تطورات متلاحقة تسبق انطلاق حملات الانتخابات التركية

إردوغان يلتقي بهشلي... وظهور أول ملصق لحملة كليتشدار أوغلو

الملصق الانتخابي الأول لمرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو (تويتر)
الملصق الانتخابي الأول لمرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو (تويتر)
TT

تطورات متلاحقة تسبق انطلاق حملات الانتخابات التركية

الملصق الانتخابي الأول لمرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو (تويتر)
الملصق الانتخابي الأول لمرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو (تويتر)

شهدت الساحة السياسية في تركيا تطورات متلاحقة مع اقتراب انطلاق الحملات الانتخابية بشكل رسمي بعد الإعلان المرتقب لموعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل عبر الجريدة الرسمية غدا (الجمعة).
وبينما كشف حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة عن «الأفيش» الأول للحملة الدعائية لمرشح المعارضة رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، عقد الرئيس رجب طيب إردوغان اجتماعاً مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بشهلي شريكه في «تحالف الشعب» استمر لمدة ساعة و15 دقيقة بالقصر الرئاسي في بيشتبه في أنقرة. وأثار الاجتماع العديد من التكهنات بشأن ما إذا كان إردوغان وبهشلي ناقشا مسألة توسيع «تحالف الشعب»، الذي يضم مع حزبيهما حزب «الوحدة الكبرى» بشكل غير رسمي، حتى يتمكن التحالف من مواجهة تكتل أحزاب المعارضة في الانتخابات.
في الوقت ذاته، نفت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، التي تسببت في أزمة في صفوف «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة أشعلت التوتر السياسي في أنقرة لمدة 3 أيام قبل أن تعود عن قرارها الانفصال عن الطاولة والقبول باختيار كليتشدار أوغلو كمرشح مشترك للطاولة، ما تردد من مزاعم حول عقدها لقاءً سرياً مع إردوغان من أجل الانضمام إلى «تحالف الشعب». وقالت أكشينار، في مقابلة تلفزيونية ليل الثلاء – الأربعاء: «حتى الآن، لم يفعل السيد طيب (إردوغان) أي شيء للتحدث معي. لم أعقد أبداً أي اجتماع سري معه. أود أن أقول إذا حدث ذلك سيبدو الأمر وكأنني أغمز والسيد طيب يركض، لا يوجد شيء من هذا القبيل في الواقع، كلانا لديه موقف صعب من الآخر، ولدينا معركة صعبة... لن أنسى ما قاله السيد إردوغان في 31 مارس (آذار) العام الماضي، قال: سأقوم باعتقالك، ليس لديك حصانة... ومن وقت لآخر يلقي مثل هذه الخطابات ويتهمني تارة بأنني متحالفة مع حزب الشعوب الديمقراطية (مؤيد للأكراد) وتارة بأنني أنتمي إلى تنظيم فتح الله غولن».

