الناجون يودعون أحباءهم.. وأنين تحت الأنقاض

القيادة السعودية توجّه بتسيير جسر جوي للمساعدات وتطلق حملة شعبية للتبرع لمنكوبي الزلزال

رجل عالق بين الركام في منطقة هاتاي التركية أمس (أ.ف.ب)
رجل عالق بين الركام في منطقة هاتاي التركية أمس (أ.ف.ب)
TT

الناجون يودعون أحباءهم.. وأنين تحت الأنقاض

رجل عالق بين الركام في منطقة هاتاي التركية أمس (أ.ف.ب)
رجل عالق بين الركام في منطقة هاتاي التركية أمس (أ.ف.ب)

تواصلت في المناطق التي طالها الزلزال المدمّر في تركيا وشمال سوريا، أول من أمس، لليوم الثاني، عملياتُ البحث بين الأنقاض، وسط تسجيل حالات إنسانية مؤثرة تمثَّلت في توديع الناجين لأحبائهم الضحايا، وسماع أصوات أنين تحت الركام.
وتمكَّنت فرق البحث العاملة في المناطق المنكوبة بتركيا من إنقاذ 10 أشخاص على الأقل، بينهم طفل؛ ففي مدينة إسكندرون التابعة لولاية هاتاي، تمكَّنت فرق البحث من إنقاذ 4 أشخاص، بينهم طفل عمره 10 سنوات، من أنقاض بناء مكون من 5 طوابق. وفي ولاية ديار بكر، أنقذت الفرق شخصاً مصاباً عمره 30 عاماً، بعد 27 ساعة من بقائه تحت الأنقاض. وفي ولاية كهرمان ماراش أنقذت فرق البحث شابة عمرها 24 عاماً، من حطام مبنى سكني مكون من 7 طوابق. كما استطاعت الفرق إنقاذ شابة في هاتاي بعد 40 ساعة من بقائها تحت الأنقاض.
وفي حين قال خبراء إنَّ الساعات الـ24 المقبلة ستكون «حاسمةً» في العثور على ناجين وإنقاذهم، وإنَّ عدد الناجين سيكون مرشحاً للتناقص بدرجة كبيرة بعد 48 ساعة، وبدأت أعمال نصب خيام تتَّسع لـ10 آلاف شخص أرسلتها جمعية الهلال الأحمر التركي في مرحلة أولى إلى المناطق المتضررة من الزلزال جنوب البلاد.
ووجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بتقديم مساعدات عاجلة لتركيا وسوريا لتخفيف آثار الزلزال على الشعبين، وإطلاق حملة شعبية للتبرع عبر منصة «ساهم» لمساعدة الضحايا. وأعربَ الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان عن أصدق التعازي والمواساة لتركيا وسوريا، وشعبيهما الشقيقين، وبخاصة أسر الضحايا، وتمنياتهما للمصابين بالشفاء العاجل. وأكَّدت السعودية وقوفَها وتضامنها مع البلدين الشقيقين في هذا الظرف الإنساني، كما وجهت القيادة بتقديم الدعم والمساعدة للبلدين في هذه الأزمة من خلال بعث فرق إنقاذ وتسيير جوي إغاثي يشمل مساعدات طبية وإنسانية بصورة عاجلة. وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بعثا ببرقيتي عزاء ومواساة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ضحايا الزلزال.

سكان وفرق إنقاذ يبحثون عن ناجين وضحايا وسط الركام في قرية بسنايا شمال محافظة إدلب أمس (أ.ف.ب)

بدوره، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر في 10 ولايات تضرَّرت من الزلزال. وقال إردوغان إنَّ الفرق المختصة أنقذت حتى الآن أكثر من 8 آلاف شخص من تحت الأنقاض، مشيراً إلى تعليق الدراسة في عموم البلاد حتى 13 فبراير (شباط) الحالي وحتى 20 من الشهر نفسه في الولايات المنكوبة. وأوضح الرئيس التركي أنَّ بلاده تواجه إحدى كبرى الكوارث؛ ليس في تاريخ الجمهورية فحسب؛ بل في المنطقة والعالم.
وفي الشمال السوري، واصلت فرق الدفاع المدني «الخوذ البيضاء»، بمساعدة متطوعين مدنيين، عمليات إنقاذ العالقين تحت الأبنية المهدمة بفعل الزلزال.
ولجأ آلاف المدنيين إلى العراء بعدما تمكَّنوا من النجاة خلال اللحظات الأولى للزلزال، والهرب من منازلهم قبيل انهيارها وتحولها إلى ركام. وقال أبو زياد الذي يعيش في سيارة مع أسرته المكونة من زوجته و6 أشخاص: «لم نعد نعرف أين نذهب! لم يبق عندنا بيت، وليس لدينا ألبسة ولا أغطية. نعيش منذ يومين داخل السيارة. طوال الليل نشغّل جهاز تسخين الهواء بالسيارة كي لا يبرد الأولاد».
وقدّرت «منظمة الصحة العالمية» وصولَ عدد المتضرّرين من الزلزال المدمّر، الذي أودى بحياة الآلاف في تركيا وشمال سوريا إلى 23 مليوناً. وقالت المسؤولة في المنظمة، أديلهايد مارشانغ أمس: «حسب خريطة الأحداث نتوقع أن يبلغ عدد المتضررين من الزلزال 23 مليوناً، بينهم نحو 5 ملايين في وضع ضعف».
...المزيد

...المزيد



الطاقة المتجددة تغطي 58 % من استهلاك الكهرباء في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
TT

الطاقة المتجددة تغطي 58 % من استهلاك الكهرباء في ألمانيا

محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ماينبورغ شمال غربي العاصمة البافارية ميونيخ (رويترز)

غطت مصادر الطاقة المتجددة 58 في المائة من استهلاك الكهرباء في ألمانيا خلال النصف الأول من هذا العام، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال النصف الأول من أي عام.

