«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

إعلان دليل مشاريع البنية التحتية للقطاع البلدي واتفاقية حكومية لاستكشاف الفرص العقارية

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تعتزم فيه وزارة البلدية والقروية والإسكان إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة أمس (الثلاثاء)، عن استثمار ما تصل قيمته إلى 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، عن طريق الاكتتاب في أسهم جديدة، من خلال زيادة رأس مال تمثل حصص أقلية في 4 شركات وطنية بارزة تعمل في المجال.

- سلاسل الإمداد
وكشف الصندوق السيادي السعودي عن الاستثمار في شركة «نسما وشركاهم للمقاولات» و«السيف مهندسون مقاولون» و«البواني القابضة»، و«المباني مقاولون عامون»، الأمر الذي سيسهم في تمكين قطاع خدمات البناء والتشييد وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية والتوريد لمختلف المشاريع الحالية والمستقبلية في المملكة.
وتملك الشركات الأربع سجلاً طويلاً من الإنجازات والنجاحات في إدارة وتنفيذ الكثير من المشاريع الكبيرة عبر قطاعات متعددة في مختلف مناطق المملكة، وستسهم شراكتهم مع الصندوق في دعم جهود المنشآت لتوسيع عملياتها وأعمالها إقليمياً ودولياً.
وقال يزيد الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إن هذه الشراكة تؤكد الالتزام بتمكين نمو وتطوير القطاعات الاستراتيجية في البلاد، حيث تعد مواد وخدمات البناء والتشييد أحد 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً محلياً.
وبيَّن أن استثمار الصندوق في الشركات الوطنية الرائدة يسهم في توسيع القدرات المحلية بخدمات البناء والتشييد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والاستثمار لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي في هذا النشاط الحيوي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أشار عبد العزيز التركي، رئيس مجلس إدارة شركة «نسما وشركاهم للمقاولات»، إلى أهمية الشراكة للإسهام في تحقيق مستهدفات تنمية وتنويع الاقتصاد المحلي.
وواصل أن الشركة التزمت ببناء التميز كونها منشأة وطنية مستدامة تعمل لأكثر من 40 عاماً في انسجام مع المجتمع المحلي والبيئة مع الحفاظ على أعلى المعايير العالمية للتأثير بشكل أكبر على الاقتصاد المحلي.
من ناحيته، أوضح المهندس خالد السيف، رئيس مجلس إدارة شركة «السيف مهندسون مقاولون»، أن قطاع خدمات البناء والتشييد يتميز بسجل طويل في تنفيذ مشاريع كبيرة وطموحة، وأن الشراكة جاءت لتوسعة النشاط على مدى الأعوام المقبلة، حيث ستدعم الاستثمارات تمكين نمو وتطوير القطاع، وزيادة القدرة الإنتاجية والمحتوي المحلي، بما يتيح تنفيذ المشاريع الكبيرة والرائدة عالمياً.

- تنفيذ المشروعات
من جهته، أكد المهندس فخر الشواف، رئيس مجلس إدارة شركة «البواني القابضة»، أن الشراكة تمثل فرصة استثنائية للاستفادة من خبرات الصندوق وتجاربه لتنفيذ استراتيجية للتحول إلى مجموعة رائدة متعددة الأنشطة في المنطقة من خلال تقديم أفضل قيمة للعملاء والمستثمرين والموظفين والمجتمع على نطاق أوسع.
وتابع أن قطاع خدمات البناء والتشييد ذو أهمية في الاقتصاد السعودي، وأن مساهمة الصندوق في هذا القطاع سيوفر الدعم والمساندة لتحقيق رؤية المملكة وتنفيذ مشاريعها الطموحة.
أما المهندس يوسف طعمة، رئيس مجلس إدارة شركة «المباني مقاولون عامون»، فقد أفاد بأن السعودية تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن هذا الاستثمار سيدعم قدرة الشركات الوطنية على تقديم الخدمات الرئيسية.
وتطلع يوسف طعمة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة لبناء مشاريع تسهم في رفاهية المجتمع ويكون لها دور محوري في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

- نقل المعرفة
وستسهم هذه الاستثمارات في رفع حجم المحتوى المحلي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافةً إلى تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد من خلال رفع تنافسية قطاع خدمات البناء والتشييد وزيادة سعته الإنتاجية وتطوير قدراته، إلى جانب استحداث فرص إضافية للقطاع الخاص المحلي للمشاركة في تنفيذ أعمال تطوير المشاريع الحالية والمستقبلية.
وبالنظر إلى مكانته دولياً، سيعمل صندوق الاستثمارات العامة على تمكين الشركات من تطوير علاقات إقليمية ودولية في القطاع بهدف زيادة الاعتماد على التقنيات الجديدة في البناء، ونقل المعرفة للسوق المحلية.

