10 أطعمة تحتوي على مستويات غير آمنة من المعادن الثقيلة

10 أطعمة تحتوي على مستويات غير آمنة من المعادن الثقيلة
TT

10 أطعمة تحتوي على مستويات غير آمنة من المعادن الثقيلة

10 أطعمة تحتوي على مستويات غير آمنة من المعادن الثقيلة

لقد عرفنا المخاطر الصحية للرصاص وغيره من المعادن الثقيلة السامة لعقود من الزمن. لكن التقدم في القضاء عليها من إمداداتنا الغذائية لا يزال يلحق بالركب. ففي الشهر الماضي فقط، أصدرت إدارة الأدوية الفيدرالية (FDA) مسودة إرشادات جديدة لمستويات الرصاص المقبولة في أغذية الأطفال. تأتي هذه الخطوة بعد قرابة عامين من صدور تقرير صادم للكونغرس الأميركي، وجد أن منتجات أغذية الأطفال من سبع شركات مختلفة تحتوي على مستويات كبيرة من العناصر السامة، بما في ذلك الزرنيخ والرصاص والكادميوم والزئبق.
وفي محاولتها لحماية السكان الأكثر تضررًا من سمية المعادن الثقيلة، اقترحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية حدًا للمعادن الثقيلة يبلغ 10 أجزاء من المليار (ppb) في أغذية الأطفال و20 جزءا من المليار في المنتجات الأخرى التي يستهلكها الأطفال الصغار بشكل متكرر.
ووفق الدكتور دين فالكون كبير المسؤولين العلميين بشركة الزراعة المائية العمودية «كروب وان»، فانه «لا يمكن أن نقول ان التوازن الجيد يجب أن يكون صفرا لأن ذلك سيؤدي فعليا الى وقف إنتاج الغذاء! فما هو يا ترى المستوى المطلوب منها وما هو المنخفض؟»، وذلك حسب تقرير جديد نشره موقع «eat thin not that» الطبي المتخصص.

ما هي كمية المعادن الثقيلة التي يمكن أن تستهلكها بأمان؟

هذا السؤال صعب، لأن الأبحاث أظهرت أنه لا يوجد مستوى «آمن» لاستهلاك المعادن الثقيلة. يمكن للبالغين على الأقل تحمل كميات منخفضة من التعرض لهذه العناصر، ولكن بالنسبة للأطفال تكون التأثيرات أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بنمو الدماغ. يمكن أن تنجم الاضطرابات الإدراكية العصبية وضعف نمو الدماغ وانخفاض معدل الذكاء وغيرها من الاضطرابات السلوكية عن كميات صغيرة من المعادن السامة بمرور الوقت لدى الشباب.
وعندما يتعلق الأمر بمساءلة الشركات المصنعة، لا يزال أمام إدارة الغذاء والدواء طريق طويل لتقطعه.
ويوضح فالكون «أعتقد أن مجرد الوعي سيكون مهمًا للغاية. إذا كان المزيد من الناس على دراية، يمكن أن يبدأ المزيد من المستهلكين في البحث ويمكنهم وضع هذه المتطلبات على الصناعات التنظيمية. وفي النهاية على المزارعين».

ما هي تأثيرات استهلاك المعادن الثقيلة؟

ليس الرضع والأطفال الصغار فقط هم من يتأثرون سلبًا بالمعادن الثقيلة التي تظهر في طعامنا. يمكن أن يعاني البالغون أيضًا من عواقب صحية خطيرة. حتى عند المستويات الصغيرة. فقد ارتبط الاستهلاك التراكمي للمعادن السامة بارتفاع ضغط الأكسدة على الجسم، ما يؤدي إلى تلف الأعضاء الرئيسية بما في ذلك الدماغ والرئتان والكلى والكبد، وفقًا للدكتورة إيمي شابيرو مؤسسة ومديرة «Real Nutrition NYC»، التي تؤكد «يمكن أن يؤدي التعرض طويل الأمد إلى تقدم تدريجي للعمليات التنكسية الجسدية والعضلية والعصبية التي تحاكي الأمراض مثل التصلب المتعدد ومرض باركنسون ومرض ألزهايمر والحثل العضلي؛ فالمركبات الموجودة في المعادن الثقيلة تعمل أيضًا على أنها مادة مسرطنة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان».

