دليلك إلى أفضل أماكن مشاهدة النجوم في مصر

«وادي الجمال» و«سيوة» و«الصحراء البيضاء» مقصد هواة «السياحة الفلكية»

سياحة رصد النجوم تجذب السياح من مختلف الجنسيات (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)
سياحة رصد النجوم تجذب السياح من مختلف الجنسيات (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)
TT

دليلك إلى أفضل أماكن مشاهدة النجوم في مصر

سياحة رصد النجوم تجذب السياح من مختلف الجنسيات (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)
سياحة رصد النجوم تجذب السياح من مختلف الجنسيات (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)

تمضية إجازة تحت السماء الصافية ليلاً، ورصد الكواكب والنجوم والمجرات، يشكلان متعة حقيقية لكثير من السياح حول العالم؛ الراغبين في الاستمتاع بأجواء هادئة بعيداً عن ضجيج المناطق الحضرية المعتادة.
وإذا كنت تخطط لرحلة من هذا النوع، لا سيما في الفترة من مارس (آذار) حتى سبتمبر (أيلول)، حيث تنتعش «السياحة الفلكية» في هذا التوقيت، فيمكنك إضافة الوجهات البيئية الفسيحة ذات الظلام الحالك والسماء شديدة النقاء ليلاً إلى خططك، لكن في الوقت نفسه، عليك أن تعرف أنك بصدد مغامرة من نوع خاص، ستقيم خلالها في الغالب في مخيمات صحراوية، بعيدة عن رفاهية المنتجعات والفنادق.

سياحة رصد النجوم تجذب السياح من مختلف الجنسيات (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)

ونقدم لك مجموعة من أفضل أماكن السياحة الفلكية في مصر؛ سواء بالعين المجردة أو التلسكوب أو كاميرات التصوير، حيث الصحراء الممتدة ذات الطبيعة المعزولة واتساع السماء المظلمة:
القاهرة
المفاجأة أنه ليس عليك بالضرورة الخروج من العاصمة المصرية رغم ازدحامها كي تمارس هواية الرصد الفلكي، فكل ما عليك هو أن تختار ما بين مكانين؛ الأول هو محمية «وادي دجلة»، وهناك ستقضي وقتك في وادٍ ممتد من الشرق إلى الغرب بطول نحو 30 كم، يمر بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية بالصحراء الشرقية منذ ملايين السنين، وإذا كنت من عشاق الصحراء هناك فستكتشف جانباً آخر لروعتها حين تتأمل تكوينات الصحراء مع خلفية السماء ومشهد النجوم في الليل، وكلها تتداخل معاً.
لذلك لا تجتذب هواة سياحة الفلك وحدهم، إنما تجتذب المصورين أيضاً، وفق الفنان الرحالة أحمد الششتاوي الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «وادي دجلة من أرخص الأماكن وأقربها، ويمكنك القيام بكثير من النشاطات داخلها؛ وليس فقط رصد النجوم، حيث تستطيع أن تمشي نهاراً لمسافات طويلة، وتمتاز بجوها المعتدل، وتشاهد أثناء ذلك عدداً من الحيوانات النادرة مثل الغزلان والأرانب البرية والثعلب الأحمر والماعز الجبلي والسلاحف والطيور، وتتناول الطعام والشراب على الطريقة البدوية أو تقيم حفل شواء».
وتقع المحمية في «زهراء المعادي»، أي على بعد نحو 5 كم من طريق الأوتوستراد، تصل إليها بالسيارة الخاصة بك، أو تركب حافلة عامة من موقف «عرب المعادي» وتنزل في نهاية الخط وتسير على قدميك في نحو 10 دقائق حتى بوابتها، سعر تذكرة الدخول 25 جنيهاً (الدولار يعادل نحو 30 جنيهاً)، وتستمر من 7 صباحاً حتى الخامسة مساءً، أما تذكرة المبيت لمشاهدة النجوم والرصد الفلكي فهي 50 جنيهاً.

لحظات ممتعة في أماكن تتميز بروعة الطبيعة (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)

