المعارضة التركية تعلن خريطة طريق للانتقال إلى النظام البرلماني بعد الانتخابات

جدل حول تعيين إمام أوغلو وياواش نائبين... ولقاء كليتشدار أوغلو مع حزب كردي

مرشح المعارضة كمال كليتشدار يرفع يدي رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة كمال كليتشدار يرفع يدي رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

المعارضة التركية تعلن خريطة طريق للانتقال إلى النظام البرلماني بعد الانتخابات

مرشح المعارضة كمال كليتشدار يرفع يدي رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة كمال كليتشدار يرفع يدي رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة في تركيا خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي ستعقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من أجل نقل البلاد من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني المعزز. فيما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن موعد الانتخابات، التي قال إنها ستجرى في 14 مايو (أيار) المقبل سيعلن بشكل رسمي في 10 مارس (آذار) الحالي لتنطلق أجندة الانتخابات في البلاد.
وعقب اتفاق «طاولة الستة» على الدفع بزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو كمرشح مشترك للرئاسة لمنافسة إردوغان، أطلقت الأحزاب الستة خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية، والمكونة من 12 مادة نصت على أنه خلال الانتقال إلى النظام البرلماني، سنحكم تركيا بالتشاور والتوافق، في إطار الدستور والقانون وفصل السلطات والتوازن ومبادئ الرقابة، بما يتماشى مع مبادئ وأهداف النظام البرلماني المعزز والنصوص المرجعية التي تم التوافق عليها.
كما تضمنت الخريطة أنه سيتم الانتهاء من التعديلات الدستورية المتعلقة بالانتقال إلى النظام البرلماني المعزز، وستدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن من خلال هيكل البرلمان الذي ستسفر عنه الانتخابات العامة. وخلال عملية الانتقال للنظام البرلماني سيكون رؤساء الأحزاب المدرجة في تحالف الأمة نوابا لرئيس الجمهورية، ويحدد توزيع الوزارات على أساس عدد النواب المنتخبين من قبل الأحزاب السياسية المكونة لـ«تحالف الأمة» في الانتخابات البرلمانية، ويمثل كل حزب من أحزاب التحالف وزير واحد على الأقل في مجلس الوزراء، وسيتم إلغاء مجالس ومكاتب السياسات المنشأة بالتوازي مع الوزارات.
ونصت الخريطة على أن يتم تعيين وإقالة الوزراء من قبل رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحزب السياسي الذي ينتمون إليه، وأثناء عملية الانتقال سيستخدم الرئيس سلطته التنفيذية وواجبه وفقا لمبادئ المشاركة والتشاور والإجماع (مع قادة أحزاب الطاولة)، ويتم تحديد توزيع الصلاحيات والواجبات على مجلس الوزراء الرئاسي (نواب الرئيس والوزراء) بموجب مرسوم رئاسي يصدر في إطار الدستور والقوانين.
وجاء في الخريطة أن للرئيس صلاحيات تجديد الانتخابات وإعلان حالة الطوارئ وسياسات الأمن القومي والقرارات الرئاسية والمراسيم والإجراءات التنظيمية العامة والتعيينات رفيعة المستوى بالتوافق مع قادة الأحزاب المدرجة، وسيتم إنشاء آليات لتنسيق التعاون بين الأنشطة التشريعية خلال الفترة الانتقالية، ومع استكمال الانتقال إلى النظام البرلماني المعزز تنتهي عضوية الرئيس في حزبه.
وتضمنت الخريطة أنه بعد الانتقال إلى النظام البرلماني المعزز، سيكمل الرئيس الثالث عشر والحكومة الانتقالية فترة ولايتهما دون الحاجة إلى انتخابات جديدة.

