«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز (5): تحليل أخير لاحتمالات جوائز الأوسكار

تُعلن نتائجها الليلة

مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
TT

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز (5): تحليل أخير لاحتمالات جوائز الأوسكار

مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»

مساء اليوم، الأحد، يبدأ حفل توزيع جوائز الأوسكار في مناسبته الـ94، والخبر الأول في هذه المناسبة أنه ما زال مصدر اهتمام صانعي الأفلام وجمهورها الأول حول العالم. الخبر الثاني أن أحداً لن يصفع أحداً، كما فعل ويل سميث في العام الماضي عندما صفع كريس روك، ولو أنه من المنتظر أن تُلقى بعض النكات حول ذلك.
«كل شيء في كل مكان في وقت واحد» ما زال يتصدر التوقعات. لا شيء تغير عما كان الحال عليه بالنسبة لهذا الفيلم. لكن هذا، بدوره، لا يزال عرضة لمفاجأة من نوع أن يتقدم عليه «توب غن: مافيريك» مثلاً أو «جنيات إنيشِرين» أو «كله هادئ على الجبهة الغربية»، وهناك مسببات كثيرة تدعو للنظر جدياً في أن يفوز أحد هذه الأفلام نظراً لفوز «جنيات إنيشِرين» و«كله هادئ على الجبهة الغربية» بعدة جوائز في غضون الشهرين الماضيين.
أما أفلام «ذا فايبلمانز»، و«ألفيس»، و«تار»، و«نساء يتحدثن»، و«مثلث الحزن»، و«أفاتار: طريق الماء»، فإن أحداً لا يتحدث عنها كاحتمال.

أوستن باتلر في مشهد من فيلم «ألفيس» (أ.ب)

- أوسكار أفضل فيلم
تقدم فيلم لا يحتوي على عمق في الدلالات (كما «أفاتار 2»)، ولا على معالجة فنية ذات مستوى (كما «جنيات إنيشِرين»)، أو على هم إنساني (كحال «نساء يتحدثن») ممكن بسبب موجة كبيرة من المقترعين ينتمون إلى موجة كبيرة أخرى من المعجبين بفيلم دانيال كوان ودانيال شاينرت «كل شيء...». بالنسبة لعديدين، من بينهم كبار النقاد في الولايات المتحدة، فإن هذا الفيلم عن صاحبة مغسلة تحاول إنقاذ محلها عبر تأجيل دفع الضرائب أو تفاديها فتتحول خلال الحديث إلى نينجا تستعير من دواخلها الرغبات الدفينة، هو جرعة من أسلوب مسل جديد مع باقة من الممثلين الآسيويين يقودهم مخرج آسيوي الأصل أيضاً ما يكفي لمنح الفيلم المباركة والإعجاب.
للأسف، فإن هذا اللون من التعامل يسود أعضاء الأكاديمية. السؤال هو إذا ما كان يسود لدرجة لا مناص معها من منحه جوائز في مجالات أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل تمثيل نسائي، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل تمثيل نسائي مساند.

كيري كاندون في «جنيات إنيشِرين» (أ.ب)

للفوز، على كل فيلم مرشح أن يحصل على 51 في المائة من الأصوات. إذا لم يفعل يُعاد التصويت بين الحفنة الأعلى نسبة إلى أن يحقق أحدها تلك النسبة. لهذا يبدو فوز «كل شيء...» أكيداً.
* الأقوى احتمالاً: «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الأفلام احتمالاً: «توب غن: مافيريك».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «أفاتار: طريق الماء» (لكن ذلك لن يحدث).

- أوسكار أفضل مخرج
في صميم عمل المخرج، إذا ما قصد تحقيق فيلم جيد يستحق الجوائز التي يهدف إليها، أن يسرد ما هو مهم في مفاداته بكيفية مهمة في أسلوبها. إذا ما مال للخيال فإن تلك المفادات عليها أن لا تضيع في فضاء الخيالات. هذا طبعاً لجانب إدارة الأحداث وتنفيذها والشخصيات وما تقترحه من حالات.
في هذا الصدد حقق دانيال كوان ودانيال شاينرت من 20 إلى 25 من هذه المهام.
ستيفن سبيلبرغ حقق أكثر من هذه النسبة في فيلمه «ذا فايبلمانز»، كذلك فعل كل فيلم آخر تم ترشيح مخرجه لأوسكار أفضل مخرج، وهم: روبن أوستلند عن «مثلث الحزن»، ومارتن مكدونا عن «جنيات إنيشِرين»، وتود فيد عن «تار». على الرغم من كل ذلك احتمال الفوز الأول يذهب إلى:
* الأقوى احتمالاً: دانيال كوان ودانيال شاينرت عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني المخرجين احتمالاً: ستيفن سبيلبرغ عن «ذا فايبلمانز»
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: ستيفن سبيلبرغ عن «ذا فايبلمانز»، ليس لأنه أفضل أفلام مخرجه، بل لكونه فيلماً جيد الصنعة أكثر من سواه.