أما المكان الآخر في القاهرة فهو «هضبة الأهرامات»؛ حيث روعة وجمال الأجواء ليلاً، وبرغم الإحساس بالهيبة أو الخوف في الظلام، فإنك ستكون في أمان، حيث يقف أبو الهول حارساً لك وكل ما يحتضنه المكان! وهناك يمكنك مشاهدة مجرة «درب التبانة» التي تضيء السماء فوق الأهرامات بكل زخرفتها وتوزيعاتها.
وكي يكتمل استمتاعك احرص بشكل مسبق على اختيار يوم يقام فيه عرض الصوت لتستمع إلى قصة أبو الهول. والأسعار هناك تصل إلى 20 دولاراً أميركياً.
محمية وادي الجمال
إلى جانب كونها وجهة سياحية معروفة، وبها مناطق ذات تصنيف عالمي بفضل شواطئها الجميلة وتنوعها البيئي، فهي أيضاً أحد أفضل المواقع لمراقبة السماء والنجوم؛ بسبب انخفاض نسبة التلوث؛ وصفاء السماء ليلاً، لذلك إذا كنت تبحث عن سفر لا يخلو من الإلهام، فاتجه إلى محمية «وادي الجمال»؛ جنوب محافظة البحر الأحمر، لتنظر إلى النجوم وتتأمل مجرة «درب التبانة».
الصحراء البيضاء
تتمتع الصحراء البيضاء، جنوب غربي مصر (500 كيلومتر من القاهرة)، بجمال مناظر الكثبان الرملية والتكوينات الجيولوجية لصخور الأحجار الجيرية والطباشيرية ناصعة البياض، يقول الششتاوي: «هي توأم المريخ؛ إذ إن سطح الأرض في تلك المنطقة هو الأكثر شبهاً بسطح هذا الكوكب، وهي تتميز بأنه يمكن لزوار المكان مشاهدة النجوم بوضوح، بل ورؤية كوكب الزهرة، حيث تعد المنطقة من أفضل المواقع لمتابعة نجوم مجرة درب التبانة».
المثير أيضاً أنك ستشاهد قمراً مكتملاً على الأرض من فرط توهجها، وهو ما يفسره الرحالة المصري قائلاً: «صخورها الطباشيرية البيضاء تجعلها تظهر كما لو كانت قمراً مضيئاً على الأرض؛ ذلك لأن هذه الصخور تستطيع الاحتفاظ بضوء الشمس والتوهج ليلاً، ومن هنا فإنك لن تستمتع فقط بالتأمل الفلكي في السماء وحدها، إنما على الأرض أيضاً!».
الفيوم
الباحثون المتحمسون عن الظلام سيجدون أنقى الأجواء في صحراء الفيوم؛ وهي من أهم الوجهات في مجال السياحة الفلكية الناشئة بمصر، إذ تعد صحراء «محمية وادي الريان» من أكثر المناطق تميزاً لمراقبة الكواكب والنجوم في الليالي الصافية، وأنصحك كذلك بالتوجه إلى منطقة «جبل المدورة» أو «وادي الحيتان» التي يُوصف ليلها بأنه مختلف عن أي مكان آخر في العالم؛ إذ يكاد ينعدم التلوث الضوئي، ما يسمح بمراقبة استثنائية سهلة للنجوم بالعين المجردة، كما يسمح بالتقاط الصور بالكاميرات أو بالتليسكوب.

لحظات ممتعة في أماكن تتميز بروعة الطبيعة (تصوير: الرحالة أحمد الششتاوي)

سانت كاترين
تتمتع مدينة سانت كاترين في سيناء بأعلى قمم جبلية على مستوى مصر؛ لذلك هي من أفضل الوجهات التي يمكن للسياح الاستمتاع فيها بمشاهدة الظواهر الفلكية ومسارات النجوم وليالي القمر وشروق الشمس؛ فعند تسلق جبل «سانت كاترين» أو حتى «جبل موسى» الأقل في الارتفاع، فإنك ستكون بحق في قلب الطبيعة؛ حيث المناظر الخلابة في السماء والأرض أيضاً، وبرغم المشقة التي قد تتعرض لها أثناء تسلق الجبال فإنك حتماً ستنسى ذلك كله ما إن تستلقي تحت غطاء السماء مراقباً ظواهرها العديدة المذهلة.
تقع «سانت كاترين» في قلب محافظة جنوب سيناء على قمة هضبة بارتفاع 1600 متر فوق سطح البحر، وتبلغ المسافة بين القاهرة وسانت كاترين: 450.4 كم، وتوجد فيها فنادق ذات إطلالات جبلية وأخرى على البحيرات.
لكن ليس ضرورياً للاستمتاع بالمشهد الكامل لسماء الليل في سانت كاترين أن تتسلق الجبال إذا كنت لا تجيد هذا الأمر، فلا يزال الوادي عند قاعدة الجبال بعيداً عن الأضواء والغبار والتلوث المقبلين من المدن الصاخبة؛ مما يوفر لك ظروفاً مثالية لمشاهدة النجوم؛ ويمكن لسماء الليل الصافية والآلاف من النجوم فوق جبال سانت كاترين أن تجعل الزائرين في رحلة غير مألوفة إلى الفضاء الواسع.
سيوة
هنا ستكتشف إلى أي مدى أن فكرة التحديق في السماء بالظلام الحالك والتفكير في جمال الطبيعة حولك، غاية الروعة حين تكون في مكان بكر يبعد مسافات طويلة بعيداً عن صخب المدن، ومن فرط النقاء في سيوة، فإنك ستدهش كيف أن النجوم تضيء أشجار النخيل والبحيرات التي تشتهر بها المدينة.
يشارك السياح حكي قصصهم ومغامراتهم عن السماء المرصعة بالنجوم. عند زيارة سيوة، وبسبب صفائها والمنظر الخلاب لتعانق أشجار النخيل وتلاقيها مع بحيرات الماء العذبة والمالحة والكثبان الرملية العملاقة؛ ذلك كله يدفعك إلى إجراء بعض التغييرات في طريقة حياتك بعد انتهاء الرحلة، بسبب ما تتيحه لك من فرصة نادرة للاختلاء بنفسك، وإفراغ ما بداخلك من هموم وأفكار، بل ربما يقودك تأمل النجوم هناك إلى التعرف على ذاتك وإعادة اكتشافها.
تقع سيوة في قلب صحراء مصر الغربية مسافة 820 كيلومتراً جنوب غربي القاهرة، وهي الأبعد بين الواحات الأخرى، ويوجد بها فنادق بيئية تتلاءم مع طبيعتها، أو يمكنك الإقامة في كامب أو التخييم تحت السماء.


