مصر: فرص «للمتسربين من التعليم» للالتحاق بالمدارس المجتمعية

في إطار جهود حكومية لمواجهة الأمية

الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم المصري في اجتماعه مع برافين أجراوال ممثل برنامج الأغذية العالمي (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم المصري في اجتماعه مع برافين أجراوال ممثل برنامج الأغذية العالمي (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

مصر: فرص «للمتسربين من التعليم» للالتحاق بالمدارس المجتمعية

الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم المصري في اجتماعه مع برافين أجراوال ممثل برنامج الأغذية العالمي (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم المصري في اجتماعه مع برافين أجراوال ممثل برنامج الأغذية العالمي (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

أكدت الحكومة المصرية «التزامها بالحد من ظاهرة تسرب الطلاب من التعليم؛ بهدف سد منابع الأمية». وأعلنت عن «فرص للمتسربين من التعليم للالتحاق بمدارس التعليم المجتمعي»، في إطار جهود حكومية لمجابهة الأمية، تستهدف «مصر بلا أمية عام 2023».
وأكد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم المصري، خلال لقائه مع برافين أجراوال، ممثل برنامج الأغذية العالمي، «أهمية تعزيز التعليم داخل المدارس». وقال، حسب إفادة رسمية، إنه «في إطار التعاون بين الوزارة وبرنامج الأغذية العالمي تم تطوير البنية التكنولوجية لعدد 500 مدرسة مجتمعية، وتقديم الخبرات والتدريب لمعلمي هذه المدارس، والتأكيد على وضع خطة لتوسيع نطاق التعاون لاستكمال تطويرها».
بدوره، رأى الدكتور عاصم حجازي، أستاذ التربية بجامعة القاهرة، المدارس المجتمعية «بارقة أمل»، لمن فاتتهم فرصة الالتحاق بالتعليم. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدولة حين سعت إلى إطلاق هذه المدارس، عملت على تقديم الدعم الكامل لها، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتحويلها إلى مدارس ذكية»، مشيراً إلى أنها «أصبحت تلقى رواجاً كبيراً بين الطلاب، خصوصاً في المناطق النائية».
وتهتم هذه المدارس بالتعليم المهني إلى جانب التعليم العام، كما تقدم برامج توعوية للأسرة والطلاب إلى جانب الأنشطة التعليمية المختلفة حسب حجازي، الذي أوضح أن «مبدأ الإتاحة يعد أحد أهم الجوانب الإيجابية في هذا المسار المستحدث؛ حيث تتيح لفرصة للالتحاق بالتعليم مرة أخرى، لمن لم يلتحقوا به من قبل، كما تفتح أبوابها أمام المتسربين».
وتحقق المدارس المجتمعية شراكة بين وزارات التربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، ومؤسسات المجتمع المدني، «ما يضمن استمرار الطفل في الدراسة»، حسب حجازي. وقال أستاذ التربية إن «هذا المسار يشير إلى أن النظام التعليمي المصري أصبح يتمتع بمقدار أعلى من المرونة، ما مكّنه من استحداث مسارات تعليمية قادرة على استيعاب الفئات المختلفة من الطلاب، فضلاً عن حل الكثير من المشكلات المرتبطة بالتعليم». وأضاف أن «هذا المسار يعكس حرص الدولة على إتاحة التعليم للجميع، واهتمامها البالغ بالمناطق النائية والفئات المهمشة، والأكثر احتياجاً».
وفي السياق ذاته، عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، اجتماعاً، اليوم (الاثنين)، مع «اللجنة العليا لمحو الأمية بالمجلس الأعلى للجامعات»، لمتابعة دور الجامعات المصرية في «المشروع القومي لمحو الأمية». وأكد، في بيان صحافي، أن «قضية محو الأمية تأتي على رأس أولويات العمل الجامعي»، موجهاً بـ«زيادة جهود الجامعات في محو الأمية بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار».
وأعلن عاشور أن «الجامعات المصرية نجحت بالتعاون مع الهيئة في محو أمية ما يقرب من مليون مواطن مصري خلال الفترة من 2014 حتى عام 2022». ولفت إلى أن «إنجاز الجامعات في هذا المجال، أسهم في حصول مصر على جائزة اليونيسكو كأفضل تجربة في مجال محو الأمية باسم الجامعات المصرية».
من جانبه، أكد الدكتور محمد ناصف، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، أن «نسبة الأمية في مصر انخفضت إلى أقل من 25 في المائة»، مشيراً إلى أن «مصر على مشارف القضاء على الأمية».


