نفوق آخر أنثى حوت قاتل في الأسر بكندا

كيسكا آخر أنثى حوت قاتل في الأسر (رويترز)
كيسكا آخر أنثى حوت قاتل في الأسر (رويترز)
TT

نفوق آخر أنثى حوت قاتل في الأسر بكندا

كيسكا آخر أنثى حوت قاتل في الأسر (رويترز)
كيسكا آخر أنثى حوت قاتل في الأسر (رويترز)

قالت حكومة إقليم أونتاريو إن كيسكا، أنثى آخر حوت قاتل يعيش في الأسر في كندا، نفقت. وأضافت أن حديقة مارينلاند الترفيهية التي كانت تعيش فيها كيسكا قد أبلغتها بالواقعة.
وقال برنت روس المتحدث باسم وزارة الأمن العام في أونتاريو في بيان بالبريد الإلكتروني «أبلغت حديقة مارينلاند الوزارة بنفوق أنثى الحوت المسماة كيسكا في الحديقة في التاسع من مارس (آذار) 2023. تم إجراء تشريح لأنثى الحوت النافقة من قبل متخصصين».
ومارينلاند هي حديقة ترفيهية في منطقة شلالات نياغرا في أونتاريو. وكان قد تم اصطياد كيسكا وهي صغيرة في مياه آيسلندا عام 1979 ونفقت وهي تبلغ من العمر حوالي 47 عاماً.
وقال مسؤولو الحديقة إن صحة كيسكا تدهورت في الأسابيع الأخيرة طبقا لتقرير وكالة رويترز. ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولي الحديقة قولهم إن «فريق رعاية الثدييات البحرية والخبراء بذلوا قصارى جهدهم لتوفير سبل الراحة لكيسكا وسيحزنون على فقدانها». ودعت منظمة أنيمال جاستيس وهي منظمة لا تسعى للربح وتدافع عن حقوق الحيوان إلى إجراء تحقيق في المعاملة التي كانت تتلقاها كيسكا من قبل المسؤولين في مارينلاند.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)
TT

ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مظلة تحت المطر خلال وصوله على متن طائرة «إير فورس وان» يوم 22 مايو 2026 في ماريلاند (أ.ب)

أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برنامجه لعطلة نهاية الأسبوع، واجتماعه بفريقه للأمن القومي، وضع الملف الإيراني على حافة جديدة بين الدبلوماسية والحرب. فالمفاوضات التي تدور عبر وسطاء إقليميِّين، وفي مقدمتهم باكستان، لم تصل بعد إلى صيغة توقف الحرب وتفتح باباً لاتفاق أوسع. وفي المقابل، تبدو واشنطن أمام معادلة أكثر تعقيداً مما كانت عليه عند بدء عملية «الغضب الملحمي»: قائمة الأهداف واسعة، من منشآت الطاقة، إلى مواقع الصواريخ واليورانيوم العالي التخصيب.

لكن القدرة على تحويل الضربات إلى نتيجة سياسية حاسمة لم تعد مضمونة. فإيران تضرَّرت عسكرياً، لكنها لم تستسلم سياسياً، ومضيق «هرمز» لا يزال ورقة ضغط مركزية، بينما الخشية تزداد من أن تؤدي أي جولة جديدة إلى توسيع الصراع في المنطقة وتضرُّر أكبر لأسواق الطاقة العالمية.

ضغط عسكري... وتفاوض متعثر

لم يكن اجتماع ترمب مع كبار مستشاريه الأمنيِّين مجرد مراجعة روتينية. فقد جاء في لحظة تتحدَّث فيها التسريبات عن ضيق متزايد لدى الرئيس من مسار التفاوض، وعن قناعة داخل بعض دوائر الإدارة بأنَّ إيران تستخدم الوقت من دون تقديم تنازلات جوهرية. ووفق ما نقلته «أكسيوس»، اطّلع ترمب على وضع المفاوضات وعلى سيناريوهات انهيارها، بحضور نائبه جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولين آخرين.

تزامن ذلك مع مؤشرات سياسية لا تقل دلالة: عودة ترمب إلى واشنطن بدلاً من قضاء نهاية الأسبوع في بدمينستر، واعتذاره عن عدم حضور زفاف نجله دونالد جونيور؛ بسبب «ظروف تتعلق بالحكومة». هذه التفاصيل لا تصنع قرار الحرب وحدها، لكنها تعكس أنَّ البيت الأبيض يتعامل مع الأيام المقبلة بصفتها نافذة حرجة. فالرئيس، بحسب التسريبات، يريد إما اختراقاً دبلوماسياً سريعاً، وإما عملية عسكرية «حاسمة» يستطيع بعدها إعلان النصر والخروج من الحرب.

