لقاء ثلاثي يجمع كيري ولافروف والجبير في قطر لمناقشة قضايا المنطقة

الحرب على الإرهاب والأزمتان السورية واليمنية والعلاقة مع إيران في جولة مباحثات دبلوماسية مكثفة خليجيةـ أميركيةـ روسية

عادل الجبير...جون كيري... سيرغي لافروف
عادل الجبير...جون كيري... سيرغي لافروف
TT

لقاء ثلاثي يجمع كيري ولافروف والجبير في قطر لمناقشة قضايا المنطقة

عادل الجبير...جون كيري... سيرغي لافروف
عادل الجبير...جون كيري... سيرغي لافروف

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس السبت أن لقاءً ثلاثيًا سيعقد في الدوحة اليوم يضم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير، من المتوقع أن يتناول قضايا إقليمية تشمل الحرب على الإرهاب، والأزمة السورية، وجهود تحقيق السلام في اليمن، والعلاقة مع إيران.
وتشهد العاصمة القطرية اليوم وغدًا جولة مباحثات دبلوماسية بين وزير الخارجية الأميركية جون كيري ووزراء الخارجية في مجلس التعاون الخليجي، كما يلتقي الوزير الروسي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير خارجيته خالد العطية، عدا عن اللقاء الثلاثي الذي يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية.
ويزور لافروف قطر لمناقشة التحركات من أجل السلام في سوريا واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش والاستقرار في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين روسيا وقطر.
وقالت الخارجية الروسية أمس السبت: «إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيعقد اجتماعًا ثلاثيًا مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير خلال زيارة عمل لقطر يومي الثاني والثالث من أغسطس (آب)». وأضافت أن لافروف سيعقد اجتماعات أيضًا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية القطري خالد العطية.
وذكرت أن لافروف يزور قطر لمناقشة التحركات من أجل السلام في سوريا واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش والاستقرار في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين روسيا وقطر.
وبالإضافة إلى الأزمة السورية، تهيمن على المحادثات قضية الحرب على الإرهاب، والدور الإيراني ما بعد الاتفاق النووي بين طهران ومجموعة 5+1 التي تضم روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، والذي تم التوصل إليه في الرابع عشر من الشهر الماضي بشأن البرنامج النووي لطهران بعد 12 عاما من المفاوضات المضنية.
وتعليقًا على المناقشات التي سيتناولها اللقاء الثلاثي في قطر، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية، إن «الجولة الثالثة من مشاورات موسكو بشأن التسوية السورية، يمكن أن تعقد قبل نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل».
وأضاف: «نحن لا نستبعد أيضًا أن تكون مشاورات (موسكو3) جزءًا من عملية أوسع نطاقًا، وربما بمشاركة روسيا والولايات المتحدة، وبطبيعة الحال نحن ندعم المشاركة الفعالة للأمم المتحدة في مثل هذه الاتصالات ممثلة بستيفان دي ميستورا ونائبه، ومن المرجح أن تجري المشاورات في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة».
من جهة أخرى، قال بوغدانوف إن مجلس الأمن الدولي سيتخذ قرارًا في الأيام المقبلة يدعم اقتراحات المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بشأن التسوية في سوريا.
وفي تصريح سابق لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قال إنه يعتزم بحث سبل مواجهة تنظيم داعش في سوريا والدور الذي يمكن أن تلعبه إيران عندما يلتقي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في قطر.
وقال كيري لمجلس العلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية في نيويورك: «يجب أن نغير آليات الوضع في سوريا»، للقضاء على تنظيم داعش المتشدد الذي أعلن قيام خلافة في أراض يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وأضاف كيري: «هذا الأمر من بين أسباب تفاوضنا مع تركيا في الأسابيع القليلة الماضية، وهناك الآن قدر من التغير في ما يتعلق بالأمور التي أصبح الأتراك مستعدين للقيام بها وهناك تغير أيضًا في بعض الأمور التي نشارك فيها».
وبفضل تفاهم تم التوصل إليه بين واشنطن وأنقرة، أصبحت الأخيرة فاعلة في حربها ضد الإرهاب، وقصفت طائرات حربية تركية أهدافا لـ«داعش» في سوريا للمرة الأولى يوم أول من أمس الجمعة، وكان مسؤولون في واشنطن قد صرحوا بأن تركيا وافقت على السماح لطائرات أميركية بشن ضربات جوية من قاعدة قرب الحدود السورية.
وعبر كيري عن أمله في استكمال مناقشات سابقة بينه وبين لافروف بشأن سوريا. وقال: «نريد دمج السعوديين ودمج الأتراك وفي نهاية المطاف ربما سنرى ما يمكن أن يقوم به الإيرانيون».
وتحاول روسيا تحقيق تقارب بين الحكومة السورية ودول المنطقة بما في ذلك السعودية وتركيا لتشكيل تحالف لمحاربة «داعش».
وكان جون كيري غادر مساء أول من أمس الجمعة واشنطن في جولة تستمر أسبوعا تشمل محطات عدة في المنطقة العربية وجنوب شرقي آسيا، استهلها بمصر لإجراء محادثات لإحياء التعاون بين الدولتين، ثم قطر لطمأنة دول الخليج القلقة من الاتفاق النووي الإيراني. وأعربت إسرائيل وكثير من دول الخليج عن قلقها إزاء الطموحات الإيرانية في المنطقة بعد الاتفاق النووي في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا). ولا تتضمن جولة كيري إسرائيل في ظل توتر في العلاقات بين الدولتين بعد الاتفاق مع إيران، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت أن واشنطن تجري مباحثات مكثفة مع إسرائيل في الأشهر الأخيرة، حول قضايا عدة، من بينها الاتفاق مع إيران، في محاولة منها للرد على ما يقال حول تدهور العلاقات بينهما. وفي هذا الصدد قال دبلوماسي أميركي إنه «ليس هناك شك في أننا نجري مباحثات معمقة وشاملة مع الإسرائيليين تتضمن هذه القضية»، في إشارة إلى الاتفاق النووي.
وبعد الدوحة، سيتوجه كيري إلى جنوب شرقي آسيا، وهي منطقة تحظى باهتمام خاص بالنسبة إلى الدبلوماسية الأميركية. وسيحط أولا في سنغافورة لمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلالها، ثم يزور ماليزيا من 4 إلى 6 أغسطس الحالي. وتلتقي مجموعة آسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا) هذه السنة في كوالالمبور، وهي الحليف الاستراتيجي لواشنطن في مواجهة النفوذ الصيني في المنطقة.
وسيزور كيري في نهاية جولته من 6 إلى 8 أغسطس فيتنام التي تحتفل بالذكرى العشرين لإقامة علاقات دبلوماسية بين هانوي وواشنطن.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.