كيف يمكن تقليل تناول المواد الثقيلة؟

في حين أنه ليس من العملي تجنب المعادن السامة في طعامك تمامًا، إلا أن هناك طرقًا لتقليل تعرضك لها.
تقدم شابيرو بعض النصائح للمستهلكين. إن معرفة بعض الأطعمة التي من المحتمل أن تحتوي على مستويات عالية من المعادن الثقيلة يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر التعرض لذلك «فهو أمر بالغ الأهمية لأنه لا يمكن بسهولة إزالة المعادن السامة من جسمك».
من جهتها، تقول الخبيرة الباحثة جين هوليهان لشبكة «سي إن إن هيلث» «مع المعادن الثقيلة والسموم الأخرى، تتراكم المخاطر مدى الحياة. لذا حتى لو تم تقديم بعض هذه الأطعمة لطفل في عيد ميلاده حتى الثاني، فإن البدء من هناك إلى انخفاض التعرض للسموم سيزداد. كل خيار مهم».
ويلاحظ الدكتور فالكون أن التغيير الإيجابي يلوح في الأفق، قائلا «معظم الناس لا يدركون عمومًا أن المشكلة موجودة. عندما يكون لديك أطفال تصبح فجأة أكثر وعياً بما يوجد في طعامك. نحن في نقطة تحول؛ لذلك لدينا التكنولوجيا للتحكم بأنظمة النمو. المرحلة التالية في الإنتاج الزراعي هي جودة أعلى وقيمة مغذية أعلى عبر الصناعة». ووفق شابيرو، ضع في اعتبارك هذه الأطعمة العشرة الأكثر عرضة للتلوث بالمعادن الثقيلة. قد تكون هناك طرق للعثور على مصادر عالية الجودة بمستويات أقل من هذه السموم . لكن الأهم هو الحفاظ على نظام غذائي متوازن. لذلك توصي شابيرو بعدم تناول هذه الأطعمة عالية الخطورة يوميًا من أجل تقليل التراكم المحتمل للملوثات:

1- أغذية الأطفال
في عام 2021 كشفت التقارير أن العلامات التجارية الشهيرة لأغذية الأطفال تحتوي على أعلى بكثير من الحد الموصى به للمعادن الثقيلة، بما في ذلك «91 ضعف مستوى الزرنيخ و 177 مرة مستوى الرصاص، و69 مرة مستوى الكادميوم، و5 أضعاف مستوى الزئبق».

2 - عصير الفاكهة
نصت مسودة المبادئ التوجيهية التي نُشرت في أبريل (نيسان) 2022 على توصية إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأن عصير التفاح يجب ألا يتجاوز مستويات الرصاص فوق 10 أجزاء من المليار، وأن لا تتجاوز العصائر الأخرى 20 جزءا من المليار. ومع ذلك، يقول بعض الخبراء إن الحد الموصى به ليس منخفضًا بما يكفي لحماية الأطفال.
وتقول الدكتورة ليندا بيرنبوم مديرة المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية «يتضح من كثرة الأبحاث أنه لا يوجد مستوى آمن للتعرض للرصاص».

3 - الأرز
أشارت تقارير المستهلك في دراسة أجريت عام 2021 إلى أن «المنتجات المصنوعة من الأرز، وخاصة الحبوب، كانت المصادر الرئيسية للمعادن الثقيلة، وخاصة الزرنيخ غير العضوي». هناك حبوب أخرى يمكنك استبدالها كخيارات أفضل، مثل الحنطة السوداء والدخن والبرغل والشعير والفارو.
عندما تأكل الأرز، يمكنك تقليل حوالى 30 % من تلوث الزرنيخ عن طريق شطف الأرز قبل الطهي، وكذلك استخدام نسبة 6 إلى 1 من الماء للأرز عند الطهي. كما حددت تقارير المستهلك أيضًا نظام «7 نقاط في الأسبوع» لمساعدة الأطفال والبالغين على تنظيم كمية الزرنيخ التي يتناولونها من الأرز بشكل منتظم.

4- الشوكولاته الداكنة
في عام 2022 وجدت تقارير المستهلك أن هناك العشرات من منتجات الشوكولاتة الداكنة الشهيرة بمستويات من الرصاص والكادميوم تجاوزت الحدود التي وضعتها كاليفورنيا. ومن خلال الدراسة، حدد الباحثون عددًا قليلاً من ألواح الشوكولاتة الداكنة «الأكثر أمانًا» والتي تحتوي على مستويات أقل نسبيًا من هذه المعادن السامة.

5 - مسحوق البروتين
أظهرت دراسة أجريت عام 2018 بواسطة مشروع «Clean Label» أن بعض مساحيق البروتين النباتي تحتوي على ضعف كمية الرصاص، إلى جانب مستويات الزرنيخ والكادميوم والزئبق.
من جانبه، أوضح مدير مختبر الاختبار شون كالان «قد يكون هذا بسبب المواقع التي يتم فيها الحصول على مكونات نباتية لمصنعي مسحوق البروتين بعد تلوث التربة. وهذا صحيح بشكل خاص في الولايات المتحدة، فقد يكون هناك معدل أعلى من المعادن الثقيلة في تربة بعض المناطق».
ومع القليل من البحث، لا يزال بإمكانك العثور على مساحيق بروتين عالية الجودة بمكونات ضارة أقل.

