منعرج «مفخخ» في غرب أفريقيا وجنوب الصحراء

انتخابات وأزمات سياسية تتزامن مع نهاية حقبة النفوذ الفرنسي

قوات «إيكواس» في غامبيا (أفريكوم)
قوات «إيكواس» في غامبيا (أفريكوم)
TT

منعرج «مفخخ» في غرب أفريقيا وجنوب الصحراء

قوات «إيكواس» في غامبيا (أفريكوم)
قوات «إيكواس» في غامبيا (أفريكوم)

صورة رئيس كوت ديفوار السابق لوران غباغبو، حين اقتحم غرفةَ نومه متمردون، موالون للرئيس الحالي الحسن واتارا، مدعومون من فرنسا، ذات يوم ساخنٍ من أيام أبريل (نيسان) من عام 2011، ليسحبوه وهو لا يرتدي سوى ملابسه الداخلية، وليرغموه على مغادرة السلطة بعد أن رفض الاعتراف بهزيمته في الانتخابات، كانت واحدة من أشهر الصور التي تداولها رواد الإنترنت وصناع النكتة السياسية... إلا أنها في الحقيقة لخصت بصدق مدى تقلب ومزاجية السياسة في أفريقيا، وكيف أنَّ الديمقراطية الأفريقية تبقى دائماً مفخخة. قبلَ فترة قصيرة، ظهر غباغبو في تجمعٍ من أنصاره وسط البلاد، يحتفون بعودته، بعد أكثر من 10 سنواتٍ أمضاها أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، متهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية التي اندلعت حين كان رئيساً لكوت ديفوار. فقد حصل غباغبو على البراءة عام 2019 وعاد إلى بلده، ليجده ما يزالُ في قبضة خصمه واتارا، الذي أعيد انتخابه عام 2020 رئيساً لولاية ثالثة، مخالفة للدستور، حسب ما تقول المعارضة. وهكذا تتغير المواقع والأسماء في أفريقيا؛ معارضة يتصدّرها رئيس سابق رفض مغادرة السلطة بعد خسارته للانتخابات، ونظام يحكمه رئيس بلغ من العمر 80 سنة، ويُعدلُ الدستور للبقاء في الحكم، وهو الذي سبق أن كان معارضاً يدافع عن الديمقراطية والتناوب السلمي على السلطة. أزمات كوت ديفوار خلال العقدين الأخيرين، ومثلها بلدان أخرى كثيرة في غرب أفريقيا، توضحُ أن صناديق الاقتراع حين تفتحُ في هذه القارة، تفتح معها ملايين الاحتمالات المحفوفة بالمخاطر... وأنَّ كل انتخابات قد تكونُ منعرجاً في مسار أي بلدٍ أفريقي، منعرجاً له تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

من انقلاب غينيا (أ.ف.ب)

تتأهب أفريقيا لموجة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ستطولُ خلال العام الحالي 17 دولة، عدد منها في منطقة غرب أفريقيا وجنوب الصحراء، حيثُ تتصاعد أزمات معقدة، من أبرزها أزمة الأمن والاستقرار، في ظل تزايد الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل، وفي حوض بحيرة تشاد، ونيجيريا، وصولاً إلى خليج غينيا الغني بالنفط والغاز.
ثم إن هذه الانتخابات تتزامنُ أيضاً مع صراع دولي محتدم، ودخول لاعبين جدد في المنطقة، من أبرزهم الصين وروسيا، مع تراجع واضح في نفوذ فرنسا، التي ظلت تتحكم في قواعد اللعبة منذ القرن التاسع عشر، في منطقة لطالما كانت الحديقة الخلفية للفرنسيين.
ليس هذا وحده، بل إن منطقة غرب أفريقيا عاشت خلال العامين الأخيرين موجة انقلابات عسكرية متلاحقة ومتشابهة، أثارت الشكوك حول مدى ترسخ الديمقراطية في منطقة تحملُ خلفها تاريخاً طويلاً من الحروب الأهلية والصراعات المسلحة. ولكنها اليوم تعيش صراعاً بين تيارات سياسية متناقضة؛ تيار شبابي يكافحُ لتكريس الديمقراطية، وآخر ما يزالُ يعيش على إرث أنظمة الحزب الواحد، حسب ما أشار إليه تقرير صدر قبل أيامٍ عن «المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية»، وهو مركز تابع لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يتخذ من واشنطن مقراً له.
التقرير الذي أعده خبراء من «المركز»، تحدث بإسهاب عن رهانات الانتخابات المرتقبة في دول أفريقيا، مع تركيز واضحٍ على الجانب الغربي من القارة. وقال إن هذه الانتخابات تشكل اختباراً حقيقياً لما سمَّاه «الصمود الديمقراطي» في القارة السمراء، وأشار في مستهله إلى أنه «رغم التحديات الجدية، يكافحُ الشباب الأفريقي من أجلِ إسماع صوته، وإيجاد مستقبل أكثر ديمقراطية واستقراراً وازدهاراً».
تحدث المركز الأميركي عن «مسارات كثيرة» يمكنُ أن تسلكها هذه الانتخابات، مشيراً إلى أن «بعضها يفتحُ الباب أمام فرصة حقيقية لتعزيز الديمقراطية، وبعضها الآخر يواجه قواعد لعبة انتخابية غير عادلة، يتوجب عليها أن تتجاوز الميراث المؤسسي لأنظمة الحزب الواحد». بيد أن تقرير «المركز» تطرق إلى ما سماه «نماذج من الصمود الديمقراطي»، ضارباً المثال بموظفين وقضاة وأحزاب سياسية وصحافيين، فقال إنهم أصبحوا «يدركون أهمية احترام معايير الخطاب المدني، والمشاركة الشعبية والعدالة»، قبل أن يؤكد أن هذا الصمود الديمقراطي «يتضح جلياً في الدور المحوري للشباب الأفريقي في أغلب هذه الانتخابات، إذ 70 في المائة من سكان أفريقيا تحت 30 سنة».
رغم كل ذلك، يشير «المركز» إلى أنه «بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الحكامة في أمن أفريقيا، فإن رهانات كبيرة تنتظر هذه الانتخابات، ليس فقط الرهان الديمقراطي، ولكن أيضاً رهان الاستقرار والتنمية. وبما أنَّ معايير الحوكمة، وانعدام الأمن والديناميكية الاقتصادية، من النادر أن تبقى حبيسة الحدود، فإن سير ونتيجة كل انتخابات ستكون لها تداعيات على الجوار، بل على القارة أجمع».

