقط بورنموث أنفاسه، وأوقع ليفربول في فخ المرتدات. ثم افتتح المضيف التسجيل عندما راوغ المهاجم البوركينابي دانغو واتارا على الجهة اليمنى ولعب عرضية، خطفها سريعة أرضية من قلب المنطقة الدنماركي فيليب بيلينغ في الدقيقة 28، رافعاً رصيده إلى ستة أهداف هذا الموسم، أي ضعف ما سجّله في ثلاثة مواسم. وكان لاعب الوسط بيلينغ قد افتتح التسجيل الأسبوع الماضي في مرمى آرسنال بعد 9.18 ثانية على صفارة البداية، مسجلاً ثاني أسرع هدف في تاريخ «البرميرليغ».
لم يكن كلوب راضياً عن أداء فريقه، فدفع بالبرتغالي ديوغو جوتا بدلاً من هارفي إليوت. لم يكن ظهير بورنموث آدم سميث محظوظاً عندما ارتدت رأسية جوتا من يده، فنال الضيوف ركلة جزاء بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، أهدرها صلاح برعونة عالية بعيدة عن الخشبات في الدقيقة 70. نجح بورنموث بعدها بتحقيق فوزه السادس هذا الموسم، وتعرّض ليفربول لخسارته الأولى في ست مباريات، قبل أيام من خوضه إياب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا حيث يتخلف أمام ريال مدريد الإسباني 2-5.
وضغط توتنهام الرابع على مانشستر يونايتد الثالث بفوزه على نوتنغهام فورست 3-1 مقلصاً الفارق بينهما إلى نقطة واحدة، لكنه لعب مباراتين أكثر من الشياطين الحمر. ودخل توتنهام المباراة وهو في حال انعدام وزن بعد فشله في التسجيل في مبارياته الثلاث الأخيرة؛ حيث خسر أمام ميلان الإيطالي صفر-1 في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، ثم تعادل معه سلباً على أرضه، وبين المباراتين سقط أمام ولفرهامبتون صفر-1 في الدوري الأسبوع الماضي. وتقدم توتنهام عبر هدافه هاري كين بكرة رأسية بعيداً عن متناول الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس في الدقيقة 19، بعد أن سجل البرازيلي ريشارليسون هدفاً لم يحتسبه الحكم بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد بعد مرور 3 دقائق.
وأضاف كين الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 35 رافعاً رصيده إلى 20 هدفاً في الدوري معززاً مركزه الثاني في صدارة ترتيب الهدافين وراء مهاجم مانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند (27). وحسم الكوري الجنوبي هيونغ مين سون النتيجة نهائياً في صالح توتنهام، عندما تلاعب بأحد مدافعي نوتنغهام فوريست، وسدد داخل الشباك في الدقيقة 62، ورد الضيوف بهدف شرفي سجله جو وورل في الدقيقة 81.
وتابع تشيلسي صحوته في الآونة الأخيرة، وعاد بالفوز من أرض ليستر سيتي 3-1، حيث افتتح ظهير أيسر ليستر سيتي السابق بن تشيلويل التسجيل بكرة بيسراه «على الطاير» في الدقيقة 11، وسجل البرتغالي جواو فيليكس هدفاً لم يحتسبه الحكم بداعي التسلل في الدقيقة 34، قبل أن يعادل الزامبي باتسون داكا بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 39، لكن الألماني كاي هافيرتس منح التقدم للفريق اللندني في الثانية الأخيرة من الشوط الأول عندما كسر مصيدة التسلل، ومرر الكرة من فوق الحارس. وظن الجناح الأوكراني ميخايلو مودريك أنه سجل باكورة أهدافه مع تشيلسي منذ انتقاله إليه في سوق الانتقالات الشتوية، لكنه كان متسللاً. وحسم تشيلسي النتيجة عندما سجل لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش الهدف الثالث في الدقيقة 78، ثم أكمل ليستر الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين إثر طرد مدافعه البلجيكي فاوت فايس بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 87. وفي مباريات أخرى بالمرحلة نفسها، فاز إيفرتون على ضيفه برينتفورد 1-صفر، فيما تعادل ليدز يونايتد وضيفه برايتون 2–2.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.