6 - الخضار الورقية
في كانون الأول (ديسمبر) 2021 كشفت محاولة مجموعة «As You Sow» غير الربحية «لتعزيز المسؤولية البيئية والاجتماعية للشركات» عن مستويات خطيرة من الكادميوم في السبانخ التي يبيعها كبار تجار التجزئة.

7 - الخضار الجذرية
وفقًا لتقارير المستهلك، ذكرت شبكة «سي إن إن هيلث» أن شراء منتجات طبيعية أو عضوية لا يحدث فرقًا كبيرًا أيضًا، لأن طرق الزراعة العضوية تستخدم أيضًا التربة والمياه.
يمكن أن تكون كمية المعادن السامة غير متسقة إلى حد كبير؛ فقد وجدت الشبكة أن حبة بطاطا واحدة تحتوي على عشرة أضعاف ما تحتويه بطاطا حلوة تم شراؤها من المتجر، وقد يكون من الصعب تحديد العوامل التي تؤثر على هذا التناقض.
وتوضح خبيرة التغذية آمي كيتنغ انه «لا تزال فكرة دمج هذه الأطعمة فكرة جيدة، لأنها توفر فوائد صحية. فالجزر والبطاطا الحلوة مصدران للعناصر الغذائية المهمة مثل البيتا كاروتين والبوتاسيوم والألياف. يمكنك إطعامها لطفلك بالتناوب مع الخضار الأخرى. المهم هو تناول أطعمة متوازنة صحية».

8- البهارات
اختبرت تقارير المستهلك مجموعة من المنتجات من كبار تجار التجزئة ورأت أن ما يقرب من ثلثها يحتوي على كميات خطيرة من الزرنيخ والرصاص والكادميوم. لحسن الحظ، لم تتجاوز غالبية التوابل حدود الاختبار، لذا فهي ليست درجة توصي بالتخلص من التوابل تمامًا. فقط لتوخي الحذر. لذلك توصي تقارير المستهلك بالبحث عن ملصق اختبار تابع لجهة خارجية للتأكد من عدم تلوثها بالرصاص قبل إضافتها إلى نظامك.

9- السمك
أظهرت إحدى الدراسات أنه من بين 89 شخصًا في الولايات المتحدة، كان 89 % لديهم زئبق مفرط في دمائهم.
ووفقًا لـ «Healthline»، تشمل الآثار الجانبية لتناول الكثير من الزئبق الإعاقات العصبية؛ وعلى الرغم من مزاياها الصحية، فإن معظم المستهلكين يدركون أنه لا يمكن تناول الأسماك يوميًا. وبسبب التلوث، يتراكم مركب الزئبق المسمى ميثيل الزئبق في مصادر المأكولات البحرية بكميات خطيرة محتملة.
وانه لجني فوائد أوميغا 3 الصحية للقلب والبروتين الموجود في المأكولات البحرية، تجنب تناول أنواع الأسماك التي يتراكم فيها الزئبق بشكل متكرر (أصفر الذيل وسمك أبو سيف وسمك القرميد) واختر الأنواع التي تميل إلى انخفاض مستويات الزئبق (سمك السلمون السوكي والأطلسي والرنجة والسردين المعلب).

10- مرق العظام
وجدت دراسة أجريت عام 2013 أنه حتى في المصادر العضوية، يمكن رؤية الرصاص بمستويات عالية بشكل ملحوظ في مرق العظام. صحيح أن مرق العظام مفيد لصحتك، لذلك إذا كنت ترغب في دمجه بنظامك الغذائي لدعم صحة الجهاز العضلي الهيكلي والجهاز الهضمي، فالتزم بشربه بكميات محدودة.


مقالات ذات صلة

الرحلات البحرية والصحة... كيف تتجنب العدوى والمخاطر؟

صحتك السفينة السياحية «إم في هونديوس» التي تأثرت بتفشي فيروس «هانتا» (رويترز) p-circle

الرحلات البحرية والصحة... كيف تتجنب العدوى والمخاطر؟

تُعدّ الرحلات البحرية تجربة فريدة تجمع بين الترفيه والاسترخاء واستكشاف وجهات متعددة في رحلة واحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعودٌ جذابة حول مكملات «تعزيز الدماغ»، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأخطاء غير المقصودة من قبل الأهل قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة (بيكسلز)

