هجوم داخل روسيا يُمهّد لتصعيد المواجهة

موسكو تلوّح بـ«رد حاسم»... وكييف تنفي صلتها

حاكم دونيتسك دنيس بوشلين المعين من قبل موسكو يخاطب سكاناً نقلوا من باخموت (رويترز)
حاكم دونيتسك دنيس بوشلين المعين من قبل موسكو يخاطب سكاناً نقلوا من باخموت (رويترز)
TT

هجوم داخل روسيا يُمهّد لتصعيد المواجهة

حاكم دونيتسك دنيس بوشلين المعين من قبل موسكو يخاطب سكاناً نقلوا من باخموت (رويترز)
حاكم دونيتسك دنيس بوشلين المعين من قبل موسكو يخاطب سكاناً نقلوا من باخموت (رويترز)

بات الوضع في أوكرانيا مرشحاً لمزيد من تصعيد المواجهة بعدما شهدت مقاطعة بريانسك الروسية المحاذية للحدود مع أوكرانيا أمس (الخميس)، هجوماً لافتاً تضاربت المعطيات بشأنه بين الروايتين الروسية والأوكرانية.
وقالت موسكو إن «وحدات من الكوماندوز الأوكراني» توغلت إلى البلدة الحدودية وأطلقت النار على سيارة متحركة قبل أن يقوم أفرادها باحتجاز رهائن، فيما نفت أوكرانيا صلتَها بالحادثة، ورجحت أن تكونَ الأجهزة الخاصة الروسية قد دبّرته لـ«تخويف الروس» أو أن تكون مجموعات معارضة لسياسات الكرملين نفّذت الهجوم.
وزاد من الغموض حول الحادث غياب أي معلومات عن طبيعة تطورات الوضع في المنطقة التي شهدت الحادثة. كما أنَّ اختيار موقع الهجوم في مناطق الشمال، بعيداً عن خطوط التماس في الجنوب الأوكراني، أثار تساؤلات إضافية، فضلاً عن وقوع الهجوم على مقربة من الحدود البيلاروسية.
وأفادت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان، أنَّ وحداتها بالتعاون مع قوات الجيش «حاولت تصفية مجموعة مسلحة من القوميين الأوكرانيين» عبرت الحدود.
وعقد مجلس الأمن الروسي اجتماعاً طارئاً بحضور الرئيس فلاديمير بوتين، لبحث كيفية التعامل مع التطور، وقال بوتين إنَّ المهاجمين «فتحوا النار على مدنيين روس»، وتعهد بأنَّ الجيش الروسي «سيحمي المدنيين من النازيين الجدد والإرهابيين الذين لطالما عذبوا وقتلوا الناس من قبل في دونباس». وفتحت هذه العبارة على توقع اتخاذ روسيا تدابير لما وُصف بأنَّه «رد حاسم» على الهجوم.
هجوم بريانسك... معطيات متضاربة واستعدادات روسية لـ«رد حاسم»


مقالات ذات صلة

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

العالم رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

هزت سلسلة انفجارات كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، فيما تواصل روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية تزامنا مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية روسيا ستشارك في المنافسات الأولمبية المقبلة (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تعيد روسيا إلى المنافسات لكن دون العَلم أو النشيد الوطني

قررت «اللجنة الأولمبية الدولية» رفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس، وبالتالي سيتمكنون من العودة إلى الرياضات الجماعية والمشاركة في التصفيات...

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة بتركيا (أ.ب)

قمة «الناتو» تترقب ترمب… ودور أميركا في حماية أوروبا مستقبلاً

مع بدء قمة «الناتو» يترقب الحلفاء المواقف التي سيعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال الدور المستقبلي لبلاده في الحلف وسط تحذيرات من توسيع روسيا حرب أوكرانيا

علي بردى (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)

ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء في أنقرة، أن نظيريه؛ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، «يريدان» التوصل لاتفاق يضع حداً للحرب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر بيتشبع الرئاسي بأنقرة (الرئاسة التركية)

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ورفع عقوبات «كاتسا»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيتم النظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات «إف - 35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
TT

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)

عندما تشير عقارب الساعة إلى ليلة الخميس المقبل، لن تكون أرضية ملعب بوسطن مجرد مستطيل أخضر تتقاذف فيه الأقدام كرة من جلد، بل ستتحول إلى مسرح مكشوف تتداخل فيه فصول التاريخ والجغرافيا، وتتلاقى فوقه طموحات جيلين كتبا بالذَّهب مسيرتهما في مونديال «2026».

