زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

بروكسل تتحضّر لاستقباله في زيارة ذات أبعاد رمزية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
TT

زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة المتحدة، أمس الأربعاء، في ثاني رحلة مؤكدة يقوم بها خارج البلاد منذ اندلاع الحرب، مطالباً بمزيد من الأسلحة الهجومية، فيما وعدته لندن بتكثيف دعمها لتمكن أوكرانيا من انتصار «حاسم هذا العام». وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن زيادة فورية في الشحنات العسكرية إلى أوكرانيا؛ لمساعدتها في صد هجوم روسي مكثف، كما تعهدت لندن بتدريب طياريها خلال الزيارة الخارجية النادرة لزيلينسكي.
ووصل زيلينسكي على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قبل أن يتوجه إلى لندن ليلتقي مع سوناك في مقر رئاسة الوزراء، في داونينغ ستريت، ويلقي كلمة أمام النواب البريطانيين في البرلمان.
وحثّ زيلينسكي حلفاءه الغربيين على تزويده بـ«الأسلحة الضرورية». وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان عقب الاجتماع، إن زيلينسكي «شدد على أهمية حصول أوكرانيا على الأسلحة الضرورية من الحلفاء؛ لوقف الهجوم الروسي وتحرير كل الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً».
من ناحية أخرى، أعلن داونينغ ستريت أن سوناك وزيلينسكي سيبحثان نهجاً «من شقين» بشأن دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا، بداية من زيادة المعدات العسكرية لمساعدة أوكرانيا على التصدي للهجوم الروسي الجديد المتوقع، مع مساندة عن طريق برنامج دعم طويل الأجل. وأفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه»، صباح أمس، استناداً إلى بيانات الحكومة البريطانية، بأن زيلينسكي سيزور الجنود الأوكرانيين الذين يدربهم الجيش البريطاني.
ولندن هي المحطة الأولى في ثاني زيارات زيلينسكي الخارجية منذ بداية الاجتياح الروسي في 24 فبراير (شباط)، بعدما زار الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول).
وبعد أسبوع من زيارة ممثلي المؤسسات الأوروبية إلى كييف، تأمل بروكسل في استضافة الرئيس الأوكراني، الخميس، لعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن تكون رمزية بالدرجة الأولى. ولا تزال هذه الزيارة غير مؤكدة رسمياً، في إجراء قد يُعزى إلى الاعتبارات الأمنية، إلا أنها «محتملة» وفق بعض المصادر. وستكون زيارة زيلينسكي إلى بروكسل ولقاؤه مسؤولي الاتحاد الأوروبي، فرصة للرئيس الأوكراني لطلب المزيد من الدعم العسكري لقواته. وخلال زيارة زيلينسكي الأخيرة إلى واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن بلاده ستزود أوكرانيا بمنظومة «باتريوت» للدفاع الجوي. إلا أنه من المستبعد أن يحصل الرئيس الأوكراني على وعود مماثلة خلال زيارته بروكسل، لا سيما أن الأوروبيين وافقوا منذ فترة وجيزة فقط، على توفير دبابات قتالية ثقيلة لصالح القوات الأوكرانية، ويواصلون تدريب عناصرها بشكل مكثّف. ومن المقرر أن تعقد مجموعة الدعم العسكري لأوكرانيا اجتماعاً مقبلاً في 14 فبراير، على هامش اجتماع وزراء الدفاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو). إلا أن طلب كييف الحصول على صواريخ وطائرات مقاتلة هو أقرب إلى خط أحمر يتردد الكثير من الدول الأوروبية في تجاوزه.

زيلينسكي في مبنى البرلمان البريطاني (أ.ف.ب)

ووجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك التحية لزيلينسكي على سلم مكتب رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت، وسط تصفيق من المارة. وشكر الرئيس الأوكراني سوناك على دعم بريطانيا لبلاده «منذ الأيام الأولى للغزو الشامل». وقالت بريطانيا إن التدريب الإضافي سيضمن اكتساب الطيارين الأوكرانيين القدرة على التحليق «في المستقبل بطائرات قتالية متطورة ومصنعة حسب معايير حلف شمال الأطلسي»، مضيفاً أن التحرك «جزء من استثمار طويل الأجل في جيشهم». وقال سوناك إن الزيارة شهادة «على شجاعة بلاده وإصرارها وقتالها... وعلى الصداقة المتينة بين بلدينا». وسيلتقي زيلينسكي بالملك تشارلز في وقت لاحق اليوم، وفقاً لما أعلنه متحدث باسم قصر بكنغهام.
وكان قد وصف الرئيس الأوكراني زيارة وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لكييف بأنها «إشارة على دعم أوكرانيا». وزيارة بيستوريوس الذي تولى مهام منصبه قبل نحو 3 أسابيع، هي أول زيارة خارجية كبيرة له، ولم يتم الإعلان عن مكان وجوده لأسباب أمنية. والتقى بيستوريوس زيلينسكي ونظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف.
وأعلنت 3 دول أوروبية، الثلاثاء، أنها سترسل «خلال الشهور المقبلة» 100 دبابة ثقيلة إلى كييف؛ لمساعدة جيشها في صد القوات الروسية التي أكدت أن هجومها في شرق أوكرانيا يجري «بنجاح». وأعلن وزراء دفاع ألمانيا وهولندا والدنمارك في بيان مشترك، الثلاثاء، أن أوكرانيا ستتسلم «ما لا يقل عن 100 دبابة ليوبارد 1 إيه5... في الأشهر المقبلة». هذه الدبابات هي نسخة أقدم من «ليوبارد 2» الأكثر تقدماً، والتي وعدت أيضاً دول غربية بمنح عدد منها إلى كييف. وشكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الثلاث على «دعمها المهم». وقال خلال مؤتمر صحافي مع بيستوريوس بعد لقائه: «القرارات الأخيرة المتعلقة... بتزويدنا بدبابات ليوبارد هي قرارات مهمة بالنسبة لنا»، مضيفاً: «لا نريد إعطاء زمام المبادرة لروسيا». من جهته، نشر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسيتش ريزنيكوف على «تويتر» صورة تظهره مع بيستوريوس وهما يحملان نموذجاً مصغراً لدبابة «ليوبارد2» الألمانية المتطورة، وقال مازحاً إن «أول دبابة ليوبارد2 وصلت إلى كييف». ولا يزال الجدول الزمني لشحن الدبابات من دول غربية غير واضح، فيما تشعر كييف بالقلق من احتمال عدم وصولها في الوقت المناسب لصدّ هجوم روسي واسع النطاق يلوح في الأفق.
أعلن البيت الأبيض أن ألمانيا تمثل في دعم أوكرانيا «حليفاً قوياً» و«صديقاً وشريكاً موثوقاً». وفي تصريحات لمحطة «دويتشه فيله» الإعلامية الألمانية في واشنطن، قال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الأميركية، إن دور برلين «محل تقدير للغاية ويجب الإلمام به». وأضاف كيربي أن قرار توريد دبابات قتالية إلى أوكرانيا لم يكن سهلاً بالنسبة لبرلين، وهذا أيضاً بسبب التاريخ الألماني «أعتقد أن كل واحد يحترم هذا ويفهمه».

بايدن يتعهد دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»
> تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، بدعم بلاده لأوكرانيا «مهما استغرق الأمر». وقال بايدن في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، متوجهاً بحديثه إلى سفيرة أوكرانيا لدى واشنطن أوكسانا ماركاروفا التي كانت حاضرة: «سنقف إلى جانبكم مهما استغرق الأمر. أمتنا تعمل من أجل مزيد من الحريات والكرامة والسلام (...) ليس فقط في أوروبا بل في كل مكان». وذكر الرئيس الأميركي أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا هو «اختبار على مر العصور... واختبار لأميركا واختبار للعالم»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد ارتقوا إلى التحدي. كانت الحكومة الأميركية قررت، نهاية الشهر الماضي، بعد فترة طويلة من التردد، تزويد أوكرانيا بدبابات إم1 إبرامز القتالية، وجاء القرار متزامناً مع تعهد الحكومة الألمانية بتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد».
وخلال المقابلة، نفى كيربي تقارير تحدثت عن أن المستشار الألماني أولاف شولتس ضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل توريد دبابات أبرامز إلى أوكرانيا، وقال: «لا أوافق على الادعاء القائل إن المستشار مارس من خلال تصريحاته ضغطاً على الرئيس»، مشيراً إلى أن ما حدث هو «إعلان منسق»، وأن واشنطن تحركت بنفس الخطوة مع برلين.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، الموافقة على بيع 18 راجمة صواريخ دقيقة من طراز «هيمارس» وذخيرة ومعدات أخرى بقيمة 10 مليارات دولار لبولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمحاذية لأوكرانيا. وقالت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي» في بيان: «عملية البيع المقترحة ستحسّن أهداف بولندا العسكرية المتمثلة في تحديث القدرة مع زيادة تعزيز التشغيل البيني مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين». وأضافت أن «بولندا تعتزم استخدام هذه المعدات والأجهزة الدفاعية لتحديث قواتها المسلحة، وتوسيع قدرتها على تعزيز دفاعها عن أراضيها وردع التهديدات الإقليمية». وتؤدي راجمات هيمارس دوراً رئيسياً في حرب أوكرانيا، فهي تتيح لقوات كييف تنفيذ ضربات دقيقة على مستودعات إمداد ومواقع روسية أخرى. ويأتي الإعلان عن بيع راجمات الصواريخ إلى بولندا التي تشترك في حدود طويلة مع أوكرانيا، بعد نحو عام من بدء الاجتياح الروسي. ووافقت وزارة الخارجية على عملية البيع المحتملة، وقدمت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي»، الثلاثاء، الإخطار المطلوب إلى الكونغرس الذي سينظر في الموافقة على الصفقة.
بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا إرسال مساعدات عسكرية إضافية، وفرض عقوبات على روسيا. جاء ذلك في اتصال هاتفي، الثلاثاء، بحسب صحيفة «كييف إندبندنت».
وقال كوليبا إنه ناقش مع بلينكن أيضاً «الاستعدادات لأحداث مهمة»، مع اقتراب الذكرى الأولى للحرب. وأضاف على «تويتر»: «روسيا سترتكب خطأ فادحاً إذا اعتقدت أن أي شخص سيتعب من محاربة الشر الذي تجلبه».


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.