غرينلاند وساعة الحقيقة: هل تستقل أوروبا استراتيجياً عن واشنطن؟

(غوغل مابس)
(غوغل مابس)
TT

غرينلاند وساعة الحقيقة: هل تستقل أوروبا استراتيجياً عن واشنطن؟

(غوغل مابس)
(غوغل مابس)

قد تبدو غرينلاند، للوهلة الأولى، مجرد جزيرة جليدية نائية في أقصى شمال العالم، لا يتجاوز عدد سكان مساحتها الشاسعة (أكثر من مليوني كيلومتر مربع) 57 ألف نسمة. لكن ما يجري حولها لم يعد قضية تتعلق بمستقبل إقليم يتمتع بالحكم الذاتي داخل المملكة الدنماركية؛ فغرينلاند تتحول تدريجياً إلى اختبار حقيقي لقدرة أوروبا على الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية من دون الاعتماد الكامل على حليفها الأميركي.

هذا ما يفسر أهمية زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى نوك، عاصمة الجزيرة، أخيراً؛ فإعلانها تخصيص 200 مليون يورو لمشاريع في غرينلاند، تشمل الاتصالات والطاقة النظيفة واستكشاف المواد الخام الحيوية، لم يكن مجرد مبادرة اقتصادية؛ بل كان رسالة سياسية واضحة: أوروبا تريد أن تكون حاضرة في القطب الشمالي، وأن يكون لها نفوذ في منطقة تتزايد أهميتها الجيوسياسية، وأن تقف بجانب غرينلاند والدنمارك في مواجهة أي ضغوط خارجية؛ والمقصود أميركية.

من اليسار: رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين، رئيس وزراء غرينلاند ينز فريديريك نيلسن، رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن، خلال زيارة لشركة «يوتيلسات» في غرينلاند (أ.ب)

وقالت فون دير لاين إن «أوروبا اختارت أن تكون أكثر حضوراً وانخراطاً في غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي»، مؤكدة أن مستقبل الجزيرة يقرره سكان غرينلاند والدنمارك، «لا أحد سواهم». وبينما تجنبت تسمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان واضحاً أن رسالتها موجهة إليه.

ففي مطلع العام، أحدثت رغبة ترمب في السيطرة على غرينلاند صدمة في أوروبا. ولم تكن المشكلة في المطالبة الأميركية نفسها بمقدار ما كانت في الطريقة التي عبّر بها الرئيس الجمهوري عن «مشروعه»، لا سيما عندما لم يستبعد استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف. فجأة وجد الأوروبيون أنفسهم أمام مفارقة يصعب تجاهلها: الحليف الذي يعتمدون عليه في الدفاع عن أمنهم هو نفسه الذي يضغط على عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، الدنمارك، بشأن مستقبل إقليم تابع لها.

*موقع غرينلاند وجليد القطب

تكمن أهمية غرينلاند في كونها المدخل الجنوبي الغربي للقطب الشمالي، حيث أدى ويؤدي ذوبان الجليد بفعل الاحترار المناخي إلى فتح مسارات مائية ذات أهمية تجارية كبيرة في منطقة تضم ثروات معدنية ومواد خام استراتيجية. لذا نرى الدول الكبرى تتسابق لعسكرة القطب استباقاً لما قد يستجدّ من تطورات جيوسياسية وجيواقتصادية.

وبالتالي، لا تختبر الجزيرة قدرة أوروبا على حماية الدنمارك أو الدفاع عن مبدأ سلامة الأراضي والسيادة فحسب؛ بل توجّه سؤالاً أكبر ظل الأوروبيون يتجنبون الإجابة عنه طويلاً: هل تستطيع أوروبا أن تصبح قوة استراتيجية مستقلة عن أميركا؟

بيوت يغطيها الثلج في غرب العاصمة نوك (أ.ب)

حتى الآن، لم تكن الإجابة واضحة؛ فأوروبا تمتلك قوة اقتصادية هائلة، لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة في الأمن والدفاع والاستخبارات والقدرات العسكرية الاستراتيجية. وقد كشفت الحرب في أوكرانيا حجم هذه الفجوة. ومع اندلاع الحرب، اضطرت الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتسريع إنتاج الأسلحة والذخائر، والاستثمار في الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العسكرية. لكنها اكتشفت في الوقت نفسه أن بناء قوة عسكرية حقيقية لا يحصل بقرارات سياسية أو بزيادة الموازنات فقط، بل يحتاج إلى صناعة دفاعية قادرة على الإنتاج السريع وعلى نطاق واسع.