لوران غباغبو

- الاختبار النيجيري
تشكلُ الانتخابات الرئاسية، التي ستنظم في نيجيريا نهاية فبراير (شباط) الحالي، نموذجاً واضحاً للرهانات الديمقراطية التي تنتظر منطقة غرب أفريقيا. إذ نيجيريا هي البلد الأفريقي الأكثر كثافة سكانية، صاحب الاقتصاد الأكبر في منطقة غرب أفريقيا، الذي يرزح تحت تعقيدات اجتماعية وطائفية وسياسية كبيرة. وبالتالي، فالسياق الانتخابي في نيجيريا معقد جداً حيث تلتقي عوامل تدهور الوضع الأمني مع جهود المحافظة على مسار الإصلاح الديمقراطي الذي بدأته نيجيريا عام 1999 حين دخلت حقبة التعددية السياسية.
تقرير «المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية» تحدث أيضاً عن سياق أمني معقد في نيجيريا، مشيراً إلى مجموعة لا متناهية من التحديات، تبدأ من هجمات المجموعات الإرهابية المتطرفة في شمال شرقي البلاد، لتصلَ إلى الجريمة المنظمة في مناطق واسعة من الشمال الغربي، مروراً بالعنف بين البدو الرحل والمزارعين في الوسط، والتحريض الانفصالي في الجنوب، مع استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية وانعدام الأمن البحري بسبب القرصنة، بالإضافة إلى العنف المتزايد لعناصر الشرطة وأفراد الأمن. ومن ثم يضيف أن بعض التقديرات تشير إلى أن 10 آلاف نيجيري قتلوا في هجمات عنيفة خلال 2022، كما اختُطِف 5 آلاف آخرين، هذا بالإضافة إلى أن «حوادث السرقة اليومية على الطرق، وعمليات الاختطاف من أجل الفدية، تساهم في تنامي الشعور بالفوضى، لدرجة أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في نيجيريا حذرت من أن انعدام الأمن قد يتسبب في تأجيل الانتخابات».
وليس انعدام الأمن هو الهاجس الوحيد الذي يلقي بظلاله على انتخابات نيجيريا، بل تضاف إليه إصلاحات جديدة خضعت لها عملية الاقتراع، ذلك أن قانون الانتخابات الصادر العام الماضي (2022) يسمح بالتصويت الإلكتروني وبث النتائج آنياً، وهو ما يثير قلق بعض المراقبين. ولكن في المقابل يفترض أن يرفع من مستوى الشفافية ويقلص احتمال تزوير الانتخابات، حتى إن رئيس لجنة الانتخابات أكد أن هذه الانتخابات ستكون الأكثر شفافية في تاريخ البلد.

