هل يستحق أنتوني 100 مليون يورو للتعاقد معه؟

اللاعب البرازيلي أغلى صفقة في تاريخ مانشستر يونايتد بعد الفرنسي بول بوغبا

بداية قوية لم تستمر أمام آرسنال أحرز أنتوني خلالها هدفاً ضمن ثلاثية في سبتمبر الماضي (غيتي)
بداية قوية لم تستمر أمام آرسنال أحرز أنتوني خلالها هدفاً ضمن ثلاثية في سبتمبر الماضي (غيتي)
TT

هل يستحق أنتوني 100 مليون يورو للتعاقد معه؟

بداية قوية لم تستمر أمام آرسنال أحرز أنتوني خلالها هدفاً ضمن ثلاثية في سبتمبر الماضي (غيتي)
بداية قوية لم تستمر أمام آرسنال أحرز أنتوني خلالها هدفاً ضمن ثلاثية في سبتمبر الماضي (غيتي)

في الصيف الماضي، طالب المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، النادي بالتعاقد مع مهاجم جديد. ونظراً لأن المدير الفني الهولندي كان ينوي التخلص من كريستيانو رونالدو، فقد كان يرغب في التعاقد مع مهاجم آخر، وكانت هناك تحفظات واضحة بشأن التعاقد مع اللاعب البرازيلي أنتوني، من بينها بالطبع دفع 100 مليون يورو لضم لاعب لم يسجل سوى 25 هدفاً فقط في الدوري خلال مسيرته الكروية بالكامل، لكن النادي قرر في النهاية دعم تن هاغ وتعاقد مع اللاعب البرازيلي وجعله ثاني أغلى صفقة في تاريخه بعد لاعب خط الوسط الفرنسي بول بوغبا.
وسرعان ما تألق أنتوني بقميص مانشستر يونايتد، حيث سجل هدفاً في أول مباراة له مع «الشياطين الحمر»، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في أوائل سبتمبر (أيلول)، ثم تبع ذلك بهدفين آخرين في مرمى مانشستر سيتي وإيفرتون. ورغم المبلغ المالي الكبير الذي دفعه مانشستر يونايتد، فقد أثبت الوافد الجديد في البداية أنه يستحق ذلك. لكن من الواضح للجميع أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يعاني بشدة منذ الفوز على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد في أوائل أكتوبر (تشرين الأول).

لم يعد أنتوني قادراً على هز الشباك مثلما بدأ مع يونايتد (أ.ب)

