10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

آرسنال لا يستسلم... وفيل فودين يستعيد مستواه... ومشكلات مانشستر يونايتد القديمة تطل برأسها مجدداً

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ26 من الدوري الإنجليزي

رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)
رأسية فوفانا قد تطيل أيام بوتر في تشيلسي (أ.ف.ب)

ألحق ليفربول هزيمة مذلة بضيفه وغريمه مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة تاريخية في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي. وعاد آرسنال من بعيد وقلب تخلفه أمام ضيفه بورنموث صفر - 2 إلى فوز 3 - 2 بهدف في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع. والضغط يخف مدرب تشيلسي غراهام بوتر بالفوز على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة.

صلاح يشارك نونيز فرحة الهدف الخامس في شباك يونايتد (إ.ب.أ)

1 -يوم مميز لمهاجمي ليفربول
كان تسجيل روبرتو فيرمينو للهدف السابع والأخير في مرمى مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي، أفضل ختام لذلك اليوم المثالي للريدز. لقد أحرز كل من محمد صلاح وداروين نونيز وكودي غاكبو هدفين، وهو ما يعكس حقيقة أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، قد وضع يده أخيراً على العناصر الأساسية لخط هجوم الفريق خلال الفترة المقبلة، ثم جاء النجم البرازيلي الذي سيرحل في نهاية الموسم، ليضع بصمته على مهرجان الأهداف بلمسة رائعة وابتسامة معهودة. في الواقع، لا يمكن لأي من اللاعبين الجدد - ولا حتى ديوغو جوتا - أن يملأوا الفراغ الذي سيتركه فيرمينو وساديو ماني، لكن غاكبو بسرعته الفائقة وقدرته على إنهاء الهجمات بشكل مميز، ونونيز بقدرته على إحداث فوضى هائلة في دفاعات الفرق المنافسة، يمكنهما تشكيل خط هجوم قوي للغاية إلى جانب محمد صلاح. لقد انضم غاكبو إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) كلاعب غير معتاد على اللعب في مركز رأس الحربة الصريح، لكنه أثبت يوم الأحد، أنه قادر على أن يقود خط هجوم الريدز بعد رحيل فيرمينو. وكان صلاح، الذي أصبح الهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، في أفضل حالاته، وأثبت أنه متخصص في التألق أمام مانشستر يونايتد حتى في الأوقات التي يعاني فيها فريقه. لقد أظهر صلاح أنه لا يزال لديه الكثير، وأنه من شبه المستحيل إيقافه عندما يكون في أفضل مستوياته، كما خلق كثيراً من المشكلات للاعبي مانشستر يونايتد، خصوصاً لوك شو. (ليفربول 7 - 0 مانشستر يونايتد).


لاعبو مانشستر يونايتد يتابعون هدف داروين نونيز في شباكهم (إ.ب.أ)

2- نيلسون أحدث بطل في ملحمة الصراع على اللقب
عندما يتمكن الجناح الإنجليزي الشاب ريس نيلسون، الذي لا يلعب بشكل أساسي مع آرسنال، من إحراز هدف قاتل بقدمه اليمنى الأضعف في الثواني الأخيرة من المباراة، فإن كل المؤشرات تقول إن آرسنال يبدو في طريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم! وعندما أصيب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رأى كثيرون أن ذلك سيضعف حظوظ آرسنال كثيراً في المنافسة على اللقب، لكن إيدي نكيتيا وغيره من اللاعبين تألقوا بشدة وعوضوا هذا الغياب. وحتى عندما بدأ مستوى نيكيتيا في التراجع، جاء الدور على الوافد الجديد ليندرو تروسارد ليسهم في تدعيم خط الهجوم. وعندما ترك تروسارد الملعب وخرج مصاباً في وقت مبكر من مباراة الفريق أمام بورنموث، لم يلعب بديله إميل سميث رو سوى 47 دقيقة فقط، قبل أن يصاب هو الآخر. وبالتالي، كان نيلسون هو الخيار الأخير أمام أرتيتا، لكنه تألق بشدة وصنع هدف التعادل الذي أحرزه بن وايت، ثم أحرز هدفاً قاتلاً سيظل عالقاً في الأذهان لأجيال قادمة. من المؤكد أن أرتيتا يدرك تماماً أنه لا يمكن الاعتماد على حدوث مثل هذه الأشياء الاستثنائية في الأوقات الصعبة كل مرة، لكن عندما يتمكن لاعب احتياطي من التألق بهذا الشكل ويحرز هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، فإن ذلك يعكس رغبة آرسنال الهائلة في القتال حتى النهاية. ومن الواضح أن آرسنال يتغلب على كل الصعوبات والمشكلات التي تواجهه - بأي طريقة ممكنة - ولا يستسلم أبداً في صراع الحصول على اللقب. (آرسنال 3 - 2 بورنموث).


