10 نقاط «مضيئة» في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

كين يطارد الأرقام القياسية... وإيفرتون يبدأ عصراً جديداً مع دايك... وتيتي يتصدى لنجوم تشيلسي

هاري كين عاشق الأرقام القياسية يصبح الهداف التاريخي لتوتنهام (رويترز)
هاري كين عاشق الأرقام القياسية يصبح الهداف التاريخي لتوتنهام (رويترز)
TT

10 نقاط «مضيئة» في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

هاري كين عاشق الأرقام القياسية يصبح الهداف التاريخي لتوتنهام (رويترز)
هاري كين عاشق الأرقام القياسية يصبح الهداف التاريخي لتوتنهام (رويترز)

أخفق مانشستر سيتي في تقليص الفارق إلى نقطتين مع آرسنال المتصدر، بسقوطه أمام توتنهام بهدف هاري كين الذي بات الهداف التاريخي للنادي اللندني، وذلك في ختام المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط «مضيئة» في هذه الجولة.
1- شون دايك يحدث تأثيراً فورياً
نجح المدير الفني الجديد لإيفرتون، شون دايك، في قيادة الفريق لتحقيق أول فوز له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ما يقرب من 4 أشهر. وبعد دقائق من نهاية المباراة التي فاز فيها إيفرتون على آرسنال متصدر جدول الترتيب بهدف دون رد، تم تداول صورة متحركة لدايك تُظهره على هيئة «سوبرمان». وقال دايك بعد المباراة: «أعتقد أن فترة كسب الحب والاحترام من الجماهير عادة ما تكون أطول من ذلك؛ لكن من الجيد أن تكون البداية بهذا الشكل الرائع. لقد كانوا رائعين منذ البداية».

كريغ داوسون (الثاني من اليسار) يهز شباك ليفربول (رويترز)

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن المسافة التي قطعها لاعبو إيفرتون في أول مباراة لهم تحت قيادة دايك، أكبر من المسافة التي قطعوها في أي مباراة أخرى تحت قيادة فرانك لامبارد هذا الموسم. وكان أكثر اللاعبين ركضاً هم: أمادو أونانا، وعبد الله دوكوري، ودوايت ماكنيل.
لقد أحدث دايك تأثيراً فورياً هائلاً على الفريق، على الرغم من أن الأمر لا ينبغي أن يتطلب بطلاً خارقاً لمساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، للابتعاد عن شبح الهبوط! (إيفرتون 1-0 آرسنال).

2- خط الوسط يصنع الفارق
على ملعب «مولينيو»
لم يتطلب الأمر كثيراً من الوقت من جولين لوبيتيغي حتى يخلق هوية واضحة ومميزة لوولفرهامبتون؛ حيث نجح المدير الفني الإسباني خلال فترة لا تتجاوز 3 أشهر في أن يجعل الفريق يستحوذ على الكرة بشكل جيد، ويلعب بخطة واضحة، ويقاتل بكل شراسة من أجل استعادة الكرة. وعلاوة على ذلك، تأقلم اللاعبون الجدد سريعاً مع الأجواء في ملعب «مولينيو»، وخصوصاً ماريو ليمينا الذي يمكن القول إنه كان أفضل لاعب في المباراة التي فاز فيها وولفرهامبتون على ليفربول بثلاثية نظيفة. لقد سيطر ليمينا على خط الوسط تماماً، وتفوق في كل التدخلات الثنائية، ونجح في نقل الهجمات للأمام ببراعة من عمق الملعب. لقد تفوق على منافسيه تماماً، ولم يكن يتوقف عن الركض والضغط على حامل الكرة، بالطريقة نفسها التي كان يلعب بها لاعبو ليفربول في السابق، تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، قبل أن يتراجع مستوى الفريق بهذا الشكل الملحوظ خلال الموسم الجاري.
وبعد هذا الأداء القوي أمام «الريدز»، لن يخشى وولفرهامبتون الهبوط، ويمكنه أن يلعب بكل ثقة خلال المباريات القادمة، من أجل تحقيق نتائج أفضل. وفي المقابل، لا يزال الاتجاه الذي يسير فيه ليفربول غير واضح تماماً! (وولفرهامبتون 3-0 ليفربول).