مقالات ذات صلة

ماذا تزور في برشلونة؟

سفر وسياحة ماذا تزور في برشلونة؟

ماذا تزور في برشلونة؟

ربما يبدو تغيير الشعار الرسمي من «قم بزيارة برشلونة» إلى «هذه برشلونة» تغييراً بسيطاً، لكن يجسد هذا التحول نقطة انفصال العاصمة الكتالونية عن الإفراط في الدعاية

جيسون هورويتز (برشلونة)
لقطة للمنازل والقوارب الملونة في ميناء «مارينا كوريتشيلا» بجزيرة بروسيدا في إيطاليا (شاترستوك)

مَن يملك الساحل؟... إيطاليا تُعيد النظر في امتيازات تأجير شواطئها

يُعدّ أغسطس -كما جرت العادة- شهر العطلات المقدّس لدى الإيطاليين. وعادةً ما تكون شواطئ أوستيا، التابعة لبلدية روما، مكتظة في هذا الوقت من العام بالمصطافين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
سفر وسياحة عسير وجهة محبي الطبيعة (الشرق الأوسط)

عسير... وجهة تختصر تنوع الطبيعة والثقافة في السعودية

عند الوصول إلى أطراف منطقة عسير في السعودية ، تبدأ الحكاية من نافذة السيارة؛ إذ يتحول الطريق إلى مشهد بصري متجدد، تتعاقب فيه صور الطبيعة دون انقطاع.

سعيد الأبيض (جدة)
سفر وسياحة روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر

روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر

تتجه حركة الطيران بين روسيا ومصر إلى التوسع مع بدء الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي «روس أفياتسيا» إجراءات فتح خطوط جوية إلى برج العرب والعلمين

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا تزور في برشلونة؟

ماذا تزور في برشلونة؟
TT

ماذا تزور في برشلونة؟

ماذا تزور في برشلونة؟

ربما يبدو تغيير الشعار الرسمي من «قم بزيارة برشلونة» إلى «هذه برشلونة» تغييراً بسيطاً، لكن يجسد هذا التحول نقطة انفصال العاصمة الكتالونية عن الإفراط في الدعاية السياحية ورغبتها في جذب الزوار إلى كنوزها الثقافية بشروطها الخاصة. يتفادى الكثير من السكان المحليين المركز التاريخي بسبب حشود السائحين.

ويتصدى المسؤولون بحزم للإيجارات قصيرة الأمد في مواجهة نقص الوحدات السكنية. مع ذلك لم ينته أمر برشلونة بعد، كما سيرى من يتوجهون نحو أحياء مثل غراسيا وإيكزامبل وبوبلينو سعياً وراء الطعام الأصيل لكتالونيا وكثيراً ما يتجاهلون الفن. وتحتفي المدينة خلال العام الحالي بالذكرى المائة لوفاة المعماري أنطوني غاودي، والانتهاء من بناء أبراج كنيسة «ساغرادا فاميليا» الأطول، وهي الكنيسة التي بدأت عملية بنائها عام 1882، وكانت عمل حياته الذي لم ينته، بزيارة البابا ليو الرابع عشر، وقائمة من العروض والفعاليات الخاصة.

