إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

النجم الأرجنتيني تحدث عن انضمامه لتشيلسي بمقابل مادي كبير... وميسي والفوز بكأس العالم

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
TT

إنزو فرنانديز: صفقة انتقالي الباهظة لم تضعني تحت أي ضغوط

إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)
إنزو فرنانديز في المباراة التي تلقى فيها تشيلسي هزيمة مذلة أمام ساوثهامبتون متذيل الترتيب (د.ب.أ)

يقول النجم الأرجنتيني الشاب إنزو فرنانديز وهو يتأمل رحلته في عالم كرة القدم منذ الانضمام إلى الفريق الأول لنادي ريفر بليت، وقيادته لمنتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 بقطر، ووصولا إلى انضمامه إلى تشيلسي في اليوم الأخير من صفقة الانتقالات الشتوية الأخيرة مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني: «لقد حدث كل شيء بسرعة هائلة». ويضيف: «لقد حدث كل ذلك خلال ثلاث سنوات فقط، هي عمر مسيرتي الكروية على المستوى الاحترافي. لقد حدث الكثير من الأشياء في وقت قصير جدا، وما زلت أشعر وكأنني في فترة تدريب أو فترة تعلم».
قد يبدو هذا تحليلا غريبا للأشياء من قبل أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لكنه يبدو تحليلا صحيحا ومنطقيا من لاعب بنفيكا السابق، فاللاعب الحاصل على جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم الأخيرة لم يزعم يوما ما أنه قادر على القيام بكل شيء، لكنه يؤكد دائما أنه يسعى لتعلم الجديد وتحسين وتطوير مستواه والوصول إلى آفاق أفضل. انتقل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما إلى أوروبا الصيف الماضي فقط، وعندما لعب أول مباراة له مع الفريق الأول لنادي ريفر بليت قبل ثلاث سنوات لم يصب بالغرور وكان يفكر بشكل منطقي ومدروس تماما، فعندما لم يشارك بشكل أكبر في الفترة اللاحقة قرر الخروج على سبيل الإعارة من أجل مواصلة التطور ولعب لنادي ديفينسا خوستيكا تحت قيادة مهاجم تشيلسي ومنتخب الأرجنتين السابق هيرنان كريسبو.

إنزو فرنانديز وجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم بقطر 2022 (غيتي)

