كيف أثر انقطاع «تويتر» في خدمات الإنقاذ عقب زلزال تركيا؟

توجيه الرسائل باستخدام التطبيق ساعد على الوصول إلى أحياء

جهود الإنقاذ تأثرت بقطع خدمة «تويتر» (أ.ب)
جهود الإنقاذ تأثرت بقطع خدمة «تويتر» (أ.ب)
TT

كيف أثر انقطاع «تويتر» في خدمات الإنقاذ عقب زلزال تركيا؟

جهود الإنقاذ تأثرت بقطع خدمة «تويتر» (أ.ب)
جهود الإنقاذ تأثرت بقطع خدمة «تويتر» (أ.ب)

«قمنا بتنسيق المساعدات على «تويتر»... وبعد الحظر، انخفض الأداء بنسبة 70 في المائة»، كانت هذه شهادة مهمة ذكرها «أوجوزان أوجور»، أحد منسقي المساعدات والإنقاذ في زلزال تركيا، في مداخلة تلفزيونية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب حظر الحكومة التركية للموقع بعد وقوع الزلزال.
وتم حظر موقع «تويتر» في تركيا في 8 فبراير (شباط) 2023، وفقاً لخدمة مراقبة الإنترنت «نت بلوكس»، وجاء الانقطاع وسط عملية إنقاذ ضخمة وأزمة إنسانية عقب الزلازل التي ضربت جنوب تركيا وشمال سوريا قبل يومين، وتمت استعادة الوصول إلى «تويتر» بعد نحو 12 ساعة من حظره.
https://twitter.com/ozan_blk07/status/1623424722661679104
أكد أوجور أنه خلال هذه الفترة المهمة تأثرت عمليات الإنقاذ، مشيراً إلى أنه قبل الحظر، كان هناك أشخاص تم انتشالهم أحياءً من تحت الأنقاض بعد توجيه الرسائل والتنسيق عبر «تويتر» للمساعدة.
و«تويتر»، عبارة عن منصة تدوين مصغر توفر للمستخدمين طريقة لمشاركة أجزاء قصيرة من النص والصوت والفيديو، بالإضافة إلى القدرة على نشر محادثات، وبمجرد أن ضرب الزلزال الرئيسي تركيا، نشر الآلاف من شهود العيان مقاطع فيديو وصوراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على «تويتر».
تقول أنجانا سوسارلا، أستاذ نظم المعلومات بجامعة ولاية ميتشغان الأميركية، في مقال كتبته الخميس على موقع «ذا كونفرسيشن»، إن روايات شهود العيان الأولى على «تويتر» في بداية أي كارثة، لا تقدر بثمن في مساعدة موظفي الإغاثة في حالات الطوارئ والباحثين على تقييم مدى الضرر ومطابقة المساعدات مع ما هو مطلوب على أرض الواقع.
ورغم هذه الأهمية، يقوم المسؤولون في الكثير من البلدان بشكل دوري بحظر وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إلى الإنترنت في محاولة للحد من تدفق المعلومات، وتركيا من بين الدول التي لها تاريخ طويل في الرقابة على الإنترنت، كما توضح سوسارلا.
وعن نوعية المساعدة التي يقدمها «تويتر»، تشير إلى أن المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث تتطلب تحركاً فورياً بعد وقوع الكارثة مباشرة، والجمع بين تغريدات «تويتر» وبيانات تحديد الموقع الجغرافي ورسم خرائط المعلومات المستخرجة، يجعل من الممكن تصور حجم الأزمة، ويمكن للمستجيبين تتبع مواقع الأضرار والخسائر والموارد لتحديد أفضل السبل لتوجيه جهود الإغاثة.
تقول سوسارلا، هذا النوع من البيانات يساعد الباحثين في مجالات مثل النقل، في الحصول على رؤى حول ديناميكيات عمليات الإخلاء. واستشهدت بهذا الدور المهم ل«تويتر» من خلال تحليل للتغريدات، مستند إلى الوقت، خلال إعصار ساندي في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، حيث أظهر هذا التحليل، أنه يمكن للباحثين استخدام بيانات التعهيد الجماعي من «تويتر» لتحديد شدة الإعصار في الوقت الفعلي، وتساعد مثل هذه التحليلات لصور الأضرار والفيضانات التي تتم مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مديري الطوارئ على تحديد أضرار العواصف والتخطيط لجهود الإغاثة.
وتضيف: «فقدان الوصول إلى «تويتر»، سواء بسبب الحظر الحكومي أو أي سبب آخر، يؤدي إلى تقييد المعلومات المحدثة حول الاستجابة للكوارث بشدة مع تطور الأحداث».
وإلى جانب هذه المزايا، فإن «تويتر» يمكن أن يكون أداة مساعدة للحكومات في توجيه رسائل سريعة للمواطنين، لذلك فإنه ليس من المصلحة قطع الخدمة، كما تؤكد سوسارلا.
وتشير إلى أن دراسة حديثة نظرت في جميع التغريدات البالغ عددها 375 مليون تغريدة على «تويتر» في يوم واحد (21 سبتمبر (أيلول) 2022)، ووجدت أن الخدمة سمحت للحكومات بإيصال معلومات الأزمات إلى المواطنين، وكان هذا النوع من الاتصالات وتنسيق جهود الاستجابة مفيداً في الكثير من المواقف، من أزمة تلوث المياه في ويست فيرجينيا، إلى إخلاء الإعصار في فلوريدا.
كما أفادت إحاطة صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأميركية عام 2013 بأن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً مهماً أثناء الكوارث، وكان موقع «تويتر» على وجه الخصوص مصدراً مهماً لبيانات شهود العيان في الوقت الفعلي والتعهيد الجماعي التي تمكّن موظفي الإغاثة من التفاعل مع المجتمعات المتضررة.
ولا ينكر محمد حفظي، أستاذ نظم المعلومات بجامعة القاهرة، أهمية تلك الفوائد، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أهمية استخدام «تويتر» بوعي في وقت الكوارث.
ويشير حفظي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى بعض النصائح لتحقيق أقصى استفادة، ومنها متابعة المصادر الموثوق بها والمؤسسات الإعلامية للحصول على آخر الأخبار فور حدوثها، كما أن استخدام الهاشتاغ الصحيح، هو أفضل طريقة للأشخاص للعثور على المعلومات والمحادثات عبر الإنترنت.
ويضيف: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة، أو يمكنك المساعدة في جهود الإغاثة، فيجب أن تضع علامة على وسائل الإعلام والوكالات الحكومية والإغاثة أو المنظمات التطوعية التي قد تكون قادرة على مشاركة تغريدتك وتضخيم صوتك، وأخيراً يمكنك تتبع المشكلة كما تتطور مع (لحظات «تويتر»)، وهي عبارة عن قصص منظمة تعرض التغريدات الأكثر صلة بما يحدث على الموقع».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.