يدير جوردي فيلا، طاهٍ بارز من برشلونة، مطعم «ألكيميا» الذي يقدم تجربة تناول طعام ذات طابع تجريبي وتبدأ قائمة التذوق به من 110 يورو أو ما يعادل 129 دولاراً مقابل أربعة أطباق رئيسية في حي سانت أنطوني بمنطقة إيكزامبل. مع ذلك وراء الباب العادي نفسه، وأعلى درج به لمبات معلّقة تتخذ شكل قنديل البحر، وعلى الجهة المقابلة لأرضية فخمة، يوجد مطعم «أل كوستات»، الذي يعدّ بمثابة خطاب حبه لكلاسيكيات كتالونيا. ربما تكون قائمة الطعام، التي تُختار فيها الأصناف بشكل فردي، والتي تتضمن البيض الأومليت وبطاطس الكروكيت، أفضل من «ألكيميا» بالنسبة إلى برشلونة الأصلية. في الداخل يظهر في مقطع مصور لدليل المطبخ الكتالوني للدفاع عن النفس، طهاة يستخدمون الفنون القتالية لمحاربة طبق الرامن والتشيز كيك.

في يونيو (حزيران)، أتى البابا ليو لمباركة كنيسة «ساغرادا فاميليا»، لكن البناء الأساسي الأهم من الكنيسة، والذي يمثل ذروة رؤية غاودي، هو جولة مصحوبة بمرشد لأول أعماله البارزة وهو منزل «كاسا فيسنز» من تصميم غاودي.

وقد صمم المعماري هذا المنزل الريفي في ثمانينات القرن التاسع عشر من أجل مانويل فيسنز إي مونتانير وهو سمسار بورصة ثري. وكان يطلّ على النهر والجبال في غراسيا، التي كانت حينها بلدة مجاورة، وهي الآن حي برشلونة النابض بالحياة. ومع توسع برشلونة، رُصفت الأنهار وتغطت بالخرسانة، وظهر مبنى سكني من عدة شقق في الحديقة. مع ذلك لا يزال منزل غاودي ذو الطبيعة البرية والمبني بالطوب الأحمر مع السقف الجمولني وبلاطات الأرضية ذات الورود من اللونين الأخضر والأصفر، والتي تصور حقلاً من زهور الأقحوان الصفراء التي كانت موجودة في السابق، موجوداً وقائماً. وبعد قرن من الإلحاح تم افتتاحه متحفاً عام 2017. ويمكن لمرشد مقابل 24 يورو أن يتجول معك عبر المدخل المبني على طراز الآرت نوفو (الفن الجديد)، وفي غرفة التدخين، التي زخرفها غاودي ربما بمعجون الورق، فضلاً عما هو أكثر، طوال مدة تصل لنحو ساعة.

بعد الاستمتاع بالأشكال الطبيعية، التي ميّزت الأسلوب المعماري لغاودي، يمكن للمرء السير لمسافة قصيرة جنوباً نحو مطعم «مونوكروم» الصغير، الذي تجمع قائمة الطعام لديه بين التقليدي والإبداعي. وتثير أطباق بطاطس الكروكيت المحشوة باللحم المطهي على نار هادئة في الذاكرة، حفل شواء تقليدياً في برشلونة في يوم أحد، والبطاطا المطهية على نار هادئة بسيطة لكنها لذيذة، ويطلب الجميع طبق «ماكارونز غارتيناتس» (مكرونة مخبوزة ومحمرة)، وهي نسخة المطعم من طبق «ماك آند تشيز» الرائج في أنحاء برشلونة.

ويعجّ كل من حي غراسيا وإيكسامبل بالمقاهي التي تظل مفتوحة لوقت متأخر من الليل. ويحمل مقهى «بوديغا يونيفرسال» طابع الحي، حيث يجمع بين السكان المحليين والمغتربين الأجانب ويعد مقصداً مناسباً للقاء الأصدقاء القدامى، فهو حقاً يأسر الألباب. ولا يضرّ أن تكون له لافتة أمامية رائعة على شكل أكورديون مضيء مع حروف زرقاء على أحد الجانبين وحروف حمراء على الجانب الآخر، ويقدم مشروبات مميزة تحمل أسماء مسلسلات كوميدية أُنتجت خلال حقبة الثمانينات.

