مباحثات مصرية - سعودية رفيعة تتناول تطوير التعاون العسكري

ولي ولي العهد شارك في حفل تخريج دفعات من طلبة الكليات العسكرية * الرئيس المصري اعتبر الزيارة رسالة قوية.. ووجه دعوة إلى العاهل السعودي لزيارة القاهرة

الرئيس المصري يقدم شرحا للأمير محمد بن سلمان خلال العرض العسكري المصري (واس)
الرئيس المصري يقدم شرحا للأمير محمد بن سلمان خلال العرض العسكري المصري (واس)
TT

مباحثات مصرية - سعودية رفيعة تتناول تطوير التعاون العسكري

الرئيس المصري يقدم شرحا للأمير محمد بن سلمان خلال العرض العسكري المصري (واس)
الرئيس المصري يقدم شرحا للأمير محمد بن سلمان خلال العرض العسكري المصري (واس)

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات ثنائية تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين، تلاها اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين.
وقال السيسي خلال حفل تخريج دفعات جديدة من طلبة الكليات العسكرية المصرية حضره الأمير محمد بن سلمان صباح أمس، إن مصر والسعودية تمثلان جناحي الأمن القومي العربي، مشددا على أن البلدين سوف يكونان دومًا معًا في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة العربية.
وأسفرت المباحثات المشتركة بين الجانبين عن صدور «إعلان القاهرة»، الذي تضمن تأكيد البلدين على متانة العلاقات الثنائية، والحرص على تطويرها في جميع المجالات مع وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتحقيق ذلك. ونص الإعلان على تطوير التعاون العسكري، والعمل على إنشاء القوة العربية المشتركة، وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات في مجالات الطاقة والربط الكهربائي والنقل، وتحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين، ومواجهة التحديات والأخطار التي تفرضها المرحلة الراهنة، كما نص على تعيين الحدود البحرية بين البلدين.
وقال علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي رحب بمشاركة الأمير محمد بن سلمان في الاحتفال بتخرج دفعات جديدة من الكلية الحربية والكلية الفنية العسكرية والمعهد الفني للقوات المسلحة والمعهد الفني للتمريض، معتبرا مشاركته في الاحتفال امتدادًا لمواقف المملكة العربية السعودية المشرفة إزاء مصر وشعبها واستكمالاً لمسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تطوع للدفاع عن مصر عام 1956 ودعم المجهود الحربي في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.. وتدليلاً على عزم أكيد وإرادة مشتركة لاستمرار العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزًا.
وأكد الرئيس السيسي، في فقرة ارتجلها، أن «حضور الأمير محمد بن سلمان هذا الحفل يعد رسالة مهمة وقوية لكافة الشعوب العربية في مصر والخليج العربي وبقية الدول العربية، نؤكد من خلالها على أننا سنكون دومًا معًا في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه منطقتنا.. والتي لن ننجح في التغلب عليها إلا إذا كنا معًا.. وأؤكد في هذا الصدد أن مصر والمملكة العربية السعودية هما جناحا الأمن القومي العربي.. كما أؤكد أن الشعوب العربية لن ترانا إلا معًا».
وخلال كلمته شدد السيسي على أن المرحلة المقبلة ستشهد تدشين وتنفيذ مشروعات وطنية جديدة تساهم في تحقيق عملية التنمية الشاملة المنشودة وتوفر فرصًا للعمل وتمنح أملاً جديدًا لشباب وأبناء هذا الوطن، في إشارة إلى حفل افتتاح قناة السويس يوم الخميس المقبل.
وأشار المتحدث الرئاسي إلى أنه عقب الاحتفال جرت جلسة مباحثات ثنائية، رحب خلالها السيسي بضيف مصر العزيز وطلب نقل تحياته وتقديره للملك سلمان بن عبد العزيز، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل دومًا عونًا لأشقائها ومدافعًا عن الحقوق العربية، وأن أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي.
وأشاد السيسي بالمواقف المشرفة للمملكة العربية السعودية وقيادتها السياسية إزاء مصر وشعبها، منوهًا إلى أن الشعب المصري لن ينسى المساندة والدعم السعودي لإرادته الحرة.
من جانبه، نقل ولي ولي العهد للرئيس السيسي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيدًا بالمواقف المصرية إزاء المملكة العربية السعودية وأمن منطقة الخليج العربي، ومثنيًا على دورها العربي الفاعل لتعزيز العمل العربي المشترك على كافة الأصعدة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيسي سلّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رسالة لخادم الحرمين الشريفين، دعا فيها خادم الحرمين الشريفين للقيام بزيارة رسمية إلى مصر، مؤكدًا أن الترحيب بخادم الحرمين الشريفين سيكون رسميًا وشعبيًا، ويأتي تعبيرًا عن امتنان الشعب المصري وتقديره لما قدمته المملكة من دعم ومساندة لمصر في مرحلة دقيقة من تاريخها، كما تُعد تلك الزيارة فرصة مميزة للتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين ولإرساء قواعد انطلاقة كبرى بين البلدين للعمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.