يقول فرنانديز: «لقد تعلمت شيئا جديدا في كل مرحلة من مراحل مسيرتي الكروية، لكن يمكن القول إن ريفر بليت هو النادي الذي تعلمت فيه الكثير حقا. لقد ساعدني هذا النادي على التطور كشخص، وداخل وخارج الملعب أيضا، وكان هو النادي الذي فتح الباب أمامي للانتقال إلى أوروبا، ثم الفوز بكأس العالم مع تلك المجموعة المذهلة من اللاعبين. إنه حلم رائع، أليس كذلك؟» ويضيف: «من الصعب للغاية أن تفوز بكأس العالم، لكن كان لدينا لاعبون يتمتعون بقدرات وفنيات رائعة وقوة ذهنية كبيرة حقا. أنا لا أفتقد أبدا هذه الرغبة في التعلم، وهذا هو ما يميز دائما أسلوبي وطريقتي في اللعب وتدريبي - الرغبة في التحسن والرغبة في أن أكون أفضل كلاعب كرة قدم وكرجل».
وخلال المقابلة الصحافية التي أجريتها مع فرنانديز في ملعب تدريب تشيلسي لمدة 30 دقيقة، تحدث اللاعب الأرجنتيني باللغة الإسبانية، لكن لغته الإنجليزية تتحسن أيضا. وفي بعض الأحيان كان يطلب من المترجم التوقف لإضافة مزيد من التفاصيل. وانتابني شعور بأن فرنانديز غير منزعج على الإطلاق من الضجة المثارة حوله، وقال عن المقابل المادي الكبير لصفقة انتقاله إلى البلوز: «هذه الأرقام لا علاقة لي بها، فهي جزء من كرة القدم. هذه الصفقة لم تضعني تحت أي ضغوط. وظيفتي هي المشاركة في المباريات وتقديم أفضل ما لدي».
ويمتلك فرنانديز، الذي قال إن تشيلسي بذل قصارى جهده للتعاقد معه، كل المقومات والإمكانات التي تجعله مؤهلا لأن يكون قائد البلوز في المستقبل. ونفى النجم الأرجنتيني الشاب أن يكون قد تمرد على نادي بنفيكا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي في محاولة لإجبار النادي البرتغالي على بيعه. ولا يشعر بالقلق بسبب التراجع الحالي في مستوى تشيلسي، الذي تعاقد مع ثمانية لاعبين الشهر الماضي وأنفق مالكوه أكثر من 500 مليون جنيه إسترليني منذ الصيف الماضي.
ومع ذلك، يحتل تشيلسي، بقيادة المدير الفني غراهام بوتر، المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خسارته أمام توتنهام بهدفين دون رد في الجولة الماضية، ووجد صعوبة كبيرة في إحراز الأهداف خلال آخر 15 مباراة لعبها، والتي لم يحقق الفوز خلالها إلا في مباراتين فقط، كما يواجه خطر الإقصاء من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام بوروسيا دورتموند بهدف دون رد.
يقول فرنانديز: «عندما تتعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين الصغار في السن، والذين لم يعرفوا بعضهم البعض إلا منذ 20 يوما فقط، وعندما تضع في الاعتبار مستوى كرة القدم هنا، تعرف أنه من الصعب الانسجام كفريق خلال هذه الفترة القصيرة. لكن نحصل على كل ما نحتاج إليه من الطاقم الفني ومن المدير الفني. الأمر يتطلب فقط بعض الصبر». وأطلقت جماهير تشيلسي صافرات الاستهجان ضد لاعبي الفريق بعد خسارته على أرضه أمام ساوثهامبتون في الجولة قبل الماضية. يقول فرنانديز عن ذلك: «رسالتي للجماهير هي: لا تنسوا أبدا أننا نمثلكم. ثقوا بنا، ثقوا باللاعبين، وثقوا بفريق العمل، وثقوا بالمدير الفني. إننا جميعا نتحرك في نفس الاتجاه، والنادي يمر بمرحلة إعادة بناء».
ويقدم فرنانديز، الذي وقع على عقد مع تشيلسي لمدة ثماني سنوات ونصف، الأمل للبلوز خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الأداء الاستثنائي الذي كان يقدمه مع بنفيكا خلال الأشهر الستة التي قضاها في البرتغال، حيث ساعد النادي البرتغالي على تصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا. ويتميز فرنانديز بالقدرة على التمرير الدقيق، والتحكم في زمام المباريات، وصناعة الأهداف، والتسديدات القوية. كما كوّن شراكة قوية في خط وسط تشيلسي مع جواو فيليكس. ويأمل فيرنانديز، الذي صنع هدفا لفيليكس في المباراة التي تعادل فيها تشيلسي مع وستهام، أن يتعاقد مع تشيلسي بشكل دائم مع اللاعب البرتغالي القادم من أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة.
يقول فرنانديز: «لقد اتصل بي عندما جئت إلى هنا ليسألني عما إذا كنت بحاجة إلى أي مساعدة. عندما تكون متفاهما مع شخص ما فإن هذا يساعدك كثيرا داخل الملعب. إنه لاعب رائع حقا، أليس كذلك؟ دعونا نأمل أن يفعل تشيلسي كل ما في وسعه للإبقاء عليه». ومن الواضح تماما إن إنزو فرنانديز، الذي سُمي على اسم مهاجم أوروغواي السابق إنزو فرانشيسكولي، يقدر الموهبة كثيرا. ويتذكر النجم الأرجنتيني عندما كان يشاهد كرة القدم الإنجليزية وهو صغير في بوينس آيرس، قائلا: «كنت دائما ما أستيقظ مبكرا، وكنت أعرف أوقات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز جيدا وأنتظرها - صباح يوم الأحد. فارق التوقيت بيننا وبين إنجلترا يصل إلى أربع ساعات في الشتاء وثلاث ساعات في الصيف».
ويضيف: «كنا نشاهد أندية مثل تشيلسي ومانشستر يونايتد، وكنت أتابع اللاعبين الأرجنتينيين الذين كانوا يلعبون هنا - سيرجيو كون أغويرو، وكارلوس تيفيز، وغونزالو هيغواين. أنا الشقيق الأصغر، وجميع أشقائي وشقيقاتي لهم منازلهم الخاصة، لذلك كنت أنا وأبي نشاهد المباريات عبر التلفزيون ونحن على الفراش ونحتسي أي مشروب». من الواضح أن فرنانديز كان يعشق كرة القدم منذ نعومة أظافره. وعندما أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي في عام 2016، ناشده فرنانديز، البالغ من العمر 15 عاما آنذاك، أن يعيد النظر في هذا القرار. وبعد سبع سنوات، لعبا سويا في كأس العالم وحصلا على اللقب.
لقد كان فرنانديز رمزا لجيل أرجنتيني جديد، لكنه كان بديلا عندما خسرت الأرجنتين في مفاجأة مدوية أمام السعودية في مباراتها الافتتاحية في مونديال قطر. وكانت المباراة الثانية ضد المكسيك حماسية ومشحونة للغاية. وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي حتى شارك فرنانديز كبديل، لكن ميسي أحرز هدف التقدم بعد سبع دقائق قبل أن يضاعف فرنانديز النتيجة بهدف من تسديدة رائعة لتصبح النتيجة تقدم راقصي التانغو بهدفين دون رد. يقول فرنانديز عن ذلك: «لقد كانت تلك اللحظة لا تقدر بثمن. ميسي هو أفضل لاعب في التاريخ دون أي شك. وأنا ممتن للغاية لأنني شاركته غرفة خلع الملابس يوما ما».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.