مويز ما زال يتمتع بدعم إدارة وستهام رغم اقتراب شبح الهبوط (رويترز)

3- فوز تشيلسي على ليدز يخفي مشكلات غراهام بوتر
عندما فاز تشيلسي على كريستال بالاس في يناير (كانون الثاني)، جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق كرة ثابتة خلال الشوط الثاني. وفي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليدز يونايتد على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم السبت الماضي، جاء الهدف الوحيد أيضاً من كرة ثابتة في الشوط الثاني، وهو ما يعكس حقيقة أن تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، لا يزال يعاني من عقم تهديفي واضح - على الرغم من ظهور بعض العلامات والمؤشرات الإيجابية ضد ليدز. لقد تراجع مستوى تشيلسي بشكل واضح بعد فشله في استغلال الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول الجيد، وحتى بعدما تقدم تشيلسي في النتيجة، فإنه أجرى بعض التغييرات الدفاعية، وكان ليدز قريباً من إحراز هدف التعادل. ربما يستغل تشيلسي هذا الفوز للمضي قدماً، وربما تكون هذه هي بداية العودة بالنسبة لبوتر، لكن من المؤكد أنه يدرك جيداً أنه يتعين على تشيلسي أن يكون أفضل كثيراً في الناحيتين الدفاعية والهجومية، فالفوز بصعوبة على فريق متعثر ليس مقياساً حقيقياً للمستوى الذي يمكن أن يقدمه تشيلسي أمام الفرق الأقوى. (تشيلسي 1 - 0 ليدز يونايتد).

4- إيفرتون يلعب من دون مهاجم صريح
لا يزعم أحد أن إيفرتون تحت قيادة شون دايك يلعب بنفس الكرة الجميلة والمثالية التي كان يلعبها برشلونة أو التي كان يلعبها مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا قبل انضمام إيرلينغ هالاند للفريق، لكن في ظل عدم وجود مهاجم صريح قوي فربما لا يكون اللعب بستة لاعبين في خط الوسط أمراً سيئاً! وفي ظل إصابة دومينيك كالفيرت لوين، وتراجع مستوى نيل ماوباي وفقدانه الثقة أمام المرمى، اعتمد إيفرتون على ديماراي غراي في خط الهجوم أمام نوتنغهام فورست، على أن يساعده كل من عبد الله دوكوري وأمادو أونانا. وكانت النتيجة أن سجل إيفرتون هدفين في الشوط الأول لأول مرة هذا الموسم، كما سدد 10 تسديدات على المرمى خلال اللقاء، ليرتفع إجمالي عدد تسديدات الفريق على المرمى إلى 60 تسديدة في أول 6 مباريات لدايك مع الفريق. وعلاوة على ذلك، كان معدل الأهداف المتوقع بالنسبة لإيفرتون ضعف ما كان عليه بالنسبة لنوتنغهام فورست، حيث شكل دوايت ماكنيل وأليكس إيوبي خطورة كبيرة من على الأطراف، كما سيطر لاعبو خط وسط إيفرتون على مجريات الأمور تماماً على الرغم من عدم استسلام نوتنغهام فورست في الشوط الثاني. لقد فشل إيفرتون في تحقيق الفوز الذي كان قريباً للغاية منه، لكن هناك مؤشرات واضحة على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح. (نوتنغهام 5- فورست 2 - 2 إيفرتون).