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
TT

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

طالبت مصر إيران، مجدداً، بـ«المرونة» لحل الأزمة في المنطقة، وتجنب تجدد «المواجهة العسكرية». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي تناول آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، الجمعة، فإن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تثيره من قلق إزاء احتمالات تجدد المواجهات العسكرية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد عبد العاطي «أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء جميع الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة من خلال إبداء المرونة اللازمة، والتوصل لحلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف، وتحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية جسيمة على المنطقة والعالم بأسره».

وتجدِّد مصر بشكل متكرر تضامنها الكامل مع دول الخليج الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها، كما تؤكد على «رفض أي اعتداءات تستهدف المساس بسيادة دول الخليج واستقرارها».

وأدانت مصر، الجمعة، بأشد العبارات محاولة استهداف المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بصاروخ باليستي. وأعربت عن استنكارها البالغ لمثل تلك الاعتداءات التي تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد وأحكام القانون الدولي، وتقوض أمن واستقرار المنطقة، ومن جهود التهدئة ومساعي إرساء السلام.

وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية على «تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها بجانبها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، باعتبار أمن المملكة مترابطاً بشكل وثيق بالأمن القومي المصري، ومن قوائم الاستقرار في المنطقة كلها».

وكان اتصال هاتفي قد جرى بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري، مساء الخميس، في إطار مواصلة التنسيق القائم بين البلدين الشقيقين بشأن التطورات المتلاحقة بالمنطقة.

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية» تناول الوزيران خلال الاتصال الجهود المشتركة المبذولة لاستعادة التهدئة، ومنع التصعيد بالمنطقة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ومن بينهم الولايات المتحدة الأميركية ودولة قطر الشقيقة.

وأكدا «ضرورة إعلاء الحكمة ولغة الحوار، وإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية والمسارات السياسية، وتشجيع مختلف الأطراف المعنية على التفاوض وإبداء المرونة اللازمة لتجنيب المنطقة تداعيات ومخاطر تجدد المواجهات العسكرية، والتي لا تزال المنطقة تعاني من انعكاساتها السلبية».

واتفق الوزيران على «استمرار التنسيق والتشاور وتكثيف التحركات والاتصالات خلال الفترة الراهنة مع مختلف الأطراف المعنية، لمحاولة التوصل إلى توافق حول تغليب مسار المفاوضات، والتعهد بعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية للحيلولة دون تدهور الأوضاع الأمنية، أو زيادة التوترات في المنطقة».


مقتل ضابطين بالجيش المصري في حملة لمكافحة التنقيب عن الذهب على الحدود الجنوبية

عناصر من الجيش المصري (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش المصري (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل ضابطين بالجيش المصري في حملة لمكافحة التنقيب عن الذهب على الحدود الجنوبية

عناصر من الجيش المصري (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش المصري (رويترز - أرشيفية)

قال المتحدث العسكري، الخميس، إن ضابطين في الجيش المصري قُتلا خلال حملة عسكرية تستهدف عمليات تنقيب غير قانونية عن الذهب على الحدود الجنوبية، مضيفاً أن الحملة تهدف إلى بسط السيادة المصرية على كامل أراضيها.

وأوضح المتحدث على «فيسبوك»: «استشهاد رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات كتيبة خلال التصدي للتنقيب غير المشروع عن الذهب».


اشتعال محاور القتال مجدداً في شرق السودان وغربه

موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)
موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)
TT

اشتعال محاور القتال مجدداً في شرق السودان وغربه

موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)
موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)

شهد إقليما كردفان والنيل الأزرق في السودان تطورات ميدانية متزامنة، إذ أفادت مصادر بسيطرة الجيش والقوات المتحالفة معه على منطقتي كازقيل وأبو قعود في شمال كردفان، في مقابل سيطرة «قوات الدعم السريع» على بلدة الكيلي بإقليم النيل الأزرق.

وذكرت منصات موالية للجيش أن قواته دخلت البلدتين الواقعتين على الطريق المؤدي إلى جنوب كردفان، عقب انسحاب «قوات الدعم السريع» منهما دون اشتباكات، فيما لم يتسنَّ التحقق من النطاق الكامل للانتشار العسكري الجديد أو الوقوف على ملابسات الانسحاب.

وجاء إعلان الجيش وحلفائه في غرب كردفان بعد يوم من إعلان سيطرته على بلدة أم مراحيك قبل يومين في شمال غربي كردفان، وهو ما نسبته وكالة «الأناضول» إلى محمد ديدان، الذي عرفته بأنه المتحدث باسم «قوات العمل الخاص» في إقليم كردفان، وأنه أكد السيطرة على المنطقة بعد معارك ضد «قوات الدعم السريع»، فيما نشر مقاتلون من الجيش والقوة المشتركة المساندة له مقاطع قالوا إنها توثق دخولهم البلدة.