أطباء يحذّرون: 4 ممارسات يقوم بها الآباء قد تُقصّر عمر الأطفال

التربية ليست مجرد خبرة متوارثة عبر الأجيال، بل هي عملية معقّدة تتداخل فيها المعرفة العلمية مع العادات الاجتماعية والثقافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)

أطعمة ومشروبات قد تسبب لك الجفاف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن ما تأكله وتشربه يلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على ترطيب جسمك، فالأطعمة الغنية بالصوديوم والسكر والكافيين يمكن أن تساهم في حدوث الجفاف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)

أربعة تغيرات في الوجه قد تعني معاناة جسمك من نقص البروتين

إذا كان وجهك يبدو مؤخراً مختلفاً بعض الشيء عن مظهره المعتاد، وأصبح يبدو أكثر إرهاقاً أو جفافاً، أو أنحف من المعتاد، فقد يعني ذلك أنك تعاني من نقص البروتين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الأساطير المصرية وسطح الكون»... معرض فني يفجّر طاقة الألوان

الأساطير المصرية حاضرة في المعرض (الشرق الأوسط)
الأساطير المصرية حاضرة في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«الأساطير المصرية وسطح الكون»... معرض فني يفجّر طاقة الألوان

الأساطير المصرية حاضرة في المعرض (الشرق الأوسط)
الأساطير المصرية حاضرة في المعرض (الشرق الأوسط)

عبر لغة تشكيلية تجريدية معاصرة، يطرح الفنان التشكيلي المصري، محمد برطش، رؤية فنية لبداية الكون، مازجاً بين العناصر والرؤى المختلفة لبداية الخليقة، وبين المنظور الأسطوري الذي رسّخته ودعمته الحضارة المصرية القديمة.

ويقدم الفنان في معرضه «الأساطير المصرية وسطح الكون» المقام في غاليري «أكسيس» بوسط القاهرة حتى 31 مايو (أيار) الحالي، أكثر من 30 عملاً فنياً بالألوان الزيتية، تتقاطع فيها المادة مع البعد الميتافيزيقي لتتحول اللوحة إلى مجال حي للطاقة والتشكل، بل يسعى الفنان إلى تفجير الطاقات الكامنة في اللون عبر استخدامات مختلفة وتوظيفات تجمع بين المادي والخيالي.

«يضم المعرض 35 لوحة تنتمي إلى تجربة بصرية وفكرية تستلهم الميثولوجيا المصرية القديمة، ليس بوصفها سرداً تاريخياً مغلقاً، بل باعتبارها بنية رمزية حيّة ما زالت قادرة على مساءلة وعينا المعاصر»، وفق تصريحات الفنان محمد برطش، الذي يضيف لـ«الشرق الأوسط»: «انطلقت من فكرة أن الأسطورة المصرية لم تكن مجرد حكاية، بل كانت محاولة مبكرة لفهم الكون والوجود والوعي الإنساني. ومن هنا جاء اختيار عنوان (سطح الكون) باعتباره استعارة فنية تشير إلى المساحة الفاصلة بين المرئي واللامرئي، بين ما تدركه الحواس وما يتجاوز حدود الإدراك المباشر».

عوالم متعددة قدمها الفنان في لوحاته (الشرق الأوسط)

ويشير الفنان أحمد الجنايني، رئيس أتيليه القاهرة، إلى تطور الفن الحديث، وما قامت به المدرسة التجريدية من ثورة تخلت خلالها عن فكرتي التشخيص والمنظور، ضارباً أمثلة عديدة لهذا الفن وكيفية توظيفه وفق رؤى مختلفة في تفجير طاقات إبداعية متنوعة، مضيفاً في ندوة على هامش المعرض أن «الفنان محمد برطش استعاد تاريخه الذي يعود إلى 7 آلاف عام ليعيد تشكيله بطريقة مختلفة عبر التجريدية اللونية».

ويسعى الفنان من خلال أعماله لإعادة تشكيل وتفكيك الأساطير وفق تصور لوني باعث على الهدوء وإعادة ترتيب مفردات الوجود، وفقاً للناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد، في الندوة التي أقيمت على هامش المعرض، موضحة أن «مفاهيم الأسطورة تشكل عبر الحضارات المختلفة في محاولة لتفسير الكون والوجود البشري ضمن هذا الكون، والأساطير المصرية تحديداً قدّمت هذه الرؤية بطريقة مدهشة، وقام الفنان بتوظيفها في لوحات المعرض عبر أسلوب تجريدي اعتماداً على قوة الألوان وطاقتها».

