مأساة مهاجرين قبالة إيطاليا

قضى فيها العشرات بعد ارتطام قاربهم بصخور

عمال إنقاذ يجمعون جثث المهاجرين الغرقى (أ.ب)
عمال إنقاذ يجمعون جثث المهاجرين الغرقى (أ.ب)
TT

مأساة مهاجرين قبالة إيطاليا

عمال إنقاذ يجمعون جثث المهاجرين الغرقى (أ.ب)
عمال إنقاذ يجمعون جثث المهاجرين الغرقى (أ.ب)

قضى 60 مهاجراً على الأقل في غرق مركب، فجر أمس (الأحد)، قبالة مدينة كروتوني الإيطالية، في منطقة كالابريا (جنوب)، فيما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى «مضاعفة الجهود» لإصلاح «حق اللجوء».
وأشار حرس السواحل إلى أن المركب كان ينقل حوالي 120 شخصاً، وارتطم بالصخور على مسافة أمتار قليلة من الساحل، بينما أفادت فرق الإنقاذ بوجود «أكثر من 200 شخص» على متنه. معظمهم من إيران وباكستان وأفغانستان. وكان الفجر في بداية تثاؤبه فوق سواحل الجنوب، عندما أفاق سكان بلدة ستيكاتو دي كورا السياحية على صفير سيارات الشرطة والإسعاف تهرع باتجاه الشاطئ الصخري، حيث كانت قد تناثرت جثث الغرقى وأجساد الناجين المنهكين.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني: «أشعر بألم شديد أمام هذه الكارثة الإنسانية. ومن الإجرام المشهود وضع أكثر من 200 شخص على متن زورق لا يزيد طوله عن 20 متراً، ودفعه إلى البحر في مثل هذه الأحوال الجوية، ونطالب بشدة بأقصى التعاون بين بلدان المصدر والبلدان التي تنطلق منها زوارق الموت».
بدورها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى المضي في إصلاح حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي. وإذ أعربت في تغريدة عن «حزنها العميق» لـ«مأساة» غرق المهاجرين، دعت إلى «مضاعفة الجهود المتصلة بالتشريع الخاص بالمهاجرين وحق اللجوء، وبخطة العمل بالنسبة إلى وسط البحر المتوسط».



طارق السكتيوي: عُمان جاهزة لمواجهة الإمارات… لا فوارق بيننا

طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)
طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)
TT

طارق السكتيوي: عُمان جاهزة لمواجهة الإمارات… لا فوارق بيننا

طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)
طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)

أكد المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، جاهزية فريقه لمواجهة الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشدداً على أن بلوغ هذه المرحلة جاء بعد تجاوز ظروف صعبة، وأن لاعبيه يستحقون الإشادة بعيداً عن الانتقادات.

وقال السكتيوي في المؤتمر الصحافي: «نحن جاهزون ذهنياً وبدنياً وصحياً للمواجهة، وتتبقى لنا حصة تدريبية أخيرة. الجميع كان يتوقع خروج عُمان، لكن من واقع خبرتي وتجاربي، كرة القدم مدرسة في الحياة تتجاوز المستطيل الأخضر، وفي كل يوم تمنحنا دروساً أكبر من كرة القدم».

وطالب مدرب عُمان بتوجيه أي انتقادات إليه بعيداً عن لاعبيه، قائلاً: «من يريد الانتقاد فليوجه انتقاده لي أنا فقط. اللاعبون يقومون بعمل رائع، ولدينا عناصر تمتلك خبرات كبيرة، إلى جانب لاعبين صغار في السن لا تسمح أعمارهم بتحميلهم كل هذه الانتقادات».

وعن مواجهة الإمارات، قال السكتيوي: «لا نقلل من أنفسنا، وفي الوقت ذاته نحترم منافسينا. نحترم الإمارات كما نحترم جميع المنتخبات التي نواجهها. نصف النهائي يتحدث عن نفسه، وخلال 90 دقيقة لا توجد فوارق بين المنتخبين. سنواجه فريقاً جيداً، ونحن أيضاً فريق يتطور ويكبر مع تقدم المنافسات».

