توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب
TT

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

بينما ركزت فعاليات مؤتمر «ليب23» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض ويختتم أعماله اليوم (الخميس) على سبل تعزيز الأمان في عصر الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في توظيف إمكانيات الروبوتات مع التركيز على «الروبوت المعلم»، فضلا عن التنبؤ بمستقبل التقنية بمجال الرعاية الصحية الشاملة، ودفع عجلة النمو الرقمي ومساهمة المدفوعات في رفع الاقتصاد الرقمي في المملكة، افتتح المؤتمر يومه الثالث بتوالي إعلان مبادرات برامج تمويلية بـ580 مليون دولار والكشف عن توسع في مراكز البيانات وإنشاء أكاديميتين لتنمية الكفاءات والمهارات التقنية وصناعة الألعاب.

- توالي المبادرات
وشهد مؤتمر «ليب23»، خلال فعاليات اليوم الثالث، والذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة» و«الدرونز» وشركة «تحالف»، أطلق مجلس المحتوى الرقمي «إيقنايت» عدداً من المبادرات وحزمة من البرامج التمويلية وشراكات مع القطاع الخاص تصل قيمتها إلى 170 مليون دولار، فيما أعلنت شركة «ويبرو» المتخصصة في مجال الخدمات والاستشارات التكنولوجية عن استثمارات بقيمة 110 ملايين دولار، بغية توسيع خدمة استوديوهاتها السحابية، وإيجاد حلول الرعاية الصحية الرقمية، ودعم تطوير الكوادر المحلية.

- أول أكاديمية
وأعلنت منصة تصميم الألعاب العالمية «يونيتي» عن إنشاء أول أكاديمية لها بالمنطقة إلى جانب مركز لتطوير الألعاب الإلكترونية بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك سعياً منهما لتنمية المواهب التقنية، فيما أعلنت شركة «داماك» عن توسع استثماراتها في مراكز البيانات الضخمة بالمملكة بقدرة إجمالية تفوق الـ55 ميجاواط.
وأعلنت شركة «زوهو»، المتخصصة في تقنية المعلومات وتطوير البرمجيات والحوسبة السحابية عن خطتها للتوسع في المملكة، معلنةً عن زيادة مرتقبة في أعداد مكاتبها، وإنشاء منطقة سحابية لخدماتها، بالإضافة إلى تخصيص 300 مليون دولار لـ10 أعوام مقبلة، كرصيد محفظة دعما للشركات الناشئة نحو تحولها رقميا.
وأفصحت شركة «أمازون» عن إنشاء أول أكاديمية لها بالمنطقة لتطوير وتدريب أكثر من 30 ألفا من المواهب، وتقديم أكثر من 35 ألف شهادة احترافية بمجالي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة الوطنية الفاعلة وذات الصلة بمقدمتها «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» ومبادرتها «مهارات المستقبل» و«الأكاديمية الرقمية السعودية» التابعة لها، علاوةً على «برنامج تنمية القدرات البشرية» و«أكاديمية طويق».

- برمجيات سحابية
بجانب ذلك، شهد مؤتمر «ليب23»، عقد جلسة خاصة تتناول بداية عصر جديد في مجال البرمجيات السحابية، وذلك في جلسة تدير محاورها المذيعة إيزابيل كومار مع المهندس سوميت داون الرئيس التنفيذي لـ«في إم دبليو وير» الأكبر عالميا في مجال البرمجيات السحابية ومحاكاة أنظمة التشغيل.
وشدد داون، على حجم الإنفاق الذي شهدته النسخة الحالية من المؤتمر التقني الدولي ليب 2023 من خلال الاستثمارات الكبيرة والشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية، ما يؤكد قوة هذه المنصة وقدرتها على تسريع الابتكار من خلال توفير البنية السحابية الآمنة؛ ومن ثم تقديم كافة الخدمات والحلول الذكية ودعم الإبداع والابتكار.
وشدد داون على ضرورة تبني فكر السحابة العامة وحمايتها من الفوضى، لضمان حفظ المعلومات والبيانات في بيئة آمنة، والاعتماد على التخطيط الذكي وتبني نموذج الاتساق وإدارة الأعمال، داعياً إلى توفير بنية تتسم بالرشاقة والمرونة لتلبية المتطلبات التي تتغير باستمرار بالاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي ونظم تعليم الآلة والحوكمة.

- تبني الرقمنة
ودعا الرئيس التنفيذي لـ«في إم دبليو وير»، إلى بناء الشراكات مع مقدمي الخدمات السحابية، معتبرا أن إدارة تلك البنية تعتمد على التسلح اللازم بالخبرات والمهارات الداعمة لإدارة التطبيقات والتقنيات الذكية من خلال ترسيخ نهج إداري فعال يسهم في مزيد من التمكين لعصر السحابة، مشيرا إلى أن السعودية قدمت نموذجا لافتا في تبني الرقمنة وتمليكها لمواطنيها، بفضل رؤية 2030 التي جعلت التحول الرقمي هو أساس التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن النموذج الذي تبنته السعودية من خلال الرؤية الطموحة يعد الأفضل من بين النماذج العالمية، حيث توفرت القيادة الملهمة وفريق العمل المتسق مع الوسائل والأدوات التي تحقق مستهدفات تلك الرؤية، بالاستفادة مما يتحلى به هذا الفريق من المعرفة والمرونة والحوكمة.
وأكد داون أن هذه العناصر مجتمعة تجعل من المملكة الشريك المناسب لتوفير البيئة السحابية الآمنة، وقيادة الاتجاهات الحديثة في نواحي تسريع الابتكار وتوفير أنظمة تشغيل تتوافق مع التقنيات الرقمية، التي تضمن استمرارية الأعمال، وتسمح بتقديم الخدمات الذكية للمواطنين.

