تدهور عملة إيران ينذر بتأجيج الاحتجاجات

طهران تلوم «مؤامرة الأعداء» في تفاقم أزمة العملة

رجل يرفع بيده ست أوراق من فئة 100 دولار أميركي في محل صرافة بطهران (إيكو إيران)
رجل يرفع بيده ست أوراق من فئة 100 دولار أميركي في محل صرافة بطهران (إيكو إيران)
TT

تدهور عملة إيران ينذر بتأجيج الاحتجاجات

رجل يرفع بيده ست أوراق من فئة 100 دولار أميركي في محل صرافة بطهران (إيكو إيران)
رجل يرفع بيده ست أوراق من فئة 100 دولار أميركي في محل صرافة بطهران (إيكو إيران)

حذّرت الحكومة الإيرانية من «مؤامرة» تستهدف تأجيج الاحتجاجات الشعبية، بعدما شهدت أسواق المال الإيرانية تطورات دراماتيكية، إثر قفزة جديدة للعملات الأجنبية؛ خصوصاً الدولار، أمام الريال الإيراني الذي يعصف به إعصار الاقتصاد المتداعي جراء العقوبات الأميركية.
وواصلت العملة الإيرانية «الريال» مستوى الانهيار مقابل العملات الأجنبية. ووصل سعر الدولار الواحد، صباح أمس، إلى 601.500 ريال في السوق غير الرسمية، قبل أن يتراجع إلى 580.000 ريال في نهاية يوم العمل المالي، وكان قد وصل، السبت، إلى 575.000 ريال، وفقاً لبيانات موقع «بونباست دوت كوم» للصرف الأجنبي.
وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي «إننا نعدّ الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد في قضية العملة مؤامرة»، لكنه أضاف أن «التضخم من مشكلاتنا الاقتصادية المزمنة». ومع ذلك قال: «نحن لا نرى أن الأسباب الاقتصادية فقط داخلة في التهاب سوق العملات، بل إنها مؤامرة ينتهجها العدو».
وتتخوّف السلطات من اندلاع احتجاجات معيشية، وأخرى لأسباب بيئية؛ منها شح المياه، في حين تسعى أجهزة الدولة لإعادة الهدوء إلى البلاد، بعدما انحسرت الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال وحيدي: «عندما لم يتوصل العدو إلى نتائج في أعمال الشغب، تدخّل في المشهد الاقتصادي وقضية العملة؛ كي يجعلها أساساً لإثارة الاضطرابات في البلاد».
تصريحات وحيدي جاءت غداة انتقادات وجّهها نواب البرلمان لـ«تناقضات المسؤولين»، خلال جلسة مغلقة حضرها الفريق الاقتصادي للحكومة، الذي يديره محمد مخبر نائب الرئيس الإيراني الأول.



«الحرس الثوري» يعلن استهداف 85 منشأة أميركية في الكويت والبحرين

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف 85 منشأة أميركية في الكويت والبحرين

المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

قال الحرس الثوري الإيراني الأربعاء إنه استهدف عشرات المنشآت العسكرية الأميركية في البحرين والكويت ردا على الضربات الأميركية، في بيان نقله التلفزيون الرسمي.

وذكر البيان «في رد أولي على هذا العدوان، نفذت القوات البحرية والجوفضائية للحرس الثوري عملية مشتركة باستخدام صواريخ مسيّرات، استهدفت 85 منشأة عسكرية أميركية رئيسية« في البلدين، كما أسقطت مسيّرة من طراز «إم كيو-9».


حرب إيران تضيف 5 مليارات دولار إلى أرباح «إكسون موبيل» الفصلية

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

حرب إيران تضيف 5 مليارات دولار إلى أرباح «إكسون موبيل» الفصلية

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أشارت شركة «إكسون موبيل» الأميركية إلى أن أرباحها في الربع الثاني من العام قد ترتفع بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بالربع الأول، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب تحسن هوامش التكرير.

وقالت الشركة، في إفصاح تنظيمي الثلاثاء، إن أرباح قطاع المنبع (الاستكشاف والإنتاج) قد ترتفع بنحو 1.6 مليار دولار وفق متوسط تقديراتها، في حين يُتوقع أن يضيف قطاع التكرير نحو 2.6 مليار دولار إلى الأرباح، مستفيداً من ما يُعرف بـ«آثار التوقيت» في تسجيل العمليات.

وكانت «إكسون موبيل» قد تكبدت خسائر بمليارات الدولارات خلال الربع الأول نتيجة عمليات التحوط المالي المرتبطة بتسليم شحنات النفط الفعلية، لكنها أوضحت آنذاك أن هذه المراكز ستتلاشى في الأرباع اللاحقة، بما ينعكس إيجاباً على الأرباح.