جانب من الندوة على هامش المعرض (الشرق الأوسط)

من جانبه، يوضح الفنان أسلوبه في رسم اللوحات، قائلاً: «اعتمدت في تنفيذ الأعمال على أسلوب تجريدي مفاهيمي، مستخدماً خامات تمثلت في الألوان الزيتية وتقنيات التراكب اللوني والملامس الكثيفة، بما يخلق طبقات بصرية تحاكي فكرة التراكم الحضاري والرمزي. تتداخل داخل اللوحات إشارات مستلهمة من الرموز والأساطير المصرية القديمة، لكنها لا تُقدَّم بصورة مباشرة أو توثيقية، بل تتحول إلى طاقات تشكيلية مفتوحة على التأويل».

ومن بين الأساطير التي تظهر في اللوحات «نوت» الإلهة التي تحتضن السماء، وتبدو كأنها تظلل العالم، ورحلة رع الدائمة، الحضور الكامن لأبيب، وهي عناصر لا تظهر كرموز مباشرة، بل تتجسد ضمن البنية الداخلية للعمل، لتدعو المتلقي إلى تجربة إدراكية وتأملية مفتوحة.

التجريد السمة الشائعة في أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

وأكّد الدكتور طارق وفيق، أستاذة الآثار المصرية القديمة، أن الفنان كان موفقاً في اختيار موضوع معرضه، وأشار إلى أن الفنان اختار موضوع بدء الخليقة والكون بالنسبة للمصري القديم. ومن هذا المنطلق عبر إلى فكرة البعث والإحياء. ولفت إلى أن المصري القديم كان يخشى من الفوضى، وكان هاجسه المحافظة على الكون، وبالتالي كان حريصاً على أن يكون كل شيء منظماً.

اختار الفنان لمعرضه عنواناً فرعياً دالاً على ارتباطه بالأساطير المصرية القديمة، وهو «من نفس أتوم إلى الوعي - صوت النجوم»، وهو عنوان يمثل محوره المفاهيمي، حيث يُقارب الكون بوصفه سطحاً حياً وحميماً، لا فضاءً بعيداً، بل مجالاً تتردد عليه أولى محاولات الإنسان لفهم الوجود.

وأشارت الكاتبة الروائية الدكتورة منى زكي، أستاذة الفكر الاستراتيجي، إلى أهمية قراءة التاريخ وأساطيره لفهم الحاضر وبناء المستقبل، معتبرة خلال الندوة التي صاحبت المعرض أنه من ضمن وظيفة الفن أن يقدم لنا هذه الفرصة لقراءة التاريخ بأساطيره وأبعاده المختلفة عبر رؤى فنية مميزة، تتوافق مع واقعنا المعاصر، وتجعلنا نخطط للمستقبل.

اعتمدت اللوحات على الأسلوب التأثيري في التعامل مع طاقة الألوان (الشرق الأوسط)

«تقوم فلسفة المعرض على الربط بين المعرفة البصرية والمعرفة الفكرية، فالفن مساحة للتأمل والتعليم وإنتاج المعنى، ولهذا جاء المعرض مصحوباً بندوة فكرية تناقش الخلفيات الفلسفية والمعرفية التي انطلقت منها». على حد تعبيره.

ويستند المعرض إلى ظاهرة «الباريدوليا»، وهي ميل العقل إلى إدراك أنماط مألوفة داخل أشكال غير محددة، ما يتيح للمتلقي، وفق ما ذكره الفنان، إسقاط معانيه الخاصة على العمل، لتصبح اللوحة مجالاً مفتوحاً للتفاعل والتخيّل.


نصب تذكاري للشوكولاتة مُغلّف بطبقات من التاريخ المكسيكي

متحف الكاكاو والشوكولاتة الجديد في مكسيكو سيتي (لويس أنطونيو روخاس -نيويورك تايمز)
متحف الكاكاو والشوكولاتة الجديد في مكسيكو سيتي (لويس أنطونيو روخاس -نيويورك تايمز)
TT

نصب تذكاري للشوكولاتة مُغلّف بطبقات من التاريخ المكسيكي

متحف الكاكاو والشوكولاتة الجديد في مكسيكو سيتي (لويس أنطونيو روخاس -نيويورك تايمز)
متحف الكاكاو والشوكولاتة الجديد في مكسيكو سيتي (لويس أنطونيو روخاس -نيويورك تايمز)

في قلب مدينة مكسيكو يزخر التاريخ بآثاره. فأسفل مباني القرن التاسع عشر التي شُيّدت بعد استقلال المكسيك، والهياكل الباروكية المتبقية من المدينة الاستعمارية الإسبانية، تقع أطلال عاصمة الأزتيك، تينوتشتيتلان. يقول خافيير سانشيز، الذي قامت شركته المعمارية «جيه إس إيه» مؤخراً بترميم منزل من القرن السابع عشر على بُعد خطوات من ساحة زوكالو، الساحة الرئيسية، إن الحفاظ على المباني التاريخية في مركز المدينة مهمة بالغة التعقيد. ما الذي دفعه إلى خوض غمار هذا المشروع؟ الشوكولاتة.