- عوالم جديدة
وفي جلسات اليوم الثالث، استضاف مؤتمر ليب23 أسطورة كرة القدم والمستثمر التقني تيري هنري في جلسة خاصة تحت عنوان «لا مكان للكراهية في العوالم الجديدة»، منددا بالعنصرية ونشر الكراهية والتعصب باعتبارهما سلوكا مشينا ومرعبا يؤثر على الصحة العقلية والنفسية للأشخاص، مرجعا مقاطعته لمنصات التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين لسوء الاستخدام، باعتبارها مكانا غير آمن بسبب بعض من أساء استخدام التقنية ومواقع التواصل.
وأوضح هنري أن غياب الحماية على وسائل التواصل الاجتماعي ساعد في تنامي الإساءات، في ظل تخفي أصحابها وراء أسماء مستعارة ونشر الكراهية والتعصب، مؤكدا على أهمية المبادرات التي أطلقت مؤخراً، بشأن وضع المملكة المتحدة قانونا يجعلك مسؤولا ومحاسبا على ما تقوله.
وشدد على ضرورة الاستجابة لمتطلبات المرحلة وجعل وسائل التواصل الاجتماعي مكاناً أفضل للجميع، مشيرا إلى تواصل بعض الشركات لدعم العمل التطوعي الذي تقوده المملكة المتحدة إلى جانب 250 ألف متطوع، يقومون بمهام نشر الوعي والحد من استشراء الكراهية والعنصرية في المجتمعات.

- تطبيقات توصيل
ولا يزال نشاط التوصيل يواصل بروزه كإحدى التوجهات التقنية المتنامية بمشاركة فاعلة للشركات العاملة كان أبرزها شركة «حلول ركاب» لخدمات النقل التي تعمل كشريك النقل التشاركي حيث تقدم خدمة مبتكرة للتنقل داخل المدن، بمفهوم تشاركي جديد ومتطور عبر مركبات مجهزة بأحدث تقنيات الراحة والأمان.
وتوفـر الشركة خدمـة النقـل التشـاركي عند الطلـب بما يتناسب مع شريحة كبيرة من المجتمع واستيعاب أعداد الركاب، ومن خلال تطبيق يعمل بصورة آنية ولحظيــة لدمج طلبــات النقل للمتجهين بنفس المسار برحلة واحدة.
وقالت الشركة بأنها استقبلت أكثر من 4.5 ملايين طلب من خلال التطبيق، ونفذت أكثر من 1.5 مليون رحلة نقل تشاركي. كما حصلت على تقييم 4.7 من قبل المستخدمين، مع ما يفوق مليون تحميل للتطبيق على الهواتف الذكية. وتقدم الشركة خدماتها في 4 مدن هي الدمام والرياض وجدة ومكة، من خلال أسطول يضم أكثر من 450 مركبة.

- 20 شركة ناشئة عمانية تستعرض مشروعاتها في «ليب 23»
> من جانب آخر، قدمت 21 شركة عمانية ناشئة مشاريعها أمام مجموعة من صناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين السعوديين ومنصات التمويل الجماعي، بهدف عقد الصفقات الاستثمارية بين الطرفين، وتعزيز تنافسية ونمو تلك الشركات، وذلك باستضافة من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، ومشاركة مجلس الأعمال العماني السعودي، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية.
وتعزز الفعالية فرص الاستثمار السعودي في الشركات الناشئة العمانية، وتسهل وصول تلك الشركات للمستثمرين بمختلف مجالاتهم، إضافةً إلى تعزيز نمو الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية.
وقام أصحاب الشركات الناشئة بتقديم عرض تقديمي موجز للمستثمرين عن المشروع وخطة العمل، بهدف الحصول على استثمار وإقناع المستثمرين لتمويل الشركات الناشئة، مما قد يسهم في توسع النشاط التجاري لتلك المنشآت في الأسواق الأخرى.
وتسعى «منشآت» من خلال استضافتها للفعالية إلى فتح آفاق التعاون لريادة الأعمال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوصول إلى الفرص الاستثمارية والاستفادة من التجارب الريادية الناجحة في جميع دول المجلس، إضافةً إلى تبادل الخبرات بين القائمين على تطوير القطاع ومناقشة تحدياته، والتعرف على الفرص التمويلية المتاحة، وكذلك أنسب الحلول لمواجهة التحديات وتشجيع الابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.