ولهذا يأتي تحرك الاتحاد الأوروبي في اتجاه غرينلاند في لحظة شديدة الحساسية؛ فالتحدي لم يعد محصوراً في روسيا، ولا في حماية الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، بل القطب الشمالي نفسه أصبح ساحة تنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

* مبادرة الاتحاد الأوروبي

تدرك بروكسل أن موارد القطب الشمالي ستكون حاسمة في المنافسة الصناعية والتكنولوجية المقبلة؛ فالمعادن النادرة والمواد الخام الحيوية ضرورية للتحول الأخضر والصناعات الرقمية، وفي موازاة ذلك تزداد أهمية طرق الملاحة في القطب بالنسبة إلى التجارة والأمن العالميين. لذلك، لا تريد أوروبا أن تترك هذه المنطقة للولايات المتحدة أو روسيا أو الصين.

من هنا، فإن الـ200 مليون يورو التي أعلنتها فون دير لاين ليست سوى بداية؛ فقد اقترحت المفوضية الأوروبية أكثر من مضاعفة التمويل المخصص لغرينلاند ليصل إلى 530 مليون يورو بحلول عام 2034، بالتوازي مع تعزيز التعاون في التعليم والبنية التحتية والثروة السمكية والسياحة والطاقة والأبحاث والأمن السيبراني ومواجهة التغير المناخي.

لكن المال وحده لن يصنع الاستقلال الأوروبي؛ فإذا كانت غرينلاند اختباراً، فإن نجاح أوروبا فيه يتوقف على قدرتها على تجاوز الانقسامات بين دولها، وتحويل قوتها الاقتصادية إلى نفوذ سياسي وأمني، وبناء قدرات دفاعية وصناعية تسمح لها بالتحرك والمناورة عندما تتعارض مصالحها مع مصالح حليفها الأكبر.

سكان محليون يتظاهرون قرب القنصلية الأميركية في نوك، يوم 17 يناير (كانون الثاني) 2026، احتجاجاً على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من غرينلاند (أ.ب)

هذا هو الدرس الأهم الذي تركته حرب أوكرانيا؛ فقد أدركت أوروبا أن الاعتماد على الآخرين في القدرات الحيوية يجعل استقلالها السياسي محدوداً وقرارها مكبّلاً. وما يحدث في غرينلاند يضيف فصلاً جديداً إلى هذا الدرس: الاستقلال الاستراتيجي لا يعني بالضرورة القطيعة مع الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، إنما امتلاك القدرة على قول «لا» عندما تتعارض المصالح.

* الجغرافيا والموارد والأمن

لذلك، قد تكون غرينلاند أهم مما توحي به مساحتها وعدد سكانها؛ فهي تقع في نقطة تلتقي فيها الجغرافيا بالموارد والأمن والسيادة، وتتصادم فيها المصالح الأميركية والأوروبية والروسية والصينية. والأهم أنها تضع أوروبا أمام المرآة وفي قلب ساعة الحقيقة.

فإذا استطاعت بروكسل تحويل حضورها في غرينلاند إلى شراكة اقتصادية وسياسية وأمنية حقيقية، والدفاع عن مصالح الدنمارك وسكان الجزيرة من دون خلاف حاد مع واشنطن، فستكون قد قطعت خطوة مهمة نحو استقلال استراتيجي طالما تحدثت عنه، خصوصاً على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. أما إذا اكتفت بالبيانات والاستثمارات المحدودة، فيما يبقى أمنها معتمداً على القوة الأميركية، فسيظل «الاستقلال الاستراتيجي» مجرد شعار يردده الساسة.

غرينلاند، إذن، ليست معركة على جزيرة جليدية؛ بل هي اختبار لما إذا كانت أوروبا تريد أن تبقى قوة اقتصادية استهلاكية بالدرجة الأولى تحت المظلة الأميركية، أم أنها سوف تتحول أخيراً إلى قوة جيوسياسية قادرة على حماية مصالحها بنفسها.


مقالات ذات صلة

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

اعتبرت بكين أنها والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي التصعيد في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازدياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي دورية لقوات «اليونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

الاتحاد الأوروبي يمهد لبقاء قواته في لبنان بعد «اليونيفيل»

يمدد الاتحاد الأوروبي تنفيذ التزاماته بدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، عبر استحداث بعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات.