- تعقيدات متشابكة
ورغم التفاؤل الحذر الذي يبديه المسؤولون في نيجيريا، فإن هواجس كبيرة تبقى حاضرة في هذه الانتخابات. إذ الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري لن يكون مرشحاً للسباق بسبب موانع دستورية، بعدما حكم لولايتين رئاسيتين. ولذا يحتدم التنافس بين اثنين من أبرز المرشحين؛ أولهما بولا أحمد تينوبو، من حزب مؤتمر التقدميين النيجيري الحاكم، وهو حاكم سابق لإقليم لاغوس (الواقع جنوب غربي البلاد)، أما المرشح الثاني فهو عتيقو أبوبكر، من الحزب الديمقراطي الشعبي، الذي سبق أن ترشح 6 مرات للانتخابات الرئاسية، وحل في المرتبة الثانية وراء بخاري في انتخابات 2019.
وهنا يتوقف التقرير عند تقليد، تواضعت عليه الأحزاب السياسية في نيجيريا، وهو تحقيق التناوب في الترشيح بين الشمال (المسلم) والجنوب (المسيحي)، مع مراعاة التركيبة الطائفية والعرقية. وبالتالي، يشير إلى أن حزب مؤتمر التقدميين النيجيري احترم هذا التقليد حين رشح تينوبو، المنحدر من الجنوب، بالنظر إلى أن مرشحه السابق كان بخاري المنحدر من الشمال، أما الحزب الديمقراطي الشعبي فلم يتوقف عند ذلك حين رشح أبوبكر المنحدر من الشمال، غير مكترث بأن يحملَ للرئاسة رئيساً من الشمال ليخلف آخر من الشمال.
ثم يضيف التقرير أن تينوبو، وهو مسلم الديانة، اختار أن يرشح لمنصب نائب الرئيس كاشيم شيتيما، وهو مسلم أيضاً، وفي ذلك كسر للقواعد المتواضع عليها لتحقيق التوازن بين الديانتين في قوائم الترشيحات، بينما اختار منافسه أبوبكر أن يرشح معه لمنصب نائب الرئيس إفياني أوكوا، وهو مسيحي يتقلد حالياً منصب حاكم إقليم الدلتا. وللعلم، رغم أن الالتزام بمراعاة الديانة والانتماء العرقي لا ينص عليه أي قانون، فإنه غدا عرفاً دارجاً خلال العقود الماضية، ويمثل الخروج عليه مخاطرة كبيرة، خاصة فيما يتعلق بتعبئة الأصوات في بلد هش من الناحية الاجتماعية والعرقية والطائفية. وفي أي حال، يبقى هذان المرشحان هما الأوفر حظاً، على حد تعبير الخبراء الأميركيين، الذين أكدوا مع ذلك أن «السباق سيكون تنافسياً إلى حد كبير، والنتائج لا يمكنُ التنبؤ بها».

