«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

حقن متنوعة لإنقاص الوزن... و«تيرزيباتيد» قد يصبح الدواء الأكثر مبيعاً في التاريخ

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة
TT

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

«متسابقون» جدد في حلبة علاج السمنة

يبدو أن حلبة المتنافسين في سباق «فورمولا علاج السمنة» قد توسعت وتعددت فيها المسارات، وذلك مع دخول متنافسين جدد في هذا السباق الطبي العالمي.
التنافس المحموم حالياً ليس فقط في المقارنة بين الطرق الثلاث الرئيسية لإنقاص الوزن، أي جراحات المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery، وفئات الأدوية العلاجية للسمنة، وأنواع حمية خفض الوزن التي لا عدد لها على وجه الدقة، بل إن التنافس الفعلي اليوم على أشده فيما بين أنواع وفئات الأدوية العلاجية للسمنة، خصوصاً منها التي يتم تلقيها عبر الحقن لعلاج مرضى السكري، والتي أثبتت بـ«الصدفة» جدواها الواعدة في معالجة السمنة.
ومع الارتفاع المفرط في معدلات الإصابة بالسمنة عالمياً، ومع توسع الهيئات الطبية العالمية في شمول فئة المراهقين والأطفال (إضافة إلى البالغين) في ضرورة تلقي معالجة حقيقية للسمنة، يرتفع ثمن الجائزة الطبية في سباق تحقيق نجاح واسع النطاق لملايين المُصابين بالسمنة، كما يرتفع سقف الربح المادي لمنْ يُنتج أفضل العلاجات لتحقيق خفض حقيقي للوزن، مع سهولة التلقي من قبل المرضى، وبميزة تدني الآثار الجانبية، وإغراء معقولية التكلفة المادية للمريض.

- عقار جديد واعد
خلال شهر يناير (كانون الثاني) فقط من هذا العام، ووفق مراجعة موقع «بابميد» (Pubmed) للتعريف بالدراسات الطبية الحديثة، صدرت أكثر من 20 دراسة طبية حول عقار «تيرزيباتيد» (Tirzepatide) لخفض نسبة السكر وإنقاص الوزن.
و«تيرزيباتيد» هو العقار الجديد المتوقع دخوله في حلبة السباق، وتتوقع بعض المصادر الطبية أيضاً أن يُصبح العقار «الأعلى مبيعاً على الإطلاق» في العالم، رغم عدم وضوح كم ستبلغ تكلفته العلاجية.
يأتي هذا التوقع بعد موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) على استخدامه «فقط» في معالجة مرضى النوع 2 من مرض السكري، أواخر العام الماضي. وترجح الأوساط الطبية أن تُوسع «هيئة الغذاء والدواء الأميركية» موافقتها على استخدام هذا العقار بحلول منتصف عام 2023، ليشمل علاج السمنة وخفض الوزن أيضاً.
وكانت الشركة المنتجة لهذا العقار قد أعلنت، في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية قد منحت تصنيف «المسار السريع» (Fast Track) للتحقيق في عقار «تيرزيباتيد» لعلاج البالغين المصابين بـ«السمنة»، أو بـ«زيادة الوزن»، مع وجود عدد من الأمراض المصاحبة المرتبطة بالوزن. وتمنح الإدارة تسمية «المسار السريع» لتسهيل تطوير وتسريع مراجعة أدوية علاج الحالات الخطيرة، ولتلبية الاحتياجات الطبية المُلحّة التي لم تتم تلبيتها بعد. ويهدف تعيين «المسار السريع» إلى تقديم الأدوية الواعدة للمرضى في أقرب وقت ممكن.
وتشير بعض مصادر الاقتصاد الطبية إلى أنه في حالة حصول تلك الموافقة المنتظرة، فمن الممكن أن تصل المبيعات السنوية من عقار «تيرزيباتيد» إلى مستوى قياسي، وقد يبلغ 48 مليار دولار في العام، ليتجاوز بذلك الرقم القياسي العالمي الحالي الذي سجله عقار «أداليموماب» (Adalimumab) الخاص بالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذي بلغ 20.7 مليار دولار في عام 2021.

