زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

بروكسل تتحضّر لاستقباله في زيارة ذات أبعاد رمزية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
TT

زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة المتحدة، أمس الأربعاء، في ثاني رحلة مؤكدة يقوم بها خارج البلاد منذ اندلاع الحرب، مطالباً بمزيد من الأسلحة الهجومية، فيما وعدته لندن بتكثيف دعمها لتمكن أوكرانيا من انتصار «حاسم هذا العام». وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن زيادة فورية في الشحنات العسكرية إلى أوكرانيا؛ لمساعدتها في صد هجوم روسي مكثف، كما تعهدت لندن بتدريب طياريها خلال الزيارة الخارجية النادرة لزيلينسكي.
ووصل زيلينسكي على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قبل أن يتوجه إلى لندن ليلتقي مع سوناك في مقر رئاسة الوزراء، في داونينغ ستريت، ويلقي كلمة أمام النواب البريطانيين في البرلمان.
وحثّ زيلينسكي حلفاءه الغربيين على تزويده بـ«الأسلحة الضرورية». وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان عقب الاجتماع، إن زيلينسكي «شدد على أهمية حصول أوكرانيا على الأسلحة الضرورية من الحلفاء؛ لوقف الهجوم الروسي وتحرير كل الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً».
من ناحية أخرى، أعلن داونينغ ستريت أن سوناك وزيلينسكي سيبحثان نهجاً «من شقين» بشأن دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا، بداية من زيادة المعدات العسكرية لمساعدة أوكرانيا على التصدي للهجوم الروسي الجديد المتوقع، مع مساندة عن طريق برنامج دعم طويل الأجل. وأفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه»، صباح أمس، استناداً إلى بيانات الحكومة البريطانية، بأن زيلينسكي سيزور الجنود الأوكرانيين الذين يدربهم الجيش البريطاني.
ولندن هي المحطة الأولى في ثاني زيارات زيلينسكي الخارجية منذ بداية الاجتياح الروسي في 24 فبراير (شباط)، بعدما زار الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول).
وبعد أسبوع من زيارة ممثلي المؤسسات الأوروبية إلى كييف، تأمل بروكسل في استضافة الرئيس الأوكراني، الخميس، لعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن تكون رمزية بالدرجة الأولى. ولا تزال هذه الزيارة غير مؤكدة رسمياً، في إجراء قد يُعزى إلى الاعتبارات الأمنية، إلا أنها «محتملة» وفق بعض المصادر. وستكون زيارة زيلينسكي إلى بروكسل ولقاؤه مسؤولي الاتحاد الأوروبي، فرصة للرئيس الأوكراني لطلب المزيد من الدعم العسكري لقواته. وخلال زيارة زيلينسكي الأخيرة إلى واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن بلاده ستزود أوكرانيا بمنظومة «باتريوت» للدفاع الجوي. إلا أنه من المستبعد أن يحصل الرئيس الأوكراني على وعود مماثلة خلال زيارته بروكسل، لا سيما أن الأوروبيين وافقوا منذ فترة وجيزة فقط، على توفير دبابات قتالية ثقيلة لصالح القوات الأوكرانية، ويواصلون تدريب عناصرها بشكل مكثّف. ومن المقرر أن تعقد مجموعة الدعم العسكري لأوكرانيا اجتماعاً مقبلاً في 14 فبراير، على هامش اجتماع وزراء الدفاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو). إلا أن طلب كييف الحصول على صواريخ وطائرات مقاتلة هو أقرب إلى خط أحمر يتردد الكثير من الدول الأوروبية في تجاوزه.

زيلينسكي في مبنى البرلمان البريطاني (أ.ف.ب)

ووجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك التحية لزيلينسكي على سلم مكتب رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت، وسط تصفيق من المارة. وشكر الرئيس الأوكراني سوناك على دعم بريطانيا لبلاده «منذ الأيام الأولى للغزو الشامل». وقالت بريطانيا إن التدريب الإضافي سيضمن اكتساب الطيارين الأوكرانيين القدرة على التحليق «في المستقبل بطائرات قتالية متطورة ومصنعة حسب معايير حلف شمال الأطلسي»، مضيفاً أن التحرك «جزء من استثمار طويل الأجل في جيشهم». وقال سوناك إن الزيارة شهادة «على شجاعة بلاده وإصرارها وقتالها... وعلى الصداقة المتينة بين بلدينا». وسيلتقي زيلينسكي بالملك تشارلز في وقت لاحق اليوم، وفقاً لما أعلنه متحدث باسم قصر بكنغهام.
وكان قد وصف الرئيس الأوكراني زيارة وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لكييف بأنها «إشارة على دعم أوكرانيا». وزيارة بيستوريوس الذي تولى مهام منصبه قبل نحو 3 أسابيع، هي أول زيارة خارجية كبيرة له، ولم يتم الإعلان عن مكان وجوده لأسباب أمنية. والتقى بيستوريوس زيلينسكي ونظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف.
وأعلنت 3 دول أوروبية، الثلاثاء، أنها سترسل «خلال الشهور المقبلة» 100 دبابة ثقيلة إلى كييف؛ لمساعدة جيشها في صد القوات الروسية التي أكدت أن هجومها في شرق أوكرانيا يجري «بنجاح». وأعلن وزراء دفاع ألمانيا وهولندا والدنمارك في بيان مشترك، الثلاثاء، أن أوكرانيا ستتسلم «ما لا يقل عن 100 دبابة ليوبارد 1 إيه5... في الأشهر المقبلة». هذه الدبابات هي نسخة أقدم من «ليوبارد 2» الأكثر تقدماً، والتي وعدت أيضاً دول غربية بمنح عدد منها إلى كييف. وشكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الثلاث على «دعمها المهم». وقال خلال مؤتمر صحافي مع بيستوريوس بعد لقائه: «القرارات الأخيرة المتعلقة... بتزويدنا بدبابات ليوبارد هي قرارات مهمة بالنسبة لنا»، مضيفاً: «لا نريد إعطاء زمام المبادرة لروسيا». من جهته، نشر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسيتش ريزنيكوف على «تويتر» صورة تظهره مع بيستوريوس وهما يحملان نموذجاً مصغراً لدبابة «ليوبارد2» الألمانية المتطورة، وقال مازحاً إن «أول دبابة ليوبارد2 وصلت إلى كييف». ولا يزال الجدول الزمني لشحن الدبابات من دول غربية غير واضح، فيما تشعر كييف بالقلق من احتمال عدم وصولها في الوقت المناسب لصدّ هجوم روسي واسع النطاق يلوح في الأفق.
أعلن البيت الأبيض أن ألمانيا تمثل في دعم أوكرانيا «حليفاً قوياً» و«صديقاً وشريكاً موثوقاً». وفي تصريحات لمحطة «دويتشه فيله» الإعلامية الألمانية في واشنطن، قال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الأميركية، إن دور برلين «محل تقدير للغاية ويجب الإلمام به». وأضاف كيربي أن قرار توريد دبابات قتالية إلى أوكرانيا لم يكن سهلاً بالنسبة لبرلين، وهذا أيضاً بسبب التاريخ الألماني «أعتقد أن كل واحد يحترم هذا ويفهمه».

بايدن يتعهد دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»
> تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، بدعم بلاده لأوكرانيا «مهما استغرق الأمر». وقال بايدن في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، متوجهاً بحديثه إلى سفيرة أوكرانيا لدى واشنطن أوكسانا ماركاروفا التي كانت حاضرة: «سنقف إلى جانبكم مهما استغرق الأمر. أمتنا تعمل من أجل مزيد من الحريات والكرامة والسلام (...) ليس فقط في أوروبا بل في كل مكان». وذكر الرئيس الأميركي أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا هو «اختبار على مر العصور... واختبار لأميركا واختبار للعالم»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد ارتقوا إلى التحدي. كانت الحكومة الأميركية قررت، نهاية الشهر الماضي، بعد فترة طويلة من التردد، تزويد أوكرانيا بدبابات إم1 إبرامز القتالية، وجاء القرار متزامناً مع تعهد الحكومة الألمانية بتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد».
وخلال المقابلة، نفى كيربي تقارير تحدثت عن أن المستشار الألماني أولاف شولتس ضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل توريد دبابات أبرامز إلى أوكرانيا، وقال: «لا أوافق على الادعاء القائل إن المستشار مارس من خلال تصريحاته ضغطاً على الرئيس»، مشيراً إلى أن ما حدث هو «إعلان منسق»، وأن واشنطن تحركت بنفس الخطوة مع برلين.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، الموافقة على بيع 18 راجمة صواريخ دقيقة من طراز «هيمارس» وذخيرة ومعدات أخرى بقيمة 10 مليارات دولار لبولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمحاذية لأوكرانيا. وقالت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي» في بيان: «عملية البيع المقترحة ستحسّن أهداف بولندا العسكرية المتمثلة في تحديث القدرة مع زيادة تعزيز التشغيل البيني مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين». وأضافت أن «بولندا تعتزم استخدام هذه المعدات والأجهزة الدفاعية لتحديث قواتها المسلحة، وتوسيع قدرتها على تعزيز دفاعها عن أراضيها وردع التهديدات الإقليمية». وتؤدي راجمات هيمارس دوراً رئيسياً في حرب أوكرانيا، فهي تتيح لقوات كييف تنفيذ ضربات دقيقة على مستودعات إمداد ومواقع روسية أخرى. ويأتي الإعلان عن بيع راجمات الصواريخ إلى بولندا التي تشترك في حدود طويلة مع أوكرانيا، بعد نحو عام من بدء الاجتياح الروسي. ووافقت وزارة الخارجية على عملية البيع المحتملة، وقدمت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي»، الثلاثاء، الإخطار المطلوب إلى الكونغرس الذي سينظر في الموافقة على الصفقة.
بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا إرسال مساعدات عسكرية إضافية، وفرض عقوبات على روسيا. جاء ذلك في اتصال هاتفي، الثلاثاء، بحسب صحيفة «كييف إندبندنت».
وقال كوليبا إنه ناقش مع بلينكن أيضاً «الاستعدادات لأحداث مهمة»، مع اقتراب الذكرى الأولى للحرب. وأضاف على «تويتر»: «روسيا سترتكب خطأ فادحاً إذا اعتقدت أن أي شخص سيتعب من محاربة الشر الذي تجلبه».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.