وأشاد السكتيوي بالعمل الذي يقوم به المنتخب الإماراتي، مضيفاً: «الإمارات تسير وفق تخطيط بدأ منذ سنوات لبناء منتخب مميز للمستقبل. سنواجه فريقاً قوياً ومتماسكاً يملك مجموعة جيدة وعناصر مميزة».

وفي رده على اعتذار صحافي عراقي عما بدر من بعض وسائل الإعلام العراقية عقب الجولة الأخيرة من دور المجموعات، قال السكتيوي: «أحيي الشعب العراقي الشقيق والجميل والراقي. كرة القدم لعبة تجمع الشعوب، وعند إطلاق صفارة النهاية ينتهي كل شيء».

من جانبه، أكد حسين الشحري، لاعب المنتخب العُماني، ثقته بقدرة فريقه على المنافسة، قائلاً: «منتخب الإمارات كبير ويملك عناصر ممتازة، لكننا لا نقلل من أنفسنا. سنلعب 11 لاعباً أمام 11، ونأمل في بلوغ المباراة النهائية».


«رسالة حبّ كبرى» عمرها قرنان تعود إلى روما

قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)
قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)
TT

«رسالة حبّ كبرى» عمرها قرنان تعود إلى روما

قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)
قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)

عادت إلى روما، بعد قرابة 200 عام ولمدّة وجيزة، لوحة للفنان البريطاني جيه إم دبليو تيرنر، تصوّر المدينة، ووُصفت بأنها «رسالة حبّه الكبرى» إليها، قبل طرحها في مزاد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إذ يُتوقع أن تُحقّق سعراً قياسياً.

وستُعرض «روما من تل أفنتينو»، وهي من أعمال تيرنر النادرة التي لا تزال ضمن مقتنيات خاصة، في قصر «روندنيني» بوسط روما، لأيام. وبعد ذلك، ستُعرض في هونغ كونغ ونيويورك، قبل أن تُنقل إلى لندن، حيث يُتوقع أن تحقق 50 مليون جنيه إسترليني لدى طرحها في مزاد «دار سوذبي» في 9 ديسمبر.

وذكرت «الغارديان» أنّ المرة الأخيرة التي بيعت فيها اللوحة كانت عام 2014، حين دفع أحد هواة جمع الأعمال الفنية 30.3 مليون جنيه إسترليني لقاءها، لتغدو بذلك أغلى لوحة لتيرنر تُباع حتى ذلك الحين.

وتُصوّر اللوحة، التي تتميَّز بمسحة ذهبية، نهر التيبر في روما كما يبدو من تل أفنتينو، ولا تزال على قماشها الأصلي وفي إطارها الأصلي. كما أنها لم تخضع قط لعملية تبطين أو ترميم، ولا تزال آثار سكين الألوان وفرشاة تيرنر ظاهرة على سطحها، فضلاً عن بصمات أصابعه من حين كان يرفعها لنقلها داخل مرسمه.

وصرَّح كبير المختصين في «دار سوذبي» في لندن، جوليان غاسكوين، للصحافيين في روما: «لأنها غير مبطَّنة، فإن سطح اللوحة محفوظ بصورة استثنائية. ويمكن رؤية جميع طبقات الطلاء الرقيقة والشفافة التي تراكمت عبر جلسات رسم متعاقبة، والتي تمنح اللوحة هذا الإحساس الاستثنائي بالضوء والعمق والتوهُّج. ويمكن كذلك رؤية شعيرات الفرشاة وخدوش سكين الألوان على اللوحة بطريقة لا تكاد تُرى في أي عمل آخر للفنان».

الزمن خارج الإطار... وتيرنر لا يزال داخله (أ.ب)

وانتقلت اللوحة بين مالكَيْن فقط منذ أن كلّف بها هيو أندرو جونستون مونرو، من نوفار، وهو فنان بريطاني هاوٍ كان يرافق تيرنر في جولاته لرسم الاسكتشات، في أواخر عشرينات القرن التاسع عشر.

وبدأ تيرنر العمل على اللوحة في روما وأتمّها في لندن، حيث عُرضت للمرة الأولى في الأكاديمية الملكية عام 1836، وسط آراء متباينة.