- البنية التحتية
إلى ذلك، تنظم وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، غداً (الخميس)، في الرياض، ملتقى التحول في إدارة مشاريع البنية التحتية (بي دي إم)، برعاية ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
وسيصاحب الملتقى إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى التحول الطموح نحو التميز، وتعزيز التكامل لتحقيق الريادة في إدارة مشاريع البنية التحتية في المدن السعودية، وأهداف «رؤية 2030» بوصول ثلاث مناطق إلى مراتب متقدمة في المدن العالمية.
وستُعقد ضمن فعالياته 4 جلسات حوارية؛ تتحدث الأولى عن دور أدلة إدارة المشاريع في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، وتركز الثانية على مرحلة الدراسات والتصاميم، والثالثة على مرحلة الطرح، بينما تأتي الجلسة الحوارية الأخيرة عن مرحلة التشييد والبناء.

- مشاركات واسعة
ويصاحب الملتقى معرض يهتم بالتعريف بأهم عناصر وإجراءات الدليل الإجرائي، إذ تُشارك به الوزارة من خلال وكالة المشاريع والصحة العامة، إضافةً إلى وكالتي التحول الرقمي، والتخطيط الحضري بقسميه «يو إم إيه بي» والاستديو، ووكالة مشغلي المدن، والمراجعة الداخلية، بالإضافة إلى مشاركة أمانات (الرياض، وجدة، والشرقية، والعاصمة المقدسة، والمدينة المنورة).
وتشارك هيئتا «السعودية للمهندسين»، و«السعودية للمقاولين»، ومعهد إدارة مشاريع «بي إم آي»، إضافةً إلى عدد من الشركات الاستشارية العالمية في مجال البنية التحتية والتشييد والبناء، ومنشآت التقنية المتخصصة في خدمات البنية التحتية.

- تطوير الاستثمار
وفي السياق نفسه، وقّعت وزارتا الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، مذكرة تفاهم مع شركة «أوروباس» الإسبانية، بهدف دعم وتطوير الاستثمار في السعودية.
ووقّع مذكرة التفاهم عبد الرحمن الطويل، وكيل تحفيز المعروض السكني والتطوير والعقاري، ممثلاً عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فيما وقّعها من جانب وزارة الاستثمار فهد النعيم، وكيل تطوير الاستثمارات، وأدلفو قور يرو، من شركة «أوروباس» الإسبانية والمدير التنفيذي للشركة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون المتبادل بين الأطراف لدعم وتطوير الاستثمار في السعودية بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وتوحيد الجهود مع الجهات ذات العلاقة لكل طرف، وذلك لرفع مستوى التنسيق والعمل المشترك الفعال في كل ما يدعم ويُعزز تطوير وتسويق وتنفيذ الاستثمارات.

- الجهات المختصة
وذكر وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان لوكالة تحفيز المعروض السكني التطوير والعقاري، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار الجهود المشتركة بالتعاون مع «الاستثمار» لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بقطاع الإسكان في المملكة، مضيفاً أن «أوروباس» الإسبانية من الشركات العالمية الفاعلة في مجالات العقار والبنية التحتية والطاقة المتجددة.
وأوضح عبد الرحمن الطويل، أن وزارتي الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، ستعملان على دعم الشركة المستثمرة فيما يتعلق باستكشاف الفرص، والاستفادة من الحوافر المتاحة عبر المبادرات التي تقدمها الجهات حسب اختصاصها، لافتاً إلى أن المستثمر سيحظى كذلك بدعم الجهات المختصة فيما يتعلق بخطة العمل والجدوى عبر توفير البيانات المتاحة التي تخدم نجاح الاستثمار.

- اتحاد الغرف
من جهة أخرى التقى رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي، أمس، أمناء العموم بالغرف التجارية وذلك لبحث أهمية الدور الاقتصادي الذي تؤديه الغرف التجارية في تنمية الفرص الاستثمارية في المناطق، مشيراً إلى أنها تشكل ذراعاً قوية لتحقيق أهداف الاتحاد. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد مبادرات نوعية ترتقي بأداء الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص.
وناقش اللقاء الاستراتيجيات والمبادرات المشتركة للاتحاد والغرف التجارية، بما يسهم في رفع أدائها وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية وخدمة مجتمع الأعمال بالمملكة.
وأكد المشاركون أهمية دور الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص في تنمية الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات التجارية وخدمة المستثمرين المحليين والدوليين وتنمية الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.