صورة لصيباري ومبابي (أ ف ب)

فالقمة المرتبطة بربع النهائي بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ليست مجرد مباراة إقصائية في بطولة كبرى، بل هي امتداد لـ«كلاسيكو فريد» يحمل في طياته كثيراً من المشاعر المشتركة، والندبة الكروية التي لم تندمل بعد منذ أمسية الدوحة الشهيرة.

صورة لديوب ورحيمي من المنتخب المغربي ومبابي وديمبيليه من المنتخب الفرنسي (أ ف ب)

هذه المواجهة المرتقبة تأتي محملة بإرث ثقيل من الصدامات التاريخية، والذكريات التي تقاسمها النجوم والمدربون على مر العقود، في مسيرة بدأت ودية استعراضية، وتحولت إلى معارك تكتيكية كبرى فوق أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

مسار «أسود الأطلس» نحو ربع النهائي

شق المنتخب المغربي طريقه إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026 بثبات وثقة، متسلحاً بأداء تكتيكي رفيع وانضباط دفاعي صارم، حيث بدأ مشواره المونديالي في دور المجموعات باختبار من العيار الثقيل في المجموعة الثالثة، حيث واجه عملاق الكرة اللاتينية منتخب البرازيل على ملعب نيويورك نيوجيرسي في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تلاها فوز تكتيكي ثمين على منتخب اسكوتلندا بهدف نظيف قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز مثير على منتخب هايتي بنتيجة 4 - 2، لينهي المغاربة الدور الأول برصيد 7 نقاط بالتساوي في الصدارة مع البرازيل، مبتعدين عنها بفارق الأهداف فقط.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

وفي دور الـ«32»، فجر الأسود ملحمة كروية كبرى بعدما أطاحوا بمنتخب هولندا بركلات الترجيح 3 - 2 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، ليتأهلوا إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.

منتخب المغرب (رويترز)

وفي تلك الموقعة التي احتضنتها هيوستن، ورغم الشوط الأول المتكافئ، فرض الأسود هيمنتهم في الشوط الثاني بفضل ثنائية النجم عز الدين أوناحي وهدف البديل سفيان رحيمي في الدقيقة «98»، ليتأهل المغرب كأول الواصلين إلى ربع النهائي بثلاثية نظيفة.

زحف «الديوك» الفرنسية نحو دور الثمانية

منتخب باراغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، استعرض المنتخب الفرنسي قوته الضاربة منذ اللحظات الأولى للبطولة في المجموعة التاسعة، حيث بدأ مسيرته بانتصار عريض على منتخب السنغال بنتيجة 3 - 1 على ملعب نيوجيرسي، ثم أكد علو كعبه باكتساح منتخب العراق بثلاثية نظيفة «3 - 0» في فيلادلفيا، متأهلاً إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

وفي دور الـ32، واصل «الديوك» عزفهم المنفرد وأطاحوا بمنتخب السويد بثلاثية نظيفة 3 - 0 في مباراة شهدت توهجاً لافتاً للقائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين وصنع الثالث.

وجاء العبور الرسمي لرجال المدرب ديدييه ديشان إلى ربع النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة في دور الـ16 أمام منتخب الباراغواي في فيلادلفيا، حيث نجحوا في اقتناص ضربة جزاء نفذها مبابي في شباك الفريق اللاتيني وعبر بذلك الديوك إلى محطة بوسطن لمواجهة المغرب.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

الملحمة المونديالية... ليلة صمود الأسود في الدوحة

يبقى اللقاء الرسمي الأهم والأبرز في تاريخ مواجهات الطرفين هو ذلك الذي احتضنه استاد البيت في قطر، وتحديداً في نصف نهائي مونديال 2022. في تلك الأمسية التاريخية، دخل «أسود الأطلس» تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي، ليصطدموا بـ«ديوك» المدرب ديدييه ديشان.