- خيارات دوائية متعددة
وإن حصلت تلك الموافقة، فإن عقار «تيرزيباتيد» سينضم إلى مجموعة العقاقير الأخرى المتنافسة والمتوفرة لإنقاص الوزن، التي من أهمها عقار «سيماغلوتايد» (Semaglutide) وعقار «ليراغلوتيد» (Liraglutide)، اللذان أيضاً كانا بالأصل عقارين لعلاج مرضى النوع 2 من مرض السكري، ثم توسع استخدامهما لعلاج السمنة.
ولتوضيح أسماء العقاقير وأسمائها التجارية:
> يُباع اليوم عقار «تيرزيباتيد» تحت اسم «Mounjaro» لعلاج مرضى السكري، ولم تصدر حتى اللحظة موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» عليه للاستخدام في خفض الوزن.
• يُباع عقار «سيماغلوتايد» (حقنة مرة واحدة كل أسبوع) تحت اسم «ويجوفي» Wegovy عند الاستخدام لخفض الوزن (جرعة عالية)، وباسم «أوزيمبك» Ozempic (جرعة منخفضة) عند الاستخدام للتحكم في السكر لدى مرضى النوع 2 من السكري.
> يُباع عقار «ليراغلوتيد» (حقنة مرة واحدة كل يوم) تحت اسم «ساكسندا» عند الاستخدام لخفض الوزن (جرعة عالية)، وباسم «فيكتوزا» Victoza (جرعة منخفضة) عند الاستخدام للتحكم في السكر لدى مرضى النوع 2 من السكري.

- آليات كبح الشهية
وكانت الدراسات الطبية الإكلينيكية قد أظهرت أن هذه الأدوية جميعها لا تقتصر فائدتها على تحسين التحكم في سكر الدم فقط، بل أيضاً فعّالة للغاية في إنقاص الوزن. وهي من فئة أدوية «ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1» (GLP - 1). ويشير مصطلح «ناهض» Agonist إلى عقار يلتصق بموقع استقبال على سطح أو داخل الخلية، ويسبب نفس تأثير المادة الطبيعية التي يفرزها الجسم وترتبط بهذا المُسْتقْبِل، لتنشيط عمل ما داخل الخلية. ومركب «GLP - 1» يُنتج بشكل طبيعي في الأمعاء مع تناول الطعام، وذلك ضمن موجتين. الموجة الأولى (قصيرة) خلال 10 دقائق من بدء تناول الطعام، والموجة الثانية (طويلة) بعد نحو 30 دقيقة من بدء تناول وجبة الطعام.
ووجودها في الدم يرسل إشارات إلى الدماغ تبعث على الشعور بالشبع، وتكبت الشعور بالجوع. ولذا تؤدي هذه الأدوية إلى إنقاص الوزن، لأنها تعمل مثل «GLP - 1» في الجسم لقمع شهية تناول المزيد من الأكل، إضافة إلى أن هذه الأدوية تساعد أيضاً في تحفيز البنكرياس على إنتاج الإنسولين، الذي يمكن أن يساعد في خفض نسبة السكر في الدم لمرضى السكري.
وتوضح البروفسورة إم ريجينا كاسترو، استشارية أمراض الغدد الصماء والسكري في «مايو كلينك روشستر»، قائلة: «تحاكي هذه الأدوية في عملها هرموناً يُعرف بالببتيد المشابه للغلوكاجون 1؛ فعندما تبدأ مستويات السكر في الدم في الارتفاع بعد تناول الطعام، تحفز هذه الأدوية الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين. ويساعد هذا الإنسولين الإضافي على خفض مستوى السكر بالدم. ويساعد انخفاض مستوى سكر الدم في السيطرة على داء السكري من النوع 2.
وإضافة إلى هذا، تؤدي أدوية الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 إلى فقدان الوزن، وليس معروفاً آلية حصول ذلك. ولكنها تساعد فعلياً في خفض الشهية، وتؤخر انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة. ونتيجة لذلك قد تشعر بالشبع سريعاً ولمدة أطول، وتتناول قدراً أقل من الأطعمة. وقد يتباين مقدار فقدان الوزن وفقاً لنوع الدواء الذي تستخدمه من ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1، ومقدار جرعته».

- الأدوية الجديدة لعلاج السمنة... مميزات مختلفة
> ما يُميّز العقار الجديد، أي عقار «تيرزيباتيد»، ويجعله منافساً قوياً، أن تأثيره لا يقتصر فقط على تنشيط الببتيد المشابه للغلوكاجون 1، بل يعمل أيضاً مثل عمل هرمون آخر يُسمى «GIP»، أي أن العقار الجديد يمتلك قدرتين: الأولى هي نفس عمل أنواع حقن الأدوية الأخرى المتوفرة حالياً، والثانية قدرته على عمل آخر تماماً (هرمون GIP) لتعضيد تحقيق الغاية ذاتها، أي خفض الوزن.
وبالتالي، فإن هذا العقار الجديد يعمل على آليات متعددة داخل الجسم، ويستخدم مسارات جديدة في ضبط عمل الهرمونات ذات الصلة بالشعور بالشبع والجوع، لتحقيق إنقاص أكبر في الوزن، ما يؤدي إلى زيادة كبح الشهية وارتفاع خفض الشعور بالجوع، وتحسين فاعلية طريقة تكسير الجسم للسكر والدهون، وإزالة كثير منها عن الجسم، وبالتالي تحقيق تأثير أكبر وأشمل وأوسع في آليات خفض وزن الجسم.
وكانت الدراسة الإكلينيكية في المرحلة الثالثة لعقار «تيرزيباتيد» (دراسة «SURMOUNT - 1»، أي تسلق الجبل) قد وجدت نتيجة لافتة للنظر، وهي أن تلقي «جرعة عالية» من «تيرزيباتيد»، قد ساعد المرضى الذين لديهم سمنة بالفعل (مؤشر كتلة الجسم BMI أعلى من 30)، على فقدان نحو 23 في المائة من أوزان أجسامهم في المتوسط، أو نحو 24 كيلوغراماً، وهي نتيجة أفضل من أي دواء موجود حالياً في الأسواق لخفض الوزن (لا تتجاوز 15 في المائة)، وهي أيضاً نتيجة تقارب ما يمكن أن تفعله العملية الجراحية في المعدة لعلاج البدانة.
وما نعرفه حقيقةً أن الأدوية الحالية المتوفرة في الأسواق الطبية لعلاج السمنة ليست سوى البداية، وأن المزيد من الخيارات العلاجية سيأتي قريباً لا محالة، وقد يكون أكثر فاعلية مما هو متوفر حالياً. والعقار الجديد «تيرزيباتيد» مثال فعلي لهذا.
وأحد ما يلوح في الأفق هو عقار «كاغريسيما» CagriSema، الذي هو مزيج من عقار «سيماغلوتيد» مع عقار «كاغريلينتيد» Cagrilintide، وهو واعد جداً، لأن عقار «كاغريلينتيد» يحاكي عمل هرمون «الأميلين» Amylin الذي يفرزه البنكرياس للشعور بالشبع، وكبح الشعور بالجوع.
كما تنتظر الأوساط الطبية أيضاً عقار «Retatutride»، الذي هو «ناهض» لكل من GLP - 1 وأيضاً GIP، أي مُشابه لعقار «تيرزيباتيد». ولكنه متقدم عنه بخطوة أكبر إلى الأمام؛ بإضافة ناهض الغلوكاجون Glucagon. ومن الممكن أن يساعد ناهض الغلوكاجون المُضاف في زيادة حرق الطاقة من الشحوم، مما يسمح للأشخاص بحرق مزيد من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى قمع الشهية، وبالتالي مزيد من خفض الوزن.