مادة مثيرة للجدل
أما المادة 12 والتي أضيفت إلى خريطة الطريق بعد تمسك رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار بها كشرط للعودة إلى «طاولة الستة»، التي أعلنت مغادرتها لها يوم الجمعة الماضي بسبب اعتراضها على ترشيح كليتشدار أوغلو وتفضيلها ترشيح رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو لما يتمتعان به من قدرة على إلحاق الهزيمة بإردوغان، وكون ترشحهما هو مطلب الإرادة الشعبية، فتضمنت تعيينهما كنائبين للرئيس للمهام المحددة التي يراها الرئيس في الوقت المناسب.
وأثارت هذه المادة جدلاً واسعاً، بعد أن طعن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في قانونيتها، مؤكدا أنها مخالفة للدستور، لكن أحزاب المعارضة أكدت أنها درست المادة من الناحية القانونية، وأنه لا يوجد تعارض مع الدستور، وفي حالة اقتضى الأمر سيُجرى التعديل اللازم في البرلمان المنتخب.
وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» علي باباجان، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء، إن «من حق رئيس الجمهورية الدستوري أن يعين نائب رئيس، ويجب أن يتم ذلك في الوقت المناسب، أعتقد أن حزب الشعب الجمهوري لن يسلم مفاتيح مدينتين مهمتين مثل أنقرة وإسطنبول لحزب العدالة والتنمية. لقد أضفنا السيد أكرم والسيد منصور إلى الفريق، ونواصل العمل بقوة. الآن هما لاعبان في الفريق أيضاً... وهذا الفريق سيكون فريق بطولة وسنفوز بالانتخابات، وسنقدم أداء مذهلا في السنوات الخمس المقبلة».
ولفت بابا جان إلى أنهم تمكنوا من حل المشكلة والتوصل إلى حل وسط، و«هذا شيء قيم للغاية، أعتقد أنه كان حلاً جيداً استقطب الجميع. نحن جميعاً هنا، وكان من المهم جداً وجود مقعد السيدة ميرال أكشينار على الطاولة... نحن نجلس على الطاولة نفسها منذ عام الآن، لذلك عرفنا مزاج الجميع وموقفهم. لا يوجد أبداً أي إهانة أو استياء. الجميع يعبر عن رأيه. في النهاية اتفقنا... بعكس ما يفعله تحالف الشعب. فحكومة السيد إردوغان لها فيما شريكه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي يسكب الإهانات كلما تحدث، إنهم يحكمون البلاد بغضب وكراهية وشتائم. سوف يتركون حطاما».
وأسدلت أحزاب «طاولة الستة»، ليل الاثنين - الثلاثاء، الستار على أزمة الـ72 ساعة التي ضربتها كالزلزال بعد إعلان رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، الجمعة، رفضها اختيار كمال كليتشدار أوغلو كمرشح مشترك لمنافسة الرئيس رجب طيب إردوغان، ومطالبتها رئيسي بلديتي أنقرة منصور ياواش وإسطنبول أكرم إمام أوغلو بالترشح للرئاسة. وأعلنت «الطاولة» في النهاية الاتفاق على ترشيح كليتشدار أوغلو بعد عودة أكشينار بشرط تعيين ياواش وإمام أوغلو نائبين للرئيس.
وترأس كليتشدار أوغلو، للمرة الأخيرة الثلاثاء، اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، بسبب ترشحه للرئاسة، حيث وجه الشكر إلى قادة «طاولة الستة» على إصرارهم على تحقيق التضامن لإنقاذ البلاد من التدهور الذي وصلت إليه، كما وجه الشكر إلى كل من ياواش وأكرم إمام أوغلو الذي وصفه بـ«ابنه».
وعقب إعلان ترشيحه ليل الاثنين، كان كليتشدار أوغلو ألقى خطاباً من أمام مقر حزبه، وحوله ياواش وإمام أوغلو، تعهد فيه باحتواء جميع أطياف الشعب، قائلاً إن «طاولة الستة» ستكون دائما كمائدة «الخليل إبراهيم» مفتوحة للجميع، فلم يكن الخليل إبراهيم ليذهب إلى الفراش وجاره يكون جائعا، موضحاً أن «طاولة الستة» ستكون كطاولة الخليل إبراهيم لا تترك طفلاً واحداً جائعاً، بل تعني نهاية القهر والظلم وإحلال الحق والقانون والعدل. وأضاف «مائدتنا من أجل السلام والعدل، إنها مائدة الأخوة. وهدفنا الأعظم أن نصل بتركيا إلى أيام مثمرة يسودها السلام والبهجة... تحالف الأمة سيحكم تركيا بالتشاور والمصالحة».
وقال: «نريد تغيير هذا النظام... لقد جئت من رحلة طويلة، ملأت حقيبتي بقصص هؤلاء الأشخاص الرائعين والآن أنا مرشح معهم... سنغير هذا النظام الذي يقولون إنه قدرنا... سوف نعيد إنشاء النظام الذي نستحقه... أي شخص يريد الـ418 مليار دولار التي سرقوها هو مرشح. لن تصوت لي فقط. سوف تصوت لنفسك ولأحبائك ومستقبلك. هذه بداية التغيير الكلي. سنعيد النظام الذي نستحقه. المرشح ليس أنا، المرشح هو كل منا. أعزائي شكرا لكم ولنبدأ».