ورغم الاستبسال الدفاعي والأداء التكتيكي البطولي لرفاق أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، فإن اللقاء حُسم لصالح الفرنسيين بهدفين نظيفين 2 - 0.

وسجل الهدف الأول المدافع ثيو هيرنانديز مبكراً في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطلق البديل راندال كولو مواني رصاصة الرحمة في الدقيقة 79 بعد مجهود فردي من كيليان مبابي، لتتأهل فرنسا وتنهي مغامرة المغرب الاستثنائية.

سجل الوديات الكبرى... إثارة كازابلانكا وسان ديني

تاريخياً، التقى المنتخبان في مباريات ودية دولية حظيت بزخم جماهيري وإعلامي واسع، بدأت في دورة فرنسا الدولية عام 1988 على ملعب لويس الثاني بموناكو وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف.

وتجدد الصدام في كأس الحسن الثاني عام 1998 بالدار البيضاء وسط 80 ألف متفرج، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، حيث سجل للأسود النجم صلاح الدين بصير ثنائية بينما سجل لفرنسا لوران بلان ويوري دجوركاييف بوجود الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يحسم المغرب الفوز بركلات الترجيح. وفي العام التالي 1999، التقى الطرفان في ودية مارسيليا على ملعب الفيلودروم وانتهت بفوز صعب لفرنسا بهدف نظيف سجله يوري دجوركاييف.

واستمرت السلسلة الودية لتدون تفوقاً فرنسياً واضحاً في الدار البيضاء عام 2000 ضمن كأس الحسن الثاني، حيث اكتسح الديوك أبطال العالم آنذاك المباراة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، وسجل للمغرب هشام الزروالي، بينما تداول على خماسية فرنسا تييري هنري وكريستوف دوغاري وبرنار ديوميد وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا.

وجاءت آخر المواجهات الودية قبل الصدام المونديالي في عام 2007 على ملعب استاد دو فرنس في باريس، وانتهت بتعادل مثير بهدفين لكل فريق، وسجل للمغرب طارق السكتيوي ويوسف حجي، بينما سجل لفرنسا حاتم بن عرفة وسيدني غوفو تحت قيادة المدرب ريمون دومينيك ومدرب المغرب الراحل هنري ميشال.

الصدام الأولمبي... برونزية باريس تعيد التوازن

ولم تقتصر الإثارة على مستوى الكبار فقط، إذ حملت دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 فصلاً جديداً من التنافس في ملاعب كرة القدم.

ورغم أن القرعة لم تجمعهما مباشرة في الأدوار الإقصائية الأخيرة، فإن الصراع غير المباشر على الميداليات شهد توهجاً مغربياً لافتاً، حيث نجح المنتخب الأولمبي المغربي بقيادة طارق السكتيوي والنجم أشرف حكيمي في انتزاع الميدالية البرونزية التاريخية، متفوقاً في معركة الأرقام والعروض الهجومية على ملاعب فرنسا المضيفة، مما منح الجيل الجديد للكرة المغربية ثقة مطلقة في مقدرته على مقارعة المدرسة الفرنسية في عقر دارها وأمام جماهيرها.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صراع النجوم والتوهج المدريدي

تبرز الموقعة المقبلة بصفتها صراعاً مباشراً بين ألمع نجوم القارة العجوز والكرة الأفريقية، حيث يقود الكتيبة المغربية النجم حكيمي صمام أمان الجبهة اليمنى، بجانب المايسترو دياز، نجم ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أفضل صُناع اللعب في النسخة الحالية بتمريراته الحاسمة التي فككت الدفاع الكندي، وينضم إليهم عز الدين أوناحي المتوهج، والشاب الصاعد أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الضاربة لفرنسا بقيادة الهداف التاريخي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، مما يضفي نكهة مدريدية خالصة على حوار بوسطن المرتقب، ويؤازر مبابي خط هجومي يضم عثمان ديمبيلي، والشاب برادلي باركولا، إلى جانب صخرة الدفاع ويليام صليبا وحارس المرمى الأمين مايك ماينان.

من الأوفر حظاً؟

تصب الترشيحات الأولية لشركات المراهنات والنقاد الرياضيين في كفة «الديوك» الفرنسيين نظراً لخبرتهم الطويلة وعمق تشكيلتهم المدججة بالنجوم في الأدوار الإقصائية للمونديال.