كريستينسن (يمين) قدم أداء رائعاً في أول ظهور له مع ليستر سيتي (رويترز)

3- هاري كين أصبح الهداف
التاريخي لتوتنهام
تعطلت آلة مانشستر سيتي بشدة في الهدف التاريخي الذي أحرزه هاري كين؛ حيث تسبب الضغط الشرس من جانب لاعبي توتنهام في إجبار رودري على ارتكاب خطأ في التمرير، وهو ما أدى إلى خلق الفرصة التي جاء منها الهدف؛ لكن رد فعل المدير الفني لـ«السيتيزنز»، جوسيب غوارديولا، عندما وضع رأسه بين يديه، يلخص كل شيء. وعلاوة على ذلك، فإن هدف الفوز الذي أحرزه هاري كين كانت له أهمية كبيرة للغاية بالنسبة لنادي آرسنال، الذي كان فارق النقاط بينه وبين مانشستر سيتي سيتقلص إلى نقطتين فقط في حال فوز السيتي.
والأهم من ذلك كله أن هذه اللحظة التاريخية تلقي الضوء على الإنجازات التي حققها كين؛ حيث كسر الرقم القياسي المسجل باسم جيمي غريفز، وأصبح الهداف التاريخي لتوتنهام بـ267 هدفاً، من بينها 200 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف آلان شيرر (260 هدفاً) وواين روني (208 أهداف).
وقال كين بعد المباراة: «إنها لحظة استثنائية. كنت أرغب في أن يكون هذا الهدف هو هدف الفوز، وهو ما حدث بالفعل».
ولو قدم توتنهام مستويات مثل تلك التي قدمها أمام مانشستر سيتي، فمن المؤكد أنه سيكون منافساً قوياً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبقى السؤال المطروح هو: هل سيتمكن هاري كين من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يوماً ما، وإضافة هذا إلى أرقامه الفردية المذهلة، سواء في توتنهام أو في أي مكان آخر؟ (توتنهام 1-0 مانشستر سيتي).

4- غارناتشو يستحق أن يكون أساسياً
لو ذهب أليخاندرو غارناتشو إلى مكتب المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، لمعرفة لماذا لا يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق، فيمكننا أن نتفهم ذلك الأمر تماماً من جانب اللاعب الأرجنتيني الشاب. وقد يستشهد غارناتشو بحدثين مهمين لتدعيم وجهة نظره: الأول كان في الدقيقة 59 من مباراة فريقه أمام كريستال بالاس، عندما دخل غارناتشو بديلاً، وبعد 180 ثانية فقط لعب دوراً حاسماً في هدف الفوز الذي أحرزه ماركوس راشفورد، من خلال تسلمه للكرة بشكل رائع ودورانه الذكي لخداع المدافعين، ثم تمرير الكرة لراشفورد الذي لم يتوانَ في وضعها داخل الشباك. وعلى الرغم من أن غارناتشو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، فإنه يمتلك عقلاً ناضجاً للغاية، كما يتميز بسرعة فائقة تجعل لاعبي الفريق المنافس يبدون مثل التماثيل الثابتة في مكانها من حوله! أما الحدث الثاني فكان أمام مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني)؛ حيث اندفع غارناتشو داخل منطقة جزاء الفريق الزائر، ثم غير اتجاهه ومرر كرة عرضية متقنة إلى راشفورد الذي أحرز هدف الفوز والحصول على نقاط المباراة الثلاث.
في الحقيقة، هناك فرصة لدخول غارناتشو في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد؛ حيث يمكنه اللعب في مركز الجناح الأيمن بدلاً من أنتوني الذي يتفوق عليه غارناتشو تماماً من حيث السرعة والقدرة على إرسال الكرات العرضية المتقنة. (مانشستر يونايتد 2-1 كريستال بالاس).

غوارديولا... هل دفع ثمن اختيارات تشكيلة سيتي أمام توتنهام؟ (أ.ب)

5- سيرغ أورييه يقدم أفضل مستوياته مع نوتنغهام فورست
كانت المسيرة الكروية لسيرغ أورييه تبدو كأنها لغز كبير، فهذا اللاعب يمتلك كل القدرات والإمكانات التي تجعله ظهيراً من الطراز العالمي، وقد أثبت ذلك من خلال اللعب لأندية كبرى، مثل: باريس سان جيرمان، وتوتنهام، وفياريال. وعلى الرغم من مسيرته المميزة، بما في ذلك خوض 83 مباراة دولية مع منتخب ساحل العاج، كانت هناك دائماً علامات استفهام حول أداء هذا اللاعب، بسبب ارتكابه بعض الأخطاء القاتلة. وقرر المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر، الاعتماد على نيكو ويليامز بدلاً من أورييه في المباراة التي فاز فيها الفريق على ليدز يونايتد بهدف دون رد؛ لكنه دفع بأورييه مع بداية الشوط الثاني لإضافة مزيد من القوة إلى الناحية اليمنى التي كان يعاني فيها نوتنغهام فورست أمام ويلي غونونتو. ونجح أورييه بالفعل في الحد من خطورة اللاعب الإيطالي الدولي.