ميشيل يووه مرشحة الممثلات الأولى (أ.ب)

- أوسكار أفضل ممثلة أولى
ما زالت المؤشرات هنا على حالها منذ أسابيع: ميشيل يووه، هي أكثر المرشحات توقعاً للفوز بأوسكار أفضل تمثيل نسائي أول. وما زالت كيت بلانشيت صاحبة الموقع الثاني في هذه الاحتمالات. الباقيات هن: أنا دي أرماس عن «بلوند»، وميشيل ويليامز عن «ذا فايبلمانز»، وأندريا رايزبورو عن «إلى لسلي». هذه الأخيرة تكمن في آخر سلم التوقعات.
* الأقوى احتمالاً: ميشيل يووه عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الممثلات احتمالاً: كيت بلانشيت عن «تار» (إذا ما فازت به فسيكون ذلك الفوز الوحيد لفيلم تود فيلد).
* نتمنى لو ذهبت الجائزة للممثلة الكوبية آنا دي أرماس، عن أدائها شخصية مارلين مونرو في «بلوند»، الذي لم يستلم ترشيحاً في أي مسابقة أخرى.
* الحصان الأسود: ميشيل ويليامز.

- أوسكار أفضل ممثل أول
هناك ممثلان حصدا جوائز الموسم أكثر من سواهما: أوستن باتلر عن دوره في «Elvis»، وبرندن فريزر عن دوره في «الحوت». هذا ما يساهم في دفع احتمالات فوز أحدهما بأوسكار أفضل ممثل أول إلى الأمام. الآن، وقبل أقل من 24 ساعة على بدء الاحتفالات هما في المقدمة مثل فَرسين على خط واحد. من حسن حظهما معاً أن «كل شيء...» لا يحتوي على تمثيل رجالي رئيسي وإلا لتم ترشيحه، ما يجعل منافسته صعبة ضمن هذا الصخب الذي يشهده هذا الفيلم.
إذا ما فاز برندن فريزر بالأوسكار فسيكون ثاني ممثل في تاريخ الأوسكارات الذي يفوز من دون أن يكون الفيلم الذي تم ترشيحه عنه داخل مسابقة أوسكار أفضل فيلم. هذا حدث آخر مرة سنة 2009 عندما فاز جيف بريدجز عن دوره في «قلب مجنون» (Crazy Heart)، الذي لم يكن في عداد الأفلام المتسابقة.
* الأقوى احتمالاً: برندن فريزر عن «الحوت»، و«أوستن باتلر» عن «ألفيس» على قدم واحد.
* ثاني الممثلين احتمالاً: كولِن فاريل.
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى أي من هؤلاء المذكورين الثلاثة لجدارة كل منهم.
* الحصان الأسود: بيل نيهي عن «Living»

برندان غليسون فرصة لأوسكار أفضل ممثل مساند (د.ب.أ)

- أوسكار ممثلة مساندة
المرشحات هنا هن جيمي لي كيرتيس عن «كل شيء»، ستيفاني سو عن «كل شيء...» أيضاً، وأنجيلا باسِت عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وكاري كوندون عن «جنيات إنيشِرين»، ومن ثَم هونغ تسو عن «الحوت».
إذا فازت ميشيل يووه بأوسكار أفضل ممثلة أولى، فإن فوز جيمي لي كيرتيس سيتعزز، لكنه لن يكون مضموناً أو مؤكداً. معظم الممثلات المذكورات فزن بجوائز العام الحالي: أنجيلا باسيت خطفت «غولدن غلوبز» عن دورها في هذا الفيلم. جيمي لي كيرتيس نالت جائزة «SAG» (نقابة الممثلين الأميركية)، بينما حازت كيري كوندون على جائزة «بافتا» عن دورها في «جنيات إنيشِرين». هؤلاء الثلاثة هن أقوى المرشحات في هذا السباق. لا بد من الإشارة هنا إلى أن أداء الآسيوية - الأميركية هونغ تسو في «الحوت» هو أفضل من أداء ستيفاني سو في «كل شيء...»، لكن احتمالات فوز أي منهما محدودة.
* الأقوى احتمالاً: أنجيلا باسيت
* ثاني الممثلات احتمالاً: كيري كوندون
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: أنجيلا باسيت، لكن فوز كيري كوندون بها مستحق أيضاً.
* الحصان الأسود: جيمي لي كيرتيس.