قبل توجه المجموعات إلى برشلونة لتناول وجبة خفيفة بين الغداء والعشاء من شطيرة الأفوكادو، كانت الوجبة الدسمة التي وقع عليها اختيارهم هي «إسمورزار دي فوركويلا»، وهي تعبير كتالوني يشير إلى إفطار يتناوله المرء بالشوكة. وتعود وجبات الإفطار الدسمة إلى المشهد مرة أخرى، وتكتمل بتطبيق «إسمورزآب» الذي يحدد أماكن المطاعم التي تقدم هذا النوع في أنحاء إقليم كتالونيا. ومن أشهر المطاعم «غليدا» في حي إيكسامبل وأهم ما يقدمه المحار وطبق «كاب إي بوتا» (يخنة من رأس العجل وقدمه). ويمكن للزائرين، الذين ليس لديهم شهية لتناول المحار صباحاً، تناول الكرواسون أو أرغفة الخبز المحشوة بفاكهة مجففة مقابل يوروهات قليلة في أحد أفرع مخبز «بلوارد». وهناك فرع له في شارع فالنسيا في حي إيكسامبل.

تمثل التمشية الراقية في برشلونة السير في شوارع إيكسامبل الواسعة العريضة تحت الأشجار المورقة والشرفات المتموجة لمباني غاودي. ويمكن أيضاً التجول في متجر «بيترز فورست» الراقي الفاخر الذي يضم ملابس نسائية رائجة ذات تصميم برشلوني مثل القمصان المربعات الطويلة ذات الأكتاف المنتفخة مقابل 249 يورو، وحقائب «ميليف» من الجلد السويدي مقابل 260 يورو.

وليس بعيداً عن هذا المتجر يوجد متجر «باسال» الذي يعرض مجموعة من ملابس الرجال والنساء ذات الألوان الترابية، في حين يلبي متجر «تايني بيغ سيستر» المجاور له، أذواق وطلبات نساء وأطفال بملابس ذات نقوش ورسوم جريئة من البجع. احرص على منح وقت وجزء من الميزانية لمتجر «ليديا ديلغادو»، حيث البلوزات الحريرية الفريدة ذات الطيات، والتي يبلغ سعرها نحو 800 يورو، فضلاً عن أقراط «سواروفسكي» يدوية الصنع من الكريستال، والتي يبلغ سعرها نحو 250 يورو وتتلالأ في صالة العرض ذات الإضاءة البيضاء البراقة. ويكون هناك أحياناً رف للمعروضات التي عليها حسومات في المتجر.

إذا كنت تبحث عن مكان متوسط المستوى لتناول الطعام، فيمكنك التوجه إلى «لا بانكسا ديل بيسب» في حي غراسيا. ويوجد بالمكان باحة داخلية باعثة على الاسترخاء، ويمكنك حرق السعرات الحرارية بالسير إلى متنزه «بارك غويل» الذي يمتد على مساحة أكثر من 40 فداناً ومن تصميم غاودي، وتم افتتاحه عام 1926. ومقابل تذكرة الدخول البالغ سعرها 40 يورو، والتي تشمل دليلاً صوتياً، يمكنك استكشاف الكهوف والمغارات والسير على الممرات المصطفّ على جانبيها أشجار النخيل، والاستمتاع بقطع الفسيفساء الخزفية التي تلمع تحت أشعة الشمس.

تأمل المدينة أن يمنح الزائرون الوجهات الجديدة فرصة، فبعضها جدير بذلك حقاً، ومنها المنطقة المستعادة حول ميدان بلاسا ديل غلوري (ساحة غلوريس الكتالونية)، الذي كان أسفل حلقات طريق برشلونة السريع. وبعد أكثر من عقد من انخفاض المنحدرات، وبعد عام من إنهاء أعمال التطوير، أصبحت المنطقة مليئة بالممرات والأطفال الذين يرقصون، إلى جانب متحف التصميم (سعر تذكرة الدخول 6 يورو). ويوجد في أحد الطوابق معروضات لملصق إسباني حاذق، وأعمال لفن الغرافيك من ثمانينات القرن العشرين حتى 2003. وهناك في الطابق الأدنى أجهزة وصناديق خطابات ومقاعد وكراسي ولمبات وحتى حقائب تسوق ظلت تزين برشلونة لعقود في الماضي. ويذكّرنا كل ذلك بإبداع المدينة الجلي.

وفي مكان قريب يوجد متحف «كان فرامز»، الذي تديره مؤسسة «فيلا كاساس فاونديشن»، وأنشأه أنطوني فيلا كاساس، رائد الأعمال في مجال الصيدلة والأدوية، الذي تُوفي عام 2023، وكان بطلاً لا يكلّ للفن الكتالوني المعاصر. هذا المتحف، الذي يوجد مقرّه في مصنع قديم كان قائماً خلال القرن الثامن عشر، مخصص للوحات الفنية الكتالونية والفن متعدد الاختصاصات والمجالات من عقود حديثة، لكنه لا يزال يعرض معدات قديمة في مجال الصيدلة، في إشارة إلى مجال عمل مؤسسه. ويبلغ سعر تذكرة دخول المتحف 10 يورو، ويغلق أبوابه في السادسة مساءً، لكن إذا كان الوقت متأخراً على الزيارة، يمكن التجول في حي بوبلينو المجاور والذي كان يوماً ما قلب حركة التصنيع في المدينة، وهو حالياً من الأماكن التي تستحق الزيارة في برشلونة.