غير أنَّ هذه الصيغة، الجذابة سياسياً، تصطدم بسؤال أكثر صعوبة: ماذا يعني «الحسم» إذا كانت الضربات السابقة لم تُرغم طهران على التسليم؟

الرئيس دونالد ترمب يصل إلى البيت الأبيض في واشنطن يوم 22 مايو 2026 (أ.ب)

وساطات اللحظة الأخيرة

تتحرَّك باكستان وأطراف إقليمية ضمن محاولة لصوغ تفاهم أولي، وليس اتفاقاً نهائياً. الفكرة المطروحة هي «رسالة نوايا» أو مذكرة تفاهم تُمدِّد وقف القتال، وتفتح 30 يوماً من التفاوض حول اتفاق أوسع.

لكن الخلاف يبدأ من ترتيب الأولويات. واشنطن تريد أن يتضمَّن الإطار التزاماً إيرانياً بتعليق طويل للتخصيب، وتسليم نحو ألف رطل من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام العسكري، وضمان حرية الملاحة في «هرمز». أما طهران، فتريد أن يبدأ أي تفاهم بوقف الحرب ورفع القيود البحرية والمالية، وأن تُترك القضايا النووية الثقيلة إلى مرحلة لاحقة.

هذه الفجوة تجعل الوساطة أقرب إلى إدارة حافة الهاوية منها إلى هندسة تسوية ناضجة، بحسب محللين. فالوسيط الباكستاني، المشير عاصم منير، ذهب إلى طهران فيما بدا محاولةً أخيرةً لتجميع صيغة تحفظ ماء وجهَي الطرفين.

لكن حتى التصريحات الأكثر تفاؤلاً بقيت محدودة. وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، تحدَّث عن «تقدُّم طفيف»، لا عن اختراق. وفي المقابل، تقول طهران إنَّ المحادثات مستمرة، لكنها ليست قريبةً من اتفاق. لذلك تبدو المفاوضات، كما وصفها مسؤول أميركي، «مؤلمة»: مسودات تتبادل يومياً، لكن من دون انتقال حقيقي من إدارة الأزمة إلى حلها.

نتائج غير مضمونة

إذا قرَّر ترمب استئناف العمليات، فلن تكون المشكلة في نقص الأهداف. وتتحدَّث «نيويورك تايمز» عن منشآت طاقة لم تُمَس بعد، ومواقع صاروخية أعادت إيران فتحها، ومخزون يورانيوم عالي التخصيب مدفون في منشأة أصفهان، فضلاً عن بنى تحتية مرتبطة بـ«الحرس الثوري». لكن كثرة الأهداف لا تعني وضوح الاستراتيجية. فالضربات الأميركية - الإسرائيلية السابقة دمَّرت جزءاً كبيراً من القوة البحرية والجوية الإيرانية، وألحقت أضراراً واسعة بالمواقع العسكرية والصاروخية، لكنها لم تُنتج خضوعاً سياسياً.

ضرب قطاع الطاقة قد يرفع التكلفة على النظام، لكنه يهدِّد أيضاً بإيقاع معاناة واسعة بالمدنيين، وبفتح سجال قانوني وسياسي حول مشروعية استهداف محطات كهرباء وتحلية وجسور ومنشآت نفطية. وضرب مواقع الصواريخ في «هرمز» يواجه بدوره مشكلة عملياتية: بعض التقديرات الاستخبارية تشير إلى أنَّ إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية على طول المضيق، وأن قسماً كبيراً من منشآت التخزين والإطلاق تحت الأرض عاد إلى العمل جزئياً أو كلياً. أما خيار استهداف مخزون اليورانيوم في أصفهان فيحمل معضلة أخرى: قد يدفن المادة أكثر، لكنه يجعل التحقُّق من مصيرها أصعب، وقد يعقِّد أي اتفاق لاحق لتسليمها أو إخراجها.

ترمب ينزل من طائرة الرئاسة الأميركية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند يوم 22 مايو 2026 (أ.ب)

«هرمز»... و«باب المندب»

تمنح المضائق إيران قدرةً على تحويل التفوُّق العسكري الأميركي إلى أزمة اقتصادية عالمية. فمضيق «هرمز» كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط اليومية عالمياً قبل الحرب، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار والتأمين والشحن وأسواق الطاقة. لذلك لا يقتصر قرار الضربة على حسابات عسكرية داخل إيران، بل يشمل أيضاً احتمال الرد عبر الخليج والعراق واليمن، وربما عبر تهديد «باب المندب»، وإرباك خطوط التجارة والطاقة.

