ليفربول وكلوب يواجهان تحدياً كبيراً للحد من تداعيات الانهيار أمام ريال مدريد

الأمر يتطلب جهداً هائلاً لرفع معنويات اللاعبين بعد أكبر هزيمة يتلقاها الفريق على ملعبه في تاريخ المسابقات الأوروبية

كلوب يتابع سقوط ليفربول المدوي أمام ريال مدريد (د.ب.أ)
كلوب يتابع سقوط ليفربول المدوي أمام ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

ليفربول وكلوب يواجهان تحدياً كبيراً للحد من تداعيات الانهيار أمام ريال مدريد

كلوب يتابع سقوط ليفربول المدوي أمام ريال مدريد (د.ب.أ)
كلوب يتابع سقوط ليفربول المدوي أمام ريال مدريد (د.ب.أ)

قال المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد الهزيمة بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا على ملعب «آنفيلد» والتي قد تتجاوز تداعياتها الموسم الحالي الذي يقدم فيه الفريق أداء سيئا: «أخبرت الأولاد أن الهزيمة تظل هزيمة إذا لم تتعلموا منها. كانت البداية رائعة، ولعبنا كرة القدم المعروفة عنا، وهذا ما يتعين علينا القيام به دائما. إذا سمحنا لهذه المباراة بأن تؤثر علينا حقا، فهذا يعني أننا حمقى. الهزيمة بخمسة أهداف مقابل هدفين يمكن أن تكون لها أضرار، لكن يجب أن أتأكد من عدم حدوث ذلك».
لقد كانت رسالة كلوب معبرة، لأنه يدرك تماما الآثار المترتبة على الهزيمة في هذه المباراة، التي لم تكن مجرد مباراة عادية أو هزيمة عادية، لكنها كانت مختلفة تماما عن أي مواجهة على ملعب «آنفيلد» في مغامراته الأوروبية مع ليفربول. وتُظهر هذه الهزيمة حجم وصعوبة المهمة التي يواجهها المدير الفني الألماني للحد من تداعيات أسوأ هزيمة لليفربول على ملعبه في تاريخ المسابقات الأوروبية. ويتعين على كلوب الآن أن يعمل جاهدا على رفع معنويات لاعبيه وأن يعيد الفريق إلى المسار الصحيح بعد تراجع مستواه هذا الموسم بشكل كبير بعدما ظل خلال الموسم الماضي ينافس حتى الرمق الأخير على أربع بطولات. ويتعين على كلوب أيضا أن يعمل جاهدا على إصلاح الخلل الواضح الموجود في خطي الدفاع والوسط والذي استغله لاعبو ريال مدريد أحسن استغلال.