بعد رؤية البحر من على بعد في «بارك غويل»، يمكنك الاقتراب بالسير شرقاً من بوبلينو، وربما يمكنك حتى الانضمام إلى مباراة كرة طائرة وقت غروب الشمس أو التزلج بطول شاطئ بلايا دي بوغاتيل وهو أقرب شاطئ كبير.

خدمة «نيويورك تايمز»


عسير... وجهة تختصر تنوع الطبيعة والثقافة في السعودية

عسير وجهة محبي الطبيعة (الشرق الأوسط)
عسير وجهة محبي الطبيعة (الشرق الأوسط)
TT

عسير... وجهة تختصر تنوع الطبيعة والثقافة في السعودية

عسير وجهة محبي الطبيعة (الشرق الأوسط)
عسير وجهة محبي الطبيعة (الشرق الأوسط)

عند الوصول إلى أطراف منطقة عسير في السعودية ، تبدأ الحكاية من نافذة السيارة؛ إذ يتحول الطريق إلى مشهد بصري متجدد، تتعاقب فيه صور الطبيعة دون انقطاع. سحب تتدحرج فوق قمم جبال السروات، وغابات من العرعر تتوارى بين الضباب، ومدرجات زراعية تتشبث بسفوح الجبال، قبل أن تنفتح المشاهد فجأة على شواطئ هادئة تمتد رمالها نحو الأفق.

عسير وجهة سياحية يقصدها محبو الطبيعة (الشرق الأوسط)

وخلال ساعات قليلة، ينتقل الزائر بين 3 عوالم متباينة في المناخ والتضاريس، لكنها تجتمع في نطاق جغرافي واحد. ففي الجنوب الغربي من السعودية، لا يمثل الطريق إلى عسير مجرد وسيلة للوصول إلى الوجهة، بل يصبح جزءاً من التجربة نفسها؛ فكل منعطف يكشف مشهداً جديداً، من زرقة البحر إلى خضرة الجبال، ومن دفء السهول إلى برودة القمم، في تنوع طبيعي يضع المنطقة بين أكثر الوجهات السياحية تميزاً في المملكة.

وعلى مساحة تقارب 81 ألف كيلومتر مربع، تتجاور الشواطئ والغابات، والأودية والمرتفعات، لتشكل لوحة جغرافية متفردة تجعل من عسير وجهة تجمع أنماطاً متعددة من الطبيعة في مكان واحد.

طبيعة غناءة وخضرة تحتل مساحات شاسعة (الشرق الأوسط)

الواجهة البحرية

تجسد الحريضة، الواقعة على ساحل البحر الأحمر غرب أبها، جانباً من هذا التنوع؛ إذ أصبحت من أبرز المشاريع السياحية الحديثة في المنطقة، بعدما جمعت بين التخطيط العمراني والطبيعة الساحلية، لتقدم تجربة تكمل المشهد الجبلي الذي ارتبط باسم عسير لعقود.

ومع انطلاق المواسم السياحية، تستقبل الواجهة البحرية زوارها بفعاليات ترفيهية وفنية، إلى جانب مساحات مفتوحة للعائلات. وعند الغروب، تضيف أمواج البحر مشهداً بصرياً مختلفاً، لتصبح الحريضة عنواناً لامتداد عسير من قمم السروات إلى ساحل البحر الأحمر.

منطقة تجتمع فيها كل المقومات السياحية (الشرق الأوسط)

الأودية... طبيعة تتدفق بين الجبال

ولا تتوقف فرادة عسير عند البحر والجبال، بل تمتد إلى شبكة واسعة من الأودية التي تشكل أحد أبرز عناصر الجذب الطبيعي في المنطقة. ويبرز وادي العرين، بما يضمّه من مياه عذبة وأشجار كثيفة، فيما يقدم وادي طبب مشهداً مختلفاً بمدرجاته الزراعية، ويمنح وادي الحبلة زواره إطلالات بانورامية على التضاريس المحيطة.

أما أودية تنومة، فتكتسب جمالاً إضافياً خلال مواسم الأمطار، حين تتدفق المياه بين تضاريسها الجبلية، لتكتمل بذلك لوحة طبيعية نادرة تجمع بين الغابات والأودية والمدرجات الزراعية في نطاق واحد.