وتستند تلك البيانات إلى تقديرات مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين في ولاية بادن - فورتمبرغ والاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتزيد هذه النسبة بنحو ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت حصة الطاقة المتجددة من استهلاك الكهرباء خلال عام 2025 بأكمله 55.8 في المائة.

وجاء في التقرير أن «الزيادة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، الذي شهد ضعفاً في الرياح، تعود بشكل خاص إلى ارتفاع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح البرية بنسبة 7 في المائة، ومن طاقة الرياح البحرية بنسبة 28.3 في المائة»، كما ارتفع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنسبة 3.7 في المائة.

وفي المقابل، أدى تراجع معدلات هطول الأمطار إلى انخفاض إنتاج الكهرباء من الطاقة الكهرومائية بنسبة 7.7 في المائة، بينما زاد إنتاج الكهرباء من الكتلة الحيوية بنسبة 0.6 في المائة.

وأكد رئيس مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين فريتيوف شتايس، أهمية إنتاج الطاقة المتجددة بالنسبة لأسعار الطاقة، قائلاً: «كلما ارتفعت حصة الطاقة المتجددة، أصبحنا أكثر استقلالاً عن واردات مصادر الطاقة الأحفورية»، مضيفاً أن الاقتصاد يصبح بذلك أكثر قدرة على الصمود في مواجهة صدمات أسعار الطاقة.

وقال: «أزمات الطاقة خلال الأشهر والأعوام الماضية نجمت عن مصادر الطاقة الأحفورية، وليس عن مصادر الطاقة المتجددة». وأضاف شتايس، أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة يمثل أيضاً «أقوى سلاح» في مواجهة التغير المناخي، وأن الاستفادة الكاملة من إمكانات التحول إلى الكهرباء في حماية المناخ تتطلب أن يكون مصدر الكهرباء من الطاقات المتجددة. كما أشار إلى أن موجة الحر التي شهدتها الأيام الماضية أظهرت بوضوح مدى الحاجة الملحة إلى تحقيق تقدم في حماية المناخ.


فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يلغي اليوم الرسوم على السلع الصناعية الأميركية

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
TT

فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يلغي اليوم الرسوم على السلع الصناعية الأميركية

علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
علما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعبارة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي سيلغي، اليوم، الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الصناعية الأميركية.

وأضافت، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن هذه الخطوة تمثّل «نبأً ساراً للتجارة عبر الأطلسي»؛ إذ توفر مزيداً من الاستقرار وتوسّع الخيارات أمام الشركات والمستهلكين داخل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى خفض التكاليف.

وأشارت إلى أن القرار يأتي في إطار التزام تم تنفيذه بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مؤكدة أن «العلاقة عبر الأطلسي لا تزال الأهم في العالم»، وداعية إلى مواصلة تعزيزها.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حثّ الاتحاد الأوروبي على تنفيذ الاتفاق بحلول 4 يوليو (تموز)، محذراً من فرض رسوم إضافية على التكتل في حال عدم الالتزام.

وكانت الاتفاقية قد وُقّعت بين ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في يوليو 2025، وتنص على فرض رسوم بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، مقابل إعفاء السلع الصناعية الأميركية الواردة إلى دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة من الرسوم الجمركية.

كما حدد البرلمان الأوروبي تاريخ انتهاء صلاحية الاتفاق بنهاية عام 2029 ما لم يتم تجديده قبل ذلك. ويأتي تنفيذ الاتفاق بعد تهديدات سابقة من ترمب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على الدول الأوروبية التي تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية.


تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة خلال يونيو بأكثر من التوقعات

رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
TT

تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة خلال يونيو بأكثر من التوقعات

رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)

انخفض التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بوتيرة أكبر من المتوقع، ما خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع أسعار الفائدة هذا الشهر لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وتراجع معدل التضخم السنوي في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 2.8 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ3.2 في المائة في مايو (أيار)، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3 في المائة، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والخدمات.

وفي الوقت نفسه، انخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.4 في المائة من 2.6 في المائة، فيما تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.2 في المائة من 3.5 في المائة.

ورغم أن قراءة يونيو لا تزال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، فإن التراجع الأخير في أسعار النفط، مدفوعاً بتوقعات التوصل إلى اتفاق سلام، عزز الآمال بأن ضغوط الأسعار قد تتراجع تدريجياً من هذه المستويات، وأن يظل التأثير الأوسع لارتفاع تكاليف الطاقة محدوداً.

وقال عدد من صناع السياسة النقدية، في تصريحات رسمية وغير رسمية، إن البنك لا يحتاج إلى التعجل في اتخاذ قرار برفع جديد للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، مرجحين إمكانية التريث ومراقبة تطورات ضغوط الأسعار.

ويتابع البنك المركزي الأوروبي من كثب مخاطر انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى بقية الاقتصاد، عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى، وما قد ينتج عنه من ضغوط على الأجور.

لكن هذه التأثيرات الثانوية لم تظهر بشكل واضح حتى الآن، كما أن وتيرة نمو الأجور لم تتسارع، ما يدعم حجة التريث في تشديد السياسة النقدية.

ومع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين والمستثمرين أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع جديد لأسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، حتى في حال التوقف مؤقتاً في يوليو (تموز).

ويعود ذلك إلى بقاء أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إضافة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال قابلاً لتقلبات مفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار.

كما تبرز مخاوف من أن يؤدي نقص الأسمدة القادمة من الشرق الأوسط وموجات الحر في أوروبا إلى تراجع إنتاج المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء، ما قد يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة رغم تراجع تكاليف الطاقة.

ومن المقرر أن يحدد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية في 23 يوليو.