حزمة عاشرة من العقوبات الأوروبية ضد موسكو في الذكرى السنوية الأولى للحرب

روسيا تعلن عن انتصارات وأوكرانيا تسقط «مناطيد» فوق كييف

جندي أوكراني يطل برأسه أمس من دبابته على خط النار في باخموت حيث تدور معارك طاحنة
جندي أوكراني يطل برأسه أمس من دبابته على خط النار في باخموت حيث تدور معارك طاحنة
TT

حزمة عاشرة من العقوبات الأوروبية ضد موسكو في الذكرى السنوية الأولى للحرب

جندي أوكراني يطل برأسه أمس من دبابته على خط النار في باخموت حيث تدور معارك طاحنة
جندي أوكراني يطل برأسه أمس من دبابته على خط النار في باخموت حيث تدور معارك طاحنة

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أمس (الأربعاء)، أن الاتحاد بصدد فرض حزمة عاشرة من العقوبات على روسيا مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحرب. وتأمل المفوضية بأن توافق الدول الأعضاء الـ27 في التكتل على الحزمة الجديدة من سلسلة عقوبات مشتركة تعدّها دول مجموعة السبع تزامناً مع الذكرى التي تحل يوم 24 فبراير (شباط). وأفادت فون دير لاين: «نستهدف منتجات صناعية كثيرة تحتاجها روسيا، ولا يمكنها الحصول عليها عبر بلدان ثالثة»، مشيرة إلى «منتجات حيوية مع المعدات الكهربائية والمركبات المتخصصة وقطع الآليات وقطع الغيار للشاحنات ومحرّكات الطائرات». وذكرت بأن بروكسل تسعى لفرض قيود على تصدير 47 مكوّناً إلكترونياً إضافياً «يمكن استخدامه في أنظمة الأسلحة الروسية، بما في ذلك المسيّرات والصواريخ والمروحيات». وتشمل الحزمة حظر تصدير الاتحاد الأوروبي للسلع الصناعية والتكنولوجيا الحيوية بقيمة 11 مليار يورو (12 مليار دولار). وقالت فون دير لاين إن الهدف هو استهداف السلع الصناعية «التي تحتاجها روسيا، والتي لا يمكنها الحصول عليها من دول أخرى مثل الصين». وقالت إن العقوبات الروسية ستستهدف إيران فيما يتعلق بتزويد طهران بطائرات مسيرة، استخدمها الكرملين في شن هجمات على أوكرانيا، وإنه سيتم معاقبة 7 كيانات إيرانية.
وقالت فون دير لاين إن المفوضية تستهدف أيضاً مزيداً من الأفراد في وسائل الإعلام الروسية حيث إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يشن حرباً في الفضاء العام». وأضافت أنه يتعين تكثيف جهود الاتحاد الأوروبي لمنع التهرب من العقوبات وإجراء إحصاء لأصول البنوك المركزية الروسية في التكتل. وأكدت: «هذا أمر مهم في ظل احتمالية استخدام الأصول الروسية العامة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا».
وقد أعلنت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي، في تغريدة، عن تشكيل قوة مهام لتحليل «جدوى مثل هذا الاستخدام» للأصول الروسية المجمدة في تمويل إعادة إعمار أوكرانيا.
وفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عدة حزم من العقوبات على روسيا لاستهداف الاقتصاد الروسي والنظام المالي والبنك المركزي وكبار المسؤولين الحكوميين الروس. وقال مصدران دبلوماسيان في الاتحاد الأوروبي، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لـ«رويترز»، إن المفوضية اقترحت أن تستبعد دول التكتل 4 بنوك روسية أخرى من النظام المالي العالمي (سويفت). وذكر أشخاص مطلعون على المحادثات السرية أن الاتحاد الأوروبي سيضيف المطاط والأسفلت إلى قائمته للمواد المحظور استيرادها من روسيا، كما سيحظر بثّ خدمة «روسيا اليوم» باللغة العربية من أراضيه.