- نهاية حقبة فرنسا
على صعيد آخر، حينَ رفضَ رئيس غامبيا السابق يحيى جامع مغادرة السلطة، إثر هزيمته في الانتخابات الرئاسية، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016، قادت نيجيريا معركة دبلوماسية قوية حتى أرغمته على التنحي بعد 23 سنة أمضاها يحكمُ البلد الصغير والفقير، الواقع في أقصى غرب القارة الأفريقية. يومها، كانت نيجيريا تقود تلك المعركة من موقعها في صدارة «المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا» (إيكواس)، تلك المنظمة الإقليمية التي تأسست عام 1975، لتضم 15 دولة تسعى لتحقيق التكامل الاقتصادي، وحققت بعض النجاحات في ذلك، ولكنها أيضاً تهتم كثيراً بالسياسة. وهي مع محاولتها أن تراقب الانتخابات، وتقف في وجه الانقلابات العسكرية، فإنها دائماً تواجه صعوبات كبيرة في ذلك، على غرار ما وقعَ أخيراً في كل من مالي وبوركينا فاسو وغينيا.
بدا موقف «إيكواس» من الديمقراطية متذبذباً خلال السنوات الأخيرة، ففي حين ترسلُ جنودها لإسقاط يحيى جامع في غامبيا، وتفرض العقوبات على دولة مالي بصرامة كبيرة، ظلت المنظمة الإقليمية تتفرجُ على رؤساء دول أعضاء عمدوا إلى تغيير دساتير بلدانهم من أجل البقاء في الحكم، كما وقع في كوت ديفوار وغينيا، حين بدت ردة فعلها باردة تجاه انقلابات عسكرية كثيرة.
لقد كرست اليد المرتعشة لمنظمة «إيكواس» اتهامات سابقة كانت تلاحقها في الشارع وبعض الأوساط السياسية، منها أنها أداة في يد فرنسا، تستخدمها لحماية مصالحها في غرب أفريقيا، خاصة بعد موقفها الصارم من الانقلاب العسكري في دولة مالي (2020) الذي قاده ضباط قرروا القطيعة مع فرنسا والتوجه نحو روسيا، فأخضعتهم «إيكواس» لعقوبات اقتصادية خانقة.
كما أن فرنسا التي ظلت لعقود تتحكم في شؤون أغلب دول غرب أفريقيا لم تعد بتلك القوة، وهي التي استعمرت المنطقة لنحو قرن، وجلبت لها نموذج الدولة الوطنية، وفرضت التعددية السياسية، وكثيراً ما نصبت نفسها «حامية للديمقراطية» في بلدان غرب أفريقيا... حتى حين تدخلت عسكرياً في مالي (2013) لصدّ هجمات «تنظيم القاعدة»، كان ذلك باسم «حماية الديمقراطية».
الصحافي الموريتاني الأمين ولد سالم، الذي تجوّل لسنوات في أفريقيا وله دراية كبيرة بالشؤون السياسية والأمنية في غرب القارة السمراء، أكد في حديث مع «الشرق الأوسط» أن كثيراً من الخبراء الفرنسيين المهتمين بأفريقيا تقبلوا حقيقة أن نفوذ بلدهم تراجع في القارة، وأن مصالحهم أصبحت مهددة، وبعضهم بدأ يدعو إلى «إعادة النظر» في سياستهم تجاه المنطقة.
وشدد الصحافي، الذي ألّف كتاب «بن لادن الصحراء» حول الجزائري مختار بلمختار، أشهر شخصية مقاتلة متشددة في منطقة الساحل، على أن الفرنسيين «لم يفهموا أن الطريقة التي كانوا يسيّرون بها علاقاتهم مع أفريقيا، لم تعد مناسبة للوضع الحالي، وما حدث فيه من انفتاح ديمقراطي وحرية تعبير. فمعظم شباب اليوم لم يعرف فرنسا... على سبيل المثال، في السنغال 70 في المائة من السكان تحت 35 سنة، وهؤلاء تربّوا في عصر الديمقراطية والإنترنت، ولا تعني لهم الكثير فرنسا التي عاش في كنفها أجدادهم».
من ناحية أخرى، مع أن القطيعة مع فرنسا أصبحت واضحة في مالي وبوركينا فاسو، يطرح سالم سؤالاً مهماً حول القرار الذي اتخذه البلدان: «هل هي سياسة تتبناها مؤسسات صلبة، أم قرارات فردية، اتخذتها حكومات انقلابية ومؤقتة، يمكن أن تنتخب حكومات أخرى تقرر التراجع عنها؟». غير أنه يضيف في السياق ذاته: «حتى الآن لا يمكن الجزم بشيء، فالمعضلة الكبرى في أفريقيا هي غياب توافق بين النخب السياسية حول العلاقة مع فرنسا، إذ هنالك راديكاليون يطالبون بالقطيعة، وواقعيون يكتفون بالدعوة إلى مراجعة العلاقات».
وهكذا ظلت العلاقة مع فرنسا تستحوذ على جزء مهم من النقاش السياسي في غرب أفريقيا. بل إن الصحافي الموريتاني يؤكد أن «الخطاب السياسي المعادي لفرنسا أصبح جذاباً... وهو خطاب قديم ترجع جذوره إلى الحركات التحررية مطلع القرن العشرين، لكنه تعزز أكثر وتجدد بسبب الأخطاء التي ارتكبتها فرنسا، والتي كان آخرها التدخل العسكري في مالي، وفشله في القضاء على الجماعات المقاتلة المتشددة، وتخبط الفرنسيين في اتخاذ موقف موحد من الانقلابات العسكرية الأخيرة، إذ إنهم رفضوا انقلاب مالي، لكنهم صمتوا عن انقلاب غينيا، لأن قائده كان جندياً في الجيش الفرنسي، وصمتوا أيضاً عن انقلاب بوركينا فاسو، وبدا موقفهم غامضاً ومتردداً، كما أنهم ساندوا استيلاء الجنرال محمد إدريس ديبي على الحكم في تشاد بعد وفاة والده».
في غضون ذلك، تنشر الصحافة الفرنسية بشكل شبه يومي مقالات، يدعو كتّابها إلى إعادة تصحيح «العلاقة غير المتوازنة» مع أفريقيا. حتى إن جنرالاً فرنسياً متقاعداً كتب مقالاً يطلب فيه «القطيعة مع السياسات الاستعمارية» تجاه دول أفريقيا. وتعليقاً على ذلك، يؤكد ولد سالم أن «السؤال الأهم هو؛ هل الفرنسيون أنفسهم مستعدون للتعاطي مع التيار البراغماتي في أفريقيا، ذلك الذي يطالب بمراجعة العلاقات دون قطيعة، أم أنهم متمسكون بعلاقات هم من يضع لها شروط وقواعد اللعبة؟ تلك هي المشكلة الحقيقية».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.