وزير الخارجية الماليزي: نريد أن نكون جزءاً من المبادرات السعودية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن سياسة طالبان ضد المرأة تفشل المساعي لأي حلول

عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)
عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

وزير الخارجية الماليزي: نريد أن نكون جزءاً من المبادرات السعودية

عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)
عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)

(حوار سياسي)
في وقت تسعى فيه كوالالمبور لتوسيع التنسيق الاستراتيجي والتعاون الدفاعي والتكنولوجي والصناعي مع الرياض، أكد الدكتور زمبري عبد القادر وزير الخارجية الماليزي، أن السعودية شريك مهم جدا لبلاده، متطلعا إلى العمل من كثب مع المملكة في مختلف المجالات.
وقال وزير الخارجية الماليزي في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض: «نمت علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بنسبة 159 في المائة خلال عام 2022، لذا أعتقد خلال الأعوام المقبلة، أنه سيكون لدينا المزيد في العلاقة التجارية بين البلدين وكذلك فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية». وأضاف عبد القادر: «ناقشت مع نظيري الأمير فيصل الفرحان، سبل دفع أعمال مجالس التنسيق الماليزية السعودية العربية لتحقيق أكبر منفعة للبلدين، وكيفية استخدام ذلك كمنصة وآلية جيدة لمزيد من التعاون واستكشاف مجالات جديدة للشراكات، في مختلف المجالات الحيوية؛ من بينها الأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة والتعليم».
وتابع: «لدى ماليزيا والسعودية استراتيجية أمنية ودفاعية طويلة الأمد، وهناك مقترح بمذكرة تفاهم حول التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني في 2021، لذلك نحن أقوياء للغاية فيما يتعلق بتنسيقنا مع المملكة في مكافحة أي ضربة محتملة».
وعلى صعيد الحرب الروسية الأوكرانية، قال عبد القادر: «على الرغم من الالتزام الماليزي بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، المستمد من مبادئ دول عدم الانحياز، غير أننا نعرب عن قلقنا العميق بشأن الصراع المستمر في أوكرانيا، ولذلك نحث جميع الأطراف على اتخاذ إجراءات فورية لعدم تصعيد الموقف ومنع وقوع المزيد من الضحايا». فإلى تفاصيل الحوار:
> أنتم حاليا في الرياض... فما الهدف من زيارتك، وما الموضوعات التي تم بحثها؟
- الهدف تأكيد استراتيجية وأهمية علاقة البلدين، واستكشاف المزيد من فرص التعاون الشامل بين البلدين، وفي هذا السياق، التقيت عددا من المسؤولين، من بينهم الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، حيث بحثنا عددا من القضايا، وهو أول اجتماع لي معه بصفته وزير خارجية جديداً لماليزيا، فالمملكة من أهم دول الشرق الأوسط وغرب آسيا.
ناقشنا سبل إيجاد الطرق والوسائل لاستكشاف شراكات اقتصادية وتجارية، إذ كان باهرا أن نمت علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بنسبة 159 في المائة خلال عام 2022؛ لذا أعتقد خلال الأعوام المقبلة، أنه سيكون لدينا المزيد في العلاقة التجارية بين البلدين وكذلك فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية، كما ناقشنا أعمال مجالس التنسيق الماليزية السعودية العربية لتحقيق أكبر منفعة للبلدين، وكيفية استخدام ذلك كمنصة جيدة، وآلية لمزيد من التعاون واستكشاف مجالات جديدة للشراكات، في مختلف المجالات الحيوية؛ من بينها الأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة والتعليم.
وبحثت مع نظيري الأمير فيصل الفرحان، أهم المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، مع العمل على تكثيف التنسيق المشترك في المجال السياسي، وتوطيد التعاون الاقتصادي، بما يحقق المصالح المشتركة.