إلا أن هذه الأفضلية النظرية تتقلص تماماً أمام الروح القتالية لـ«أسود الأطلس» الذين أثبتوا مراراً قدرتهم الفائقة على ترويض عمالقة الكرة العالمية، وسيكون الانضباط التكتيكي المغربي، والقدرة العالية على التحول الهجومي السريع، السلاح الأبرز لمقارعة النفوذ الفرنسي والبحث عن ثأر كروي طال انتظاره منذ أمسية استاد البيت في الدوحة، ومحاولة كتابة تاريخ جديد يتجاوز إنجاز قطر، بينما يسعى ديشان وكتيبته لتأكيد العقدة وتثبيت الهيمنة الفرنسية.


الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح على كأس العالم 2026

محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
TT

الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح على كأس العالم 2026

محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)
محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)

​شهدت أتلانتا مواجهة درامية بين «الساحر الأرجنتيني» ليونيل ميسي و«الفرعون المصري» محمد صلاح؛ حيث قدم المنتخبان عرضاً مثيراً ومشوقاً في مباراة ظلت نهايتها معلقة حتى الثواني الأخيرة، بدور الـ16 لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

وقبل أيام قليلة من مواجهة الأرجنتين ومصر في المونديال المقام حالياً بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سئل محمد صلاح عن اللاعب الذي سيختاره ليخوض معه «الرقصة الأخيرة» في البطولة، فلم يتردد قائد منتخب «الفراعنة»، واختار ليونيل ميسي حتى قبل تأكيد المباراة.

واستجابت الأقدار لرغبة صلاح، فجمعت أسطورتَي اللعبة في دور الـ16، في واحدة من أعظم مباريات هذه النسخة من المونديال، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

أسطورتا اللعبة بدور الـ16 في واحدة من أعظم مباريات هذه النسخة (د.ب.أ)

وأظهر عناقهما قبل المباراة بوضوح أن كليهما يدرك أنه يواجه خصماً استثنائياً، وأنه لم يتبقَّ سوى معرفة مَن سيفوز في تلك المباراة الإقصائية المصيرية؛ حيث يمكن لكل لقطة أن تكون حاسمة بالنسبة للنجمين المخضرمين: صلاح 34 عاماً، وميسي 39 عاماً.

وتحولت ملامح صلاح الجادة إلى ابتسامة عندما افتتحت مصر التسجيل بعد 15 دقيقة فقط، عن طريق المدافع ياسر إبراهيم؛ حيث احتفل للحظات وجيزة قبل أن يعود سريعاً للتركيز على المهمة، فحتى في أعظم ليلة في تاريخ الفريق بالمونديال، كان يتعين على «الفراعنة» أن يواجهوا حامل اللقب.

وبوجود ميسي في صفوفهم، يعتبر منتخب الأرجنتين فريقاً يُخشى جانبه، وقد وقف جمهور ملعب أتلانتا على أقدامه عندما تقدم اللاعب رقم 10 لتسديد ركلة جزاء في الدقيقة 21، ولكن هذه المرة، خطف مصطفى شوبير، حارس مرمى مصر، الأضواء بتصدٍّ رائع للكرة.

وفي الشوط الثاني، ومع اندفاع الأرجنتينيين للأمام، استعاد صلاح بريقه وقاد هجمة مرتدة رائعة انتهت بتسجيل زيكو الهدف الثاني لمصر، غير أن زخم الأرجنتين لم يتلاشَ.

وأحرز المنتخب الأرجنتيني هدفين في غضون 4 دقائق. الأول عن طريق كريستيان روميرو، الذي قام بتحويل تمريرة ميسي بضربة رأس قوية إلى الشباك، والثاني عن طريق ميسي نفسه، الذي أطلق تسديدة قوية لا شك أنها كانت مدفوعة بإحباطه السابق.

الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح (رويترز)

واعتمد كلا الفريقين على قائديهما أكثر من أي وقت مضى للحصول على الزخم المطلوب، ومع عدم رغبة أي من الفريقين في انتظار الوقت الإضافي، حاول صلاح قيادة مصر نحو هدف الفوز الحاسم، ولكن إنزو فرنانديز هو من سجل هدف الفوز للأرجنتين، بضربة رأس في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، مما دفع ميسي إلى البكاء.