- تلقي حقن إنقاص الوزن... خطوات واحتياطات وموانع
> عقارا «سيماغلوتايد» و«ليراغلوتيد» من بين عدد من الأدوية التي وافقت عليها «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج السمنة، وكلاهما من فئة أدوية ناهضات الببتيد المشابه للغلوكاجون 1 (GLP - 1). ونظراً لأن كليهما من الفئة ذاتها، يتساءل البعض عادة عما إذا كان أحدهما أفضل من الآخر.
وبداية، فإنهما يؤديان إلى فقدان الوزن بالطريقة ذاتها، ولكن الفرق الرئيسي بين هذين الدواءين أن عقار «سيماغلوتايد» يتم تلقيه كحقنة مرة واحدة في الأسبوع، بينما يجب تلقي حقنة عقار «ليراغلوتيد» يومياً. وعقار «سيماغلوتايد» (حقنة مرة واحدة في الأسبوع) أحدث دواء مصرَّح به لفقدان الوزن للبالغين «فقط» الذين يعانون السمنة أو يعانون أمراضاً مرتبطة بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول.
أما عقار «ليراغلوتيد» (حقنة مرة واحدة في اليوم) فقد تمت الموافقة عليه أيضاً من قِبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» للبالغين، وكذلك للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، والذين يعانون السمنة.
والعقاران ليسا موجهين لكل إنسان يريد خفض وزن جسمه، بل طبياً يُوصى باستخدامهما تحت الإشراف الطبي لإنقاص الوزن في الظروف التالية:
- اعتبارهما «عاملاً مساعداً» لاتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية ولزيادة النشاط البدني، بهدف التحكم في الزيادة المزمنة في الوزن لدى البالغين. أي لا يتم الاعتماد عليهما وحدهما لتحقيق خفض واضح في الوزن، بل يجدر الاهتمام بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة البدنية.
- أن يكون لدى الشخص «سمنة» (Obesity)، وفق التعريف الطبي، أي أن يكون «مؤشر كتلة الجسم» (BMI) لديه 30 أو أكثر.
- أن يكون «مؤشر كتلة الجسم» 27 أو أكثر، أي وجود «زيادة وزن» (Overweight)، ولدى الشخص أيضاً حالة مرضية مصاحبة واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن، مثل ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو اضطرابات الكوليسترول والدهون.
وتفيد البروفسورة إم ريجينا كاسترو، استشارية أمراض الغدد الصماء والسكري في «مايو كلينك روشستر»، قائلة: «ومثل أي دواء آخر، فإن لها آثاراً جانبية قد يكون بعضها خطيراً. غير أن آثارها الجانبية الأكثر شيوعاً عادةً ما تتحسن، مع استمرار المريض في تناولها لفترة من الزمن».
ومن أمثلة الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً: الغثيان والقيء والإسهال والإمساك وآلام البطن وعسر الهضم وتخمة المعدة. ولكن انخفاض مستويات سكر الدم يظل من أبرز المخاطر.
ومن أهم موانع استخدام أي منها:
- إذا كان لدى الشخص تاريخ شخصي أو عائلي من الإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي، أو الإصابة بورم الغدد الصماء المتعددة من النوع 2.
- إذا كان الشخص قد أُصيب بالتهاب البنكرياس من قبل.
- يُمنع تناولها أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويجدر التوقف عن العلاج عند النساء قبل شهرين على الأقل من الحمل المخطَّط له، بسبب طول فترة غسل الجسم من هذه العقاقير.
- يجب أن يتأكد الأطباء من إجراء فحص اعتلال شبكية العين قبل بدء تناول عقار «سيماغلوتايد».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.