> كيف تنظرون إلى مستوى العلاقات السعودية الماليزية ومستقبلها؟
- السعودية شريك مهم جدا لماليزيا، حيث يستمتع البلدان بعلاقة وطيدة على مدى عقود، ونسعى لتعزيزها بشكل أكبر، وعلينا استكشاف المزيد من المجالات، وأعتقد مع القيادة والحكومة في بلدينا، أننا قادرون، على حشد المزيد من الزخم بين الجانبين للمضي قدما نحو المستقبل، نأمل في أن تتعزز العلاقة بين ماليزيا والسعودية بشكل أكبر ونتطلع إلى العمل من كثب مع المملكة في مختلف المجالات.
> هل ستكون لكم مساهمة خلال مبادرتي «الشرق الأوسط الأخضر» و«السعودية الخضراء» والاهتمام بالمناخ؟ وإلى أي حد تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين البلدين؟
- نريد أن نكون جزءا من هذه المبادرات، بالقدر نفسه الذي تكون عليه «الرؤية السعودية 2030»، إذ إنها تعزز التنمية والتطوير المستقبلي للمملكة، وتمضي لتغيير المشهد الاقتصادي وأيضا لتغيير البلدان كلها إلى الجديد، لذلك نحن متحمسون بأن نكون جزءا من ذلك ويمكننا استخدام الشركات الجيدة والشركات الذكية الحكومية، للعمل معا، ليس فقط لتعرف استكشافاتها ولكن من أجل تعزيز الشراكة في التطورات.
> هل هناك تنسيق ماليزي سعودي لمحاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار بالمنطقة؟
- قضايا الإرهاب تتصدر أولوياتنا، من المهم جدا بالنسبة لنا معالجة هذا الأمر، فهو لا يقتصر فقط على منطقة معينة أو بلد معين، إذ تشكل قضايا الإرهاب حقا خطورة لجميع الناس في كل العالم، لذا فإن ماليزيا والسعودية لديهما استراتيجية أمنية ودفاعية طويلة الأمد، وهناك مقترح بمذكرة تفاهم حول التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني في 2021 وأنشأنا مكتب ملحق الدفاع الماليزي هنا منذ عام 2017، كما تمت دعوة قواتنا المسلحة الماليزية للمشاركة في مبادرة التدريب.
وافقت حكومتنا الماليزية على نشر اثنين من ضباطنا العسكريين تحت إشراف دعوة المملكة إلى التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، بحيث تكون هيئة حكومية دولية لمكافحة الإرهاب مدربة من قبل مختلف الدول الإسلامية لتعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتبادل المعلومات في جهودنا الجماعية لمكافحة الإرهاب. وكانت ماليزيا من أشد المؤيدين لمبادرة منظمة التعاون الإسلامي في مكافحة الإرهاب لمنع التطرف والعنف، لذلك فنحن أقوياء للغاية فيما يتعلق بتنسيقنا مع السعودية في مكافحة أي ضربة محتملة. الإرهاب ليس فقط في منطقة محددة ولكن في أي جزء من العالم.
العالم أصبح مترابطا، فما يحدث في منطقة، سيمتد تأثيره على أجزاء مختلفة من العالم، لذلك إذا حدث أي شيء في هذه المنطقة، فسيتأثر جنوب شرقي آسيا وماليزيا، ما يحتم بذل هذه الجهود المنسقة جيدا بشكل خاص مع السعودية، وهذا ما نفعله منذ سنوات وسنمضي به قدما إلى الأمام لمواجهة تهديد الإرهاب.
> ماذا عن سياسة الحكومة الماليزية تجاه مكافحة الفساد ونتائجها؟
- هذا واضح للغاية مع السياسة الحالية للحكومة الماليزية، إذ إننا حازمون جدا في مكافحة الفساد، وماليزيا واحدة من الدول الصارمة للغاية، من حيث القوانين واللوائح، فيما يتعلق بقانون الفساد، لذلك لن نتسامح مع أي شكل من أشكال إساءة استخدام السلطة لممارسة الفساد، ليقيننا أن هذا يؤدي إلى انهيار البلد؛ لذلك فإن هذا يفسر الالتزام الجديد للحكومة الحالية وليس مجرد صوت أقوى لمواجهة الفساد، وأنت تتعرف بين الحين والآخر ذلك من خطابات رؤساء الوزراء، كما يمكنك أن تعرف أنه يمكنك متابعة الأيام الأخرى التي تستمر في تذكير الشعوب بما نحتاج إليه من أجل وجود حكومة قوية، خالية من الفساد، إذ إننا مصممون جدا على الذهاب قدما في هذا الاتجاه، ويمكننا مكافحة أي شكل من أشكال الفساد.
