إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

النجم الأرجنتيني تحدث عن انضمامه لتشيلسي بمقابل مادي كبير... وميسي والفوز بكأس العالم

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
TT

إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)

يقول النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز وهو يتأمل رحلته في عالم كرة القدم منذ الانضمام إلى الفريق الأول لنادي ريفر بليت، وقيادته لمنتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 بقطر، ووصولا إلى انضمامه إلى تشيلسي في اليوم الأخير من صفقة الانتقالات الشتوية الأخيرة مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني: «لقد حدث كل شيء بسرعة هائلة». ويضيف: «لقد حدث كل ذلك خلال ثلاث سنوات فقط، هي عمر مسيرتي الكروية على المستوى الاحترافي. لقد حدث الكثير من الأشياء في وقت قصير جدا، وما زلت أشعر وكأنني في فترة تدريب أو فترة تعلم».
قد يبدو هذا تحليلا غريبا للأشياء من قبل أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكنه يبدو تحليلا صحيحا ومنطقيا من لاعب بنفيكا السابق، فاللاعب الحاصل على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم الأخيرة لم يزعم يوما ما أنه قادر على القيام بكل شيء، لكنه يؤكد دائما أنه يسعى لتعلم الجديد وتحسين وتطوير مستواه والوصول إلى آفاق أفضل. انتقل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما إلى أوروبا الصيف الماضي فقط، وعندما لعب أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي ريفر بليت قبل ثلاث سنوات لم يصب بالغرور وكان يفكر بشكل منطقي ومدروس تماما، فعندما لم يشارك بشكل أكبر في الفترة اللاحقة قرر الخروج على سبيل الإعارة من أجل مواصلة التطور ولعب لنادي ديفينسا خوستيكا تحت قيادة مهاجم تشيلسي ومنتخب الأرجنتين السابق هيرنان كريسبو.

إنزو فرنانديز وجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم بقطر 2022 (غيتي)