وظلَّت ضمن مقتنيات مونرو حتى عام 1878، حين اشتراها أرشيبالد بريمروز، إيرل روزبيري الخامس ورئيس الوزراء البريطاني البارز في القرن التاسع عشر، لتكون هدية زفاف لعروسه هانا دي روتشيلد.

وزار تيرنر روما للمرة الأولى عام 1819، ثم عاد إليها في أواخر عشرينات القرن التاسع عشر، حين كان جزءاً من مجتمع فنّي ناشط يضم رسامين ونحّاتين وكتّاباً وشعراء اتخذوا من منطقة «الدرج الإسباني» موطناً لهم.

وأنتج تيرنر، الذي توفي عام 1851، لوحات عدّة للمدينة. وقال غاسكوين: «وإنما هذه اللوحة هي العمل الوحيد للفنان الذي يصوّر روما كما بدت في عصره. فكل لوحاته الأخرى عن روما كانت استحضاراً لحقبة غابرة. أما هذه فهي اللوحة الوحيدة التي تُجسّد المدينة في صورة حيّة. وهي، بكل المقاييس، رسالة حبه الكبرى إلى المدينة التي ألهمته طوال حياته».

من جهته، أعرب رئيس «دار سوذبي أوروبا»، ماريو تافيلا، عن أمله في أن تنتقل اللوحة إلى متحف عام «حيث يستطيع الجميع الاستمتاع بها».


ضربات روسية تعلّق حركة المرور على جسر في كييف

سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

ضربات روسية تعلّق حركة المرور على جسر في كييف

سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
سيارات عالقة في زحمة سير قرب أحد جسور العاصمة الأوكرانية كييف عقب ضربات ليلية روسية 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

عُلّقت حركة المرور، اليوم الجمعة، على جسر رئيسي في كييف تعرّض لضربات روسية جديدة خلال الليل، في حين تم تقييد الحركة على عدد من الجسور الأخرى، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية.

وتسببت هذه القيود بزحمة سير خانقة شلّت مناطق كثيرة من كييف التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة وتعتمد بشكل كبير على جسورها الثمانية الممتدة فوق نهر دنيبر الذي يشطرها إلى قسمين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضرار في جسر فوق نهر دنيبرو عقب ضربة روسية بمسيّرة في كييف 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

وأشار رئيس البلدية فيتالي كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» إلى أن حركة المرور على الجسر الجنوبي «توقّفت بشكل كامل».

وكان الجسر تعرّض، الخميس، للمرة الأولى لهجوم روسي بمسيّرات وأُغلق لفترة لا تقل عن ساعتين بعد معاينته والتوصل إلى «عدم وجود أضرار جسيمة».

وليل الخميس - الجمعة، قُصف الجسر مجدداً «مرات عدة»، حسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وهذا أوّل هجوم كبير تبلّغ عنه السلطات على جسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وأعلن رئيس بلدية كليتشكو عن تقييد حركة المرور الجمعة على جسرين رئيسيين آخرين، هما جسر باتون وجسر مترو. ولم ترد أنباء عن وقوع أي هجمات على هذين الجسرين.

ولاحظ صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» صباحاً، تنفيذ قيود على جسر رابع هو جسر دارنيتسكي، فضلاً عن ازدحام مروري كبيرة في أنحاء كييف.

سيارات تعبر جسراً فوق نهر دنيبر بعد تعرضه لضربة روسية بمسيّرة نفاثة في كييف 1 أكتوبر الحالي (رويترز)

ويأتي هذا القصف في ظلّ تصعيد روسيا في الأيّام الأخيرة هجماتها على منشآت مدنية، خصوصاً للخدمات اللوجستية والاتصالات، في كييف ومحيطها.

وحسب الجيش الأوكراني، شنّت روسيا ليل الخميس هجوماً على البلاد بأكثر من مائة طائرة مسيّرة، من بينها نحو 50 مسيّرة نفاثة يصعب إسقاطها. وتقول كييف إنها تمكنت من تحييد معظمها.

وأفاد الجيش بتضرر 11 موقعاً مختلفاً، فضلاً عن سقوط حطام مسيّرات في خمسة مواقع أخرى.