«حبة الكاكاو التي استخدمها المايا والأزتيك أصبحت اليوم من الأطعمة الشهية... إنها صلة بالماضي لا تزال حاضرة» (شاترستوك)

يقول أغوستين أوتيغي، الذي شاركت عائلته في تكليف «جيه إس إيه» عام 2013 بتحويل المبنى المكون من ثلاثة طوابق إلى متحف الكاكاو والشوكولاتة في المدينة: «يُجسّد الكاكاو هذا الرابط بين الماضي والحاضر» (تُعدّ هذه المؤسسة جزءاً من شبكة في الأميركتين وأوروبا مُخصصة لتاريخ الشوكولاتة). وفي مقابلة عبر الفيديو، أضاف: «هذه حبة الكاكاو التي استخدمها المايا والأزتيك، أصبحت اليوم من الأطعمة الشهية اليومية. إنها صلة بالماضي لا تزال حاضرة».

الطهاة وهم يصنعون الشوكولاتة في المطبخ التحضيري بالمتحف (يوتيوب)

بصفته مصمماً لملحق المركز الثقافي الإسباني على بُعد خطوات من المتحف، كان جيه سا مُلماً بتعقيدات العمل في قلب المنطقة التاريخية. في ذلك المشروع، الذي اكتمل عام 2012، تم الكشف عن أطلال مدرسة تعود لما قبل الحقبة الإسبانية، كانت مخصصة للنبلاء، في الموقع. الآن، كان لدى المهندسين المعماريين، استناداً إلى الخرائط الإسبانية لمدينة تينوتشتيتلان، ما يدعوهم للاعتقاد بأنهم سيصادفون بناءً أثرياً آخر مماثلاً.

يقع المتحف الجديد للكاكاو والشوكولاتة في مكسيكو سيتي على تذكار أزتيكي غريب (لويس أنطونيو روخاس - نيويورك تايمز)

أكدت عائشة باليستيروس، الشريكة في شركة «JSa» التي قادت تصميم المتحف، في مقابلة مصورة، أن ميل مبنى القرن السابع عشر يدعم هذه الفرضية. فالعديد من المباني في مكسيكو سيتي تغرق بسبب الهبوط التدريجي لقاع البحيرة الجوفية. وقد أوحى ميل المبنى في هذه الحالة تحديداً بوجود شيءٍ ما تحت الأرض يدعمه. اتضح أن هذا الشيء هو ما وصفته الحكومة المكسيكية بأنه أحد أهم الاكتشافات الأثرية في البلاد: جزء من «تزومبانتلي»، وهو رفّ خشبي يعرض أكثر من 650 جمجمة بشرية يُعتقد أنها تعود لأشخاص قُدِّموا كقرابين في عهد ملوك الأزتيك إيتزكواتل، وأهويزوتل، وموكتيزوما إلهويكامين، في القرن الخامس عشر. وقد تم اكتشاف «تزومبانتلي» آخر، لكن هذا الرف - «هوي» أو «تزومبانتلي العظيم» - هو الأكبر والأفضل حفظاً. تلا ذلك جهدٌ استمرّ أحد عشر عاماً للتنقيب عن مبنى «هوي تزومبانتلي» وتثبيته تحت الأرض، بالتزامن مع العمل على المبنى الاستعماري أعلاه.

سيتمكن الزوار من مشاهدة رفّ الجماجم القديم من خلال نافذةٍ بجوار شباك التذاكر (لويس أنطونيو روخاس - نيويورك تايمز)

علاوةً على ذلك، صمّم المهندسون المعماريون إضافةً متحفيةً من خمسة طوابق - وهي واحدة من عددٍ قليلٍ من المباني المعاصرة التي شُيّدت في الحيّ التاريخي خلال العقدين الماضيين - لملء الفراغ خلف مبنى القرن السابع عشر. وقالت باليستيروس: «كنا نواجه ثلاثة فصولٍ تاريخيةٍ مهمة: فصلنا، وفصل ما قبل الحقبة الإسبانية، وفصل الحقبة الاستعمارية. كان من المهم بالنسبة لنا أن نتذكر أننا لسنا سوى جزءٍ صغيرٍ من هذا التاريخ الممتدّ على مدى خمسمائة عام».

