في استعادة علمية رصينة لتراث وحضارة المكون العربي، وإعادة الاعتبار للدور العربي في الثقافة الإنسانية، وتفنيد السرديات الكلاسيكية الرائجة التي تهضم تأثير جهود وإنتاج الرموز العلمية والثقافية العربية خلال العصور المتقدمة، بدأت أعمال مشروع «المرويَّة العربية»، الذي يسلط الضوء على تاريخ الجزيرة العربية من فنون وأنظمة سياسية وثقافية.
المشروع الذي أطلقه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات بالرياض، يسعى لمعالجة الالتباس والتراجع الواقعين في مفهوم حضارة العرب، والوقوف أمام محاولات طمس الإبداع العلمي العربي وتهميش الاستحقاق الحضاري للثقافة العربية، عبر دراسة سردية العرب وسيرة اللغة في الجزيرة العربية، بمنهجية علمية رصينة، وبطريقة تجمع بين أدوات تفعيل الأفكار اجتماعيّاً، ووسائل التأسيس المعرفي، لإنتاج حوارات، ودراسات ميدانية، وقراءات نقدية، وكتابات علمية تأسيسية، في المجالات التاريخية، والأثرية، والاجتماعية، والفلسفية، والأدبية، والفنية.
وانطلقت هذا الأسبوع أيام المروية العربية، كجزء من المشروع، وتنظم بشكل دوري، لتشجيع الحوار والتبادل الثقافي في المملكة مع الفاعلين الأكاديميين عالميّاً، والتقريب بين مخرجات المروية العربية وبين الجمهور العام، والحرص على استمرارية النقاش الفكري حول موضوعات المشروع.
ونوّه الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة المركز، بمشروع «المروية العربية»، التي تعالج إشكالات السردية السائدة، وما تحملها من حقيقة مجتزأة، مشيراً في كلمته خلال انطلاق فعاليات أيام المروية العربية، إلى «الفهم الدارج في الأَوساط الأكاديمية لنشأة العلوم العربية التي بدأت من العرب وبالعرب الذين جالوا البلادَ بحثاً عمّا أطلقوا عليه علوم الأَوَلين».
وفتحت جلسات أيام المروية العربية، نقاشاً عن رحلة نقل العلوم من العرب وإليهم، وعن إشكالات المروية الكلاسيكية، وشارك البروفسور جورج صليبا، المفكر المتخصص في اللغات الشرقية والعلوم الإنسانية، إلى جانب توماس ميلو، الرائد في علم الخطوط وحوسبة الخط، في إثراء ورش النقاش والمحاضرات التي امتدت لثلاثة أيام، وتناولت الجذور العربية لنشأة وتطور الحركة العلمية في الحضارة العربية والإسلامية، وتشكل السرديات والتواريخ بشأن نشوء الفكر العلمي وتطوره.
وقال الدكتور عبد الله حميد الدين، مساعد أمين مركز الملك فيصل للشؤون العلمية، إن مشروع المروية العربية طويل الأمد، وجرى تقسيمه إلى مراحل متعددة، على أن تستغرق المرحلة الواحدة منها حتى ثلاث سنوات، يتم خلالها إنتاج مجموعة من المواد البحثية والفكرية وعقد مجموعة من الورش العلمية والحوارات النوعية حول موضوعات محددة.
وأضاف حميد الدين في حديث مع «الشرق الأوسط» أن المشروع يركز بالأساس على الجزيرة العربية، وسيتناول عبر المنظومة المتكاملة من الأنشطة والفعاليات واستقطاب المفكرين من مختلف دول العالم للاشتغال على الموضوعات ذات الصلة، والامتدادات الثقافية والحضارية النابعة من الجزيرة العربية، مؤكداً أن مركز الملك فيصل للبحوث، من جهته يطمح عبر المشروع إلى «تقديم روايتنا عن العرب - خصوصاً عرب الجزيرة - ونقد المرويات والسرديات السائدة».
10:0 دقيقه
«المرويَّة» مشروع سعودي لإبراز الدور العربي في إثراء الثقافة الإنسانية
https://aawsat.com/home/article/4187231/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AB%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
«المرويَّة» مشروع سعودي لإبراز الدور العربي في إثراء الثقافة الإنسانية
المشروع يسعى لمعالجة الالتباس والتراجع الواقعين في مفهوم حضارة العرب (الشرق الأوسط)
- الرياض: عمر البدوي
- الرياض: عمر البدوي
«المرويَّة» مشروع سعودي لإبراز الدور العربي في إثراء الثقافة الإنسانية
المشروع يسعى لمعالجة الالتباس والتراجع الواقعين في مفهوم حضارة العرب (الشرق الأوسط)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

