الحرس الثوري درب سعوديين وبحرينيين لشن هجمات في الخليج

{الشرق الأوسط} تكشف معلومات جديدة عن خلية البحرين.. وإقامتهم في فنادق فارهة بطهران

خبير متفجرات ينقل في حقيبته أدلة جنائية تم جمعها من مكان التفجير في قرية سترة البحرينية منذ أيام (رويترز)
خبير متفجرات ينقل في حقيبته أدلة جنائية تم جمعها من مكان التفجير في قرية سترة البحرينية منذ أيام (رويترز)
TT

الحرس الثوري درب سعوديين وبحرينيين لشن هجمات في الخليج

خبير متفجرات ينقل في حقيبته أدلة جنائية تم جمعها من مكان التفجير في قرية سترة البحرينية منذ أيام (رويترز)
خبير متفجرات ينقل في حقيبته أدلة جنائية تم جمعها من مكان التفجير في قرية سترة البحرينية منذ أيام (رويترز)

كشف موقوفون في خلية شاركت في الهجمات الإرهابية الأخيرة في البحرين، أنهم تدربوا على أيدي الحرس الثوري الإيراني، على نشاطات هدفها الإخلال بالأمن في منطقة الخليج.
وقال هؤلاء إن عملهم تحول من النشاط السياسي إلى النهج الثوري بعد عملية دوار اللؤلؤة التي وقعت في عام 2011. وأفادت مصادر أمنية نقلاً عن الموقوفين بأن بعض عناصر الخلية من الجنسية البحرينية تدربت مع سعوديين في إيران، وأقامت بفنادق فارهة في طهران، لتهريب الأسلحة والمتفجرات، والتخطيط لعمليات استهداف رجال الأمن في السعودية والبحرين.
وأوضح مصدر بحريني لـ«الشرق الأوسط»، أن الموقوف مهدي صباح عبد المحسن، شارك في العمل السياسي خلال أحداث دوار مجلس التعاون «اللؤلوة» في 2011، ثم انتقل إلى العمل الثوري وتغير النهج السلمي إلى المواجهة المسلحة، بهدف الضغط على الحكومة البحرينية من خلال الإخلال بالأمن، مؤكدًا أن اثنين من أشقاء مهدي، وهما حسن وعلي، صدر بحقهما حكم بالسجن المؤبد في قضايا إرهابية، فيما لا يزال شقيقه عبد المحسن، ونجل شقيقه جواد، مطلوبين أمنيًا، وهاربين إلى إيران.
وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أكدت في مارس (آذار) 2011، إن قوات أمن عام وحرس وطني، وبمساندة من قوة دفاع البحرين، بدأت بعملية تطهير دوار مجلس التعاون «اللؤلؤة»، والمرفأ المالي ومستشفى السلمانية وما حولها وإخلائها من الخارجين عن القانون الذين روعوا المواطنين والمقيمين وأرهبوهم وأساءوا للاقتصاد الوطني، وتم تنفيذ العملية حسب الخطة الموضوعة لها بكفاءة، مع مراعاة السلامة للجميع.
وأشار المصدر إلى أن الموقوف كان يتنقل منذ يوليو (تموز) 2014، وحتى لحظة القبض عليه بين السعودية والعراق وإيران، حيث زار السعودية 13 مرة، والعراق مرتين. ولفت المصدر إلى أن الموقوف مهدي، قام بتجنيد عباس عبد الحسين (قبض عليه بعد مطاردة دوريات خفر السواحل)، حتى يرافقه بالعملية التهريب، خصوصا أن الموقوف عباس، دخل السعودية أكثر من 15 مرة، حيث يجري التحقيق معه حول وجوده في السعودية، والأشخاص الذين التقى بهم.
وكانت المنامة أعلنت، الجمعة الماضي، إحباط عملية تهريب كمية من المواد المتفجرة شديدة الخطورة، عن طريق البحر، إلى جانب عددٍ من الأسلحة الآلية والذخائر من إيران، والقبض خمسة أشخاص؛ اثنان منهم جرى إيقافهما بعد مطاردتهما بدوريات خفر السواحل، فيما تم القبض على ثلاثة آخرين، تدرب بعضهم بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني، تحت إشراف مدربين إيرانيين، فيما استدعت المنامة، في اليوم نفسه، سفيرها في طهران للتشاور، وذلك بعد استمرار ما وصفته بالتدخلات الإيرانية المستمرة لدعم التخريب وإثارة الفتنة، وإشاعة التوتر في المنطقة.
وذكر المصدر أن جعفر أحمد سلمان، استقبل الموقوفين مهدي صباح، وعباس عبد الحسين، خلال وجودهما في إيران، وطلب منهما الإقامة في فنادق فارهة، على أن يدفع جعفر سلمان، تكاليف الإقامة، ثم قام بتسليمهم مبلغ نحو 300 دولار، وانتقل بهما بعد ذلك إلى شقة في إحدى البنايات السكنية في طهران، وكان هناك شخص إيراني كبير بالسن، يتولى عملية خدمتهم في المأكل والمشرب، فيما حضر شخص إيراني آخر يتحدث اللغة العربية بطريقة صعبة، قام بتدريبهم على تأمينات الاتصال.
وأضاف: «ذهب الموقوفان مهدي وعباس إلى معسكر إيراني تابع للحرس الثوري، في منطقة تقع بالشمال، وتبعد عن طهران نحو سبع ساعات بالسيارة، حيث مكثوا هناك نحو أربعة أيام، وتدربوا على الغوص والسباحة لمسافات طويلة في أحد الأنهار القريبة من المعسكر، وكيفية حمل السلاح أثناء السباحة، والتسديد على الأهداف، وصنع المتفجرات باستخدام مادة C4 شديدة الانفجار، وكذلك القفز من القارب أثناء سيره، والتعامل مع محركات القوارب، ثم طلب منهما العودة إلى طهران، مكان وجودهم هناك في الشقة السكنية».
وأكد المصدر أن عددا من الموقوفين أكدوا أن المعسكر الحرس الثوري الإيراني يضم عددا من الجنسيتين البحرينية والسعودية كانوا يترددون على المكان من أجل تلقي التدريبات على الأسلحة والمواد الشديدة الانفجار، فيما قام شخص إيراني من الحرس الثوري، بشرح كيفية تجنب الرصد عن طريق الهاتف، وذلك بفصل بطارية الهاتف الجوال، وتغليف شريحة الهاتف بالقصدير، كما شرح لهما عملية التجسس والتنصت، ثم بدأ الكثير من المدربين يتوافدون على المعسكر لتنفيذ مهامهم.
وذكر المصدر أن المخططات الإيرانية بدأت تعمل مع عناصر الخلية الذين قبض عليهم في ديسمبر (كانون الأول) 2013، على تهريب السلاح والمتفجرات والذخائر إلى إيران، وتستخدم الكثير من الوسائل المختلفة، معظمها عبر البحر، وتقوم بدعم المغرر بهم، وشراء القوارب البحرية، مقابل تسلمهم للمواد المتفجرة، والذخائر من قاع البحر، وذلك لتنفيذ مخططات تستهدف رجال الأمن في البحرين والسعودية.
وأضاف: «السلطات الأمنية البحرينية، تمكنت من إحباط عمليات استباقية خلال الفترة الماضية، تتضمن مواد شديدة الانفجار بعضها في البحرين، وأخرى كانت في طريقها إلى السعودية عبر جسر الملك فهد بالدمام».



وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
TT

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، أن حل القضية الفلسطينية يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة.

وأكد الرؤساء المشاركين أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، منوهين بأنه يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، وقالوا إن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني و100 دولة ومنظمة والممثل السامي لمجلس السلام في غزة (واس)

كما دعا البيان إلى وقف تلك الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

وجدَّد المشاركون التأكيد على رؤيتهم «فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام»، مشيرين إلى أن «غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال».

وأكد البيان أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدَّد على أن «إعلان نيويورك» وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، يعزز بعضها بعضاً، ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، مؤكداً أنه «يجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة»، ومجدداً دعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل عبر تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

وطالَبوا بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، كذلك البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

جاء الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» (واس)

وأعرب البيان عن القلق إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وأكدوا أنه يجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأشار المشاركون إلى «دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية».

وشددوا على رفض الإرهاب والتحريض، وقالوا: «هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، مضيفين أنه «يمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة».

وجدد المشاركون التزامهم باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، مؤكدين مواصلة «التحالف العالمي» دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار «إعلان نيويورك».

ولفت البيان إلى الالتزام الراسخ بقيام الدولة الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية، كما أبلغ الإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة لا يزال ممكناً، وأوضح للمجتمع الدولي أن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع أو المخاطرة بتقويض مقوماته.


مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.