هنا تظهر حساسية موقف دول المنطقة. فهي لا تريد إيران نوويةً أو مسيطرةً على الممرات البحرية، لكنها لا تريد أن تكون هدفاً للانتقام، كما حصل بعد 28 فبراير (شباط). ومن هنا تبدو تحفظاتها مفهومة: فهي لا تعارض الضغط على إيران بالضرورة، لكنها تخشى أن تتحوَّل الجولة الجديدة إلى حرب بنى تحتية مفتوحة.

تحدي المسيّرات

يقول الباحث فرزين نديمي، المتخصص في شؤون الأمن والدفاع في إيران ومنطقة الخليج في معهد واشنطن، إن حملة «الغضب الملحمي» ألحقت ضرراً كبيراً بترسانة المسيّرات الإيرانية وقاعدتها الصناعية، ربما وصل وفق تقديرات أميركية إلى نحو 85 في المائة من القدرات المرتبطة بها. لكنه يشدِّد في المقابل على أنَّ البرنامج لم يُقتلَع من جذوره، لأنَّه قائم على شبكة واسعة وموزعة: مخازن مخفية، وورش صغيرة، وجامعات ومعاهد تقنية، وشركات واجهة، وموردون مزدوجو الاستخدام، وقنوات دعم من روسيا والصين.

الأخطر، وفق نديمي، أنَّ إيران تكيَّفت مع الضربات. فبدلاً من الاعتماد فقط على موجات كبيرة ومكشوفة، انتقلت إلى هجمات أصغر وأكثر تكراراً وانتقائية، تستهدف نقاطاً ذات قيمة عالية: رادارات، ومرافئ، وخزانات وقود، ومدارج مطارات، ومراكز اتصالات، ومحطات طاقة وتحلية.

هذه المقاربة تجعل حتى النجاح المحدود كافياً لإنتاج أثر استراتيجي. كما يحذِّر نديمي من أنَّ الاعتماد الأميركي والخليجي المفرط على صواريخ اعتراض باهظة ضد مسيّرات رخيصة ليس مستداماً مالياً أو عملياتياً. لذلك يرى أنَّ الأولوية لا يجب أن تكون عسكرية فقط، بل تشمل دفاعاً طبقياً أرخص، واستهدافاً غير حركي لسلاسل الإمداد، وعقوبات على شبكات صينية وروسية تغذي برنامج المسيّرات.

هذه القراءة تكشف جوهر المعضلة: الضربة قد تؤجِّل الخطر، لكنها لا تنهيه إذا لم تترافق مع حملة طويلة ضد قدرة إيران على إعادة البناء.


نباتات مهددة بالانقراض بسبب تغيُّر المناخ

غابة محترقة جرّاء ارتفاع درجات الحرارة في مدينة قادس الإسبانية (أ.ف.ب)
غابة محترقة جرّاء ارتفاع درجات الحرارة في مدينة قادس الإسبانية (أ.ف.ب)
TT

نباتات مهددة بالانقراض بسبب تغيُّر المناخ

غابة محترقة جرّاء ارتفاع درجات الحرارة في مدينة قادس الإسبانية (أ.ف.ب)
غابة محترقة جرّاء ارتفاع درجات الحرارة في مدينة قادس الإسبانية (أ.ف.ب)

يرى خبراء أن بعض النباتات التي تضفي طابعاً مميزاً على المناظر الطبيعية المألوفة قد تختفي بحلول نهاية هذا القرن، مع تزايد تأثيرات تغير المناخ في اندثار أنواع نباتية متعددة، من خلال إعادة تشكيل الموائل الملائمة لبقائها، بل تقليصها في كثير من الأحيان.

ووضع الباحثون نماذج لمناطق انتشار عدد من أنواع النباتات الوعائية في المستقبل، وهي فئة تُمثل تقريباً جميع نباتات العالم، وهي تلك التي تحتوي على أنسجة تنقل الماء والمغذيات. ودرسوا أكثر من 67 ألف نوع، أي نحو 18 في المائة من النباتات الوعائية المعروفة في العالم.

ووجد الباحثون أن ما بين 7 و16 في المائة من هذه النباتات قد تفقد أكثر من 90 في المائة من نطاق انتشارها، ما يضعها أمام خطر مرتفع للغاية للانقراض. ومن بين الأمثلة على ذلك شجرة كاتالينا الحديدية، المعروفة أيضاً بشجرة الجزيرة الحديدية، وهي من الأشجار النادرة التي تنحصر موائلها في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وطحلب السنبلة المزرق المنتمي إلى سلالة نباتية يعود تاريخها إلى أكثر من 400 مليون سنة، إضافة إلى نحو ثلث أنواع الأوكالبتوس، إحدى أشهر المجموعات النباتية في أستراليا.