وفي المقابل، توقعت الشركة أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن الحرب إلى خفض أرباح أنشطة المنبع والمصب بنحو مليار دولار خلال الربع الثاني.

وجاء تحسن النتائج بدعم من ارتفاع أسعار الخام، إذ بلغ متوسط سعر إغلاق خام برنت خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 96.68 دولار للبرميل، بزيادة 23 في المائة مقارنة بالربع الأول، فيما لامست الأسعار 109.27 دولار للبرميل في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.

وكانت الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت في فبراير (شباط)، قد أضافت علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة إلى أسواق النفط، مع تعطل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز لأشهر، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

ومن المقرر أن تعلن «إكسون موبيل» نتائجها المالية للربع الثاني في 31 يوليو (تموز). ويتوقع محللون استطلعت شركة «إل إس إي جي» آراءهم أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 15.7 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أمثال أرباح الربع الأول.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتعرض فيه شركات النفط الأميركية لضغوط سياسية متزايدة، إذ دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركات الطاقة إلى بذل مزيد من الجهود لخفض أسعار البنزين، مع استمرار شكوى المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود.


تراجع الإيرادات النفطية يرفع عجز موازنة الكويت إلى 23.1 مليار دولار

عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
TT

تراجع الإيرادات النفطية يرفع عجز موازنة الكويت إلى 23.1 مليار دولار

عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)
عامل نفط كويتي يتحدث عبر جهاز اللاسلكي الخاص به في مصفاة ميناء عبد الله للنفط، على بعد 50 كيلومتراً جنوب مدينة الكويت (أ.ب)

أظهرت الحسابات الختامية لموازنة الكويت للسنة المالية 2025 - 2026 اتساع العجز إلى 7.1 مليار دينار كويتي (نحو 23.1 مليار دولار)، في ظل استمرار الضغوط على المالية العامة الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية، رغم تحسن الإيرادات غير النفطية وتراجع الإنفاق عن المستويات المقدرة في الموازنة.

وقالت وزارة المالية الكويتية إن العجز الفعلي ارتفع بنسبة 13.2 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة، وفق الحسابات الختامية، فيما بلغ إجمالي الإيرادات 16.457 مليار دينار (نحو 53.5 مليار دولار) مقابل نفقات بلغت 23.598 مليار دينار (نحو 76.7 مليار دولار).

وجاءت الإيرادات أقل بنسبة 9.7 في المائة من التقديرات الأولية البالغة 18.231 مليار دينار (نحو 59.3 مليار دولار)، في حين تراجع الإنفاق الفعلي بنسبة 3.8 في المائة عن المستوى المقدر في الموازنة والبالغ 24.538 مليار دينار (نحو 79.8 مليار دولار).

وسجلت الإيرادات النفطية 13.584 مليار دينار (نحو 44.2 مليار دولار)، أي أقل بنسبة 11.2 في المائة من التقديرات الأولية البالغة 15.3 مليار دينار (نحو 49.7 مليار دولار)، وهو ما يعكس استمرار تأثر المالية العامة بتقلبات أسواق النفط.

وفي المقابل، بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 2.873 مليار دينار (نحو 9.3 مليار دولار)، مستفيدة من الجهود الحكومية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وإن كانت لا تزال تشكل نسبة محدودة من إجمالي الإيرادات.

وتُظهر بيانات الحساب الختامي أيضاً أن الإيرادات الفعلية انخفضت بنسبة 25.4 في المائة مقارنة بالسنة المالية 2024 - 2025، في حين ارتفعت المصروفات الفعلية بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي، ما أدى إلى اتساع العجز بصورة ملحوظة.

وقال وزير المالية يعقوب الرفاعي إن تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 29.8 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة كان السبب الرئيس في اتساع العجز، مشيراً في المقابل إلى نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 6.3 في المائة.

وأوضحت الوزارة أن الحساب الختامي يعكس الإيرادات والمصروفات الفعلية للدولة عن السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2026، ولا يشمل المركز المالي للدولة أو أصولها واحتياطياتها، بما في ذلك صندوق احتياطي الأجيال القادمة، الذي تواصل أمواله استثماراتها وفقاً للقانون.

وتبدأ السنة المالية في الكويت في الأول من أبريل (نيسان) وتنتهي في 31 مارس (آذار)، وهو ما يعني أن نتائجها تعكس بصورة محدودة فقط تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة من الفترة المالية.

ويبرز اتساع العجز استمرار اعتماد الاقتصاد الكويتي على العائدات النفطية، وهو ما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات أسعار الخام، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز استدامة المالية العامة على المدى الطويل.