ركز التصميم على خطة لإبراز جمال المبنى ذي الطراز الاستعماري، مع تصميم المبنى المعاصر ليكون إضافة هادئة تستوعب برامج متحفية إضافية. بعد تثبيت المبنى ذي الطراز الاستعماري - وصفت باليستيروس العملية بأنها أشبه بوضع قواعد تحت أرجل طاولة مهتزة - قام البنّاؤون بغرس ركائز بعمق 100 قدم لتأسيس قاعدة متينة للمبنى الجديد. تم تكسية هذا المبنى المعاصر بحجر الترافرتين المحلي ذي اللون الرملي، في إشارة إلى الحجر البركاني الذي يشكل جزءاً كبيراً من هندسة المركز التاريخي، وليكون إضافة هادئة بين المعالم الأثرية العريقة. يقترب مبنيا المتحف من بعضهما، لكنهما لا يتلامسان. تقول باليستيروس: «فصلنا المبنى الجديد لكي نتمكن من رؤية الجدران التاريخية، وأيضاً مراعاةً لمتطلبات مقاومة الزلازل». في كثير من الأماكن، تلفت الزوايا القائمة في الإضافة المعاصرة الانتباه إلى ميل المبنى ذي الطراز الاستعماري.

ينتقل مسار الحركة من داخل المبنى إلى شرفاتٍ خارجية مما يتيح للزوار الاستمتاع بالمعمار من زوايا مختلفة (لويس أنطونيو روخاس - نيويورك تايمز)

يصبح الأمر أشبه بتفاعل بين القديم والجديد، بين المعوجّ والمستقيم. يفصل بينهما فناءٌ يتيح للزوار تناول مشروب من مقهى الشوكولاتة والقهوة في الطابق الأرضي من المتحف، وإلقاء نظرة خاطفة على الطهاة وهم يصنعون الشوكولاتة في المطبخ التحضيري المجاور.

جانب من العرض في متحف الكاكاو والشوكولاتة بمكسيكو سيتي (يوتيوب)

ويؤدي ممرٌّ مفتوحٌ مضاءٌ بمصابيح نحاسية مصنوعة يدوياً إلى فناءٍ ظليلٍ مزودٍ بأشجارٍ وأماكن جلوس. وفي نهاية المطاف، سيتمكن الزوار من مشاهدة رفّ الجماجم القديم من خلال نافذةٍ بجوار شباك التذاكر. ويمكن لحاملي التذاكر زيارة المعارض في الطابق الثاني، التي تتتبع تاريخ الكاكاو من جذوره الماياوية إلى الشوكولاتة التي نستهلكها اليوم. وينتقل مسار الحركة من داخل المبنى إلى شرفاتٍ خارجية، مما يتيح للزوار الاستمتاع بالمعمار من زوايا مختلفة. وعلى سطح المتحف، صممت شركة «JSa» مطعم «Charco» الجديد، الذي يُطل على القصر الوطني، ومعبد «Templo Mayor»، وكاتدرائية «متروبوليتان»، وبرج «Torre Latinoamericana»، وهو ناطحة سحاب. وهناك، كما هو الحال في بقية أرجاء المتحف، يمكن رؤية النسيج المعماري المتداخل الذي يُشكل ماضي المدينة وحاضرها. وقال سانشيز: «يُبرز هذا المشروع ثراء التراث المكسيكي دون أن يُقلل من أهمية تراثنا المعاصر. فمن الممكن استعادة تاريخنا، وفي الوقت نفسه إحياء مدينتنا».

* خدمة «نيويورك تايمز»


هند صبري تخطف الاهتمام بحديثها عن جنسيتها المصرية

هند صبري في البرنامج (حسابها على «فيسبوك»)
هند صبري في البرنامج (حسابها على «فيسبوك»)
TT

هند صبري تخطف الاهتمام بحديثها عن جنسيتها المصرية

هند صبري في البرنامج (حسابها على «فيسبوك»)
هند صبري في البرنامج (حسابها على «فيسبوك»)

خطفت الفنانة التونسية هند صبري الاهتمام في مصر بحديثها عن فخرها واعتزازها بالجنسية المصرية خلال ظهورها التلفزيوني برفقة ابنتيها «عليا» و«ليلى» مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج «معكم» مساء الخميس.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تطل فيها هند صبري تلفزيونياً للرد على عدد من الشائعات والأخبار حول مواقفها السياسية بعد شهور من حملات انطلقت عبر مواقع التواصل تُطالب بترحيلها من مصر وسحب الجنسية منها، فيما تصدّرت تصريحاتها الاهتمامات بمواقع التواصل المختلفة.

وأكدت هند صبري، خلال اللقاء، اعتزازها بالجنسية المصرية التي حصلت عليها بعد زواجها، مشددةً على أنها تنتمي إلى مصر قولاً وفعلاً، سواء من خلال إقامتها فيها أو ارتباطها بزوج مصري، فضلاً عن أن ابنتيها تحملان الجنسيتين المصرية والتونسية.