5- فيل فودين يتألق رغم المشاكل البدنية

عاد فيل فودين للتألق من جديد، وأحرز هدفاً في مرمى نيوكاسل، ليكون هذا هو الهدف الرابع له في آخر 3 مباريات. لكنه أصيب مرة أخرى يوم السبت، وهي الإصابة نفسها التي أجبرته على الابتعاد عن الملاعب لمدة 4 أسابيع بعد الهزيمة أمام مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني). وقال النجم الإنجليزي الشاب: «لسوء الحظ، لقد تجددت الإصابة مرة أخرى، والآن أحتاج إلى الراحة. لقد حصلنا على إجازة لمدة يومين، لذا آمل في أن تكون هذه الفترة كافية للتعافي. إنها واحدة من تلك الإصابات التي لا يمكن للأطباء المساعدة فيها حقاً، ويتعين على اللاعب نفسه أن يتعلم كيفية التغلب عليها، سواء كان ذلك عن طريق عدم التدريب لفترات طويلة، أو عن طريق الاعتناء بالإصابة، وأنا أحاول أن أخلق حالة من التوازن». لقد جعلت هذه الإصابة فودين، الذي يحب اللعب دائماً، يطالب مانشستر سيتي بالحصول على راحة أطول في يناير الماضي. وقال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً: «كان يتعين علي أن أحصل على فترة راحة أطول بسبب الألم الذي كنت أشعر به». ويتمثل الأمل الآن في أن يتمكن فودين من التعامل مع هذه الإصابة بشكل جيد خلال ما تبقى من الموسم الحالي. (مانشستر سيتي 2 - 0 نيوكاسل).


فودين يعود ويتألق ويصنع ويحرز الأهداف في صفوف مانشستر سيتي (رويترز)

6- فرنانديز يقود انهيار مانشستر يونايتد
بينما كان أنتوني إيلانغا في طريقه للدخول إلى الملعب بديلاً لماركوس راشفورد في الدقيقة 85، حدث أمر كان من المفترض أن يختفي في مانشستر يونايتد مع رحيل كريستيانو رونالدو، حيث بدا أن قائد الفريق، برونو فرنانديز، كان يطالب بالخروج من الملعب بدلاً من ذلك، بعد عدد من المشاهد المثيرة للجدل من الناحية السلوكية من جانب فرنانديز خلال الشوط الثاني. ومن بين هذه المشاهد محاولة فرنانديز الضغط على الحكم لمعاقبة مدافع ليفربول إبراهيما كوناتي على خطأ لم يرتكبه من الأساس، وهو الأمر الذي لا يجب أن يحدث من لاعب يحمل شارة قيادة مانشستر يونايتد! وبعد نهاية المباراة، ردد المدير الفني لمانشستر يونايتد كلمة «غير احترافي» أكثر من مرة، بينما قال روي كين على شبكة «سكاي سبورتس»: «لغة جسد برونو فرنانديز كانت مشينة». ولم يكن فرنانديز اللاعب الوحيد الذي فقد أعصابه من جانب لاعبي مانشستر يونايتد، حيث كان يبدو أن لوك شو، وهو أحد اللاعبين الكبار أيضاً بالفريق، عازم على الحصول على بطاقة حمراء. لقد أظهر مانشستر يونايتد في تلك المباراة أن روح الفريق لم تتحسن كثيراً كما كان يعتقد البعض، فقد انهار الفريق تماماً في تلك المباراة، وكان الأبرز في هذا الانهيار هو قائد الفريق نفسه!


فرنانديز وأحزان السباعية (أ.ب)

7- بورو نقطة مضيئة في أسبوع سيئ لتوتنهام
وسط الشعور بخيبة الأمل من الهزيمة الثانية بهدف دون رد أمام فريق أقل في المستوى، على الورق، الأسبوع الماضي، كانت هناك نقطة مضيئة بالنسبة لتوتنهام تتمثل في الظهير الأيمن الإسباني بيدرو بورو، الذي انضم للسبيرز قادماً من سبورتنغ لشبونة في يناير الماضي، حيث يقدم اللاعب الشاب مستويات جيدة للغاية. وكانت مباراة توتنهام أمام ولفرهامبتون يوم السبت، هي المباراة الرابعة للاعب الإسباني الشاب مع السبيرز، لكن 3 من هذه المباريات الأربع انتهت بالخسارة. من المفهوم تماماً أنه بحاجة لبعض الوقت للتأقلم على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يختلف كثيراً عن اللعب في الدوري البرتغالي، لكنه بدأ يُظهر بالفعل أنه قادر على التكيف مع الأجواء الإنجليزية. وأمام ولفرهامبتون، قدم بورو مستويات مثيرة للإعجاب في الناحيتين الدفاعية والهجومية، وأظهر لمحة مهارية رائعة عندما لعب ركلة هوائية مزدوجة من خارج منطقة الجزاء اصطدمت بالعارضة. وقال كريستيان ستيليني، مساعد المدير الفني لتوتنهام: «لعب بيدرو بورو مباراة جيدة مثل كل لاعبي الفريق. نحن نعلم أن بيدرو بورو ينتمي لهذه الفئة من اللاعبين، ويتعين علينا أن نساعده على التكيف مع اللعب في دوري جديد، لكنه اليوم كان مهماً بالنسبة لنا». (ولفرهامبتون 1 - 0 توتنهام).

