«الليبية للنفط» تنفي تهمة تحويل «أموال مشبوهة» إلى الخارج

موقع فرنسي قال إن النائب العام «يشتبه في ارتباط مدفوعات بعملية غسل أموال»

فرحات بن قدارة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
فرحات بن قدارة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
TT

«الليبية للنفط» تنفي تهمة تحويل «أموال مشبوهة» إلى الخارج

فرحات بن قدارة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (المكتب الإعلامي للمؤسسة)
فرحات بن قدارة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (المكتب الإعلامي للمؤسسة)

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن جميع العقود التي تبرمها مع الشركات الأجنبية، «تتم بشكل مهني يراعي أهمية الحفاظ على مصالح الشعب والدولة الليبية، ووفقاً للتشريعات والقوانين والأحكام المعمول بها».
وجاء رد المؤسسة الوطنية للنفط على موقع فرنسي قال إن النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور، يجري تحقيقاً بشأن «تحويل مشبوه» بقيمة أربعة ملايين دولار من المؤسسة لحساب سويسري، تابع لشركة في إحدى الدول العربية. ولفت الموقع حينها إلى أن «أمر تحويل المبلغ صدر قبل عدة أسابيع، لكن جرى حظره من قبل إدارة الامتثال للمصرف الليبي الخارجي، الذي يدير أموال المؤسسة الوطنية للنفط»، غير أن الأخيرة نفت ذلك جملة وتفصيلاً.
وقالت المؤسسة الوطنية، في بيان، إن ما ذهب إليه الموقع الفرنسي «مجرد مزاعم وادعاءات مزيفة»، مشيرة إلى أنه «ادعى زوراً بأن النائب العام في طرابلس فتح تحقيقاً حول مدفوعات قامت المؤسسة الوطنية للنفط بتحويلها إلى أطراف خارجية معينة؛ وهو ما لم يحدث».
ونقلت وسائل إعلام محلية عن الموقع الفرنسي أن النائب العام «يشتبه في ارتباط العديد من هذه المدفوعات بعملية غسل أموال»، وفق مصدر مطلع على القضية. وعبر المصدر ذاته للموقع عن اعتقاده بوجود اتفاق يسمح بدفع أموال من المؤسسة الوطنية للنفط إلى صدام، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، وفقاً لاتفاق جرى التوصل إليه مؤخراً في يوليو (تموز) الماضي مع إبراهيم الدبيبة، ابن عم رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة.
وفي ظل انتشار هذه «الأقاويل»، شددت المؤسسة الوطنية للنفط على «حيادية واستقلالية عملها في ربوع ليبيا كافة»، مبرزة أنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية، ومقاضاة الجهات التي تروج «لأخبار مزيفة»، في محاولة لتشويه صورة المؤسسة، ومجلس إدارتها وإدخالها طرفاً في أي صراع سياسي.
وسبق أن أقال الدبيبة، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط السابق، مصطفى صنع الله، وعين فرحات بن قدارة بدلاً منه، في أجواء متوترة لا تزال تبعاتها تتصاعد حتى الآن، وهي الإقالة التي رفضها الأول، مما اضطره للجوء إلى القضاء الليبي.
وقد قضت الدائرة الإدارية بمحكمة استئناف جنوب طرابلس، مساء أول من أمس، برفض الطعن الذي تقدم به صنع الله ضد قرار تسمية مجلس جديد للمؤسسة الوطنية للنفط، لكن الأخير يرى أن هناك «محاولة تلاعب بالمؤسسة الوطنية يتم بمقتضاها عقد صفقات سرية».
في شأن آخر، قال لؤي القريو، المستشار الإعلامي للمؤسسة الليبية للاستثمار، إن المؤسسة تقدمت باستئناف أمام محكمة استئناف بروكسل ضد إجراءات التحفظ، المتخذة من قاضي التحقيق البلجيكي على أموالها المودعة لدى بنك في بروكسل، والمرتبطة بمطالبات الأمير البلجيكي لوران ضد وزارة الزراعة الليبية.
وأضاف القريو في تصريح صحافي أمس أن المؤسسة «نجحت من خلال الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف بروكسل في 21 من الشهر الحالي في بسط رقابة المحكمة على إجراءات قاضي التحقيق البلجيكي، وإعادة النظر في الإجراءات التحفظية المتخذة منه عند تسلمه ملف الإنابة القضائية من السلطات القضائية الليبية».
وتؤكد المؤسسة على أن هذا الحكم «لم يتضمن أي إجراءات جديدة على أصولها وأموالها في بلجيكا أو ضد رئيسها»، مشيرة إلى أنها «تتمسك بالقيام بجميع الإجراءات القانونية والقضائية لحماية أصولها من الإجراءات التي يقوم بها الأمير لوران ضد المؤسسة في بلجيكا للتنفيذ عليها نظير مطالباته قبل وزارة الزراعة الليبية».
وكان الدبيبة قد اتهم بشكل علني، بلجيكا، بـ«محاولة الاستيلاء على أموال الليبيين المودعة في أحد بنوكها». كما سبق أن وضعت الأمم المتحدة في سنة 2011 أصول ليبيا واستثماراتها الخارجية، التي تتولى إدارتها «الهيئة الليبية للاستثمار» (الصندوق السيادي الليبي)، تحت الحراسة القضائية لمنع الاختلاس.
وترجع قصة هذا النزاع إلى 13 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما أعلن وزير المالية البلجيكي فنسنت فان بيتيغيم، عن تحرك بلاده لدى لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي لرفع التجميد عن جزء من الأرصدة الليبية البنكية، المجمدة لدى أحد البنوك البلجيكية؛ لاقتطاع مستحقات على ليبيا تقدر بـ47 مليون يورو لصالح مؤسسة الأمير لوران، الشقيق الأصغر للملك فيليب، تعويضاً عن «خسائر» لحقت بإحدى منظماتها، التي كانت تجري مشروعاً في ليبيا قبل عام 2010، لكن في الشهر التالي من العام نفسه نجحت سلطات طرابلس آنذاك في منع بلجيكا من ذلك، بعدما رفضت لجنة العقوبات الطلب المقدم من الحكومة البلجيكية، على اعتبار أنه لا ينطبق على الفقرة 21 من قرار مجلس الأمن.


مقالات ذات صلة

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

الاقتصاد طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني حزمة دعم لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية.

«الشرق الأوسط» ( إسلام أباد)
الاقتصاد ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
الاقتصاد ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الهند: إمدادات النفط مضمونة ولا مشكلات في الدفع مقابل الواردات من إيران

قالت وزارة النفط الهندية، السبت، إن مصافي التكرير في البلاد حصلت على احتياجاتها من النفط الخام، بما في ذلك من إيران، وإنه لا توجد عقبات في عمليات الدفع.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.