بغداد تستخدم الطائرات المسيّرة في تحييد حركة تنظيم داعش بالعراق

TT

بغداد تستخدم الطائرات المسيّرة في تحييد حركة تنظيم داعش بالعراق

في الوقت الذي أعلن فيه التحالف الدولي مؤخراً أنه تمكّن، خلال عام 2022، من قتل 600 من عناصر تنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، أكد الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلّحة اللواء يحيى رسول، أن العراق سوف يقاتل، خلال السنوات المقبلة، جيلاً جديداً من هذا التنظيم، وذلك في وقت تُواصل فيه القوات الأمنية العراقية مقاتلة وملاحقة خلايا التنظيم في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة.
وكان التحالف الدولي لمحاربة داعش، وعلى لسان المتحدثة باسمه راشيل جيفكوت، قد أعلن مقتل أكثر من 600 عنصر من تنظيم داعش واعتقال 374 آخرين خلال عام 2022. وأعلن التحالف الدولي، العام الماضي، في بيان لوزراء التحالف، أن تنظيم داعش لا يزال يمثل تهديداً في كل من العراق وسوريا.
وفي العراق أعلنت خلية الإعلام الأمني، أمس الأحد، أن «القوات العراقية تمكنت من القبض على 6 إرهابيين من تنظيم داعش الإرهابي في محافظة صلاح الدين». وقال البيان إن «القوات الأمنية تمكنت أيضاً، وبالاستناد إلى معلومات استخبارية، من إلقاء القبض على أحد عناصر عصابات تنظيم داعش كان يعمل ضمن ما يسمى ديوان الزكاة التابع لما يسمى ولاية نينوى».
وكانت القوات العراقية قد ألقت القبض على إرهابي، وضبطت كمية من العتاد والعبوات الناسفة في الأنبار غرب البلاد.
في هذا السياق أكد المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلّحة العراقية يحيى رسول أنه في العقد المقبل سيواجهون جيلاً جديداً لداعش «لا نعرف معلومات عنهم». وقال رسول، في تصريح له، «إن معركتنا مع عصابات داعش المتبقية معركة استخبارات»، لافتاً إلى أن «داعش الإرهابي يبحث عبر تنفيذ عملياته عن نصر إعلامي».
وتطرّق إلى وجود تنسيق مع «قوات سوريا الديمقراطية» في الجانب السوري فيما يصب في خانة «حفظ حدود البلد»، معتبراً مخيم الهول «قنبلة نووية موقوتة». وذكر رسول أنه «اقترح إنشاء تحالف عالمي للعمل ووضع برامج لأطفال ونساء داعش لإعادة تأهيلهم، وكيفية منع أن يكونوا جيلاً جديداً لعصابات داعش الإرهابية».
وحول تقييمه الجديد لقوة «داعش» في العراق، بيَّن يحيى رسول أن التنظيم الإرهابي انتهى عسكرياً، «حيث قضينا على آلته العسكرية وأنهينا وجوده العسكري، لكن ما زالت هناك بقايا لعصابات داعش».
أما موارد تمويل «داعش» حالياً، فقال رسول: «أعتقد أن داعش ضعيف، حتى في موارده»، مبيناً أن «التنظيم يجلب السلاح من مخابئ تركها، سواء في الصحراء أو السلاسل الجبلية، وهي متروكة منذ فترة، وبقي داعش يعتاش على هذه المخابئ، ونحن بدورنا نقوم بضربها».
وعلى صعيد مواصلة العمليات القتالية الميدانية ضد «داعش» أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية إلقاء القبض على 6 إرهابيين اشتركوا في تفجير الدُّور السكنية ونقل المواد الغذائية وتوزيع ما يسمى الكفالات، في صلاح الدين.
وذكرت الخلية، في بيان لها، أنه «بعمليات منفصلة تمكنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية من إلقاء القبض على 6 إرهابيين بمناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين».
وأضافت أن «الإرهابيين نشط عملهم ضمن صفوف عصابات داعش من خلال تفجير الدُّور السكنية العائدة لمنتسبي الأجهزة الأمنية وخطف المواطنين وإجبارهم على دفع إتاوات والتبليغ عن تحركات القوات الأمنية ونقل المواد الغذائية وتوزيع ما يسمى الكفالات على عناصر داعش ونصب السيطرات الوهمية قبل أيام التحرير».
إلى ذلك أكد مسؤولان في القوات الأمنية العراقية أن عمليات مطاردة عناصر داعش مستمرة في مختلف أنواع الأسلحة؛ بما فيها الطائرات المسيَّرة بهدف شلّ حركة التنظيم الإرهابي.
وطبقاً لما أعلنه آمر الفوج الرابع لواء 62 في الحشد فتاح العزاوي، فإن «استطلاعات الطائرات المسيّرة اليومية شلّت حركة داعش وجمّدتها داخل المحور في المناطق الممتدة بين منطقة الصفرة شمال ناحية العظيم وحدود ناحية قره تبه وأطراف الحدود المشتركة مع كركوك وصلاح الدين».
وأكد العزاوي «عدم تسجيل أي تحركات أو هجمات لمفارز داعش التي تعاني الاحتضار حالياً جراء الحصار الجوي والاستخباري بالطائرات المسيّرة، وهي استراتيجية جديدة أنهت نشاط بقايا مفارز داعش، رغم وجودها ومحاولتها للخروج وتنفيذ هجمات غادرة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.