أثار الفوز 3-2 مشاعر جياشة لدى قائد الأرجنتين، الذي قال: «ما قدمه هذا الفريق كان مذهلاً. العودة من تأخر 0-2 في مباراة إقصائية؛ خصوصاً في كأس عالم شهد كثيراً من المفاجآت، يُظهر كل شيء عن هذا الفريق».

وأضاف: «هذا الفريق لا يستسلم مطلقاً. لقد كان ذلك بمنزلة راحة كبيرة للجميع. صحيح أن إضاعة ركلة الجزاء كانت مؤلمة، ولكن العودة أظهرت شخصيتنا، وجعلتني أكثر فخراً بانتمائي لهذه المجموعة».

ولا يزال المهاجم الأرجنتيني الأسطوري غير مستعد للوداع الأخير، فهو لا يزال متعطشاً للفوز، ويفصله الآن 3 انتصارات فقط عن الاحتفاظ بأعظم جائزة في كرة القدم.

أما صلاح، فلم يعلن بعد ما إذا كان سيشارك في كأس عالم أخرى؛ إذ يتعين على مصر أولاً الصعود لكأس العالم 2030، ولكنه بلا شك حفر اسمه فعلاً في تاريخ كرة القدم ببلاده.

وبلغ منتخب مصر الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى، وفاز في مباراة إقصائية بطريقة لا تُنسى، وقدَّم أداء قوياً أمام الأرجنتين «بطل العالم».

بإمكان المصريين مغادرة مونديال 2026 مرفوعي الرأس.

قال صلاح: «لا أعلم إن كانت هذه هي مشاركتي الأخيرة، ولكن لطالما كان شرفاً لي ارتداء هذا القميص. آمل أن أُلهم الناس، وخصوصاً الأطفال، ليؤمنوا بقدرتهم على تحقيق النجاح. أتمنى أن يروني مصدر إلهام لهم. النجاح ليس حكراً على شخص واحد، ونجاح الآخرين لا يقلل من شأني».


توماس مولر: كلوب هو الخيار المثالي لقيادة المنتخب الألماني

توماس مولر (رويترز)
توماس مولر (رويترز)
TT

توماس مولر: كلوب هو الخيار المثالي لقيادة المنتخب الألماني

توماس مولر (رويترز)
توماس مولر (رويترز)

يرى المحلل توماس مولر أن كرة القدم الألمانية تمتلك فرصاً كبيرة، حتى على المدى الطويل، إذا عُيّن يورغن كلوب مديراً فنياً للمنتخب الوطني.

وقال مولر، الفائز بـ«كأس العالم 2014» ويعمل حالياً محللاً بقناة «ماجنتا تي في» الألمانية: «ما يهمني هو أن نبني هياكل عمل قوية. لقد بدأ بالفعل كثير من العمل في السنوات الأخيرة بعد الإخفاق الأخير، لكن الأمر لا يقتصر على التعاقد مع مدرب جديد يكتب أسماء اللاعبين على لوحة الخطط».

وأضاف مولر: «إذا تولى يورغن المهمة، فسيكون لدينا شخص لا يملك فقط خبرة إعداد فريقه من الناحية التكتيكية، بل اعتاد أيضاً بناء المنظومات، وقد فعل ذلك بالفعل. عندما تكون مدرباً في إنجلترا، فأنت أكثر من مجرد مدرب. وفي منصبه الحالي، يتعين عليه تنظيم الفرق وبناء الهياكل عبر فرق عدة».

ويعدّ كلوب المرشح المفضل لدى «الاتحاد الألماني لكرة القدم» لخلافة يوليان ناغلسمان.

واستقال ناغلسمان من منصب المدير الفني للمنتخب الألماني عقب خروج ألمانيا من كأس العالم من دور الـ32 أمام باراغواي، في ظل ضغوط جماهيرية وإعلامية كبيرة.

ومن المقرر أن تُعقد محادثات بين كلوب و«الاتحاد الألماني لكرة القدم» خلال الأيام المقبلة. وكان المدرب السابق الناجح لبوروسيا دورتموند الألماني وليفربول الإنجليزي أبدى بالفعل استعداده المبدئي لتولي تدريب المنتخب الألماني.