وأكدت أنها تعمل في مصر منذ 26 عاماً، وخلال مسيرتها قدمت عدداً من الأعمال الوطنية التي تفتخر بها، من بينها فيلم «الممر» ومسلسل «هجمة مرتدة»، لافتة إلى أن التشكيك في انتمائها لمصر يعد أمراً غير مقبول بالنسبة لها.

وأوضحت أنها لا يمكن أن تقبل المساس بسيادة الدولة المصرية بأي شكل من الأشكال، مشيرة إلى أن المنشور الذي قامت بحذفه من حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي حول دعم مسيرة دولية متجهة إلى قطاع غزة جاء بعد إدراكها الأبعاد السياسية لها.

واستنكرت أن يجري تفسير تضامنها مع الفلسطينيين باعتباره دعوة لاختراق الحدود المصرية أو المساس بالسيادة المصرية، منددة باجتزاء تصريحاتها لخلق أزمة لا أساس لها، مع حزنها الشديد لمحاولات البعض إشعال الفتنة بين الشعبين المصري والتونسي عبر منصات مواقع التواصل، في ظل اعتزازها ببلدها الأم تونس، والذي لا يتعارض على الإطلاق مع حبها وانتمائها لمصر التي تجذرت فيها.

وخلال حديثها عن علاقتها بابنتيها، قالت هند صبري إنها منعتهما في البداية من مشاهدة فيلم «الفيل الأزرق 2»، بسبب تخوفها من تأثرهما بالمشاهد المرعبة التي قدمتها فيه، إذ كان عمرهما آنذاك 8 و10 سنوات، لافتة إلى أنها تفكر حالياً في مشاهدة الفيلم معهما، بعدما أصبحتا أكبر سناً وأكثر قدرة على التمييز بين التمثيل والواقع، وفهم طبيعة الأدوار الفنية.

هند صبري مع ابنتيها خلال التصوير (حسابها على «فيسبوك»)

وروت هند صبري موقفاً مؤثراً جمع ابنتيها خلال شجار بينهما، ما تسبب في دخولها في حالة بكاء وانهيار لأنها لم تعش من قبل تجربة وجود الإخوة، مشيرة إلى أنها فوجئت بطبيعة العلاقة التي تجمع بين الحب والخلاف في الوقت نفسه، وشعرت للحظة بأنها أخطأت في تربيتهما قبل أن تؤكد لها ابنتاها قوة العلاقة بينهما وحبهما لبعضهما، فيما تعامل زوجها مع الموقف بهدوء باعتباره معتاداً أجواء وجود الإخوة داخل الأسرة.

من جهته، قال الناقد الفني محمد عبد الرحمن إن «ظهور هند صبري في الحلقة جاء فرصة مهمة لتوضيح كثير من المواقف التي أثيرت حولها خلال الفترة الماضية، ولا سيما في ظل الحملات التي تعرضت لها بالتزامن مع حالة الجدل المتعلقة بالمقيمين في مصر من غير أصحاب الأصول المصرية».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «البعض تجاهل حقيقة أن هند صبري تحمل الجنسية المصرية إلى جانب جنسيتها التونسية، كما أن ابنتيها تحملان الجنسيتين المصرية والتونسية، وهو ما أكدته بنفسها خلال اللقاء»، مشيراً إلى أن الحلقة أعادت تأكيد أنه لا يوجد أي تعارض في أن يحمل المواطن العربي جنسيتين، وأن ينتمي للبلدين في الوقت نفسه.

وأوضح أن العلاقات المصرية التونسية دائماً ما تتسم بالتقارب، ولا توجد أي تناقضات حقيقية بين الشعبين، معتبراً أن «ما حدث في الفترة الأخيرة يرتبط بمحاولات البعض تصفية حسابات أو إسقاط معارك فنية أو سياسية على أشخاص بعينهم، وهو ما يجعل الحقائق في مثل هذه المعارك تنكشف سريعاً، ولا سيما أن موهبة هند صبري ومسيرتها الفنية أكبر من أن تتأثر بمثل هذه الحملات أو الجدل المثار حولها»، على حد تعبيره.

وهو رأي دعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين الذي يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هند صبري قضت من حياتها بمصر أكثر مما قضت في تونس، كما ذكرت ضمناً في الحديث، لافتاً إلى أنها لم تسئ إلى مصر بأي حال من الأحوال، وبعض الجمهور اليوم ربما لا يتذكر أنها تونسية بالأساس لإتقانها اللهجة المصرية بشكل كبير وطبيعة الأدوار التي قدمتها».