لقد بالغ البعض كثيرا، بما في ذلك كلوب نفسه، عندما اعتقدوا أن ليفربول استعاد مستواه المعروف عندما فاز في الدوري الإنجليزي الممتاز على إيفرتون المهدد بالهبوط وعلى نيوكاسل الذي كان يلعب بعشرة لاعبين! وعلاوة على ذلك، كان هناك شكل من أشكال الإنكار للحقيقة الواضحة من قبل المدير الفني لليفربول واللاعبين الذين يعلقون الهزيمة المؤلمة يوم الثلاثاء الماضي على أخطائهم الفردية وعلى وقدرة لاعبي ريال مدريد على معاقبتهم. لقد ارتكب لاعبو ليفربول الكثير من الأخطاء القاتلة، بما في ذلك التمركز غير الجيد من جو غوميز، والأداء الدفاعي الكارثي في الهدف الأول، وتشتيت أليسون بيكر للكرة في الهدف الثاني، والدفاع السيئ في الهدفين الثالث والرابع، والمرور الرائع للوكا مودريتش من فابينيو والانطلاق بعيدا عن ستيفان بايشيتش، البالغ من العمر 19 عاما، في الهدف الخامس.
لقد انهارت ثقة لاعبي ليفربول في أنفسهم بعدما تمكن ريال مدريد من العودة وإدراك التعادل، عن طريق فينيسيوس جونيور، بعدما كان النادي الملكي متأخرا بهدفين دون رد. كما تفوق «الميرنغي» تماما على ليفربول، سواء في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، خلال الشوط الثاني. لقد كان هناك اعتراف واضح في ملعب «آنفيلد» بأن ريال مدريد كان أفضل بكثير، حيث صفقت جماهير ريال مدريد لكل من لوكا مودريتش وكريم بنزيمة أثناء استبدالهما، كما صفقت للفريق الإسباني بأكمله أثناء توجهه إلى نفق الملعب بعد نهاية المباراة. وقال مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك بعد المباراة: «لقد ارتكبنا أخطاء وعاقبونا على ذلك. إنه أحد أكبر الأندية في العالم، ويضم لاعبين متميزين في جميع المراكز، ويمكنه معاقبتك واستغلال الأخطاء التي ترتكبها، وهذا هو ما فعله ريال مدريد بالفعل. تنتظرنا مهمة شبه مستحيلة في مدريد في غضون ثلاثة أسابيع، لكن عندما يحين وقت المواجهة سنركز بشكل كامل وسنبذل قصارى جهدنا لتمثيل النادي بأفضل ما نستطيع. وحتى ذلك الحين، سنعمل على مواصلة التحسين، ونركز الآن على مواجهة كريستال بالاس [اليوم السبت]».
وأضاف: «إنه أمر صعب، لكنه هذه هي الحقيقة المؤلمة ويتعين علينا التعامل معها. يجب علينا أن نتعامل مع الأمر كمجموعة وكوحدة واحدة. لم يكن هذا الموسم سهلا بالنسبة لنا حتى الآن، لكن الطريقة الوحيدة للخروج من هذه الفترة الصعبة هي البقاء معا، وهذه هي الرسالة التي يتعين علينا الالتزام بها حتى الآن. الجميع غاضبون، والجميع محبطون، لكننا سنلعب مباراة أخرى في غضون أربعة أيام، لذا إذا كنا نريد تقديم أداء جيد في هذه المباراة فيتعين علينا استعادة تركيزنا بسرعة، وهذا هو ما سنفعله. الخسارة ليست جيدة أبدا، والطريقة التي خسرنا بها لا تعطينا أي فرصة للعودة في مدريد، فقد أصبحت الأمور صعبة».
ويسعى كل من ليفربول وريال مدريد للتعاقد مع النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام. ويؤمن كلوب بأن اللاعب البالغ من العمر 19 عاما سيكون مهما للغاية لإعادة بناء الفريق بعد هذا الموسم الصعب، لكن إذا ودع ليفربول دوري أبطال أوروبا من دور الستة عشر، وفشل في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فإن ذلك سيقلل بالطبع من فرص انتقال بيلينغهام إلى «الريدز». ومع ذلك، فإن بيلينغهام يعد مجرد واحد من العديد من اللاعبين الجيدين الذين يتعين على مجموعة فينيواي الرياضية المالكة لليفربول أن تتعاقد معهم خلال الفترة المقبلة إذا كانت تريد حقا أن يعود ليفربول للمنافسة على البطولات والألقاب.
أما ريال مدريد فيمكنه إقناع بيلينغهام بالانضمام لصفوف الفريق واللعب في خط الوسط إلى جانب إدواردو كامافينغا وأوريلين تشواميني اللذين يتعلمان الكثير والكثير من خلال اللعب إلى جانب النجم الكرواتي لوكا مودريتش، الذي سيمدد عقده مع النادي الملكي لما بعد الموسم الجاري. قد تكون الهزيمة الثقيلة التي تلقاها ليفربول أمام ريال مدريد يوم الثلاثاء الماضي بمثابة ناقوس خطر بالنسبة لبيلينغهام، لكن كلوب كان مدركا تماما لنقاط الضعف التي يعاني منها فريقه طوال الموسم، وإن كان تحرك النادي في سوق الانتقالات يوحي بعكس ذلك تماما!
وفي السابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، اعترف المدير الفني الألماني بأن ليفربول بحاجة إلى «إعادة اكتشاف نفسه» بعد الهزيمة الثقيلة أمام نابولي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في المباراة الافتتاحية لدور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
صحيح أن ليفربول رد على ذلك بتحقيق الفوز في خمس مباريات متتالية في دور المجموعات، لكنه دفع ثمن الخسارة أمام نابولي بأن احتل المركز الثاني في مجموعته ليصطدم بعد ذلك بحامل اللقب ريال مدريد في دور الستة عشر.
وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، يتأخر ليفربول بسبع نقاط كاملة عن صاحب المركز الرابع توتنهام، لكن لا يزال لديه مباراتان مؤجلتان، وبالتالي يتعين على ليفربول أن يستفيق ويحقق نتائج جيدة في الدوري إذا كان يريد التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ومع ذلك، سيكون من الصعب التغلب على تداعيات الخسارة الثقيلة أمام ريال مدريد. وقال فان دايك بكل صراحة عندما سُئل عما إذا كان لا يزال لدى ليفربول أي فرصة للتقدم إلى الدور التالي: «نحن لا نتحدث عن مباراة الإياب الآن، لأنها سوف تُلعب بعد ثلاثة أسابيع».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».