وقال ديدان، في إفادة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، الأربعاء، إن الجيش والقوة المشتركة والتشكيلات المساندة له نفّذوا، خلال 48 ساعة، عمليات تمشيط شملت أكثر من 35 قرية وموقعاً، ووصلوا إلى تخوم بلدة عيال بخيت. وأوضح أن العمليات أسفرت عن الاستيلاء على عشرات المركبات وأسر عدد من عناصر «قوات الدعم السريع».

مدينة الأُبيّض

حطام مسيّرة أعلن الجيش إسقاطها في مدينة الأُبيّض كبرى مدن إقليم كردفان (أرشيفية - متداولة)

وتقع هذه التحركات ضمن جبهة تمتد غرب مدينة الأُبيّض وشمالها، باتجاه الحدود الغربية لإقليم كردفان. وكان الجيش قد وسَّع نطاق سيطرته في شمال كردفان خلال الأشهر الماضية، باستعادة مدن بارا وجبرة الشيخ وسودري والمزروب، إلى جانب مواقع على الطرق البرية التي تربط بينها، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين أم درمان، في العاصمة الخرطوم، والأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان.

وحافظ الجيش على سيطرته على مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، واسترد مدينتي أم روابة والرهد، إلى جانب مدن ومواقع في شمال الولاية وشرقها.

وكانت «قوات الدعم السريع» تتمركز في مواقع غرب مدينة الأبيض وجنوبها، من بينها محورا كازقيل وأبو قعود، قبل ورود إفادات جديدة بشأن دخول الجيش إليهما.

وفي ولاية غرب كردفان، لا تزال «قوات الدعم السريع» تفرض سيطرتها على معظم المدن الرئيسية، ومن بينها الفولة والنهود والمجلد وأبو زبد والخوي، في حين تتركز التحركات العسكرية الأخيرة للجيش على محاور تمتد إلى داخل الولاية انطلاقاً من شمال كردفان.

أما في جنوب كردفان، فتتوزع مناطق النفوذ بين الجيش و«الحركة الشعبية» بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى جانب المجموعات المتحالفة مع «قوات الدعم السريع». ففي حين يُسيطر الجيش على مدن كادوقلي والدلنج وأبو جبيهة وتلودي وهبيلا ومناطق محيطة بها، تسيطر «الحركة الشعبية» على بلدة كاودا ومساحات واسعة من جبال النوبة، فيما تسيطر «قوات الدعم السريع» على مدينة الدبيبات، وتنتشر في عدد من المواقع والمحاور الأخرى بالولاية.

وشهد محيط الدلنج، ثاني مدن الولاية، عمليات جديدة خلال الأيام الماضية، إذ أفادت مصادر عسكرية بسيطرة الجيش على خور ورل، جنوب شرقي المدينة، ونشرت عناصر عسكرية مقاطع قالت إنها توثق دخول المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي وتبادل لإطلاق النار حول المدينة.

إقليم النيل الأزرق

عناصر من «قوات الدعم السريع» إثر تقدمهم أخيراً في ولاية النيل الأزرق (أ.ب)

وفي إقليم النيل الأزرق، أعلنت «قوات الدعم السريع» استعادة منطقة بكوري، وقالت منصات موالية لها إنها تتقدم باتجاه بلدة دندرو، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش صد هجوم على البلدة التي كانت قد استعادها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» في أغسطس (آب) الماضي.

وسبقت هذه التطورات سيطرة هذه القوات نفسها على بلدة سالي الاستراتيجية يوم الثلاثاء، وأظهرت مقاطع فيديو مقاتلين داخل البلدة.

وظلت مدينتا الكرمك وقيسان وبلدة سركم تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، مع احتفاظ الجيش بمواقع قريبة من هذه المناطق، في حين تحتفظ «الحركة الشعبية» بسيطرتها على بلدة يابوس، أحد معاقلها قرب الحدود مع إثيوبيا وجمهورية جنوب السودان.

وفي محافظة باو، تشير التقارير إلى أن «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» تسيطران على بلدة ملكن، فيما كان الجيش وحلفاؤه قد صدوا هجوماً على بلدات السلك خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين.

وتبقى مدن الدمازين والرصيرص وود الماحي والتضامن ضمن نطاق سيطرة الحكومة، رغم أن الدمازين تعرّضت لهجمات مكثفة بالمسيّرات خلال ليل الثلاثاء وفجر الأربعاء.

وذكرت تقارير محلية أن تلك الهجمات أوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين، وألحقت أضراراً بمنازل، في حين ظلت الدمازين والرصيرص تستقبلان آلاف الأسر الفارة من مناطق القتال في الإقليم.