وذكر السفير علاء يوسف أنه تم أثناء اللقاء استعراض سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية وتنميتها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزًا، كما تم استعراض آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحة العربية في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة العربية وسعي بعض الأطراف والجماعات المتطرفة لاستغلال الفراغ الذي خلفه الاقتتال الداخلي وحالة الضعف في بعض الدول للتوسع والإضرار باستقرار ومستقبل شعوب المنطقة.
وأضاف أن اللقاء شهد تأكيدًا على أهمية مجابهة كافة محاولات التدخل في الدول العربية أيًا كانت مصادرها، وذلك حفاظًا على النظام العربي وترميمه وتقويته في مواجهات محاولات اختراقه وإضعافه، حيث أعرب الجانبان عن موقف البلدين المشترك إزاء مواجهة التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، والذي يعد ركيزة أساسية للتضامن العربي.
وأكدت مصر والسعودية حرصهما على بذل كافة الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل سويًا على حماية الأمن القومي العربي، ورفض محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن تضامن مصر والسعودية أساسي للحفاظ على الأمن القومي العربي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس بالقاهرة مع نظيره السعودي عادل الجبير. وقال الجبير، خلال المؤتمر الذي بثه التلفزيون المصري، إن هناك تواصلاً مصريًا سعوديًا لبحث إنشاء القوة العربية المشتركة، وتم بحث سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات، وعلى رأسها الاستثمار والتعاون العسكري والاقتصادي، باعتبارهما «عنصري الأمن والأمان للأمة العربية».
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن تضامن مصر والسعودية أساسي للحفاظ على الأمن القومي العربي، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس بالقاهرة مع نظيره السعودي عادل الجبير. وقال الجبير، خلال المؤتمر الذي بثه التلفزيون المصري، إن هناك تواصلا مصريا سعوديا لبحث إنشاء القوة العربية المشتركة، وتم بحث سبل تعزيز العلاقات في شتى المجالات، وعلى رأسها الاستثمار والتعاون العسكري والاقتصادي، باعتبارهما «عنصري الأمن والأمان للأمة العربية».
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن صدور «إعلان القاهرة» سيعزز التعاون والتكامل بين مصر والسعودية في مختلف المستويات، باعتبارهما جناحي الأمة العربية والإسلامية، مشددا في الوقت ذاته على أن في تضامن البلدين إعلاء لمصلحة الأمة العربية والإسلامية والحفاظ على أمنهما القومي والمصير المشترك.
وقال شكري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عقد بمقر رئاسة الجمهورية أمس، «إن زيارة وزير الخارجية السعودي لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين البلدين»، مشيرا إلى أن المشاورات الثنائية بين مصر والسعودية تناولت مجمل العلاقات الثنائية بشكل متكامل، فضلا عن التحديات الدولية والإقليمية.
وأضاف الوزير أن السيسي على ضرورة أن يكون البلدان متضامنين لمواجهة التحديات، لتحقيق مصلحة الأمن القومي للأمة العربية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ كل ما جاء في «إعلان القاهرة» ليحدد المسار خلال الفترة المقبلة، وسيشهد مزيدا من التواصل حتى يتم تحقيق المصالح المشتركة.
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: «إن هناك رغبة بين البلدين وتوجهات لتعزيز وتكثيف العلاقات الثنائية والاستراتيجية والتاريخية»، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي عقد بين السيسي وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز وضع أسسا للرؤية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتطوير العلاقات المشتركة، مضيفا: «سنبذل كل ما في وسعنا لتوثيق العلاقات بين مصر والسعودية».
وأشار الجبير إلى أنه تم وضع آلية لنقل العلاقات بين البلدين إلى آفاق استراتيجية جديدة، وبخاصة في مجال الطاقة والكهرباء، والثقافة والأمن العسكري، فضلا عن تكثيف العمل العسكري بين البلدين والعمل على تفعيل القيادة العربية المشتركة.
واختتم الوزير حديثه قائلا: «إن (مصر والسعودية) جناحي الأمة الإسلامية يرفرفان خدمة للشعوب العربية والإسلامية وحماية لهم من أي عدوان أو مكروه، ونتطلع إلى تطبيق هذه الرؤية، وما تم الاتفاق عليه من أجل مصلحة الشعبين وأمن واستقرار الأمة».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended