«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

حقن متنوعة لإنقاص الوزن... و«تيرزيباتيد» قد يصبح الدواء الأكثر مبيعاً في التاريخ

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة
TT

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

يبدو أن حلبة المتنافسين في سباق «فورمولا علاج السمنة» قد توسعت وتعددت فيها المسارات، وذلك مع دخول متنافسين جدد في هذا السباق الطبي العالمي.
التنافس المحموم حالياً ليس فقط في المقارنة بين الطرق الثلاث الرئيسية لإنقاص الوزن، أي جراحات المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery، وفئات الأدوية العلاجية للسمنة، وأنواع حمية خفض الوزن التي لا عدد لها على وجه الدقة، بل إن التنافس الفعلي اليوم على أشده فيما بين أنواع وفئات الأدوية العلاجية للسمنة، خصوصاً منها التي يتم تلقيها عبر الحقن لعلاج مرضى السكري، والتي أثبتت بـ«الصدفة» جدواها الواعدة في معالجة السمنة.
ومع الارتفاع المفرط في معدلات الإصابة بالسمنة عالمياً، ومع توسع الهيئات الطبية العالمية في شمول فئة المراهقين والأطفال (إضافة إلى البالغين) في ضرورة تلقي معالجة حقيقية للسمنة، يرتفع ثمن الجائزة الطبية في سباق تحقيق نجاح واسع النطاق لملايين المُصابين بالسمنة، كما يرتفع سقف الربح المادي لمنْ يُنتج أفضل العلاجات لتحقيق خفض حقيقي للوزن، مع سهولة التلقي من قبل المرضى، وبميزة تدني الآثار الجانبية، وإغراء معقولية التكلفة المادية للمريض.

- عقار جديد واعد
خلال شهر يناير (كانون الثاني) فقط من هذا العام، ووفق مراجعة موقع «بابميد» (Pubmed) للتعريف بالدراسات الطبية الحديثة، صدرت أكثر من 20 دراسة طبية حول عقار «تيرزيباتيد» (Tirzepatide) لخفض نسبة السكر وإنقاص الوزن.
و«تيرزيباتيد» هو العقار الجديد المتوقع دخوله في حلبة السباق، وتتوقع بعض المصادر الطبية أيضاً أن يُصبح العقار «الأعلى مبيعاً على الإطلاق» في العالم، رغم عدم وضوح كم ستبلغ تكلفته العلاجية.
يأتي هذا التوقع بعد موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) على استخدامه «فقط» في معالجة مرضى النوع 2 من مرض السكري، أواخر العام الماضي. وترجح الأوساط الطبية أن تُوسع «هيئة الغذاء والدواء الأميركية» موافقتها على استخدام هذا العقار بحلول منتصف عام 2023، ليشمل علاج السمنة وخفض الوزن أيضاً.
وكانت الشركة المنتجة لهذا العقار قد أعلنت، في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية قد منحت تصنيف «المسار السريع» (Fast Track) للتحقيق في عقار «تيرزيباتيد» لعلاج البالغين المصابين بـ«السمنة»، أو بـ«زيادة الوزن»، مع وجود عدد من الأمراض المصاحبة المرتبطة بالوزن. وتمنح الإدارة تسمية «المسار السريع» لتسهيل تطوير وتسريع مراجعة أدوية علاج الحالات الخطيرة، ولتلبية الاحتياجات الطبية المُلحّة التي لم تتم تلبيتها بعد. ويهدف تعيين «المسار السريع» إلى تقديم الأدوية الواعدة للمرضى في أقرب وقت ممكن.
وتشير بعض مصادر الاقتصاد الطبية إلى أنه في حالة حصول تلك الموافقة المنتظرة، فمن الممكن أن تصل المبيعات السنوية من عقار «تيرزيباتيد» إلى مستوى قياسي، وقد يبلغ 48 مليار دولار في العام، ليتجاوز بذلك الرقم القياسي العالمي الحالي الذي سجله عقار «أداليموماب» (Adalimumab) الخاص بالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذي بلغ 20.7 مليار دولار في عام 2021.

- خيارات دوائية متعددة
وإن حصلت تلك الموافقة، فإن عقار «تيرزيباتيد» سينضم إلى مجموعة العقاقير الأخرى المتنافسة والمتوفرة لإنقاص الوزن، التي من أهمها عقار «سيماغلوتايد» (Semaglutide) وعقار «ليراغلوتيد» (Liraglutide)، اللذان أيضاً كانا بالأصل عقارين لعلاج مرضى النوع 2 من مرض السكري، ثم توسع استخدامهما لعلاج السمنة.
ولتوضيح أسماء العقاقير وأسمائها التجارية:
> يُباع اليوم عقار «تيرزيباتيد» تحت اسم «Mounjaro» لعلاج مرضى السكري، ولم تصدر حتى اللحظة موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» عليه للاستخدام في خفض الوزن.
• يُباع عقار «سيماغلوتايد» (حقنة مرة واحدة كل أسبوع) تحت اسم «ويجوفي» Wegovy عند الاستخدام لخفض الوزن (جرعة عالية)، وباسم «أوزيمبك» Ozempic (جرعة منخفضة) عند الاستخدام للتحكم في السكر لدى مرضى النوع 2 من السكري.
> يُباع عقار «ليراغلوتيد» (حقنة مرة واحدة كل يوم) تحت اسم «ساكسندا» عند الاستخدام لخفض الوزن (جرعة عالية)، وباسم «فيكتوزا» Victoza (جرعة منخفضة) عند الاستخدام للتحكم في السكر لدى مرضى النوع 2 من السكري.

- آليات كبح الشهية
وكانت الدراسات الطبية الإكلينيكية قد أظهرت أن هذه الأدوية جميعها لا تقتصر فائدتها على تحسين التحكم في سكر الدم فقط، بل أيضاً فعّالة للغاية في إنقاص الوزن. وهي من فئة أدوية «ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1» (GLP - 1). ويشير مصطلح «ناهض» Agonist إلى عقار يلتصق بموقع استقبال على سطح أو داخل الخلية، ويسبب نفس تأثير المادة الطبيعية التي يفرزها الجسم وترتبط بهذا المُسْتقْبِل، لتنشيط عمل ما داخل الخلية. ومركب «GLP - 1» يُنتج بشكل طبيعي في الأمعاء مع تناول الطعام، وذلك ضمن موجتين. الموجة الأولى (قصيرة) خلال 10 دقائق من بدء تناول الطعام، والموجة الثانية (طويلة) بعد نحو 30 دقيقة من بدء تناول وجبة الطعام.
ووجودها في الدم يرسل إشارات إلى الدماغ تبعث على الشعور بالشبع، وتكبت الشعور بالجوع. ولذا تؤدي هذه الأدوية إلى إنقاص الوزن، لأنها تعمل مثل «GLP - 1» في الجسم لقمع شهية تناول المزيد من الأكل، إضافة إلى أن هذه الأدوية تساعد أيضاً في تحفيز البنكرياس على إنتاج الإنسولين، الذي يمكن أن يساعد في خفض نسبة السكر في الدم لمرضى السكري.
وتوضح البروفسورة إم ريجينا كاسترو، استشارية أمراض الغدد الصماء والسكري في «مايو كلينك روشستر»، قائلة: «تحاكي هذه الأدوية في عملها هرموناً يُعرف بالببتيد المشابه للغلوكاجون 1؛ فعندما تبدأ مستويات السكر في الدم في الارتفاع بعد تناول الطعام، تحفز هذه الأدوية الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين. ويساعد هذا الإنسولين الإضافي على خفض مستوى السكر بالدم. ويساعد انخفاض مستوى سكر الدم في السيطرة على داء السكري من النوع 2.
وإضافة إلى هذا، تؤدي أدوية الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 إلى فقدان الوزن، وليس معروفاً آلية حصول ذلك. ولكنها تساعد فعلياً في خفض الشهية، وتؤخر انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة. ونتيجة لذلك قد تشعر بالشبع سريعاً ولمدة أطول، وتتناول قدراً أقل من الأطعمة. وقد يتباين مقدار فقدان الوزن وفقاً لنوع الدواء الذي تستخدمه من ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1، ومقدار جرعته».

- الأدوية الجديدة لعلاج السمنة... مميزات مختلفة
> ما يُميّز العقار الجديد، أي عقار «تيرزيباتيد»، ويجعله منافساً قوياً، أن تأثيره لا يقتصر فقط على تنشيط الببتيد المشابه للغلوكاجون 1، بل يعمل أيضاً مثل عمل هرمون آخر يُسمى «GIP»، أي أن العقار الجديد يمتلك قدرتين: الأولى هي نفس عمل أنواع حقن الأدوية الأخرى المتوفرة حالياً، والثانية قدرته على عمل آخر تماماً (هرمون GIP) لتعضيد تحقيق الغاية ذاتها، أي خفض الوزن.
وبالتالي، فإن هذا العقار الجديد يعمل على آليات متعددة داخل الجسم، ويستخدم مسارات جديدة في ضبط عمل الهرمونات ذات الصلة بالشعور بالشبع والجوع، لتحقيق إنقاص أكبر في الوزن، ما يؤدي إلى زيادة كبح الشهية وارتفاع خفض الشعور بالجوع، وتحسين فاعلية طريقة تكسير الجسم للسكر والدهون، وإزالة كثير منها عن الجسم، وبالتالي تحقيق تأثير أكبر وأشمل وأوسع في آليات خفض وزن الجسم.
وكانت الدراسة الإكلينيكية في المرحلة الثالثة لعقار «تيرزيباتيد» (دراسة «SURMOUNT - 1»، أي تسلق الجبل) قد وجدت نتيجة لافتة للنظر، وهي أن تلقي «جرعة عالية» من «تيرزيباتيد»، قد ساعد المرضى الذين لديهم سمنة بالفعل (مؤشر كتلة الجسم BMI أعلى من 30)، على فقدان نحو 23 في المائة من أوزان أجسامهم في المتوسط، أو نحو 24 كيلوغراماً، وهي نتيجة أفضل من أي دواء موجود حالياً في الأسواق لخفض الوزن (لا تتجاوز 15 في المائة)، وهي أيضاً نتيجة تقارب ما يمكن أن تفعله العملية الجراحية في المعدة لعلاج البدانة.
وما نعرفه حقيقةً أن الأدوية الحالية المتوفرة في الأسواق الطبية لعلاج السمنة ليست سوى البداية، وأن المزيد من الخيارات العلاجية سيأتي قريباً لا محالة، وقد يكون أكثر فاعلية مما هو متوفر حالياً. والعقار الجديد «تيرزيباتيد» مثال فعلي لهذا.
وأحد ما يلوح في الأفق هو عقار «كاغريسيما» CagriSema، الذي هو مزيج من عقار «سيماغلوتيد» مع عقار «كاغريلينتيد» Cagrilintide، وهو واعد جداً، لأن عقار «كاغريلينتيد» يحاكي عمل هرمون «الأميلين» Amylin الذي يفرزه البنكرياس للشعور بالشبع، وكبح الشعور بالجوع.
كما تنتظر الأوساط الطبية أيضاً عقار «Retatutride»، الذي هو «ناهض» لكل من GLP - 1 وأيضاً GIP، أي مُشابه لعقار «تيرزيباتيد». ولكنه متقدم عنه بخطوة أكبر إلى الأمام؛ بإضافة ناهض الغلوكاجون Glucagon. ومن الممكن أن يساعد ناهض الغلوكاجون المُضاف في زيادة حرق الطاقة من الشحوم، مما يسمح للأشخاص بحرق مزيد من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى قمع الشهية، وبالتالي مزيد من خفض الوزن.

- تلقي حقن إنقاص الوزن... خطوات واحتياطات وموانع
> عقارا «سيماغلوتايد» و«ليراغلوتيد» من بين عدد من الأدوية التي وافقت عليها «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج السمنة، وكلاهما من فئة أدوية ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 (GLP - 1). ونظراً لأن كليهما من الفئة ذاتها، يتساءل البعض عادة عما إذا كان أحدهما أفضل من الآخر.
وبداية، فإنهما يؤديان إلى فقدان الوزن بالطريقة ذاتها، ولكن الفرق الرئيسي بين هذين الدواءين أن عقار «سيماغلوتايد» يتم تلقيه كحقنة مرة واحدة في الأسبوع، بينما يجب تلقي حقنة عقار «ليراغلوتيد» يومياً. وعقار «سيماغلوتايد» (حقنة مرة واحدة في الأسبوع) أحدث دواء مصرَّح به لفقدان الوزن للبالغين «فقط» الذين يعانون السمنة أو يعانون أمراضاً مرتبطة بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول.
أما عقار «ليراغلوتيد» (حقنة مرة واحدة في اليوم) فقد تمت الموافقة عليه أيضاً من قِبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» للبالغين، وكذلك للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، والذين يعانون السمنة.
والعقاران ليسا موجهين لكل إنسان يريد خفض وزن جسمه، بل طبياً يُوصى باستخدامهما تحت الإشراف الطبي لإنقاص الوزن في الظروف التالية:
- اعتبارهما «عاملاً مساعداً» لاتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية ولزيادة النشاط البدني، بهدف التحكم في الزيادة المزمنة في الوزن لدى البالغين. أي لا يتم الاعتماد عليهما وحدهما لتحقيق خفض واضح في الوزن، بل يجدر الاهتمام بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة البدنية.
- أن يكون لدى الشخص «سمنة» (Obesity)، وفق التعريف الطبي، أي أن يكون «مؤشر كتلة الجسم» (BMI) لديه 30 أو أكثر.
- أن يكون «مؤشر كتلة الجسم» 27 أو أكثر، أي وجود «زيادة وزن» (Overweight)، ولدى الشخص أيضاً حالة مرضية مصاحبة واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو اضطرابات الكوليسترول والدهون.
وتفيد البروفسورة إم ريجينا كاسترو، استشارية أمراض الغدد الصماء والسكري في «مايو كلينك روشستر»، قائلة: «ومثل أي دواء آخر، فإن لها آثاراً جانبية قد يكون بعضها خطيراً. غير أن آثارها الجانبية الأكثر شيوعاً عادةً ما تتحسن، مع استمرار المريض في تناولها لفترة من الزمن».
ومن أمثلة الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً: الغثيان والقيء والإسهال والإمساك وآلام البطن وعسر الهضم وتخمة المعدة. ولكن انخفاض مستويات سكر الدم يظل من أبرز المخاطر.
ومن أهم موانع استخدام أي منها:
- إذا كان لدى الشخص تاريخ شخصي أو عائلي من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو الإصابة بورم الغدد الصماء المتعددة من النوع 2.
- إذا كان الشخص قد أُصيب بالتهاب البنكرياس من قبل.
- يُمنع تناولها أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويجدر التوقف عن العلاج عند النساء قبل شهرين على الأقل من الحمل المخطَّط له، بسبب طول فترة غسل الجسم من هذه العقاقير.
- يجب أن يتأكد الأطباء من إجراء فحص اعتلال شبكية العين قبل بدء تناول عقار «سيماغلوتايد».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.