أشعة الشمس تظهر وسط أشجار في غابة بسويسرا (رويترز)

وتوصل الباحثون إلى هذه التقديرات بعد فحص ملايين السجلات المتعلقة بمواقع النباتات، بالإضافة إلى سيناريوهات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للفترة من عام 2081 إلى 2100.

وموطن النبات ليس مجرد مكان على الخريطة، بل مجموعة كاملة من الظروف التي يحتاج إليها، من درجة الحرارة والأمطار والتربة واستخدام الأراضي وخصائص المناظر الطبيعية مثل الظل.

وقالت جونا وانغ، التي تجري أبحاث ما بعد الدكتوراه بجامعة ييل وشياولي دونغ أستاذة العلوم والسياسات البيئية بجامعة كاليفورنيا في ديفيس، في تعليقات مشتركة لـ«رويترز»: «إحدى الطرق لتصور ذلك تخيل النباتات وهي تحاول اتباع (غلاف مناخي) متحرك. مع ارتفاع درجات الحرارة، يمكن لكثير من الأنواع أن تنتقل شمالاً أو صعوداً لتبقى في مكان بارد بما يكفي. لكن درجة الحرارة ليست سوى جزء من القصة».

وساعدت جونا وانغ وشياولي دونغ في قيادة الدراسة التي نشرت في مجلة «ساينس».

وأشارت الدراسة إلى أن تغيُّر المناخ يقلص في كثير من المناطق هذه المجموعة من الظروف، ليترك عدداً أقل من المناطق التي لا تزال تتوفر فيها جميع الظروف التي تحتاج إليها الأنواع معاً.

وبالنسبة للنباتات، عادة ما يحدث الانتقال أو الانتشار عبر الأجيال، عن طريق البذور التي تحملها الرياح أو المياه أو الحيوانات أو الجاذبية. ومع ذلك، عندما قارن الباحثون الانتقال الواقعي بسيناريو يمكن فيه للنباتات الوصول إلى أي موطن جديد مناسب كانت معدلات الانقراض متشابهة جداً.

وتُشكل النباتات أساس معظم النظم البيئية على الأرض، فهي تخزن الكربون، وتعمل على توازن التربة وتدعم الحياة البرية وتوفر الغذاء والخشب والأدوية والمواد الأخرى. لذا، يمكن أن يكون للتغيرات في تنوع النباتات آثار متتالية على الطبيعة والبشر.

وقالت جونا وانغ وشياولي دونغ: «إذا أدّى تغير المناخ إلى تقليل الغطاء النباتي فقد تمتص النظم البيئية كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، ما قد يؤدي إلى زيادة حدة الاحتباس الحراري. وهذا يخلق حلقة مفرغة يؤدي فيها تغير المناخ إلى الإضرار بالنباتات، ويؤدي انخفاض الغطاء النباتي أو الإنتاجية بدوره إلى تفاقم تغير المناخ».

وأضافتا: «في نهاية المطاف، لا تقتصر حماية التنوع النباتي على الحفاظ على الطبيعة لذاتها فحسب، بل تتعلق أيضاً بالحفاظ على النظم البيئية التي تدعم المجتمعات البشرية».


رئيس الوزراء الباكستاني يزور الصين

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى الصين (مكتب رئيس الوزراء الباكستاني)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى الصين (مكتب رئيس الوزراء الباكستاني)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني يزور الصين

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى الصين (مكتب رئيس الوزراء الباكستاني)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لدى وصوله إلى الصين (مكتب رئيس الوزراء الباكستاني)

وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السبت، إلى الصين في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام بدعوة من نظيره الصيني لي تشيانغ، على ما أفاد الإعلام الرسمي.

ولم تؤكّد وزارة الخارجية الصينية ما إذا كان المسؤولان سيبحثان الحرب في الشرق الأوسط، فيما تقوم باكستان بدور الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، قد صرح لوسائل الإعلام، الخميس، بأن المسؤولين سيبحثان «القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مؤكداً أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وأكد أن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام ووضع حد للحرب».

وكان ترمب قد صرح، الأربعاء، لشبكة «فوكس نيوز»، بعد محادثات أجراها مع الرئيس الصيني الأسبوع الماضي في بكين، أن شي جينبينغ عرض تقديم مساعدة لفتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران عملياً منذ بدء الحرب هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي كان معبراً لخُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال وتتمسك بالسيطرة على حركة الملاحة عبره، بينما ردت الولايات المتحدة بمحاصرة الموانئ الإيرانية.