600 ألف برميل يومياً من الديزل الروسي تبحث عن مشترين

أحدث العقوبات على روسيا تدخل حيز التنفيذ اليوم

ناقلة نفط ترسو في كبرى منشآت النفط والمنتجات البترولية جنوب روسيا (أ.ب)
ناقلة نفط ترسو في كبرى منشآت النفط والمنتجات البترولية جنوب روسيا (أ.ب)
TT

600 ألف برميل يومياً من الديزل الروسي تبحث عن مشترين

ناقلة نفط ترسو في كبرى منشآت النفط والمنتجات البترولية جنوب روسيا (أ.ب)
ناقلة نفط ترسو في كبرى منشآت النفط والمنتجات البترولية جنوب روسيا (أ.ب)

من المقرر أن تدخل أحدث العقوبات على روسيا، اليوم (الأحد)، حيز التنفيذ، التي تستهدف منتجات النفط المكرر مثل البترول والديزل ووقود التدفئة التي يتم شحنها بحراً.
تم تحديد الحد الأقصى لسعر الديزل عند 100 دولار لكل برميل قياسي صناعي، يحتوي على 159 لتراً، بينما تم تحديد سعر المنتجات الأرخص عند سعر 45 دولاراً للبرميل. ذلك رغم أنه في الآونة الأخيرة، يتم تداول الديزل الروسي المُصَدر إلى أوروبا عند سعر يتراوح بين 110 و130 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا بعد أن توصلت دول الاتحاد الأوروبي لاتفاق يوم الجمعة، يهدف إلى إجبار روسيا على بيع منتجاتها المكررة من النفط مثل وقود الديزل إلى دول أخرى، بسعر يقل عن حدود معينة، حسبما ذكرت الرئاسة الدورية السويدية للمجلس الأوروبي على «تويتر».
وترتبط الحدود القصوى للأسعار، التي وافق عليها سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بقرار سابق صادر عن مجموعة السبع الكبرى بفرض عقوبات على صادرات النفط الروسي.
وبموجب الحدود السعرية القصوى، سيتم منع تقديم خدمات البيع لتسهيل تصدير المنتجات النفطية الروسية، مثل الشحن والتأمين أو التمويل، إذا ما بيعت هذه المنتجات بسعر أعلى من تلك الحدود السعرية. ويتضمن الاتفاق فترة سماح حتى أبريل (نيسان) بالنسبة للشحنات المحملة قبل إقرار سقف الأسعار.
- الديزل والاقتصاد العالمي
يعد الديزل الوقود الرئيسي للاقتصاد العالمي، وتعد روسيا أكبر مورد للوقود لأوروبا، بنحو 600 ألف برميل يومياً من الديزل، وبالتالي فإن العقوبات ستتسبب على الأرجح في ارتفاع الأسعار، نظراً لأن وسطاء قد يشترون الديزل الروسي ويوجهونه إلى أوروبا من جديد، وهو ما يضع السوق العالمية للديزل حالياً على أهبة الاستعداد للتغيرات المقبلة.
وفي الوقت الذي سيضطر فيه الاتحاد الأوروبي لاستبدال نحو 600 ألف برميل يومياً من واردات الديزل الروسي، ستحتاج روسيا إلى إيجاد مشترين جدد لتلك الإمدادات، أو تخزين الوقود على متن السفن أو خفض إنتاج مصافي النفط لديها.
ووفق «بلومبرغ»، زادت الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والهند إلى الاتحاد الأوروبي بالفعل، إذ يرتفع معدل إنتاجها عن استهلاكها، الأمر الذي يسمح لها بتصدير الفائض. ويُتوقع أيضاً أن ترسل الصين مزيداً من الوقود للأسواق القريبة، ما يحرّك الشحنات بشكل غير مباشر من الموردين الآخرين تجاه أوروبا.
وأصبح دور الهند في الإمدادات إلى أوروبا ملحوظاً نظراً لتحولها إلى أحد أكبر مشتري الخام الروسي منخفض السعر منذ اندلاع الحرب. وتشهد تدفقات الديزل الهندي زيادة كبيرة من شأنها أن تضمن تماماً شراء الخام الروسي ثم تكريره إلى ديزل في الهند قبل إعادة بيعه إلى أوروبا.
وهذه التحركات تتيح لبعض الدول الاستفادة من العقوبات الأوروبية والأميركية على روسيا، التي تأثرت بالفعل منذ أن فرض الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) حظراً على الخام الروسي الذي يصل بحراً، وحدد مع شركائه في مجموعة السبع سقفاً، 60 دولاراً للبرميل، على الصادرات حول العالم، إذ أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية يوم الجمعة تراجع إيرادات الموازنة الشهرية لروسيا من النفط والغاز في يناير (كانون الثاني) إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب) 2020 بسبب تأثير العقوبات الغربية على صادراتها.