وفي سياق متصل، قالت روسيا، أمس (الأربعاء)، إن قواتها اخترقت خطين حصينين للدفاعات الأوكرانية على الجبهة الشرقية. ووصفت كييف الوضع هناك بأنه صعب، ودعت إلى تسريع وتيرة تقديم المساعدات العسكرية قبل هجوم روسي جديد متوقع. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الأوكرانيين تراجعوا في مواجهة الهجمات الروسية في منطقة لوهانسك، رغم أنها لم تقدم تفاصيل. وذكرت الوزارة، على تطبيق تلغرام: «خلال الهجوم... تراجعت القوات الأوكرانية بشكل عشوائي لمسافة تصل إلى 3 كيلومترات من الخطوط التي كانت تشغلها سابقاً». وأضافت: «حتى خط الدفاع الثاني الأكثر تحصيناً للعدو لم يصمد أمام تقدم الجيش الروسي».
وقال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، إن قوات بلاده تمكنت من صد بعض الهجمات الروسية على منطقة لوهانسك في الشرق، لكن «الموقف في المنطقة لا يزال صعباً». وقال سيرهي غايداي، حاكم منطقة لوجانسك، إن روسيا تحشد عتاداً ثقيلاً وقوات في المنطقة، لكن القوات الأوكرانية ما زالت تدافع عنها. وأضاف: «الهجمات تأتي من اتجاهات مختلفة على موجات... من ينشرون معلومات عن أن قواتنا انسحبت لما وراء الحدود الإدارية (للوجانسك) لا يتطابق كلامهم مع الواقع». ولم تشر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إلى أي انتكاسات كبيرة في لوهانسك في تقريرها. وقالت إن وحدات أوكرانية صدت هجمات في أكثر من 20 منطقة، بما في ذلك باخموت وفوليدار، وهي بلدة تقع على بعد 150 كيلومتراً جنوب غربي باخموت. وستمنح السيطرة على باخموت لروسيا نقطة انطلاق للزحف نحو مدينتين أكبر، هما كراماتورسك وسلوفيانسك في دونيتسك، ما يمنحها زخماً بعد إخفاقات على مدى أشهر قبل الذكرى الأولى للغزو في 24 فبراير.
وقال الرئيس الأوكراني، وهو يصف الأوضاع على الجبهة الشرقية، في كلمته الثلاثاء: «المعارك تجري من أجل كل شبر من الأراضي الأوكرانية». وذكر المحلل العسكري الأوكراني، أوليه غدانوف، أن معارك دارت «قرب كل منزل» في باخموت.
وأعلنت بريطانيا، اليوم (الأربعاء)، أنها ودولاً أوروبية أخرى ستزود أوكرانيا بمعدات عسكرية، تتضمن قطع غيار للدبابات وذخيرة للمدافع.
وتوقع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أن تشن أوكرانيا هجوماً في الربيع. وتابع قائلاً: «لدى أوكرانيا احتياجات ماسة من أجل مساعدتها على مواجهة تلك اللحظة الحاسمة في مسار الحرب. نعتقد أنه ستلوح أمامهم فرصة لتولي زمام المبادرة» في ساحة المعركة.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن بريطانيا اتفقت مع هولندا والنرويج والسويد والدنمارك وآيسلندا وليتوانيا على إرسال حزمة مبدئية من الدعم إلى أوكرانيا، من المتوقع أن تتجاوز قيمتها 200 مليون جنيه إسترليني (241 مليون دولار). وقال وزير الدفاع بن والاس، بعد اجتماع مع نظرائه بحلف شمال الأطلسي في بروكسل: «هذه الحزمة من المعدات ستقدم دفعة كبيرة لقدرات القوات المسلحة الأوكرانية، وستعزز قدرتها على الدفاع عن بلدها».
وأعلنت أوكرانيا، الأربعاء، إسقاط عدد من «المناطيد» التي أرسلتها روسيا لاختبار أنظمة دفاعها الجوي في كييف. وقالت الإدارة العسكرية الإقليمية للعاصمة الأوكرانية: «وفق المعلومات الأولية، تمّ رصد نصف دزينة من الأجسام الجوية في المجال الجوي لكييف... إنها عبارة عن مناطيد تتحرّك تحت تأثير الرياح». وأضاف المصدر ذاته: «من الممكن أنّ تكون هذه الأجسام تحمل أنظمة عاكسة وبعض معدّات التجسّس»، مؤكداً أنّ «معظم» المناطيد أُسقطت.
وتسبّب وجود هذه الأجسام الطائرة في انطلاق صافرات الإنذار من هجوم جوي في العاصمة الأوكرانية. الأمر الذي عادة ما يحدث عند اقتراب الصواريخ.


مقالات ذات صلة

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.