> ما الموقف الماليزي من الحرب الروسية الأوكرانية؟ ما آثار الحرب الاقتصادية والأمنية؟
- بما أن موقف ماليزيا يستمد قوته من مبادئ دول عدم الانحياز، ما يجعل البعض يستغرب الالتزام الماليزي بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، فإن ماليزيا بالطبع تعرب عن قلقها العميق بشأن الصراع المستمر في أوكرانيا، ولذلك فإننا نحث جميع الأطراف على اتخاذ إجراءات فورية لعدم تصعيد الموقف ومنع وقوع المزيد من الضحايا، فهذه خطوة مهمة للغاية بالنسبة لماليزيا.
من هذا المنطلق، تدعو ماليزيا إلى إجراء حوارات ومفاوضات، تستند إلى القانون الدولي، بموجب ميثاق الأمم المتحدة بالدعوة إلى السلام والمصالحات، فهذا هو موقفنا، مع الدعوة لفسح المجال لمجموعات الطاولة النهائية للجلوس في وقت الحرب، ومن المهم جدا أيضا بالنسبة لنا معالجة هذا الأمر، ومن ثم عدم إيذاء الشعوب البريئة، فهذه مجرد قضية أخرى. يتعين علينا السماح لمجموعات حقوق الإنسان الدولية بالدخول إليها. نرفض أي محاولة للتسبب في مزيد من المعاناة التي تشهدها الشعوب في ذلك الجزء من العالم، لذلك باختصار ندعو جميع الأطراف إلى متابعة حواراتنا لحل النزاع المستمر ونأمل أن يتم ذلك بسرعة لتجنب المزيد من المعاناة للأشخاص الأبرياء.
> ما مستجدات المساعي الماليزية للتوسط في المحادثات مع طالبان؟
- في محادثاتي أمس مع الأمناء العامين لمنظمة التعاون الدولي، ناقشنا هذا الأمر، لبحث الوضع في أفغانستان، لأنه على الأقل، يتعلق الأمر بمسائل إيجاد أفضل الحلول للمشاكل الحالية، كإعادة الإعمار بعد الحرب وتعزيز الجهد الإنساني الذي يجب أن يكون مرحبا به ويجب تأكيده من قبل جميع الأطراف، ولكن برزت قضية جديدة في المواقف الحالية، تتمثل في السياسة الحكومية ضد المرأة، فهي تمييزية للغاية، لذا يجب ألا نسمح لهذا أن يحدث، لأننا إذا فعلنا ذلك فستعاني النساء، إذ يتحتم أن تمنح المرأة الحق في الوصول إلى التعليم، كأحد الأمثلة الكلاسيكية للتطور الأخير في تلك الحكومة، الذي يظهر حتى من القصص المحزنة التي تحدث داخل أفغانستان، على الرغم من الجهود الدولية، التي تحاول مساعدتهم على الانفتاح وأيضا لتقديم المساعدة لإعادة إعمار أفغانستان.
نأمل أن تعيد طالبان التفكير في هذا التطور وأن يعودوا لأي مفاوضات مع المجتمع الدولي بقلب مفتوح، حتى يسمح بإعادة بناء أفغانستان، التي لا يمكن عزلها عن قضايا سوء المعاملة ضد النساء وما إلى ذلك، علما أنه من الصعب جدا في بعض الأحيان على العامل الإنساني أن يأتي إلى هناك بسبب العقوبات التي تفرضها القوى العظمى في أميركا، وما إلى ذلك، لذا يتعين علينا أن نعود معا على الأرجح من خلال جهود منظمة التعاون الإسلامي لمعرفة كيفية العثور على الأفضل.
ومع أن ماليزيا مستعدة للتوسط في ذلك، لكن ذلك يخضع لسياسات حكومتهم، وهو أمر صعب للغاية في الوقت الحالي على أي مجتمع أو حكومة تحتاج إلى قبول وطني واعتراف دولي، ولذلك نأمل أن يعودوا لمناقشة ما نمضي جميعا قدما في الطريق إليه.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

وجاء الإعلان بالتزامن مع إنذارات مبكرة أطلقها الدفاع المدني السعودي للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تطورات ميدانية سابقة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط، إلى جانب طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية ومناطق في جنوب المملكة، في هجمات تعكس اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها المملكة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً إلى مواصلة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.


إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.