موسكو تصعد هجومها على دونباس والقوات الأوكرانية تخلي مواقع في لوغانسك

حذرت من «عواقب وخيمة» لانزلاق «الأطلسي» نحو المواجهة المباشرة

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو  (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)
TT

موسكو تصعد هجومها على دونباس والقوات الأوكرانية تخلي مواقع في لوغانسك

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو  (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (رويترز)

أعرب وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن ارتياح لمسار الهجوم الروسي الواسع في دونباس، وقال خلال اجتماع للقادة العسكريين، الثلاثاء، إن القوات الروسية تواصل التقدم على عدد من محاور القتال. وأوجز الوزير حصيلة الأسابيع الماضية التي شهدت تصعيداً للعمليات على محاور دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا، وقال إن القوات الروسية «تمكنت من تحرير مدينة سوليدار، وعدد من البلدات بجمهورية دونيتسك الشعبية ومقاطعة زابوروجيا».
وأوضح الوزير: «نتيجة للأعمال الهجومية لقواتنا على محوري دونيتسك وزابوروجيا، تم تحرير سوليدار وكليشيفكا وبودجورنوي وكراسنوبولي وبلاغوداتنوي ولوبكوفوي ونيكولاييفكا». وزاد أنه «في الوقت الحالي، تتطور العمليات العسكرية بنجاح في منطقتي أوغليدار وأرتيوموفسك (باخموت)».
تزامن ذلك مع إعلان القوات الشيشانية التي تقاتل في منطقة لوغانسك أن الأوكرانيين بدأوا عمليات تراجع واسعة في المنطقة، وقال أبتي علاء الدينوف، قائد القوات الخاصة «أحمد»، إن «القوات المسلحة الأوكرانية تستعد لإعادة التموضع على خط دفاع ثانٍ في لوغانسك قبل انسحاب محتمل». وأوضح المسؤول العسكري أنه «سيتعين عليهم الانسحاب. إنهم يعدون مواقع؛ في خط دفاع ثانٍ، يجهزون القطارات. أعتقد أنهم يدركون أيضاً أنهم سوف يضطرون للانسحاب. العدو انخرط بنشاط في بناء المستوى الثاني من خط الدفاع».
ووفقاً له؛ فإن كييف تقوم بنقل احتياطات جديدة؛ بما في ذلك من اتجاهي خاركيف وخيرسون، لكنه أضاف: «خلال محاولات الاحتفاظ بمواقعها الحالية، تتكبد القوات الأوكرانية خسائر فادحة». وزاد علاء الدينوف، في حديث مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «في منطقة مسؤوليتنا، يتطور الوضع بشكل إيجابي للغاية. مثل جيراننا على اليسار (دونيتسك)، نحن نتقدم أيضاً. تم الاستيلاء على معقل خطير للغاية (أول من) أمس».
وكان خبراء عسكريون أبلغوا الوكالة الروسية، الاثنين، أن القوات المسلحة الأوكرانية بدأت عملية انسحاب من منطقة كريمينايا؛ حيث تتقدم القوات الروسية.
وفي دونيتسك، أعلن الحاكم المعين من جانب موسكو، دينيس بوشيلين، أن وحدات القوات الروسية نجحت في التقدم بمحيط مدينة سيفيرسك. وتابع أن «تحرير سيفيرسك أمر مهم من الناحية الاستراتيجية للاقتراب من تحرير كراسني ليمان»، مشيراً إلى أن «هناك نجاحات حققتها مجموعة (فاغنر) في هذا الاتجاه»، وقال إن «ذلك ما زال في الضواحي، لكن كل قرية يتم تحريرها في هذا الاتجاه مهمة». ووفقاً له؛ «تتحرك الوحدات الروسية على طول خط المواجهة بأكمله في جمهورية دونيتسك الشعبية».
على صعيد آخر، وصف شويغو، خلال الاجتماع العسكري، حجم المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا بأنه «غير مسبوق»، وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها «يحاولون من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة إطالة الصراع». وحذر بأن «انجرار دول (الناتو) إلى الصراع من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد لا يمكن التنبؤ بعواقبه». موضحاً أن «الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إطالة أمد الصراع قدر الإمكان. وللقيام بذلك؛ بدأوا في توفير أسلحة هجومية ثقيلة، ودعوا أوكرانيا علناً إلى الاستيلاء على أراضينا، وفي الواقع، فإن مثل هذه الخطوات تجر دول (الناتو) إلى الصراع، ويمكن أن تؤدي إلى مستوى من التصعيد غير ممكن التنبؤ بعواقبه».
سياسياً؛ شدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديميتري ميدفيديف، على رفض بلاده مناقشة خيار تقسيم أوكرانيا إلى شطرين وفقاً للسيناريو الكوري. وكتب عبر قناته على «تلغرام» أن الحديث عن «السيناريو الكوري» في أوكرانيا ليس أكثر من «أطروحة للاستهلاك المحلي». وزاد: «من الواضح أن الحديث عن (السيناريو الكوري) ليس أكثر من قائمة أمنيات... كما أن لو ما تبقى من أوكرانيا سيظل تحت سيطرة وحماية الغرب، وبعد ذلك سنصل إلى مستوى جمهورية كوريا الجنوبية، ويظل هناك بعض الأمل في إعادة التوحيد مع الأراضي السابقة. وتلك ليست سوى أطروحة للاستهلاك المحلي لا أكثر».
ولاحظ أن «أصحاب تلك الفرضية يتجاهلون أن الانقسام على طول خط العرض 38 أدى إلى ظهور بلدين مستقلين، في حين أن دونباس والأراضي الأخرى أصبحت جزءاً من روسيا؛ الدولة العظمى التي تتمتع بالسيادة الكاملة وأقوى الأسلحة». ورأى أن تكرار الحديث عن السيناريو الكوري في أوكرانيا يعد مؤشراً على «تخلي كييف المحرج عن فرضية الانتصار. بات واضحاً بالنسبة إليهم أنه لا يمكن تحقيق النصر، وإنما، وفي أفضل الأحوال، التقسيم. إلا إنه في الواقع تلك هي الخطوة الأولى نحو التعرف على الحقائق التي نشأت على الأرض».
في سياق متصل، قال مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن نحو 8 ملايين شخص فروا من أوكرانيا منذ بداية الصراع منذ نحو عام. وأضاف غريفيث، في مجلس الأمن الدولي الاثنين، أن نحو 8 ملايين شخص فروا من أوكرانيا إلى دول مجاورة، في حين نزح 3.‏5 مليون شخص داخلياً. وأوضح أن 6.‏17 مليون شخص أو نحو 40 في المائة من تعداد سكان أوكرانيا في حاجة لمساعدات إنسانية.
وأشار إلى أنه يعتزم طرح خطة هذا العام الخاصة بالاستجابة الإنسانية من أجل أوكرانيا، والتي تتطلب نحو 9.‏3 مليار دولار، في جنيف في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال: «هذا العنف لا يظهر دلالات على التهدئة».
وتشير التقديرات الأممية الرسمية إلى أن أكثر من 7000 مدني قتلوا منذ بدء الحرب في 24 فبراير (شباط) 2022، وقال غريفيث: «بالتأكيد الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك».


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.