- أوسكار ممثل مساند
بعض المصادر المقربة من أكاديمية العلوم والفنون السينمائية، يعتقد أن الممثل جَد هيرش لديه فرصة كبيرة للفوز بأوسكار أفضل ممثل مساند عن دوره في «فايبلمانز» لكونه من المعمرين (في السابعة والثمانين من العمر)، لكن الواقع هو أن عدداً آخر من الممثلين والممثلات ترشحوا على قاب قوسين من هذا السن لكنهم لم يحققوا الفوز. أحدهم بروس ديرن الذي تم ترشيحه سنة 2014 عن دوره الرائع في «نبراسكا»، وكان بلغ آنذاك 78 سنة من العمر. لكنه لم ينل هذه الحظوة.
* الأقوى احتمالاً: كي هوي كوان عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الممثلين احتمالاً: باري برندان غليزون عن
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: برندان غليسون عن «جنيات إنيشِرين».
* الحصان الأسود: جود هيرش.

- أوسكار أفضل سيناريو كُتب خصيصاً للسينما
المخرجان دانيال كوان ودانيال شاينرت كتبا مادة مسلية في «كل شيء...»، كذلك فعل توني كوشنر وستيفن سبيلبرغ عندما تشاركا على سيناريو «ذا فايبلمانز»... المخرج تود فيلد كتب «تار»، والمخرج مارتن مكدونا كتب «جنيات إنيشِرين». والمخرج روبن أوستلند كتب «مثلث الحزن». كما نرى، كل السيناريوهات في هذا السباق من كتابة مخرجيها، وهذا يعزز التوقعات على النحو التالي:
* الأقوى احتمالاً: كي هوي كوان عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني المرشحين احتمالاً: مارتن ماكدونا عن «جنيات إنيشِرين».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: مارتن ماكدونا عن «جنيات إنيشِرين».
* الحصان الأسود: «ذا فايلمنانز».

«بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو» (نتفليكس)

- أوسكار أفضل سيناريو مقتبس
يجرؤ الناقد على توقع أن تفوز المخرجة سالي بولي (وكانت في الأصل واحدة من نجمات السينما في التسعينات)، عن سيناريو اقتبسته عن رواية تحت عنوان «نساء يتحدثن». لكن المنافسة شديدة جداً هنا، فعلى يمين ذلك الفيلم هناك «Living» الذي هو إعادة صنع لفيلم أخرجه وشارك في كتابته الياباني أكيرا كوروسا، وعن يساره «كله هادئ على الجبهة الغربية» للألماني إدوارد برغر، المقتبس عن رواية إريك ماريا ريمارك (ويصح اعتباره كذلك إعادة صنع لفيلم لويس مايلستون الذي نال الأوسكار سنة 1930).
المرشحان الباقيان هنا هما «توب عن، مافيريك» الذي يستخدم شخصيات وردت في «توب غن» الأول قبل نحو 31 سنة، و«غلاس أونيون: لغز خناجر مسلولة» (Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery)، الذي كتبه ريان جونسون عن شخصية فيلمه السابق «خناجر مسلولة».
الحال أن سارا بولي استبعدت من مسابقة أفضل إخراج، وربما هذا تمهيد لاستبعادها عن الفوز هنا، ولكن في الوقت نفسه قد ينظر أعضاء الأكاديمية إلى ضرورة منحها الجائزة لأنها المخرجة/ الكاتبة الوحيدة خلال العام الحالي. بناء على ذلك:
* الأقوى احتمالاً: «نساء يتحدثن» (Women Talking).
* ثاني المرشحين احتمالاً: «كله هادئ على الجبهة الغربية»
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «حياة» (Living).
* الحصان الأسود: «غلاس أونيون: لغز خناجر مسلولة».