- سجال حول الأكراد
وبشأن الجدل الذي تفجر عقب دعوة الرئيس المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطية» مدحت سانجار، الذي يتهمه إردوغان بأنه ذراع لحزب «العمال الكردستاني»، لمرشح المعارضة المشترك كمال كليتشدار أوغلو، لزيارتهم في مقر الحزب، قالت أكشينار: «يمكن للسيد كليتشدار أوغلو أن يلتقي حزب الشعوب الديمقراطية كرئيس ومرشح في الوقت نفسه من جانب حزب الشعب الجمهوري، لكن لا يمكنه طرح مطالبه على طاولة الستة، أو أن يكون جزءاً من الطاولة».
ورد الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، السجين، صلاح الدين دميرطاش، أمس الأربعاء، على تصريحات أكشينار برسالة موجهة إليها عبر حسابه على «تويتر» الذي يديره محاميه، مشيراً إلى أنه يكتب إليها بهويته الانتخابية وانتمائه إلى «الشعوب الديمقراطية».
وقال: «لقد توليت أنت والمرشح الرئاسي لتحالف الأمة، السيد كمال كليتشدار أوغلو، مهمة صعبة في فترة تاريخية، بادئ ذي بدء أقول لك حظاً سعيداً وأتمنى لك التوفيق. بقدر ما أستطيع أن أرى أن قادة أحزاب أخرى غير حزبك يريدون جمع كل الناخبين، بمن في ذلك ناخبو حزب الشعوب الديمقراطية، على أمل التحول الديمقراطي، إذا قلت نحن ضد اتخاذ حزب شرعي كمحاور لنا، يجب أن أشير على الفور إلى أنني منحت حزب الشعوب الديمقراطية واجب ومسؤولية حماية حقوقي السياسية، تماما كما يفعل ناخبو حزب الجيد والأحزاب الأخرى».
وأضاف أن «حزب الشعوب الديمقراطية حصل على شرعيته من الشعب تماما مثل الأحزاب الأخرى. علاوة على ذلك، أظهر الجمهور اهتماماً أكبر بالشعوب الديمقراطية، أكثر من حزبك، مما جعله الطريق الثالث في تركيا. أنت بالفعل جنباً إلى جنب مع حزب الشعوب الديمقراطية في البرلمان وتجلسين على الطاولة نفسها في اللجان... أرى فائدة كبيرة في توضيح بعض القضايا من أجل الفهم بشكل أفضل، كجزء من تحالف الأمة، كانت لديك مفاوضات مريرة حتى مع الأطراف في تحالفك، فلماذا سياسة التفاوض حق لك وليست حقاً لحزب الشعوب الديمقراطية؟... أنا متأكد من أنك لا ترين ناخبي حزبنا كمواطنين من الدرجة الثانية من دون قوة إرادة. في هذه الحالة، كيف يمكن أن يكون هناك أي ضرر في مفاوضات حزب الشعوب الديمقراطية مع المرشح الرئاسي الذي سيصوت لصالحه؟ ما ورد في وثيقة خريطة الطريق الصادرة عن طاولة الستة ليست شيئاً سرياً، إذا قرر حزب الشعوب الديمقراطية تقديم الدعم، فمن المرجح أن يصبح السيد كليتشدار أوغلو رئيساً وستكونين نائباً للرئيس بحسب خريطة الطريق. بالإضافة إلى ذلك، سيتولى حزبك حقائب وزارية».
وواصل دميرطاش قوله: «في هذه الحالة، يجب أن أسأل بصراحة: هل تريدين تصويتنا كناخبين من حزب الشعوب الديمقراطية؟ كيف تنوين إقناعي بالتصويت لك لتجلسي على مقعد نائب الرئيس ويتسلم حزبك حقائب وزارية بأصواتي؟... بالمناسبة، أود أن أذكرك أنك لم تقولي لا أريد أصوات حزب الشعوب الديمقراطية التي مكنت مرشحي تحالف الأمة من الفوز في الانتخابات المحلية عام 2019... الآن لا تريدين حزب الشعوب الديمقراطية رغم تصريح رئيسه بأنه لن يطلب من السيد كليتشدار أوغلو غير تحقيق مبادئ الديمقراطية؟».
وقال: «صرحت بأن حزب الشعب الجمهوري يمكنه إقامة حوار مع حزب الشعوب الديمقراطية، لكنه لا يمكنه تقديم تنازلات، ولا يمكنه طرح مطالبه على هذه الطاولة، فهل تعتبر المطالبة بالديمقراطية تنازلات؟ إذا وصلت إلى السلطة ولم تطرحي مطالب الشعوب الديمقراطية على طاولتك، فما هي الطاولة التي توصينا بها؟ هل تفكرين في توجيهنا إلى (طاولة مكافحة الإرهاب) مرة أخرى، كما كانت منذ خمسين عاماً؟».
وأضاف دميرطاش: «لن يقبل ناخبو حزب الشعوب الديمقراطية وناخبوه أبداً نهجاً من وجهة نظر متعجرفة تسعى للفرض والهيمنة، والتفاوض يجب أن يكون بين أنداد... أعرف أننا أكراد... نحن على حق في حالتنا، نحن لا نتبنى أي طريقة أخرى غير حل مشاكلنا في مجال السياسة الديمقراطية، بشكل سلمي، من خلال الحديث بطريقة حديثة. هل هناك طريقة أخرى تقترحينها؟».