مطلب «الشعوب الديمقراطية»
في غضون ذلك، أعلن الرئيس المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطية» (المؤيد للأكراد)، مدحت سانجار، أن حزبه ينتظر زيارة كليتشدار أوغلو له في حزبه، مؤكدا استعداده للتعاون في الانتخابات كحزب «الشعوب الديمقراطية»، وكتحالف «العمل والحرية» الذي يضم 5 أحزاب يسارية. وأضاف «نهدف لتعزيز الديمقراطية والحريات والسلام في تركيا، وهذه قضايا مشتركة بيننا... قطعا نحتاج لدستور جديد لتركيا وهذا أيضا نتفق فيه... نقول لتحالف المعارضة، دعونا معا لكي نُنهي هذا الأمر (حسم رئاسة الجمهورية) من الجولة الأولى للانتخابات، وألا تكون هناك جولة ثانية».
وأثارت الدعوة جدلاً واسعاً، في ظل رفض أكشينار أوغلو إضافة حزب «الشعوب الديمقراطية» من البداية إلى «طاولة الستة»، لكن نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، أكد أنه ليست هناك مشكلة في زيارة كليتشدار أوغلو لحزب «الشعوب الديمقراطية»، وسبق أن زار الرئيسان المشاركان للحزب مقر حزب «الشعب الجمهوري»، و«كمجموعات برلمانية نلتقي جميعا في البرلمان، ومن الطبيعي جدا لمرشح رئاسي أن يزور كل حزب سياسي ويشرح ما سيفعله».

موقف «العدالة والتنمية»
إلى ذلك، تعرض رئيس حزب «السعادة» تمل كارامولا أوغلو لهجوم شديد من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، كونه حزبا إسلاميا، لكنه دعم ترشيح رئيس حزب «الشعب الجمهوري» العلماني في الترشح للرئاسة، بل وتم إعلان ترشيحه من مقر الحزب.
وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»، بولنت توران، عبر «تويتر»: «نهنئ السيد كمال كليتشدار أوغلو، لقد قلنا دائما إنه أفضل مرشح لنا (على اعتبار أنه منافس ضعيف لإردوغان من وجهة نظرهم)... لكن ما نتوقف عنده هو العار التاريخي الذي سيلاحق حزب السعادة، الذي يعد الممثل الرئيسي لميللي غوروش (النظرة الوطنية الإسلامية التي وضعها رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان)... سيلاحقهم الخزي والعار على مدى التاريخ».
إلى ذلك، قال إردوغان، في تصريحات عقب ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء ليل الاثنين - الثلاثاء: «إننا نعتقد أن إجراء الانتخابات في 14 مايو سيعطينا هذه الفرصة، وسيكون جدول أعمالنا في العملية الانتخابية بمثابة زلزال، سنبدأ العملية بالقرار الذي سنتخذه يوم الجمعة 10 مارس بإعلان هذا الموعد كموعد رسمي للانتخابات».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.