لماذا لم يدعم مالكو مانشستر يونايتد تن هاغ لمواصلة انطلاقته؟

عائلة غليزر لم تُظهر أي طموح خلال فترة الانتقالات الشتوية لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح

الهزيمة امام ارسنال افقدت مانشستر يونايتد أي طموحات للمنافسة على اللقب (أ.ب)
الهزيمة امام ارسنال افقدت مانشستر يونايتد أي طموحات للمنافسة على اللقب (أ.ب)
TT

لماذا لم يدعم مالكو مانشستر يونايتد تن هاغ لمواصلة انطلاقته؟

الهزيمة امام ارسنال افقدت مانشستر يونايتد أي طموحات للمنافسة على اللقب (أ.ب)
الهزيمة امام ارسنال افقدت مانشستر يونايتد أي طموحات للمنافسة على اللقب (أ.ب)

تعاقد مانشستر يونايتد في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة مع 3 لاعبين على سبيل الإعارة: ووت ويغهورست الذي أحرز هدفين في 20 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بيرنلي؛ ومارسيل سابيتزر الذي أحرز هدفين في 40 مباراة في الدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ؛ وجاك بوتلاند، حارس المرمى الثالث في كريستال بالاس! وعندما بدأت فترة الانتقالات في يناير (كانون الثاني) كانت هناك فرصة أمام مانشستر يونايتد لتدعيم صفوفه؛ لكن عائلة غليزر الأميركية المالكة للنادي تجاهلت هذه الفرصة، ولم تُظهر أي طموح لمحاولة إنهاء السنوات العشر العجاف التي فشل النادي خلالها في أن يكون منافساً حقيقياً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي الأول من يناير، كان مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، يتأخر بفارق 11 نقطة عن المتصدر آرسنال، بعدما لعب كل منهما 16 مباراة. وكان مانشستر يونايتد سيلعب بعد ذلك أمام بورنموث (في الثالث من يناير)، ومانشستر سيتي (في 14 يناير) وكريستال بالاس (18 يناير)، ثم آرسنال بعد 4 أيام. وعندما فاز مانشستر يونايتد على بورنموث، وفقد آرسنال نقطتين بالتعادل مع نيوكاسل في اليوم نفسه، كانت العملية الحسابية قد أصبحت بسيطة للغاية: إذا فاز مانشستر يونايتد في مبارياته الثلاث التالية، بما في ذلك أمام آرسنال على ملعب الإمارات، فسيتقلص فارق النقاط إلى 3 نقاط فقط كحد أقصى، ويصبح مانشستر يونايتد منافساً قوياً على اللقب، على الرغم من أن آرسنال كان ستتبقى له مباراة مؤجلة.

تساؤلات عديدة حول جدوى تعاقد يونايتد مع ويغهورست (رويترز)