- فوائد أزمة أكشينار
وعلقت أكشينار خلال المقابلة على الأزمة التي أثارتها يوم الجمعة الماضي والألفاظ الحادة التي اختارتها ضد «طاولة الستة»، قائلة إنها هي من كتبت النص بيدها، وإنه أحيانا يكون الطريق مغلقا أمامك فتعبّر عما بداخلك بلا توقف طويل أمام الأحداث.
واعتبر رئيس حزب «المستقبل»، أحمد داود أوغلو، أن الأزمة التي مرت بها «طاولة الستة» عقب مغادرة أكشينار كانت مفيدة أيضاً، لأنه في السياسة أحيانا ما تفيد الأزمات.
وقال داود أوغلو، في مقابلة تلفزيونية الأربعاء: «إذا كان هدفك هو إعطاء الأمل للأمة، فلن تركز على المنصب... السيدة أكشينار خاضت كفاحاً مهماً وصعباً قبل انفصالها عن حزب الحركة القومية، وربما تكون هي أكثر سياسي انضباطاً وصرامة في تركيا، عاشت صراعاً صعباً وصنعت قصة نجاح من خلال تأسيس حزب الجيد، ويجب أن تتوج هذه التضحيات الآن».
وأضاف «أعتقد أن التصريحات التي أدلت بها السيدة أكشينار الليلة الماضية كانت أهم الأشياء في هذه العملية، اتصلت بها وهنأتها وشكرتها، لقد كنا قريبين كعائلة لفترة طويلة، لذلك يجب أن أقف إلى جانبها عندما يتم الافتراء عليها. نعم وقعت أزمة، لكن هذه الأزمة كانت مفيدة، لأن حلها جعل الضربة التي لا تقتل تقوي، لهذا السبب كان من المهم أن تحضر السيدة أكشينار اجتماع إعلان المرشح المشترك».
في السياق ذاته، توقع الكاتب والمحلل السياسي، فكرت بيلا، أن يجعل حصول مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو على دعم حزب «الشعوب الديمقراطية» والأحزاب اليسارية المتحالفة معه، فرصته في الفوز بالرئاسة عالية جداً وأن يحصل على نسبة تتراوح بين 55 و60 في المائة من الأصوات.

- حملة كليتشدار أوغلو
إلى ذلك، كشف نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، أنجين أوزكوتش الأفيش الأول للحملة الانتخابية لكليتشدار أوغلو، والذي حمل صورته وعبارة «أنا كمال قادم» وفي الخلفية وضعت مجموعة من الصور التي ترتبط بأحداث شهدتها تركيا كشفت الأداء السلبي للحكومة في بعض الحوادث المهمة كحرائق المناجم والغابات، فضلاً عن وقائع اعتبرت قمعاً للحريات ومنافية للديمقراطية مثل قمع احتجاج طلاب جامعة بوغازيتشي على تعيين رئيس لها من خارج كادرها رغم أنه كان يختار بالانتخاب، وهناك صور أخرى لمعاناة العاملين في القطاع الصحي والفلاحين، ما يشير إلى الوعود بتحسين أوضاعهم، فضلاً عن صورة تحمل سؤالا عن: «أين الـ128 مليار دولار؟» التي سبق أن أكدت المعارضة اختفاءها من الاحتياطي النقدي للمصرف المركزي منذ العام 2018 ولم تستطع الحكومة الكشف عن مصيرها حتى الآن.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.


جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

جزيرة خرج تشعل مواجهة بحرية بين واشنطن وطهران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية «الهلال الأحمر» الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة خرج، بينما ردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز.

وتداخل التصعيد العسكري مع الرسائل السياسية، من غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع إيرانية، إلى تهديدات إيرانية باستهداف مصادر إطلاق الصواريخ ومنشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة، بالتوازي مع تطورات ميدانية وأمنية داخل إيران والمنطقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها، مضيفاً أن القوات الأميركية «ستقصف الساحل بقوة، وستُخرج القوارب والسفن الإيرانية من المياه بشكل متواصل».

وهدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، في تحذير قال مراقبون إنه قد يزيد توتر الأسواق التي تعاني بالفعل اضطراباً غير مسبوق في الإمدادات.

وأرفق ترمب إنذاره بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات المتحدة «دمرت تماماً» أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على مسافة نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكنه كتب: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور».

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها «قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية»، بينما قال الجيش الأميركي إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.

كما قال ترمب إن الولايات المتحدة «دمرت مواقع عسكرية على جزيرة حيوية لشبكة النفط الإيرانية»، محذراً من أن البنية التحتية النفطية قد تكون الهدف التالي إذا واصلت طهران التدخل في مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، مضيفاً: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران».

وفي الوقت نفسه، حض ترمب دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وكتب أن «دولاً عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً»، بينما كانت البحرية الأميركية تستعد لمرافقة ناقلات النفط «قريباً جداً».

وأضاف ترمب أن إيران «يسهل عليها إرسال مسيرة أو مسيرتين، أو زرع لغم أو إطلاق صاروخ قصير المدى في مكان ما على طول الممر المائي أو داخله»، ثم قال: «بطريقة أو بأخرى، سنفتح قريباً مضيق هرمز».

جزيرة خرج نقطة حيوية

تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية؛ ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.

وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة خرج يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.

وفي المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.

وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.

وقالت الوكالة إن ما لا يقل عن 15 انفجاراً أعقب الضربات التي استهدفت موقعاً للدفاع الجوي وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات لشركة نفط بحرية، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من الجزيرة بعد الهجوم.