- أوسكار أفضل تصوير
من جمال الأشياء أن يقارن المرء بين أنواع ومستويات التصوير السينمائي في كل عام. يختلف الوضع من فيلم لآخر، من كاميرا إلى أخرى، ومن كيفية التعامل مع نوع الفيلم حين يكون ما زال على الورق وما هو مطلوب من مدير التصوير ولماذا.
لنأخذ مثلاً «كله هادئ على الجبهة الغربية» الذي صوره البريطاني جيمس فريند. ألم يكن من الطبيعي أن يشحن مدير التصوير جهداً بدنياً خالصاً لتصوير مشاهد الحرب العنيفة في هذا الفيلم؟ ألم تكن الكاميرا المحمولة ضرورية هنا؟
في المقابل، هناك كاميرا هادئة في «إمبراطورية الضوء» (تصوير روجر ديكنز) الذي تقع أحداثه على الساحل البريطاني، كما الحال مع «جنيات إنيشِرين» الذي صوره بن ديفيز بإتقانٍ أقل ما يفسر عدم وجود «جنيات» في هذه المسابقة.
الأفلام الأخرى تختلف: تصوير داريوش خندجي لفيلم «باردو، مفكرة مزيفة عن حفنة حقائق» جيد في فيلم مرتبك. تصوير ماندي ووكر لفيلم «ألفيس» طغت عليه المتطلبات التقنية. ممتاز بحد ذاته لذلك قد يحقق الفوز هنا. يبقى تصوير الألماني فلوريا هوفمايستر لفيلم «تار» الذي سيخرج بلا فوز ربما لدكانته وتأسيس لقطاته التي لا ترتفع كثيراً عن المتوقع منها.
والأوسكار قد يذهب إلى:
* الأقوى احتمالاً: جيمس فريند عن «كله هادئ على الجبهة الغربية».
* ثاني المرشحين احتمالاً: روجر ديكنز عن «إمبراطورية الضوء».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: روجر ديكنز عن «إمبراطورية الضوء».
* الحصان الأسود: ماندي ووكر عن «ألفيس».

- أوسكار أفضل أنيميشن
بين الأفلام الخمسة المرشحة هنا فيلم مصنوع من الدمى الطينية بأسلوب «ستوب موشن»، وهو الأصعب خصوصاً بالمقارنة مع كبس أزرار الكومبيوتر في الأفلام الأخرى. هذا الفيلم هو «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو» (Guillermo del Toro‪›‬s Pinocchio).
هذا ليس للقول إن الأفلام الأخرى ليست جيدة، أستثني من الحكم «Marcel the Shell with Shoes on» الذي لم أشاهده، وهي «Puss in Boots‪:‬ The Last Wish» و«Turning Red» و«The Sea Beast».
* الأقوى احتمالاً: «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو».
* ثاني المرشحين احتمالاً: «بوس في البوتس: الأمنية الأخيرة».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو».
* الحصان الأسود: «وحش البحر» (The Sea Beast).

- أوسكار أفضل فيلم عالمي
المنافسة الفعلية هي بين «كله هادئ على الجبهة الغربية» و«كله هادئ على الجبهة الغربية» أيضاً. السبب أنه لا يوجد من بين الأفلام المرشحة ما هو أكثر هيمنة على المشاعر أكثر من هذا الفيلم. هذا إلى جانب أنه التقط، منذ بداية موسم الجوائز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جوائز أخرى عديدة آخرها «بافتا».
الأفلام الأخرى هي «الأرجنتين، 1985» (الأرجنتين)، و«كلوز» (بلجيكا)، و«الفتاة الهادئة» (آيرلندا)، و«إي أو» (EO) (بولندا).
* الأقوى احتمالاً: «كل شيء هاديء على الجبهة الغربية».
* ثاني المرشحين احتمالاً: «الأرجنتين، 1985».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «الأرجنتين، 1985».
* الحصان الأسود: «كلوز».


مقالات ذات صلة

«الثقافة» الفلسطينية ترشح «المواطن أسامة» للأوسكار

يوميات الشرق ملصق فيلم «المواطن أسامة» (وزارة الثقافة الفلسطينية-فيسبوك)

«الثقافة» الفلسطينية ترشح «المواطن أسامة» للأوسكار

قالت وزارة الثقافة الفلسطينية إنها رشحت فيلم «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي في الدورة التاسعة والتسعين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)

أطباق من أجلها يسافر الذواقة حول العالم

سيفيتشي طبق البيرو الأشهر (غيتي)
سيفيتشي طبق البيرو الأشهر (غيتي)
TT

أطباق من أجلها يسافر الذواقة حول العالم

سيفيتشي طبق البيرو الأشهر (غيتي)
سيفيتشي طبق البيرو الأشهر (غيتي)

لم تعد خريطة السفر تُرسم فقط حول المعالم التاريخية والشواطئ والمتاحف. ففي السنوات الأخيرة، أصبحت المطاعم والأطباق الشهيرة وجهات سياحية بحد ذاتها، وأصبح هناك مسافرون يخططون رحلاتهم حول تجربة طبق معين في مطعم لا يوجد إلا في مدينة معينة.