أمام هذا، قامت أوروبا بتخزين الوقود بشكل عاجل في الأشهر الأخيرة، حيث بلغت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي أعلى مستوياتها منذ بداية 2016. وتداول الديزل الروسي من بحر البلطيق بنحو 90 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أقل بنسبة 25 في المائة تقريباً من تكلفة الوقود للتسليم إلى شمال غرب أوروبا، وفقاً لبيانات «أرغوس ميديا» Argus Media Ltd وعند نقطة الحظر يمكن أن يتعمق الفارق أكثر.
- أميركا تهلل وروسيا تندد
من جانبها، قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إن الحدود القصوى الجديدة لأسعار منتجات النفط الروسية تعتمد على الحد الأقصى لسعر النفط الخام الذي تم تحديده في ديسمبر، وستحد بشكل أكبر من عائدات النفط الروسية مع الحفاظ على إمدادات أسواق الطاقة العالمية.
وقالت يلين، في بيان بعد الإعلان عن الاتفاق: «الحدود القصوى التي حددناها للتو ستؤدي الآن دوراً حاسماً في عمل تحالفنا العالمي لتقويض قدرة روسيا على مواصلة حربها غير القانونية (في أوكرانيا)... إلى جانب عقوباتنا التاريخية، نجبر (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على الاختيار بين تمويل حربه الوحشية أو دعم اقتصاده المتعثر».
من جانبه، ندد الكرملين بقرار الحظر، مشدداً على أن الخطوة «ستزيد انعدام التوازن في أسواق الطاقة الدولية». وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «نتخذ إجراءات لحماية مصالحنا من المخاطر ذات الصلة».
وتفيد بروكسل بأن الاتحاد تخلى عن نحو 90 في المائة من الواردات الروسية بموجب الحظر على النفط الخام، بعدما مُنحت استثناءات للإمدادات التي تصل عبر خطوط الأنابيب إلى البلدان غير المطلة على البحر مثل المجر.
وقدّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الخميس، خلال زيارة لكييف، أن السقف المحدد حالياً على أسعار النفط الروسي يكلّف موسكو نحو 160 مليون يورو (175 مليون دولار) يومياً. وأشارت إلى أن التكتل يحضّر حزمة عقوبات جديدة على روسيا ستكون العاشرة منذ اندلاع الحرب قبل عام.
- الهند ترفع الضرائب على الوقود
رفعت الهند الضرائب على الديزل ووقود الطائرات والنفط الخام، المنتج محلياً، في أعقاب تغييرات في أسعارها القياسية العالمية.
وبحسب إشعار من الحكومة، تمت زيادة الضريبة على تصدير وقود الطائرات بواقع 4.‏71 في المائة، لتصل إلى 6 روبيات (7 سنتات) للتر، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (السبت).
والرسوم، التي كان قد تم فرضها أولاً في يوليو (تموز) الماضي، وتتم عادة مراجعتها كل أسبوعين، هي الآن في أعلى مستوى لها، منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتم رفع الضريبة على صادرات الديزل، بواقع 50 في المائة، لتصل إلى 5.‏7 روبية للتر، وهي أعلى مستوى لها منذ النصف الأول من ديسمبر الماضي.
يتزامن أحدث ارتفاع مع سريان حظر فرضه الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من اليوم (الأحد)، على الواردات المحمولة بحراً من الوقود المكرر الروسي، وهي خطوة ربما تدعم الطلب على المنتجات من مصافي التكرير الآسيوية.
يأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، قولهم إن شركات التكرير الهندية بدأت في دفع ثمن معظم النفط الروسي الذي تشتريه من خلال شركات تجارة تتخذ من دبي مقراً بالدرهم الإماراتي بدلاً من الدولار الأميركي.
وبينما لا تعترف الهند بالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، كما أن مشترياتها من النفط الروسي قد لا تنتهكها على أي حال، فإن البنوك والمؤسسات المالية تتوخى الحذر حيال تسوية المدفوعات حتى لا تقع دون قصد تحت طائلة الإجراءات الكثيرة التي فُرضت على روسيا بسبب غزو أوكرانيا.
ويشعر التجار وشركات التكرير في الهند بالقلق إزاء عدم القدرة على مواصلة تسوية المعاملات بالدولار، خصوصاً إذا ارتفع سعر الخام الروسي فوق سقف فرضته مجموعة الدول السبع وأستراليا في ديسمبر. وقد دفعهم ذلك للبحث عن طرق بديلة للدفع، التي يمكن أن تساعد أيضاً روسيا في جهودها الرامية لوقف التعامل بالدولار في اقتصادها رداً على العقوبات الغربية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.