وقال جهانيان إن الهجوم الأميركي الذي استهدف، فجر السبت، جزيرة خرج ألحق أضراراً ببعض المنشآت العسكرية ومطار الجزيرة، لكنه لم يصب المنشآت النفطية أو يعرقل صادرات النفط من المحطة الرئيسية.

المضيق و«الأعداء وحلفاؤهم»

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مضيفاً أن مضيق هرمز «مفتوح» للملاحة، لكنه مغلق أمام ناقلات النفط والسفن التابعة لـ«الأعداء وحلفائهم».

وقال عراقجي إن طهران ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها إذا تعرضت منشآتها للهجوم، مضيفاً أن الهجوم على جزيرة خرج نُفذ من أراضي دول مجاورة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تطلق صواريخ «هيمارس» من دول في المنطقة، وأن الهجمات الأميركية التي وقعت، يوم الجمعة، انطلقت من رأس الخيمة ومن موقع قريب من دبي، مشيراً إلى أن إيران «سترد بالتأكيد» مع الحرص على عدم استهداف المناطق المكتظة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وقال القيادي في «الحرس الثوري» وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي إن «مضيق هرمز لن يعاد فتحه في الظروف الحالية»، وإنه لا يحق لأي سفينة حربية أميركية، بما فيها حاملات الطائرات، دخول الخليج.

وأضاف رضائي أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يمثل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار خلال العقود الخمسة الماضية، وأن أمن مضيق هرمز يجب أن تتولاه دول المنطقة، لا سيما إيران وسلطنة عمان بوصفهما الدولتين المشرفتين على طرفيه.

وتابع رضائي أن «إنهاء الحرب بيد إيران»، وأن طهران لن تنظر في إنهائها إلا بعد الحصول على تعويض كامل عن خسائرها وضمانات للمستقبل، قائلاً إن ذلك لن يتحقق من دون خروج الولايات المتحدة من الخليج.

تعزيزات أميركية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافإداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب)

وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي إن عناصر من الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية وسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» صدرت لهما أوامر بالتوجه إلى الشرق الأوسط، بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وأوضح أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تستطيع تنفيذ عمليات إنزال برمائية، لكنها تتخصص أيضاً في تعزيز أمن السفارات، وإجلاء المدنيين، وتقديم الإغاثة في حالات الكوارث، بما يعني أن نشرها لا يشير بالضرورة إلى عملية برية وشيكة.

وتتمركز الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون وسفينة «تريبولي» وسفن إنزال أخرى تقل مشاة البحرية في اليابان، وكانت في المحيط الهادئ منذ عدة أيام، بينما رصدتها أقمار اصطناعية تجارية وهي تبحر قرب تايوان.

كما قال مسؤولون أميركيون إن قوة مهام جوية - برية تابعة لمشاة البحرية ستتوجه من أوكيناوا في اليابان إلى الشرق الأوسط، وتضم مراكب إنزال برمائية ومروحيات ومقاتلات إف - 35 وكتيبة مشاة تضم نحو 800 جندي.

وتتكون هذه القوة، المعروفة باسم الوحدة الاستكشافية لمشاة البحرية، من أكثر من 2200 من مشاة البحرية، إضافة إلى أكثر من 2000 فرد من البحرية الأميركية موزعين على السفينة «يو إس إس تريبولي» وسفينتين حربيتين أخريين.

وفي وقت سابق من الأسبوع، كانت 12 سفينة حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثماني مدمرات، تعمل في بحر العرب، بينما تضم قاعدة العديد الجوية في قطر عادة نحو 8000 جندي أميركي.

«التخلي عن ضبط النفس»

على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الهجمات على الجزر الواقعة على الحدود البحرية الجنوبية لإيران ستدفع طهران إلى «التخلي عن كل أشكال ضبط النفس»، ثم قال، السبت، إن الحرب أظهرت أن القواعد الأميركية في المنطقة «لا تحمي أحداً».

وأضاف قاليباف في منشور على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تضحي بالجميع من أجل إسرائيل ولا تهتم بأحد سواها»، معتبراً أن «كل من يعتمد على الولايات المتحدة كحامٍ له هو في الواقع بلا حماية».

ودعا المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي دول المنطقة إلى «الثقة بإيران»، قائلاً إن الولايات المتحدة «غير قادرة أصلاً على حماية جيشها»، وإن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خرجت من الخدمة بعد استهدافها.

وأضاف شكارجي أن الحاملة الأميركية اضطرت إلى الانسحاب بعد ما وصفه بـ«هزيمة تاريخية»، وأن الولايات المتحدة لم تعد قوة عالمية، داعياً إياها إلى «الانسحاب من غرب آسيا»، وقال إن إيران قادرة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب بدعم الشعب.