البيتزا هي أشهر طبق في نابولي (أ.ف.ب)

بالنسبة إلى هؤلاء الذواقة، لا تكفي صورة الطبق أو وصفه، ولا يمكن أن تحل نسخة أخرى منه في مطعم مختلف محل التجربة الأصلية. فهناك أطباق ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمطاعمها وطهاتها ومدنها، حتى أصبح تذوقها جزءاً من برنامج السفر، وأحياناً سبباً رئيسياً وراء الرحلة.

من نيويورك إلى مودينا وبرشلونة وطوكيو وليما، هذه عشرة أطباق وتجارب غذائية أصبحت تستحق، بالنسبة إلى عشاق الطعام، رحلة كاملة.

تونة كارباتشيو: «لو بيرناندين» نيويورك

في نيويورك، يعد «Le Bernardin» من أشهر عناوين المأكولات البحرية الفاخرة. ومن الأطباق التي ارتبطت بالمطعم «تونة كارباتشيو»، حيث تقدم شرائح التونة الرقيقة بطريقة تبرز جودة المكون الأساسي وتوازن النكهات.

بالنسبة إلى عشاق المأكولات البحرية، تمثل زيارة المطعم فرصة لتجربة فلسفة الشيف إريك ريبير التي تقوم على احترام المكونات البحرية وعدم إغراقها بالتعقيد.

حساء توم يام الشهير في بانكوك (بيكسيلز)

وهنا يتحول الطبق إلى جزء من هوية المكان، وليس مجرد عنصر في قائمة طويلة.

لازانيا: «أوستيريا فراتشيسكانا» مودينا (إيطاليا)

في مودينا الإيطالية، أعاد الشيف ماسيمو بوتورا تعريف العلاقة بين الطعام والذاكرة. ومن أشهر أفكاره طبق «الجزء المقرمش من اللازانيا»، الذي يستلهم الجزء الذي يحبه كثيرون من اللازانيا التقليدية: الأطراف المقرمشة.

قد يبدو الطبق بسيطاً، لكنه يعكس فلسفة المطعم في إعادة تفسير الأطباق الإيطالية المعروفة بأسلوب معاصر. ولذلك أصبح من التجارب التي يبحث عنها الزوار الذين يضعون المطعم على قائمة رحلاتهم إلى إيطاليا.

تجربة الطعام في «ديسفروتار» برشلونة

في برشلونة، أصبح مطعم «Disfrutar» من أهم العناوين العالمية لعشاق المطبخ المعاصر. المطعم الذي تصدر قائمة أفضل مطاعم العالم عام 2024 لا يعتمد على طبق واحد فقط، بل على تجربة تذوق متكاملة.

بعض ابتكاراته أصبحت معروفة عالمياً، وتحولت طريقة تقديم الطعام فيه إلى جزء من التجربة السياحية نفسها. الزائر لا يأتي فقط لتناول العشاء، وإنما لخوض تجربة يصعب العثور على نسخة مماثلة لها في مكان آخر.

السوشي في طوكيو

في اليابان، يمكن أن يكون السوشي نفسه سبباً كافياً للسفر. لكن التجربة تختلف جذرياً عندما يكون الهدف تناول السوشي في مطعم عالمي.

بط بيكين الشهير في الصين (غيتي)

في طوكيو، ترتبط قيمة التجربة بالدقة، وجودة الأسماك، ومهارة الشيف، وطريقة التعامل مع الأرز والصلصة ودرجة الحرارة. ولهذا يسافر عشاق السوشي إلى العاصمة اليابانية ليس فقط من أجل الطعام الياباني، وإنما من أجل تجربة طريقة تقديمه في موطنه.

بيتزا نابولي (إيطاليا)

هناك أطعمة لا تحتاج إلى تعريف، والبيتزا النابولية واحدة منها. لكن الذواقة يعرفون أن تناول البيتزا في نابولي يختلف عن تناولها في أي مكان آخر.