ولكي يحدث هذا السيناريو، كان يتعين على عائلة غليزر في بداية فترة الانتقالات الشتوية أن تدعم المدير الفني الهولندي المثير للإعجاب، وتمده بالأموال اللازمة للتعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي، قادر على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وقيادة مانشستر يونايتد للحصول على اللقب، أو على الأقل للمنافسة عليه بقوة حتى نهاية مايو (أيار). لكن العائلة الأميركية لم تفعل ذلك، ليستمر فشل النادي في المنافسة الحقيقية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ آخر مرة حصل فيها النادي على اللقب في موسم 2012-2013 تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للنادي، السير أليكس فيرغسون.
وخلال الشهر الماضي، أحدث تن هاغ ثورة حقيقية داخل النادي، جعلته في وضع يمكنه من تغيير ما بدا أنه صراع محسوم على اللقب بين آرسنال ومانشستر سيتي؛ حيث أدى رحيل كريستيانو رونالدو إلى تخلص غرفة ملابس مانشستر يونايتد من «قوة خبيثة»، وإفساح المجال أمام تن هاغ للتعاقد مع مهاجم جديد قوي، كما أدى ذلك إلى تخفيف الضغط من على كاهل ماركوس راشفورد.
قد يبدأ السعر المعتاد للتعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي من نحو 60 مليون جنيه إسترليني؛ لكن كودي غاكبو كان متاحاً مقابل 35 مليون جنيه إسترليني مبدئياً. ومع ذلك، لم يتحرك مانشستر يونايتد لإنهاء هذه الصفقة. ويقال إن السبب وراء ذلك هو أن تن هاغ قد استنزف الميزانية المخصصة للتعاقدات في الصيف الماضي، عندما تعاقد مع الجناح البرازيلي أنتوني مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، وكاسيميرو مقابل 70 مليون جنيه إسترليني، وليساندرو مارتينيز مقابل 48 مليون جنيه إسترليني، وتيريل مالاسيا مقابل 15 مليون جنيه إسترليني. لقد أنفق النادي في ذلك الصيف 218 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوفه، وهو ليس مبلغاً بسيطاً بالطبع؛ لكن رحيل رونالدو وفَّر للنادي نحو 12 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعني أن النادي كان سيدفع أقل من 23 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع غاكبو، وهو مبلغ ليس بالكبير بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر يونايتد.
لقد تعاقد مانشستر يونايتد مع ويغهورست الذي أعاره بيرنلي إلى بشيكتاش، في 13 يناير. وفي اليوم التالي فاز مانشستر يونايتد على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد. وحتى الآن كانت الأمور تسير بشكل جيد للغاية؛ حيث حصل الفريق على 6 نقاط من مباراتين، وهو ما كان يعني أن الفوز على كريستال بالاس في المباراة التالية على ملعب «سيلهيرست بارك» كان سيجعل مانشستر يونايتد ولأول مرة منذ فيرغسون يحتل المركز الأول في جدول الترتيب في هذه المرحلة من المسابقة. وفي حال الفوز على كريستال بالاس، كان مانشستر يونايتد سيدخل مواجهة آرسنال وهو منتشٍ للغاية بهذا الانتصار، على الرغم من أن آرسنال يقاتل بكل شراسة هذا الموسم للفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 19 عاماً. لكن ذلك لم يحدث؛ حيث تعادل مانشستر يونايتد مع كريستال بالاس بهدف لكل فريق، وفقد نقطتين ثمينتين للغاية. تقدم برونو فرنانديز بهدف للشياطين الحمر؛ لكن مايكل أوليس أحرز هدف التعادل القاتل لكريستال بالاس من ركلة حرة رائعة، في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. لعب ويغهورست في تلك المباراة، وظهر بمستوى متواضع، وفقد مانشستر يونايتد حالة الزخم التي كان عليها بعد هذا التعادل المحبط الذي جاء بطعم الخسارة. وبعد 4 أيام، خسر مانشستر يونايتد أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليبتعد الفريق كثيراً عن المنافسة على اللقب.
في بداية فترة الانتقالات الشتوية، كان آرسنال يتصدر جدول الترتيب بفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه، كما تعاقد مع لاعب خط الوسط الإيطالي جورجينيو، الفائز مع منتخب بلاده بكأس الأمم الأوروبية، مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، كما تعاقد مع المهاجم ليوندر تروسارد البالغ من العمر 28 عاماً، والذي يمتلك خبرة كبيرة من خلال اللعب 4 سنوات في الدوري الإنجليزي الممتاز (مقابل 21 مليون جنيه إسترليني)، وتعاقد مع المدافع ياكوب كيويور البالغ من العمر 22 عاماً (مقابل 17 مليون جنيه إسترليني)، وهو ما يعني أن آرسنال أنفق 48 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه، وهو في موقف قوة متصدراً للمسابقة. وفي المقابل، أبرم مانشستر يونايتد 3 صفقات على سبيل الإعارة، من بينها سابيتزر بديلاً لكريستيان إريكسن الذي أصيب مؤخراً!
وعندما ترحل عائلة غليزر الأميركية التي ترغب في بيع مانشستر يونايتد، عن النادي، فإنها ستتركه مديناً بأكثر من 500 مليون جنيه إسترليني. وقد فشل في الفوز بأي لقب للدوري منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون. ولم تدعم العائلة الأميركية النادي كما ينبغي، على الرغم من أن الأشقاء الستة في هذه العائلة حصلوا على أرباح بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2016! لذلك، لم يكن الأمر مفاجئاً عندما لم تقدم هذه العائلة -في آخر فترة تعاقدات للنادي تحت قيادتها كما هو متوقع– الدعم اللازم للمدير الفني الهولندي الذي أظهر أنه قادر على قيادة النادي للصعود إلى منصات التتويج مرة أخرى.
وخلال الأسبوع الماضي، قال تن هاغ ساخراً، إنه ليس «هاري بوتر» (في إشارة إلى التحسن الملحوظ الذي طرأ على مستوى راشفورد في الآونة الأخيرة)؛ لكن السياسة التي اتبعها النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة الشهير الماضي، أظهرت أن المدير الفني الهولندي يجب أن يكون ساحراً بالفعل حتى يتمكن من قيادة النادي للحصول على لقب الدوري بهذا الشكل (ما لم تحدث معجزة حقيقية)! لقد أصبح تن هاغ مطالباً بأن يتعاقد مع لاعبين عاديين بمقابل مادي زهيد ويطور مستواهم. قد ينجح المدير الفني البالغ من العمر 53 عاماً في القيام بذلك. فقد تألق ويغهورست في كأس العالم مع منتخب هولندا، وسجل مع مانشستر يونايتد؛ لكن ليس في الدوري. وسيمنح سابيتزر تن هاغ بعض المرونة في المراكز الهجومية، ولديه خبرة في دوري أبطال أوروبا.
ووصل مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولا يزال ينافس في بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي. لكن أندية النخبة تسعى إلى أن تكون دائماً في المقدمة، وهو الأمر الذي كان تن هاغ قادراً على تحقيقه للشياطين الحمر لو تلقى الدعم اللازم من عائلة غليزر، لو أنفقت 23 مليون جنيه إسترليني؛ لكنها لم تفعل ذلك!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.