حادثة الطائرة السعودية: الطيار أخطأ التقدير و20 سيارة تحطمت

شرطة هامبشاير لـ {الشرق الأوسط} : نتحرى الملابسات.. والضحايا جاءوا إلى بريطانيا لقضاء العطلة

جانب من الدمار الذي تسبب به تحطم الطتئرة الخاصة في مطار بلاكبوش بالقرب من لندن (أ.ب)
جانب من الدمار الذي تسبب به تحطم الطتئرة الخاصة في مطار بلاكبوش بالقرب من لندن (أ.ب)
TT

حادثة الطائرة السعودية: الطيار أخطأ التقدير و20 سيارة تحطمت

جانب من الدمار الذي تسبب به تحطم الطتئرة الخاصة في مطار بلاكبوش بالقرب من لندن (أ.ب)
جانب من الدمار الذي تسبب به تحطم الطتئرة الخاصة في مطار بلاكبوش بالقرب من لندن (أ.ب)

أكد متحدث باسم شرطة مقاطعة هامبشاير البريطانية تحطّم طائرة سعودية خاصة في مطار بلاكبوش، جنوب غربي لندن، عشية أول من أمس، ووفاة 3 ركاب هم: أم وأخت وزوج أخت صاحب الطائرة، بالإضافة إلى الطيار. وأوضح دان بينس، أحد أعضاء فريق الشرطة المطلع على الحادث، لـ«الشرق الأوسط»، أن 4 أشخاص كانوا على متن الطائرة المتوجهة إلى مطار بلاكبوش، هم 3 ركاب وربان، وأن جميعهم لقوا حتفهم في الحادث. وأضافت الشرطة أن الركاب الثلاثة يحملون الجنسية السعودية، وأنهم توجهوا لبريطانيا لقضاء العطلة، كما نفت إصابة أشخاص على الأرض، وأكدت فتح تحقيق بهذا الشأن.
من جهته، أفاد مجلس التحقيق في حوادث الطيران التابع لوزارة النقل البريطانية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بإرسال فريق من المختصين إلى منطقة الحادث، وفتح تحقيق مستقل لتحري أسباب تحطم الطائرة وظروفه، بالتعاون مع قوات الشرطة المحلية.
وكانت الطائرة التي أقلعت من مطار مالبينسا - ميلانو الإيطالي باتجاه بريطانيا، تقلّ رجاء هاشم، والدة سعد بن لادن، وابنتها سناء، وزوج ابنتها الدكتور زهير هاشم، وفق ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط». ووفقا لتقارير صحافية بريطانية، اصطدمت الطائرة الخاصة المسجلة في السعودية بمعرض لبيع السيارات بالمزاد العلني يقع على مقربة من مطار بلاكبوش مما أدى إلى اشتعال النار فيها أثناء محاولة الهبوط، وتحطم 20 سيارة بالكامل. كما يبدو أن الطيار (أردني - أميركي الجنسية) تجاوز المدرج المخصص للهبوط مما أدّى إلى اصطدامه بمعرض بيع السيارات، وفق ما صرحت به متحدّثة باسم خدمة الإسعاف.
وأكد متحدّث باسم مطار بلاكبوش أن الطائرة، التي تحطمت قرب خط نهاية المدرج الساعة الثالثة و9 دقائق بعد الظهر (توقيت لندن)، كانت من طراز «إمبراير فينوم 300»، كما أشار إلى أنها تقدّر بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني (9.37 مليون دولار أميركي). كما أظهرت مشاهد التلفزيون لحادث الجمعة الماضي تصاعد سحب من الدخان الأسود واشتعال كثير من السيارات في الباحة المكشوفة لشركة «بريتش كار أوكشنز»، حيث كانت السيارات متوقفة.
من جانبه، قدم الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، تعازيه «لأبناء المرحوم محمد بن لادن وأرحامهم بمطار بلاكبوش في بريطانيا، في المصاب الجلل الذي منيت به (العائلة) إثر حادثة تحطم الطائرة المقلة لأفراد الأسرة». كما أكدت السفارة السعودية في لندن أنها تتابع الحادث وملابساته مع السلطات البريطانية المختصة وتعمل على سرعة تسلم جثامين الضحايا لنقلهم للصلاة عليهم ودفنهم في المملكة.
ويعد هذا الحادث الثالث الأبرز في سلسلة حوادث شبيهة أدت إلى مقتل فردين آخرين من عائلة بن لادن. حيث قتل محمد بن لادن في تحطم طائرة في المملكة العربية السعودية عام 1967، ولقي ابنه الأكبر سالم مصرعه في حادث طائرة خفيفة في أميركا عام 1988.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.