8- ديفيد مويز متفائل رغم الخسارة الثقيلة
بدا ديفيد مويز متفائلاً بعد الهزيمة التي تعرض لها وستهام أمام برايتون برباعية نظيفة، والتي جعلت وستهام يواجه شبح الهبوط بشدة، لكن رد فعل مشجعي وستهام كان مختلفاً تماماً! لم ينفد صبر مجلس إدارة النادي على المدير الفني الذي قاده لاحتلال المركزين السادس والسابع في الموسمين الماضيين - أكد ديفيد سوليفان رئيس مجلس إدارة النادي أنه لا يزال يدعم مويز «على الرغم من الأداء الضعيف للغاية» الذي يقدمه الفريق - لكن الأسبوع المقبل قد يكون بالغ الأهمية في تحديد مصير المدير الفني. وقال مويز: «لدينا فرصة رائعة في الأسابيع المقبلة، ولدينا مباراة على ملعبنا يوم الأحد المقبل، لذلك يتعين علينا أن نعمل جاهدين للحصول على نقاط المباراة الثلاث من أجل تحسين مركزنا في جدول الترتيب». (برايتون 4 - 0 وستهام).

9- ثيو والكوت قد يكون منقذ ساوثهامبتون
تألق ثيو والكوت بشدة أمام ليستر سيتي، وعندما خرج من الملعب في الدقيقة 60 تلقى تحية حارة من جماهير فريقه. وكان والكوت هو الذي أرسل الكرة العرضية التي حصل منها تيموثي كاستاني على ركلة الجزاء التي أهدرها جيمس وارد براوز. ينتهي عقد والكوت هذا الصيف، وعلى الرغم من أن هذه كانت المرة الأولى التي يشارك فيها بالتشكيلة الأساسية لفريقه في الدوري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد قال وراء الكواليس إنه «يحاول مساعدة اللاعبين الشباب»، بينما يعمل المدير الفني المؤقت، روبين سيلز، على مساعدة ساوثهامبتون على البقاء في الدوري. وقال والكوت: «لم أشهد من قبل مثل هذه التغييرات الكثيرة في الإدارة الفنية، وأنا أقترب الآن من الرابعة والثلاثين من عمري. إنه أمر مزعج للغاية». (ساوثهامبتون 1 - 0 ليستر سيتي).

10- العقم التهديفي يهدد كريستال بالاس
تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لاعبي كريستال بالاس لم يلمسوا الكرة داخل منطقة جزاء أستون فيلا سوى خمس مرات فقط، كما لم يسدد الفريق أي تسديدة على المرمى خلال المباراة، وهو الأمر الذي يلخص تماماً حال الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عام 2023، كما لم يسجل أي هدف خلال الشوط الأول في جميع المباريات التي لعبها هذا العام. وزاد الأمر سوءاً أن أحرز يواكيم أندرسن هدفاً من نيران صديقة في مرمى كريستال بالاس، بالإضافة إلى طرد شيخ دوكوري بعد حصوله على إنذارين في غضون 5 دقائق! وقال المدير الفني لكريستال بالاس، باتريك فييرا عن خط هجوم فريقه الذي يعاني من عقم تهديفي كبير: «نحن نعاني من هذه مشكلة منذ فترة من الوقت. يتعين علينا التحسن في هذا الأمر إذا كنا نريد تحقيق الفوز بالمباريات». ومن الواضح أن أجراس الإنذار تدق بقوة الآن في كريستال بالاس، فمن دون إحراز أهداف والفوز في المباريات، سوف يتراجع الفريق إلى المراكز المؤدية للهبوط. (أستون فيلا 1 - 0 كريستال بالاس).


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.