من جانبه، قال نائب قائد العمليات في القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني إن على القوات البحرية الأميركية أن «تقترب من سواحل جاسك ومضيق هرمز إذا كانت تجرؤ»، في إشارة إلى تصاعد اللهجة الإيرانية بشأن الممرات المائية الجنوبية.

كما قال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده ستستهدف «كل البنى النفطية والاقتصادية والطاقة التابعة لشركات النفط في المنطقة التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً أو تتعاون معها» إذا تعرضت البنية الإيرانية للهجوم.

جزيرتا أبو موسى وقشم

منظر جوي لجزيرة قشم المفصولة عن البر الإيراني الرئيسي بمضيق كلارنس في مضيق هرمز (رويترز)

وهددت عمليات هيئة الأركان الإيرانية بمهاجمة مدن في الإمارات العربية المتحدة، قائلة إن الولايات المتحدة استخدمت «موانئ وأرصفة ومخابئ داخل مدن إماراتية» لشن الضربات على الجزر الإيرانية، ودعت السكان إلى إخلاء المناطق التي قالت إن القوات الأميركية تستخدمها.

وقال متحدث باسم الهيئة إن إيران تعد استهداف مصادر إطلاق الصواريخ الأميركية التي استهدفت جزيرة بوموسي «حقاً مشروعاً»، مضيفاً أن الصواريخ أُطلقت من مواقع داخل مدن وموانئ في دولة الإمارات.

وأضاف أن طهران «تحتفظ بحق استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأميركية في الموانئ والأرصفة البحرية وأماكن تمركز القوات الأميركية داخل بعض المدن الإماراتية»، ودعا سكان الإمارات إلى «الابتعاد عن الموانئ والأرصفة والمواقع التي توجد فيها القوات الأميركية».

وفي جزء آخر من التصعيد البحري، قال حاكم جزيرة قشم إن هجوماً أميركياً - إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة، مضيفاً أن أرصفة الركاب والسياحة في منطقة شهاب تعرضت لقصف صاروخي.

وقال إن هذه الأرصفة مخصصة للاستخدام السياحي والصيد فقط، وتشكل جزءاً مهماً من اقتصاد سكان المنطقة، مضيفاً أن «العدو، خلافاً لادعاءاته، استهدف المدنيين واقتصادهم ومعيشتهم» في واحدة من الهجمات على البنية غير العسكرية.

وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز عند مدخل الخليج، وتعد أكبر جزيرة إيرانية، وتضم موانئ ومرافق سياحية وصيد تشكل جزءاً مهماً من اقتصاد المنطقة؛ ما يضيف بعداً مدنياً واقتصادياً إلى الضربات الجارية.

ضربات إسرائيلية - أميركية

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت، الجمعة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُينا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد» في 28 فبراير (شباط)، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أصوات انفجارات سُمعت في مدينتي يزد وأصفهان دون تحديد مواقعها بدقة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات شديدة في أصفهان وبندر عباس، وعن دوي انفجارات في محيط تبريز صباح، السبت.

وأظهرت صور متداولة، مساء السبت، استهداف مركز الطيران التابع للقوات الجوية في أصفهان بضربة جوية، بينما تحدثت تقارير ميدانية في طهران عن سقوط 3 صواريخ في القطاع الشمالي، وهجمات بطائرات مسيّرة في القطاعين الغربي والشمالي الغربي، وانفجار عند المدخل الغربي للعاصمة. وقُتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وفقاً للسلطات الإيرانية.


إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن تصفية مسؤولين استخباراتيين إيرانيين

الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة على العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن سلاح الجو نفّذ ضربة دقيقة في طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأوضح الجيش في بيان أن الضربة، التي نُفذت أمس الجمعة استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.

وأضاف البيان أن جلالي وشريعت عُيّنا في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية لعملية «زئير الأسد»، مشيراً إلى أن المسؤولين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة وثيقة بقيادة النظام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان تتولى تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها إلى كبار المسؤولين في منظومة الأمن الإيرانية خلال تقييمات دورية للوضع، وعلى أساسها تُدار العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وأضاف البيان أن مقتل المسؤولين «يمثّل ضربة إضافية لهيكل القيادة والسيطرة في النظام الإيراني وقدرته على إدارة العمليات العسكرية بشكل منسق»، مشيراً إلى أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات أسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين منذ بدء عملية «زئير الأسد».

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل استهداف قادة النظام الإيراني «حيثما كان ذلك ضرورياً».