فزيارة المدينة الإيطالية تمنح السائح فرصة لتذوق البيتزا في بيئتها الأصلية، حيث أصبحت طريقة إعداد العجين والخبز والمكونات جزءاً من التراث الثقافي للمدينة.

ولهذا تحولت بعض مطاعم البيتزا التاريخية في نابولي إلى محطات ثابتة في برامج عشاق الطعام الذين يزورون المدينة.

«بكين داك» في بكين (الصين)

يُعد بط بكين من أشهر الأطباق الصينية التي ارتبطت بالعاصمة الصينية. ويأتي الزوار إلى مطاعم متخصصة بحثاً عن التجربة التقليدية التي تشمل تحضير البط، وطريقة تقطيعه وتقديمه مع الفطائر الرقيقة والمكونات المصاحبة.

هنا لا يتعلق الأمر بطبق فقط، وإنما بطقس كامل حول الطعام، وهو ما يجعل التجربة جزءاً من اكتشاف ثقافة المدينة.

سيفيتشي في ليما (البيرو)

في ليما، أصبح السيفيتشي رمزاً للمطبخ البيروفي الحديث. السمك الطازج المتبل بالحمضيات والفلفل والمكونات المحلية يقدم تجربة مرتبطة مباشرة بالمحيط الهادئ وثقافة الطعام في بيرو.

ولهذا أصبحت المطاعم البيروفية الراقية وجهة مهمة للزوار الذين يريدون فهم المطبخ المحلي من خلال أطباقه الأساسية، وليس فقط تناول وجبة عابرة.

«نوما» في كوبنهاغن

في كوبنهاغن، قدم مطعم «Noma» مفهوماً مختلفا للسياحة الغذائية، حيث أصبحت المكونات المحلية والموسمية جزءاً من قصة الرحلة.

لم يكن الهدف دائماً تقديم طبق يعرفه الزائر مسبقاً، وإنما اكتشاف النكهات والمكونات التي تعبر عن البيئة الاسكندنافية. وهكذا أصبحت زيارة المطعم بالنسبة إلى كثير من الذواقة تجربة ثقافية بقدر ما هي تجربة غذائية.

حساء «توم يام» في بانكوك

في بانكوك، تمثل أطباق المطبخ التايلاندي عامل جذب للسياح من جميع أنحاء العالم، ومن بينها حساء «Tom Yum» الشهير، الذي يجمع بين الحموضة والحرارة والأعشاب العطرية.

وتزداد قيمة التجربة عندما يتناول الزائر الطبق في مطعم محلي معروف، حيث ترتبط النكهات بالمكونات والتقاليد الغذائية التي يصعب فصلها عن البيئة التايلاندية نفسها.

«تاكوس» في مكسيكو سيتي

أما في مكسيكو سيتي، فأصبح التاكو أحد رموز ثقافة الطعام في المدينة. وبين المطاعم الراقية وأكشاك الشوارع، يبحث المسافرون عن أماكن بعينها لتجربة أنواع محددة من التاكو. واللافت أن السياحة الغذائية هنا لا ترتبط بالمطاعم الفاخرة فقط. فقد يكون كشك صغير في شارع مزدحم مقصداً لآلاف الزوار لأنه يقدم طعاماً ارتبط بالمدينة وتناقل الناس شهرته عبر الأجيال ووسائل التواصل الاجتماعي.

القاسم المشترك بين هذه التجارب هو أن الطعام لم يعد مجرد خدمة تقدم للسائح بعد وصوله إلى وجهته. بل أصبح في بعض الحالات دافعاً للوصول إلى الوجهة نفسها. ويؤدي تصنيف المطاعم والجوائز العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في هذا التحول. فصورة طبق مميز أو مراجعة من مسافر معروف يمكن أن تجعل مطعماً صغيرا على خريطة مدينة ما مقصداً لزوار من قارات مختلفة.


ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)

قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقا.

وتزامن هذا التغيير في الخطط مع إعلان التحالف بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، فجر السبت.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين.