لم يعد أنتوني قادراً على هز الشباك. ورغم إصرار تن هاغ على الاعتماد على اللاعب البرازيلي في التشكيلة الأساسية للفريق، فهناك العديد من الأسئلة التي يجب طرحها والوصول إلى إجابات لها. لقد تعرض أنتوني للسخرية بعد حركاته الاستعراضية في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على نادي شريف تيراسبول المولدوفي في بطولة الدوري الأوروبي، لكن القلق الأكبر يتمثل في عدم قدرته على التأثير في نتائج المباريات لصالح فريقه. قد يكون أنتوني لاعباً صغيراً في السن، وهذا هو موسمه الأول في كرة القدم الإنجليزية، لكنه في الحقيقة لا يقدم أي شيء جيد على الإطلاق في الوقت الحالي!
ولحسن حظ أنتوني، فإن مانشستر يونايتد لا يعتمد عليه بشكل كبير هذا الموسم، نظراً لأن ماركوس راشفورد وكريستيان إريكسن وبرونو فرنانديز هم من يسجلون الأهداف التي تحسم المباريات وتحصد النقاط وترفع مانشستر يونايتد في جدول الترتيب بالدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل راشفورد بالفعل 21 هدفاً هذا الموسم في كل المسابقات، بفارق ثلاثة أهداف فقط عن أكثر حصيلة تهديفية له في موسم واحد. كما صنع إريكسن سبعة أهداف في الدوري، ليأتي في المرتبة الثانية في قائمة صناع الأهداف في الدوري بعد النجم البلجيكي كيفين دي بروين، كما يتألق فرنانديز ويسجل ويصنع الأهداف. لكن مانشستر يونايتد دفع أموالاً طائلة للتعاقد مع أنتوني، وبالتالي كان جمهور النادي يتوقع أن يسهم اللاعب فيما هو أكثر من مجرد ثلاثة أهداف فقط في الدوري، وهو نفس عدد البطاقات الصفراء التي حصل عليها مع الفريق!
لم يصنع أنتوني أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، كما لم يكن قط بارعاً في صناعة الفرص، فرغم هيمنة أياكس على الدوري الهولندي الممتاز الموسم الماضي، سجل الفريق 98 هدفاً في طريقه للفوز بالدوري الهولندي، لم يصنع أنتوني سوى أربعة أهداف فقط، ولم يمرر سوى 1.9 تمريرة أساسية (تمريرة تؤدي إلى تسديدة) في المتوسط كل 90 دقيقة. واستمر أنتوني على هذا المنوال هذا الموسم، حيث لم يصنع سوى ثماني فرص فقط للتسجيل في الدوري مع مانشستر يونايتد.
ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، يجب أن نشير إلى أن فريد صنع 15 فرصة، ولوك شو 17 فرصة، وكاسيميرو 19 فرصة، وديوغو دالوت 22 فرصة! من الواضح أن مانشستر يونايتد يعتمد بشكل كبير على برونو فرنانديز (54 تمريرة رئيسية) وإريكسن (25 تمريرة رئيسية) لاختراق دفاعات الفرق المنافسة. وفي ظل غياب إريكسن عن المباريات حتى أواخر أبريل (نيسان) المقبل على أقرب تقدير بسبب الإصابة، فإن تن هاغ يحتاج من أنتوني أن يملأ هذا الفراغ الكبير الذي تركه اللاعب الدنماركي.
وبدلاً من أن يفكر أنتوني في خلق الفرص لزملائه داخل الملعب، فإن ما يفعله دائماً هو تسلم الكرة ناحية اليمين ثم الدخول إلى عمق الملعب والتسديد بقدمه اليسرى، والدليل على ذلك أنه سجل آخر 19 هدفاً له في الدوري بقدمه اليسرى. لكن حتى هذه الطريقة في اللعب لم تعد فعالة مع مانشستر يونايتد، حيث سدد أنتوني 33 تسديدة في الدوري هذا الموسم، من بينها 14 تسديدة بين القائمين والعارضة، وسجل أهدافاً من 3 تسديدات فقط من هذه التسديدات بنسبة 9 في المائة. وفي المقابل، فإن مواطنه البرازيلي ومهاجم ليفربول روبرتو فيرمينو سدد نفس عدد التسديدات، لكنه سجل سبعة أهداف، بنسبة نجاح تصل إلى 21 في المائة.
وحتى عندما يتعلق الأمر بالمرور من لاعبي الفريق المنافس، فإن أنتوني يعاني أيضاً، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن اللاعب البرازيلي لم يكمل سوى 10 مراوغات ناجحة فقط من بين 31 محاولة، بنسبة نجاح بلغت 32 في المائة، وهو ما يعني أن المدافعين أصبحوا يعرفون طريقة لعبه جيداً. وكما كان الحال مع الجناح الهولندي أريين روبين، فإن المدافعين يعرفون جيداً أن أنتوني يريد الدخول إلى عمق الملعب من أجل التسديد. وبينما كان من شبه المستحيل على المدافعين إيقاف روبين في الكثير من الأحيان رغم أنهم يعرفون طريقة لعبه جيداً، يجد المدافعون الآن سهولة كبيرة في الحد من خطورة أنتوني، وهو ما أدى إلى تراجع مستواه كثيراً بالمقارنة بما كان يقدمه فور انضمامه لمانشستر يونايتد.
ورغم كل ذلك، يواصل تن هاغ الاعتماد على أنتوني على الجهة اليمنى. يعرف المدير الفني الهولندي، أنتوني جيداً من الفترة التي كان يدربه فيها في أياكس، ويأمل أن يقدم مستويات أفضل بمرور الوقت والتأقلم على أجواء اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ربما كان تن هاغ مضطراً للاعتماد على أنتوني في التشكيلة الأساسية في تلك الفترة، لأن سانشو قضى بعض الوقت بعيداً عن الفريق الأول من أجل العمل على تطوير وتحسين لياقته البدنية، لكنه عاد وشارك أولاً كبديل في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على نوتنغهام فورست ليحجز مكانه في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبدأ يشارك أساسياً ويقدم أداء جيداً أشاد به تن هاغ.
بالإضافة إلى ذلك، انضم مارسيل سابيتزر لمانشستر يونايتد على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم. ستكون مهمة سابيتزر الأولى هي تعويض غياب إريكسن حتى يعود من الإصابة القوية التي يعاني منها في الكاحل، لكن اللاعب النمساوي يستطيع اللعب أيضاً كجناح أيمن، وهو ما يعني أن أنتوني سيجد منافسة شرسة للغاية على المكان الذي كان يبدو آمناً له في الآونة الأخيرة. والآن، يأمل تن هاغ في أن تكون عودة سانشو والتعاقد مع سابيتزر بمثابة تنبيه لأنتوني حتى يعود إلى تقديم المستويات القوية التي كان يقدمها فور انضمامه للنادي. من الواضح للجميع أن تألق راشفورد وقدرته على إحراز الكثير من الأهداف الحاسمة، إلى جانب عودة برونو فرنانديز إلى مستواه السابق، كل ذلك ساعد في إبعاد الضغوط عن أنتوني الذي يقدم أداء متواضعاً، لكن مع توالي المباريات الصعبة والمكثفة في شهر فبراير (شباط) الجاري، أصبح يتعين على اللاعب البرازيلي أن يبذل قصارى جهده حتى يتمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

«استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

الرياضة «استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

«استحواذ مانشستر يونايتد»: الشيخ جاسم يقدّم عرضاً ثالثاً أخيراً

تقدم المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعرض ثالث وأخير لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، وفق ما أفادت مصادر وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة. ويخوض الشيخ جاسم حرب مزايدة مع الملياردير البريطاني جيم راتكليف، بعدما برزا كمنافسين رئيسيين لشراء «الشياطين الحمر» من عائلة غلايرز الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة تن هاغ: فرنانديز قد لا يشارك ضد توتنهام

تن هاغ: فرنانديز قد لا يشارك ضد توتنهام

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد إن لاعب الوسط برونو فرنانديز يعاني من إصابة في الكاحل قد تمنعه من المشاركة أمام توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غدا الخميس. وتلقى الدولي البرتغالي البالغ من العمر 28 عاما ضربة خلال الشوط الأول من مباراة فاز بها يونايتد بركلات الترجيح على برايتون في الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد الماضي وتم استبداله في الوقت الإضافي. ولم يقدم تن هاغ إطارا زمنيا لعودته. ولعب فرنانديز دورا محوريا مع يونايتد صاحب المركز الرابع حيث سجل خمسة أهداف وصنع ستة في الدوري هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة تن هاغ: إصابات مارسيال الكثيرة تجعلني لا أعتمد عليه

تن هاغ: إصابات مارسيال الكثيرة تجعلني لا أعتمد عليه

قال إريك تن هاغ مدرب مانشستر يونايتد المنافس بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إن تاريخ المهاجم أنتوني مارسيال مع الإصابات يجعل من الصعب الاعتماد عليه، لكنه سيكون ضمن خططه للموسم المقبل. وشارك مارسيال أساسياً للمرة الأولى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي في التعادل 2 - 2 مع إشبيلية بذهاب دور الثمانية بالدوري الأوروبي يوم الخميس، عندما خرج بعد ساعة من عمر المباراة. وعرقلت الإصابات مسيرة اللاعب البالغ عمره 27 عاماً، الذي شارك في 18 مباراة هذا الموسم، بدأ عشر مواجهات منها فقط. وفي رده عن سؤال بشأن ما إذا كان مارسيال محل ثقته ليكون جزءاً من التشكيلة على المدى البعيد، أبلغ تن هاغ الصحافيين:

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
الرياضة مجموعة «كارلايل» تدخل سباقاً لشراء أسهم في مانشستر يونايتد

مجموعة «كارلايل» تدخل سباقاً لشراء أسهم في مانشستر يونايتد

ذكرت شبكة «سكاي نيوز»، اليوم السبت، أن مجموعة «كارلايل» الأميركية دخلت في مفاوضات من أجل استثمار «ضخم» في نادي مانشستر يونايتد، مع دخول المزاد على العملاق الإنجليزي مراحله الأخيرة. وكانت مجموعة «كارلايل» ضمن بعض الأطراف التي تسعى للحصول على نسبة أقلية في يونايتد، وفقاً لتقرير «سكاي نيوز»، الذي لم يوضح تفاصيل العرض أو المبلغ المستثمَر. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من مجموعة «كارلايل»، بينما رفض مانشستر يونايتد التعليق. وبدأت عائلة جليزر الأميركية، المالكة ليونايتد، عملية بيع النادي، وتلقت عروضاً عدة، منها من الشيخ القطري جاسم بن حمد آل ثاني، والملياردير البريطاني جيم راتكليف. واشترت عائلة ج

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة جولة ثالثة نهاية الشهر تنتظر المتنافسين لشراء مانشستر يونايتد

جولة ثالثة نهاية الشهر تنتظر المتنافسين لشراء مانشستر يونايتد

دُعي المتنافسون لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تقديم عرض ثالث بحلول نهاية أبريل (نيسان) الحالي، بحسب ما أفادت تقارير. وتقدّم المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والملياردير البريطاني جيم راتكليف بعرض ثانٍ للنادي الشهر الماضي. ورغم الحديث عن عروض عدة تلقاها النادي الإنجليزي في الأسابيع الأخيرة، لا يزال الشيخ جاسم وراتكليف الأوفر حظاً للاستحواذ في حال رفعت عائلة غلايزر الأميركية يدها عن النادي الذي اشترته في عام 2005 مقابل 790 مليون جنيه إسترليني (980 مليون دولار). ولن يصل أي من العروض الثلاثة إلى عتبة 6 مليارات جنيه إسترليني (7.2 مليار دولار) المحددة من قبل عائلة غ

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.