نذير رضا (بيروت)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)
شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تدير شركة «ياندكس» التي غالباً ما توصف بأنها «غوغل روسيا»، محرك البحث الأكثر شعبية في البلاد، بالإضافة إلى تطبيق لطلب الطعام، وآخر لخدمة سيارات الأجرة يستخدمهما عشرات الملايين.

وقد يشير هذا الهجوم، وهو الثالث من نوعه الذي يُعلن في أسبوع، إلى بدء حملة انتقامية جديدة تشنها كييف، وتستهدف البنية التحتية للإنترنت في روسيا، بعد أسابيع من بدء موسكو استهداف مراكز البيانات في أوكرانيا.

وذكرت الشركة على «تلغرام» أنه «جراء هجوم بطائرة مسيّرة، تضررت البنية التحتية لمركز بيانات ياندكس في مدينة فلاديمير. لقد توقفت عمليات مركز البيانات بالكامل».

وأوضحت أن بقية موارد البنية التحتية «غير مستقرة» وأن المنصة «معطلة» مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، بينما عمليات الإصلاح جارية.

تضرر مركز بيانات تابع لشركة «ياندكس» في ساسوفو الخميس (رويترز)

وكانت شركة «ياندكس» أفادت بأن مركز البيانات التابع لها في كالوغا تضرر، الجمعة، بعد تضرر مركزها في ساسوفو الخميس، علماً بأن المدينتين تقعان على مسافة 150 كيلومتراً جنوب غربي موسكو و300 كيلومتر جنوب شرقها، توالياً.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، استهدف الجيش الروسي كثيراً من مراكز البيانات والبنى التحتية التابعة لمزودي خدمات الإنترنت والهاتف الجوال في أوكرانيا، ما أدى إلى حدوث انقطاعات في الخدمة.


منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، إنها لا تعرف سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى هذا الشهر بحياة عاملة روسية في مختبر تابع لأحد مراكز أبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، مضيفة أنه لم تُسجل أي حالة طاعون.

وذكرت المنظمة أن الهيئة التنظيمية الروسية أفادت بأن الفحوص التي أجريت للعاملة وكل من خالطها جاءت سلبية فيما يتعلق بالعوامل لمسببة للأمراض عالية الخطورة، وأن المخالطين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد، مشيرة إلى عدم رصد أي حالات أخرى مرتبطة بالالتهاب الرئوي الحاد.

وأضافت المنظمة في بيان: «استناداً إلى المعلومات المقدمة... لم تُقم منظمة الصحة العالمية أي دليل على استمرار انتقال العدوى المرتبط بهذه الحالة. ويبقى غياب تشخيص مؤكد لعاملة المختبر المتوفاة أحد أبرز أوجه عدم اليقين».

وكانت العاملة قد مرضت وتوفيت في ظروف لم يُكشف عنها في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، ما دفع السلطات إلى فرض حجر صحي على نحو 200 شخص، وأثار مخاوف تتعلق بالصحة العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبات مسؤولو الصحة على الساحة العالمية في حالة تأهب قصوى تجاه حالات الالتهاب الرئوي القاتلة مجهولة السبب منذ جائحة «كوفيد - 19»، التي بدأت بتفشٍّ لحالات مرض تنفسي قاتل وسريع الانتشار في الصين. وغالباً ما يتعذر تحديد سبب الحالات الفردية من الالتهاب الرئوي.


مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
TT

مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية إن رجلاً لقي حتفه بعدما هاجمه نمر إثر دخوله حظيرته في حديقة يوركشير وايلد لايف، اليوم السبت.

وذكرت شرطة ساوث يوركشير أنها استُدعيت إلى حديقة الحيوان بعد ورود بلاغات بأن رجلاً دخل إلى حظيرة النمر. وأضافت أنه لا يوجد خطر على الجمهور.

وقالت الشرطة في بيان: «أبلغت عائلة الرجل بوفاته وتتلقى الدعم من ضباط متخصصين. نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا لهم في هذا الوقت العصيب».

وأصدرت حديقة الحيوان بياناً أعلنت فيها إغلاق أبوابها بسبب «واقعة خطيرة» في حظيرة النمر، مشيرة إلى أنها تعمل مع السلطات للوقوف على ملابسات الواقعة. وأضافت أن الحديقة ستظل مغلقة حتى غد الأحد.

وذكرت الحديقة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تظل سلامة ورفاهية زوارنا وموظفينا وحيواناتنا على رأس أولوياتنا».