مطاعم ترتقي بمفهوم «صفر نفايات» إلى مستويات جديدة

حديقة ميرازور التي تعتمد على الزراعة فيها (أفضل 50 مطعما)
حديقة ميرازور التي تعتمد على الزراعة فيها (أفضل 50 مطعما)
TT

مطاعم ترتقي بمفهوم «صفر نفايات» إلى مستويات جديدة

حديقة ميرازور التي تعتمد على الزراعة فيها (أفضل 50 مطعما)
حديقة ميرازور التي تعتمد على الزراعة فيها (أفضل 50 مطعما)

من ابتكار حلوى «كانيليه» بالكافيار، مروراً بتحويل عظام السمك إلى شمعدانات للطاولة، وصولاً إلى إعادة استغلال العظام في صناعة مستحضرات التجميل، يتجسد هنا المعنى الحقيقي للاقتصاد الدائري.

في الوقت الراهن، يتجه الطهاة إلى استخدام الموارد بشكل أكثر ذكاءً وكفاءة، بهدف تحسين تجربة الضيوف، بدلاً من الانتقاص منها. وتستعرض «رابطة المطاعم المستدامة»، خمسة مطاعم مميزة جعلت من مفهوم الدائرية مكوناً أساسياً في قوائمها.

سانت بيتر - سيدني

من خلال افتتاح «متجر تقطيع الأسماك» عام 2018 ليعمل جنباً إلى جنب مع مطعمه في سيدني، أعاد الطاهي ورجل الأعمال جوش نيلاند تعريف التعامل مع الأسماك، باعتبارها كائناً يُقطّع بالكامل، لا مجرد شرائح. ويجري نقل كل سمكة إلى هذا المكان المبتكر لتقسيمها إلى ما بين 20 و40 جزءاً مختلفاً، من الأعناق إلى الأضلاع والكبد والبيض والمعدة والدهون وحتى العظام، ولكل منها استخدام محدد.

ويُظهر هذا النهج كيف يمكن للتقطيع الواعي أن يحوّل ما كان يُعد سابقاً مجرد نفايات، إلى أطباق لذيذة ومبتكرة، مع تعزيز الإبداع عبر الاستخدام المدروس للموارد.

أما الأجزاء المتبقية فيجري تحويلها إلى برغر السمك ولازانيا وفطائر تُباع في المتجر. وحال عدم استخدامها لصنع مرق غني بالنكهة في أطباق مثل حساء المرجان الصافي، تُجفف العظام وتُرسل إلى خزّاف محلي، لاستخدامها في صنع طلاء لأطباق يدوية الصنع. كما تُحفظ الدهون بعناية لتُستخدم، في وقت لاحق، في صناعة شموع من دهن السمك تُباع عبر المطعم.

وتتضمن القائمة أطباقاً مبتكرة، مثل لحوم الأسماك المعالجة، ونقانق التونة الحارة، ولحم بطن سمك أبو سيف المدخن. وحتى الحلويات لا تخرج عن هذا النهج؛ إذ يمكن للضيوف إنهاء وجبتهم بحلوى مصنوعة من نخاع عظام التونة، أو «كانيليه» بالكافيار، أو كعكة محشوة بكريمة مستخلصة من السمك مع مربى التين والشوكولاته البيضاء.

أتولييه كرين - سان فرانسيسكو

في حي «كاو هولو» بمدينة سان فرانسيسكو، صُممت قائمة التذوق متعددة الأطباق لدى الشيف دومينيك كرين لتجسيد مفهوم التدوير، حيث تتحول المنتجات الثانوية من كل طبق إلى مكونات جديدة في طبق آخر. كما تُستخدم قشور الروبيان وسرطان البحر لصنع المرق، ويُضاف سائل المحار لتعزيز النكهة، ويُعاد توظيف الخبز القديم في إعداد الحساء أو المثلجات، بينما تُستخدم قشور الجبن لإضفاء نكهة على أطباق الحساء.

وقد مكّن برنامج التخمير الذكي في المطبخ من إطالة عمر المكونات الموسمية، وضمان الاستفادة القصوى منها، مع إضافة نكهات قوية في الوقت نفسه. ومن خلال تحويل الفائض من المنتجات وبقايا الخضراوات إلى خلّات وخضراوات مخمرة وصلصات، يحافظ المطبخ على مرونته وإبداعه. أما ما يتبقى من نفايات غذائية، فيجري تحويله إلى سماد في مزرعة محلية تُزرع فيها منتجات المطعم.

كما يتعاون المطعم مع مشروع بيئي لإعادة تدوير أصداف المحار، وإعادتها إلى خليج سان فرانسيسكو، ما يحد من النفايات ويُسهم في تحسين جودة المياه والتنوع الحيوي، فضلاً عن دعم استعادة قاع البحر والشعاب.