مناظرطبيعية خلابة (الشرق الأوسط)

غابات العرعر والشلالات

وتشكل غابات العرعر التي تمتد على مرتفعات عسير أحد أبرز ملامح vالمشهد الطبيعي في المنطقة، ولا سيما السودة والنماص وبلسمر وبلّحمر وتنومة، إلى جانب متنزهات الفرعاء ودلغان وشعف آل ويمن، وعشرات القمم والمتنزهات الجبلية الممتدة على سلسلة جبال السروات.

وتمنح هذه الغابات المرتفعات غطاءً نباتياً متواصلاً يرسخ طابع عسير البيئي، ويعزز حضورها كإحدى الوجهات الطبيعية البارزة في المملكة. ولا تقتصر قيمة أشجار العرعر على كونها مكوناً جمالياً للمشهد، بل تمثل أيضاً جزءاً من ثراء المنطقة البيئي، وعنصراً رئيسياً في تجارب السياحة الطبيعية فيها.

أودية وجبال وخضرة في عسير (الشرق الأوسط)

وفي المقابل، تضيف شلالات وادي كحلا ومنحدرات طور آل الحسن في تهامة قحطان بعداً آخر للمشهد، إذ تستقطب الباحثين عن المغامرة والهدوء، إلى جانب شلالات تنومة وغيرها من المواقع الطبيعية التي تمنح الزائر فرصة الاستمتاع بتنوع بيئي وجغرافي في وجهة واحدة.

ويعكس هذا التنوع الطبيعي توجه عسير نحو ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية على مدار العام، ضمن المبادرات التي يقودها الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير، وفي إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، مستفيدة من تنوع مناخ المنطقة وتضاريسها وما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية.

تتيمز عسير بتنوع طبيعتها (الشرق الأوسط)

مواقع تستحق الزيارة

ومع هذا التنوع الطبيعي، لا تكتفي عسير بمقوماتها البيئية، بل تفتح أمام الزائر نافذة على هويتها الثقافية والتراثية، عبر تجارب ومواقع تقدم رحلة تبدأ من التاريخ وتمتد إلى الترفيه.

ويبرز حي «المفتاحة» في أبها بوصفه أحد أبرز الرموز الثقافية في المدينة، حيث تتجاور العمارة العسيرية التقليدية مع الفنون المحلية، في تجربة تعكس روح أبها وتحافظ على هويتها العمرانية.

كما تقدم تجربة «بلاد عسير» رحلة إلى قلب الريف، يعيش خلالها الزائر تفاصيل الحياة القروية بين البيوت الحجرية والمنتجات المحلية والأكلات الشعبية، إلى جانب ما يميز المنطقة من تقاليد الضيافة.

وتحافظ «الحبلة» على حضورها كإحدى أبرز الوجهات المرتبطة باسم عسير، بفضل موقعها وإطلالاتها المعلقة على القمم الجبلية. ويعود «سوق الثلاثاء» هذا العام بعد تطويره، ليستعيد مكانته كأحد أبرز الأسواق الشعبية في المنطقة، جامعاً بين الحرف التقليدية والمنتجات المحلية.

تضيف شلالات وادي كحلا جمالا للمنطقة (الشرق الأوسط)

كما تقدم «كشتة المرتفعات» تجربة عائلية في متنزه الهضبة، ضمن مجموعة من التجارب التي توسع خيارات الزائر بين الطبيعة والترفيه والثقافة.

وبهذا التنوع، الذي يبدأ من ساحل البحر الأحمر، ويمر بالأودية والمرتفعات، وصولاً إلى القرى التراثية والأسواق والفعاليات الثقافية، تقدم عسير نموذجاً سياحياً يصعب تكراره؛ إذ تختصر في نطاقها الجغرافي تنوعاً واسعاً من تضاريس المملكة ومقوماتها الطبيعية والثقافية.

عسير نموذج سياحي فريد (الشرق الأوسط)

التنمية السياحية والهوية المحلية

وأكدت هيئة تطوير منطقة عسير لـ«الشرق الأوسط» أن المنطقة تحرص على أن يكون التطوير السياحي امتداداً لهويتها، من خلال تقديم تجارب ومنتجات سياحية تعكس الموروث الثقافي والطبيعي بصورة معاصرة، مع الحفاظ على أصالته.

وأوضحت الهيئة أن «الكود العمراني» للمنطقة يمثل إحدى أهم الأدوات التي تسهم في حماية الهوية البصرية والعمرانية، وضمان انسجام المشاريع مع الطابع المحلي والبيئة الجبلية

وقالت الهيئة إنها تعمل على إبراز القرى التراثية والقصور التاريخية والأسواق الشعبية والمسارات الطبيعية والتجارب الثقافية ضمن المنتج السياحي، إلى جانب تمكين المجتمع المحلي وتعزيز مشاركته في التنمية السياحية من خلال مبادرات نوعية، مثل مبادرة «أجاويد»، بما يسهم في تحقيق نمو سياحي مستدام ينعكس أثره على الإنسان والمكان.

