الأمن الصومالي يُنهي هجوماً لحركة «الشباب» في العاصمة

أسفر عن مقتل 10 مدنيين ومصرع منفّذيه الأربعة

مجموعة من قوات الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
مجموعة من قوات الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
TT

الأمن الصومالي يُنهي هجوماً لحركة «الشباب» في العاصمة

مجموعة من قوات الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
مجموعة من قوات الجيش الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)

أعلنت أجهزة الأمن الصومالية إنهاء «هجوم إرهابي» شنته عناصر من حركة «الشباب» المتطرفة على منزل في العاصمة مقديشو، وأسفر عن مقُتل 10 مدنيين صوماليين وإصابة 7 آخرين بينهم 3 جنود حكوميين، فيما قتل الجيش الصومالي 130 من عناصر الحركة في سلسلة عمليات عسكرية بعدة مناطق خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال بيان لوزارة الإعلام الصومالية، اليوم (الأربعاء)، إن «قوات الأمن الصومالية تمكنت من إنهاء الهجوم الإرهابي وقتل جميع منفذيه الأربعة، الذين هاجموا منزلاً بمنطقة عبد العزيز، شمال مقديشو، بعملية انتحارية، أعقبته مواجهات عنيفة استمرت نحو 4 ساعات»، مشيرةً إلى أنّ قوات الأمن الصومالية «أنقذت وأخرجت خلال هذا الهجوم مدنيين عدة من هذا المنزل ومن المباني المجاورة».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جندي في المكان يُدعى محمد علي، أن المهاجمين «اقتحموا المبنى بعدما فجّروا الباب الرئيسي»، وأضاف أنّ حركة الشباب «تهاجم منازل المدنيين بعدما هُزمت على أرض المعركة».
بدورها، أعلنت حركة «الشباب» مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت في بيان، إن «مقاتلينا نفّذوا هجوماً مخططاً على مجمع سكني كان يضم قياديين عسكريين وعناصر من ميليشيات قَبَلية شاركت في العمليات العسكرية ضد (الشباب) وسط البلاد»، وادّعت أن «الهجوم أدى إلى مقتل 70 من ميليشيات قبلية كانوا في المجمع»، الذي يقع في منطقة ذات حراسة أمنية مشددة تضم منازل مسؤولين عسكريين وحكوميين.
ونقلت إذاعة «الأندلس» عن أحد منفذي الهجوم أنه «استهدف مركزاً سرياً للقوات الشعبية المتعاونة مع الجيش في مقديشو».
إلى ذلك، قتل الجيش الصومالي 42 من عناصر حركة «الشباب» بالتعاون مع المقاومة الشعبية، والشركاء الدوليين، في هجوم استهدف «تجمعاً للإرهابيين» في قرية «عدلي» التابعة لمنطقة «مهداي» بإقليم شبيلي الوسطى، بولاية هيرشبيلي، وفقاً لما قالته وزارة الإعلام، أمس.
كما تمكن الجيش من قتل 80 إرهابياً مسلحاً في هجمات طالت منطقة «شبيلو» بإقليم مدغ، بولاية غلمدغ، بينما استسلم 14 آخرون هناك، وقُتل 4 من عناصر الحركة في عمليات عسكرية استهدفت ضاحية مدينة «جنالي» بإقليم شبيلي السفلى بولاية جنوب الغرب. وحسب وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، فقد أطلقت قوات الكوماندوز عملية مخططة بين منطقتي «بعادوين» و«غلعد»، حيث اندلع قتال عنيف هناك وتمت هزيمة مَن وصفته بـ«العدو الإرهابي».
وقال الرائد عبدي محمود، قائد الكتيبة السادسة لقوات الكوماندوز «غرغر»، إن العمليات العسكرية أسفرت عن «مقتل 80 إرهابياً من ميليشيات (الشباب) المتطرفة، كما جرى اعتقال آخرين»، مشيراً إلى أن «العمليات أدت إلى تصفية الميليشيات في معظم مناطق وسط وجنوب البلاد».
ومنذ عام 2007، تُقاتل «الشباب» الحكومةَ الفيدرالية المدعومة من المجتمع الدولي، وتنفّذ هجمات في الصومال ودول مجاورة، ورغم طردها من المدن الرئيسية في البلاد عامي 2011 و2012، تحصّن عناصر الحركة في مناطق ريفية شاسعة ينطلقون منها لتنفيذ هجمات دامية في الصومال والدول المجاورة.
وكان الرئيس حسن الشيخ محمود قد أعلن بُعيد توليه السلطة في مايو (أيار) العام الماضي، «حرباً شاملة» ضدّ الإرهابيين، داعياً الصوماليين للمشاركة في القضاء على عناصر الحركة المتطرفة.
وسمح الهجوم المدعوم بقوة من الاتحاد الأفريقي وبضربات جوية أميركية، باستعادة مناطق شاسعة في وسط وجنوب البلاد، لكنّ الحركة ما زالت تشن هجمات فتاكة، انتقاماً، مظهرةً قدرتها على ضرب وسط المدن ومنشآت عسكرية صومالية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».