يقول فرنانديز: «لقد تعلمت شيئا جديدا في كل مرحلة من مراحل مسيرتي الكروية، لكن يمكن القول إن ريفر بليت هو النادي الذي تعلمت فيه الكثير حقا. لقد ساعدني هذا النادي على التطور كشخص، وداخل وخارج الملعب أيضا، وكان هو النادي الذي فتح الباب أمامي للانتقال إلى أوروبا، ثم الفوز بكأس العالم مع تلك المجموعة المذهلة من اللاعبين. إنه حلم رائع، أليس كذلك؟» ويضيف: «من الصعب للغاية أن تفوز بكأس العالم، لكن كان لدينا لاعبون يتمتعون بقدرات وفنيات رائعة وقوة ذهنية كبيرة حقا. أنا لا أفتقد أبدا هذه الرغبة في التعلم، وهذا هو ما يميز دائما أسلوبي وطريقتي في اللعب وتدريبي - الرغبة في التحسن والرغبة في أن أكون أفضل كلاعب كرة قدم وكرجل».
وخلال المقابلة الصحافية التي أجريتها مع فرنانديز في ملعب تدريب تشيلسي لمدة 30 دقيقة، تحدث اللاعب الأرجنتيني باللغة الإسبانية، لكن لغته الإنجليزية تتحسن أيضا. وفي بعض الأحيان كان يطلب من المترجم التوقف لإضافة مزيد من التفاصيل. وانتابني شعور بأن فرنانديز غير منزعج على الإطلاق من الضجة المثارة حوله، وقال عن المقابل المادي الكبير لصفقة انتقاله إلى البلوز: «هذه الأرقام لا علاقة لي بها، فهي جزء من كرة القدم. هذه الصفقة لم تضعني تحت أي ضغوط. وظيفتي هي المشاركة في المباريات وتقديم أفضل ما لدي».
ويمتلك فرنانديز، الذي قال إن تشيلسي بذل قصارى جهده للتعاقد معه، كل المقومات والإمكانات التي تجعله مؤهلا لأن يكون قائد البلوز في المستقبل. ونفى النجم الأرجنتيني الشاب أن يكون قد تمرد على نادي بنفيكا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في محاولة لإجبار النادي البرتغالي على بيعه. ولا يشعر بالقلق بسبب التراجع الحالي في مستوى تشيلسي، الذي تعاقد مع ثمانية لاعبين الشهر الماضي وأنفق مالكوه أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الصيف الماضي.
ومع ذلك، يحتل تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خسارته أمام توتنهام بهدفين دون رد في الجولة الماضية، ووجد صعوبة كبيرة في إحراز الأهداف خلال آخر 15 مباراة لعبها، والتي لم يحقق الفوز خلالها إلا في مباراتين فقط، كما يواجه خطر الإقصاء من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند بهدف دون رد.
يقول فرنانديز: «عندما تتعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين الصغار في السن، والذين لم يعرفوا بعضهم البعض إلا منذ 20 يوما فقط، وعندما تضع في الاعتبار مستوى كرة القدم هنا، تعرف أنه من الصعب الانسجام كفريق خلال هذه الفترة القصيرة. لكن نحصل على كل ما نحتاج إليه من الطاقم الفني ومن المدير الفني. الأمر يتطلب فقط بعض الصبر». وأطلقت جماهير تشيلسي صافرات الاستهجان ضد لاعبي الفريق بعد خسارته على أرضه أمام ساوثهامبتون في الجولة قبل الماضية. يقول فرنانديز عن ذلك: «رسالتي للجماهير هي: لا تنسوا أبدا أننا نمثلكم. ثقوا بنا، ثقوا باللاعبين، وثقوا بفريق العمل، وثقوا بالمدير الفني. إننا جميعا نتحرك في نفس الاتجاه، والنادي يمر بمرحلة إعادة بناء».
ويقدم فرنانديز، الذي وقع على عقد مع تشيلسي لمدة ثماني سنوات ونصف، الأمل للبلوز خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الأداء الاستثنائي الذي كان يقدمه مع بنفيكا خلال الأشهر الستة التي قضاها في البرتغال، حيث ساعد النادي البرتغالي على تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا. ويتميز فرنانديز بالقدرة على التمرير الدقيق، والتحكم في زمام المباريات، وصناعة الأهداف، والتسديدات القوية. كما كوّن شراكة قوية في خط وسط تشيلسي مع جواو فيليكس. ويأمل فيرنانديز، الذي صنع هدفا لفيليكس في المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع وستهام، أن يتعاقد مع تشيلسي بشكل دائم مع اللاعب البرتغالي القادم من أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة.
يقول فرنانديز: «لقد اتصل بي عندما جئت إلى هنا ليسألني عما إذا كنت بحاجة إلى أي مساعدة. عندما تكون متفاهما مع شخص ما فإن هذا يساعدك كثيرا داخل الملعب. إنه لاعب رائع حقا، أليس كذلك؟ دعونا نأمل أن يفعل تشيلسي كل ما في وسعه للإبقاء عليه». ومن الواضح تماما إن إنزو فرنانديز، الذي سُمي على اسم مهاجم أوروغواي السابق إنزو فرانشيسكولي، يقدر الموهبة كثيرا. ويتذكر النجم الأرجنتيني عندما كان يشاهد كرة القدم الإنجليزية وهو صغير في بوينس آيرس، قائلا: «كنت دائما ما أستيقظ مبكرا، وكنت أعرف أوقات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز جيدا وأنتظرها - صباح يوم الأحد. فارق التوقيت بيننا وبين إنجلترا يصل إلى أربع ساعات في الشتاء وثلاث ساعات في الصيف».
ويضيف: «كنا نشاهد أندية مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد، وكنت أتابع اللاعبين الأرجنتينيين الذين كانوا يلعبون هنا - سيرجيو كون أغويرو، وكارلوس تيفيز، وغونزالو هيغواين. أنا الشقيق الأصغر، وجميع أشقائي وشقيقاتي لهم منازلهم الخاصة، لذلك كنت أنا وأبي نشاهد المباريات عبر التلفزيون ونحن على الفراش ونحتسي أي مشروب». من الواضح أن فرنانديز كان يعشق كرة القدم منذ نعومة أظافره. وعندما أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي في عام 2016، ناشده فرنانديز، البالغ من العمر 15 عاما آنذاك، أن يعيد النظر في هذا القرار. وبعد سبع سنوات، لعبا سويا في كأس العالم وحصلا على اللقب.
لقد كان فرنانديز رمزا لجيل أرجنتيني جديد، لكنه كان بديلا عندما خسرت الأرجنتين في مفاجأة مدوية أمام السعودية في مباراتها الافتتاحية في مونديال قطر. وكانت المباراة الثانية ضد المكسيك حماسية ومشحونة للغاية. وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي حتى شارك فرنانديز كبديل، لكن ميسي أحرز هدف التقدم بعد سبع دقائق قبل أن يضاعف فرنانديز النتيجة بهدف من تسديدة رائعة لتصبح النتيجة تقدم راقصي التانغو بهدفين دون رد. يقول فرنانديز عن ذلك: «لقد كانت تلك اللحظة لا تقدر بثمن. ميسي هو أفضل لاعب في التاريخ دون أي شك. وأنا ممتن للغاية لأنني شاركته غرفة خلع الملابس يوما ما».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.