جيمس تاركوفسكي وهدف فوز إيفرتون على آرسنال (د.ب.أ)

من الواضح أنه نضج بشكل أكبر؛ لكن يتعين عليه أن يحافظ على تركيزه لمدة 90 دقيقة عندما تستحوذ الفرق المنافسة على الكرة، بعدما قضى سنوات من اللعب مع الفرق الكبرى التي كانت هي الأكثر استحواذاً على الكرة وتحكماً في إيقاع المباريات. (نوتنغهام فورست 1-0 ليدز يونايتد).

6- ظهور أول رائع لفيكتور كريستينسن
إذا كنت تبحث عن أفضل لقطة مؤثرة عاطفياً في عطلة نهاية الأسبوع، فلن تجد أفضل من احتضان فيكتور كريستينسن لوالدته، ضمن الاحتفال بفوز ليستر سيتي على أستون فيلا، بأربعة أهداف مقابل هدفين على ملعب «فيلا بارك». خرج كريستينسن الذي ضمه ليستر سيتي من كوبنهاغن في صفقة تقدر قيمتها بـ17 مليون جنيه إسترليني (واحد من 3 لاعبين ضمهم النادي في نهاية فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة) من الملعب في الدقيقة 81، وسط تصفيق حار من جمهور النادي، بعد الأداء الرائع الذي قدمه في أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان اللاعب الدنماركي البالغ من العمر 20 عاماً قد أثار إعجاب فريق الكشافة بنادي ليستر سيتي، بأدائه الرائع في دوري أبطال أوروبا، وسرعان ما نال اللاعب حب وإعجاب جمهور ليستر سيتي.

دايك... تقمص شخصية «سوبرمان» في أول ظهور له مع إيفرتون (رويترز)

وقال بريندان رودجرز المدير الفني لليستر سيتي: «فيكتور يلعب بحماس كبير، ولديه طاقة هائلة، ويمتلك قوة بدنية كبيرة. كان يتعين علينا فقط أن نضع في الاعتبار أنه ما زال في بداياته الأولى مع الفريق؛ لكنني أعتقد أنه كان ممتازاً». (أستون فيلا 2-4 ليستر سيتي).

7- ناثان جونز يعاني
في ساوثهامبتون
كان هناك انقسام في الآراء بشأن المدير الفني السابق لساوثهامبتون، رالف هاسنهوتل، فهل كان المدير الفني النمساوي بارعاً حقاً في الأمور الخططية والتكتيكية، ولديه القدرة على تحفيز لاعبيه بشكل كبير؛ لكنه كان يعمل في ظل موارد محدودة؟ أم أن أفكاره قد نفدت، وأصبح عاجزاً عن قيادة فريقه للوصول إلى النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد بدأت الإجابات على هذه الأسئلة تظهر في الوقت الحالي.
دائماً ما ينطوي تغيير المديرين الفنيين على مخاطر؛ لكن قرار ساوثهامبتون بإقالة هاسنهوتل وتعيين ناثان جونز بدلاً منه أدى إلى نتائج عكسية. رد فعل المدير الفني الجديد لساوثهامبتون على هزيمة أخرى يعني أن الأمور لا تسير بشكل جيد على الإطلاق بالنسبة لجونز مع ساوثهامبتون! لقد كان هناك قدر واضح من اليأس في تصريحات جونز. لقد أكد جونز أن الأمور ستتغير إلى الأفضل؛ لكن الجماهير تشعر بإحباط شديد؛ خصوصاً بعدما نجحت أندية نوتنغهام فورست وليستر سيتي ووولفرهامبتون وإيفرتون في تحقيق الفوز، والحصول على الثلاث نقاط في عطلة نهاية الأسبوع، بينما لا يزال ساوثهامبتون يحتاج إلى معجزة! (برينتفورد 3-0 ساوثهامبتون).