بان تيبا - بانكوكفي مطعم «بان تيبا»، تُعاد تدوير جميع النفايات العضوية أو تُحوّل إلى سماد، بدلاً من إرسالها إلى مكبّات النفايات.

يُقدّم مطعم «بان تيبا»، في بانكوك، مثالاً رائعاً على كيفية تصميم أنظمة خالية من النفايات، حتى في أرقى المطابخ. فقد أُعيد تصميم سير العمل في المطبخ بوعي تامّ للتعامل مع المنتجات الثانوية باعتبارها مكونات أساسية، لا باعتبارها نفايات.

من خلال دمج مبدأ الاقتصاد الدائري في صميم العمليات اليومية، نجح المطعم في التخلص نهائياً من النفايات العضوية، التي تُرسل إلى مكبّات النفايات. أما المواد التي لا يُمكن إعادة تدويرها، فيجري تحويلها إلى سماد وتُعاد إلى تربة حديقة المطعم، مُغلقةً بذلك حلقة التغذية.

وتضمن تصميم هذا النظام الغذائي، استحداث وظيفتين داخليتين مُتخصصتين لتمكين الاستخدام الأمثل لكل مُكوّن: يتولى أحد أعضاء الفريق عملية التخمير، بينما يُجري آخر أبحاثاً وتطويراً لإيجاد طرق جديدة لاستخدام فائض الطعام. واليوم، تُخمّر بقايا الفاكهة لتُصنع منها أنواع من الخل والكومبوتشا. كما تُعالج سيقان الأعشاب لتُصنع منها زيوت وصلصات ومساحيق؛ وتُستخدم بقايا الثوم والبصل في صناعة التوابل. وحتى زيت الطهي المُستعمل يُمكن تحويله إلى وقود حيوي.

بالنظر إلى بطء تحللها، انطوت أصداف المأكولات البحرية على تحد خاص، لكن الفريق رأى في ذلك فرصةً لابتكار شيء فريد. وبالتعاون مع فنانين محليين، حوّلوا هذه المواد إلى شمعدانات رائعة تُستخدم الآن باعتبارها قطعاً مركزية على المائدة، تعكس بجمال ما يُقدّم في الطبق وتُذكّرنا بأصول طعامنا الثمينة.دون خوليو - بوينس آيرس

يُقدّم مطعم «دون خوليو»، الذي تُديره عائلة، أطباقاً تحتفي بالمطبخ الأرجنتيني، حيث يُقدّم لحم بقر مُربّى بطرق مستدامة، مقترناً بنبيذ محلي ومنتجات من مزرعة المطعم خارج بوينس آيرس. حصل «دون خوليو»، إلى جانب مطعمه الشقيق «إل بريفيريدو»، على شهادة الختم الأخضر عام 2021، ليصبح المطعم الوحيد في المدينة الذي يحصل عليها. وجرى تصميم شهادة «الختم الأخضر» لتدريب ودعم وتنظيم وتكريم من يُحققون ممارسات متميزة في إدارة النفايات. وعلى هذا الصعيد، حصل «دون خوليو» على أعلى تصنيف ممكن.

مع إحضار كل حيوان كاملاً ليجري ذبحه بالكامل داخل المطعم، يحرص فريق العمل على عدم إهدار أي جزء منه. تُصنع من بقايا اللحم «إمباناداس»، أو نقانق طازجة ومُعتّقة في أغلفة طبيعية، ويُستخدم أي دهن مُزال في صنع خبز غني بالنكهة. يُعاد استخدام الخبز غير المُستعمل كفتات خبز لتغطية الميلانيساس في مطعم إل بريفيريدو، أو في حلويات الموظفين مثل بودنغ الخبز.

ميرازور - مينتون

منذ افتتاح مطعم «ميرازور» عام 2006، دافع الشيف ماورو كولاجريكو عن نهج دائري في فن الطهي. ويعدُّ البحث والتطوير ركيزة أساسية في فلسفته، مع تكريس فريقه جهوده لتحسين نهج المطعم واستخدام الموارد بأساليب أكثر كفاءة.

يزرع مطعم «ميرازور» معظم منتجاته بنفسه، ويتبع ممارسات زراعية تتناغم مع النظم البيئية الطبيعية. كما يعكف حالياً على تطوير مشروع زراعي بيئي واسع النطاق، يمتد على مساحة 42 فداناً، مخصصاً ليصبح مزرعة دائرية تُعنى بتجديد التربة والإنتاج والبحث والتدريب.