وجهة تتجاور فيها الشواطئ والغابات والأودية والمرتفعات (الشرق الأوسط)

وتتمتع عسير بمقومات طبيعية وثقافية متعددة، تشمل الأجواء المعتدلة والقمم الجبلية الشاهقة والمطبخ المحلي العريق، إلى جانب التطور المتسارع في الفعاليات والتجارب السياحية وقطاع الضيافة، بما يعزز حضورها كوجهة سياحية على مدار العام.

ولا تكمن جاذبية عسير في اعتدال طقسها فحسب، بل في قدرتها على جمع البحر والجبال والأودية والغابات والتاريخ والثقافة والمغامرة في تجربة واحدة، تجعل من المنطقة وجهة تتغير ملامحها مع تغير المكان والفصل، دون أن تفقد هويتها الخاصة.


روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر

مدينة العلمين توفر تجربة سياحية مميزة (مدينة العلمين الجديدة)
مدينة العلمين توفر تجربة سياحية مميزة (مدينة العلمين الجديدة)
TT

روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر

مدينة العلمين توفر تجربة سياحية مميزة (مدينة العلمين الجديدة)
مدينة العلمين توفر تجربة سياحية مميزة (مدينة العلمين الجديدة)

تتجه حركة الطيران بين روسيا ومصر إلى التوسع مع بدء الوكالة الفيدرالية الروسية للنقل الجوي «روس أفياتسيا» إجراءات فتح خطوط جوية مباشرة إلى مطاري برج العرب والعلمين الدوليين، بما يضيف وجهتين جديدتين إلى شبكة الرحلات بين البلدين، التي تتركز حالياً في القاهرة والغردقة وشرم الشيخ.

وبحسب وسائل إعلام روسية، بدأت الوكالة، بتكليف من وزارة النقل الروسية، إجراءات إتاحة تشغيل رحلات جوية منتظمة إلى المطارين، وأبلغت شركات الطيران الروسية بإمكانية التقدم بطلبات للحصول على تصاريح لتشغيلها، إلى جانب استعدادها للنظر في طلبات تسيير رحلات عارضة «شارتر».

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه مدينة العلمين الجديدة توسعاً في النشاط السياحي واستضافة الفعاليات الدولية، بينما تسعى مصر إلى زيادة حركة السياحة الوافدة إلى الساحل الشمالي، وعدم تركّز التدفقات السياحية الأجنبية في المقاصد التقليدية على البحر الأحمر.

مطار العلمين الدولي يستعد لمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (وزارة الطيران المدني)

وقال الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، لـ«الشرق الأوسط»، إن فتح خطوط مباشرة من روسيا إلى العلمين وبرج العرب يمكن أن يوفر خيارات جديدة للسائح الروسي، الذي يتركز وجوده في مصر بصورة أساسية في الغردقة وشرم الشيخ.

وأضاف أن السائح الروسي اعتاد على السياحة الشاطئية والأنشطة المرتبطة بها، مثل الغوص والسفاري، فيما قد تتيح له الوجهات الجديدة تجربة مختلفة، مع إمكانية تنظيم رحلات إلى الإسكندرية أو القاهرة. وقدّر متوسط إنفاق السائح الروسي بما يتراوح بين ألف و1200 دولار، مشيراً إلى أن وجوده في مصر يمتد على مدار العام ولا يرتبط بموسم محدد.

وتسير شركات الطيران الروسية رحلات إلى عدد من المقاصد المصرية، من بينها القاهرة والغردقة وشرم الشيخ، فيما تبلغ الرحلات الروسية إلى هذه الوجهات نحو 21 رحلة شهرياً، وفق تقرير لموقع «رحلات» المتخصص في السفر والطيران. وتستغرق أقصر الرحلات بين القاهرة وموسكو نحو 8 ساعات و25 دقيقة.

شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)

ويتزامن التحرك مع استعداد مصر لإقامة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026» في مدينة العلمين الجديدة خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، ضمن سلسلة من الفعاليات التي تستضيفها المدينة.

وتعمل مصر على تنويع أنماط السياحة، بما يشمل السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والبيئية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات. ومن شأن إضافة العلمين وبرج العرب إلى شبكة الرحلات المحتملة أن توسع خيارات الوصول الجوي للسائح الروسي، فيما ستحدد إجراءات التصاريح وحجم التشغيل والطلب الفعلي مدى تأثير الخطوط الجديدة في توزيع الحركة السياحية بين المقاصد المصرية.