8- ديكلان رايس سيكون
مثالياً لنيوكاسل
بعد صافرة نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل بين نيوكاسل ووستهام، بقي ديكلان رايس على أرض الملعب لفترة أطول من أي لاعب آخر في وستهام. لكن بعد أن تأكد من أنه وجَّه التحية للمشجعين، غادر هذا اللاعب المميز الملعب أخيراً، واتجه إلى النفق المؤدي للخروج من الملعب. وبمجرد وصوله إلى هناك، أدرك أن مجموعة من مشجعي نيوكاسل الشباب كانوا ينتظرون بشغف لاستقباله، وقام نجم خط الوسط الإنجليزي على الفور بخلع قميصه وأعطاه لأحد مشجعي نيوكاسل. في الحقيقة، كان لدى معظم الجمهور الموجود في ملعب «سانت جيمس بارك» الأسباب التي تجعله يتمنى انتقال رايس إلى نيوكاسل؛ بل وتخيل ما يمكن أن يقدمه هذا اللاعب الرائع في خط وسط نيوكاسل تحت قيادة إيدي هاو. فمن شأن هذه الخطوة أن تجعل النجم البرازيلي برونو غيماريش يلعب بحرية أكبر، ويعود لمركزه المفضل كلاعب خط وسط مهاجم.
يقول المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، إن رايس لن يرحل عن النادي إلا إذا حصل على عرض هو الأكبر في تاريخ كرة القدم البريطانية. وتشير تقارير إلى أن آرسنال يرغب بالفعل في ضم اللاعب؛ لكن غيماريش سبق له أن فضل الانتقال إلى نيوكاسل على آرسنال، وبالتالي فمن حق نيوكاسل أن يحلم بضم رايس أيضاً. (نيوكاسل 1-1 وستهام).

9- برايتون ضحية
للنجاح الذي حققه
لا بد من أن المدير الفني لنادي برايتون، روبرتو دي زيربي، شعر بالسعادة عندما انتهت فترة الانتقالات الشتوية؛ حيث عاد نجم الفريق مويسيس كايسيدو الذي كانت الأندية الكبرى تتنافس بشدة على التعاقد معه، للمشاركة في المباريات. وعلى الرغم من أن آرسنال وتشيلسي وبقية الأندية الأخرى ستعود وتحاول التعاقد مع نجم خط الوسط الإكوادوري في نهاية الموسم، فلن يكون كايسيدو هو اللاعب الوحيد في برايتون الذي يجذب أنظار الأندية الأخرى، في حال نجاح النادي في تقديم مستويات جيدة والتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية.
وتضم قائمة اللاعبين الذين جذبوا أنظار الأندية الكبرى كلاً من: النجم الأرجنتيني المتوج مع منتخب بلاده بكأس العالم في قطر أليكسيس ماك أليستر، والنجم الياباني كاورو ميتوما الذي أحرز هدف الفوز القاتل في مرمى بورنموث مؤخراً.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان برايتون سيتمكن من الاحتفاظ بلاعبيه خلال الصيف المقبل، قال دي زيربي: «لا أعرف. من الصعب التفكير في المباراة القادمة، فما بالك بالتفكير في الموسم المقبل؟ سوف نرى ما سيحدث! ميتوما لاعب عظيم، وأعتقد أنه قادر على أن يصبح لاعباً فذاً، وهو لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا في الوقت الحالي». (برايتون 1-0 بورنموث).

10- كيني تيتي يحد
من خطورة مودريك
شارك الجناح الأوكراني ميخايلو مودريك، المنضم حديثاً لتشيلسي مقابل 88.8 مليون جنيه إسترليني، في التشكيلة الأساسية لـ«البلوز» للمرة الأولى؛ لكن الظهير الأيمن لفولهام، كيني تيتي، نجح في الحد من خطورته تماماً، وهو الأمر الذي أدى إلى خروج مودريك من الملعب بعد نهاية الشوط الأول. لقد رأى المدير الفني لتشيلسي، غراهام بوتر، أن الفريق بحاجة إلى أسلوب لعب مختلف من الناحية اليسرى، لذلك دفع بنوني مادويكي الذي شارك مع الفريق للمرة الأولى أيضاً؛ لكن الجناح الإنجليزي الشاب سرعان ما أدرك هو أيضاً صعوبة المهمة في مواجهة تيتي. لكن لكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن مادويكي حاول وقدم بعض اللمحات التي تشير إلى أنه سيكون لاعباً جيداً؛ لكن سرعان ما نقله بوتر إلى الناحية اليمنى، ودفع برحيم سترلينغ من على مقاعد البدلاء، بعدما أدرك أنه بحاجة إلى وجود بعض اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة داخل الملعب.
كان سترلينغ عائداً للتو من الإصابة، وكان لديه حافز كبير لتقديم مستويات جيدة؛ لكنه هو أيضاً وجد صعوبة كبيرة في المرور من تيتي الذي يتميز بالشراسة والانضباط والسرعة الهائلة. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يتغنى جمهور فولهام باسم تيتي طوال الوقت؛ خصوصاً أن هذا اللاعب الشاب يقدم مستويات استثنائية طوال الموسم. (تشيلسي 0-0 فولهام).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.