بلغاريا تشيد بملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030»

اقتصادي لـ«الشرق الأوسط»: ما حققته المملكة خلال الجائحة كفيل بنيل رضا العالم

وصفت بلغاريا ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» بـ«النوعي» (الخارجية السعودية)
وصفت بلغاريا ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» بـ«النوعي» (الخارجية السعودية)
TT

بلغاريا تشيد بملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030»

وصفت بلغاريا ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» بـ«النوعي» (الخارجية السعودية)
وصفت بلغاريا ملف السعودية لاستضافة «إكسبو 2030» بـ«النوعي» (الخارجية السعودية)

في وقت قطعت فيه السعودية شوطاً كبيراً في تحقيق برامج «رؤية 2030»، ما انعكس إيجاباً على النتائج العالمية على مستوى النمو الاقتصادي والتحول الرقمي، وساهم بشكل واضح في تعظيم مكانة البلاد عالمياً، حظي ترشيح الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030، بدعم جديد - يضاف إلى ما حظيت به - من عدد كبير من دول العالم.
وقرر مجلس الوزراء البلغاري، الأربعاء، دعم ملف السعودية لاستضافة إكسبو، معرباً عن أمله في أن يساهم دعمه والمشاركة الفاعلة فيه إلى تعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن الدفع بالتعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك إلى آفاق أرحب، معتبراً الرياض شريكاً استراتيجياً في الشرق الأوسط.
وشددت بلغاريا على التقدم الذي تشهده السعودية وملفها النوعي، مبينة أن أهم ما يميز ترشيحها للاستضافة تطورها الديناميكي، والتطبيق الواسع للتقنيات الجديدة، مع الحفاظ على التقاليد، والالتزام بمكافحة تغيّر المناخ، ما يؤكد تنفيذها لالتزامها ببرامج الرؤية 2030.
من جهته، قال لوبومير بوبوف، سفير بلغاريا في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السعودية هي الدولة المضيفة المثالية لـ(إكسبو 2030)، رغم الترشيحات القوية، مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية، غير أن المملكة أظهرت قدرتها الهائلة ومعرفتها باستضافة مثل هذه الأحداث الكبيرة، مضيفاً: «نحن مقتنعون بأن المعرض سيكون الحدث المثالي لتتويج (رؤية 2030). سنقدم دعمنا لأصدقائنا في السعودية لإنجاح (إكسبو 2030). وعلى يقين من أنه سيكون كذلك».
وأضاف بوبوف: «مع (إكسبو 2030)، الذي نأمل أن تستضيفه الرياض، ستنمو العلاقات الثنائية أقوى وأعمق مع توسع تعاوننا الاقتصادي بشكل أكبر»، مردفاً: «نحن على يقين من أنه، بفضل الحدث، ولكن أيضاً في السنوات التي تسبق المعرض، سيُقام المزيد والمزيد من الشركات السعودية البلغارية والمزيد من الاتصالات بينهما».
وأبان أن «العلاقات بين السعودية وبلغاريا تتقدم بوتيرة سريعة جداً»، حيث «نما حجم التجارة بين بلدينا في السنوات الثلاث الماضية وحدها من 47 مليون دولار إلى 313 مليون دولار. وبلغت صادرات بلغاريا، في عام 2021، رقماً قياسياً قدره 234 مليون دولار، بنمو يقارب 96 في المائة عن العام السابق».
وتابع بوبوف: «في الأشهر الأربعة الماضية وحدها، زارت 7 وفود وزارية من بلغاريا السعودية، مع عدد من الزيارات المتبادلة المخطط لها في النصف الأول من عام 2023»، كاشفاً أنه من المقرر انطلاق أولى الرحلات المباشرة بين صوفيا والرياض في الفترة ذاتها.
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشرق للدراسات الاقتصادية بجازان، أن الدعم المتواصل الذي أخذت السعودية تتلقاه من عدد من دول العالم، لاستضافة «إكسبو 2030»، لم يأت من فراغ، وإنما هو نتاج طبيعي لما حققته خلال أحلك الأيام والسنوات التي مرّت على العالم اقتصادياً وسياسياً، في ظل جائحة كورونا التي أقعدت كثيرا من الاقتصادات الكبرى عن النمو بشهادة البنك الدولي.
وأوضح باعشن لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الحكومة البلغارية بدعم ملف السعودية، يأتي في هذا السياق، حيث العامل الاقتصادي والتعاون الثنائي والخيارات المطروحة عالميا ترجح كفة الوقوف إلى جانب الرياض في مثل هذه المناسبات الكبيرة، مشيرا إلى أن دعم المملكة للاستضافة، يعد حدثا مهما لكون معارض إكسبو الدولية التي انطلقت منذ عام 1851، تشكل أكبر منصة عالمية لتقديم أحدث الإنجازات والتقنيات والاحتفاء بالقيم الثقافية التي تجمع الإنسانية.
وشدد على أن القرار البلغاري بدعم السعودية للاستضافة، سيعزز التعاون بين البلدين مستقبلا، حيث تعد بلغاريا دولة مؤثرة أوروبيا وعالميا على جميع الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية، خاصة بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي مؤخرا، مبينا أنها تعتبر مركز سوق اقتصادية حيوية في داخل أوروبا.
ويعمل اقتصاد بلغاريا، حسب باعشن، على مبدأ السوق الحر، فضلا عن أنها بلاد صناعية ذات دخل يتراوح بين المتوسط والعالي وفقا للبنك الدولي، وهي عضو منظمة التجارة العالمية، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، مشيرا إلى أن الاقتصاد البلغاري حقق نمواً سريعاً في السنوات الأخيرة.
ولفت إلى أن بلغاريا تتمتع بقطاعات اقتصادية حيوية، والقدرة التنافسية على الأسواق الأوروبية والعالمية والتي يمكن أن تصبح مجالا زاخرا للتعاون الاقتصادي مع السعودي، ومن بين تلك القطاعات، قطاعات الطاقة والتعدين وصناعة الآلات والزراعة والسياحة والحديد والصلب، فضلا عن أنها تمثل مركزا لأغلب الشركات البلغارية والعالمية في البلاد.
وتتنافس الرياض بعد تقديم ملف ترشيحها، في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع 3 مدن أخرى، حيث رشح المكتب الدولي للمعارض مدنا في 4 دول لاحتضان الحدث المهم، تضم بجانب العاصمة السعودية «الرياض»، كلا من كوريا الجنوبية «بوسان»، وإيطاليا «روما»، وأوكرانيا «أوديسا».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.


ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ترمب: أميركا ستملأ قريباً مخزونها الاستراتيجي من النفط

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستقوم قريباً بملء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط.

وقال ترمب في تجمع بولاية ألاباما: «سنقوم قريباً جداً بملء احتياطياتنا الاستراتيجية، دون أي تكلفة».

يأتي ذلك، بعدما اتفق قادة مجموعة السبع الجمعة على ضخّ ما يصل إلى 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطياتهم في الأسواق خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في خطوة أشاد بها ترمب الذي أعلن أنه لن يفرض حظراً على تصدير الديزل بعد أن كان قد هدد به.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان عقب محادثات ترأسها لتنسيق التحرك بشأن أسعار الوقود، إن دول المجموعة اتفقت على «طرح منسق، عبر وكالة الطاقة الدولية، لما مجموعه 100 مليون برميل، يبدأ تنفيذه فوراً وعلى مدى أربعة أشهر».


احتياطيات نفط مجموعة السبع قد تكون حلاً لأزمة الطاقة... لكنه قصير الأجل

أكدت مجموعة السبع أنها ستناقش الإفراج المحتمل عن كميات أكبر من وقود الديزل (رويترز)
أكدت مجموعة السبع أنها ستناقش الإفراج المحتمل عن كميات أكبر من وقود الديزل (رويترز)
TT

احتياطيات نفط مجموعة السبع قد تكون حلاً لأزمة الطاقة... لكنه قصير الأجل

أكدت مجموعة السبع أنها ستناقش الإفراج المحتمل عن كميات أكبر من وقود الديزل (رويترز)
أكدت مجموعة السبع أنها ستناقش الإفراج المحتمل عن كميات أكبر من وقود الديزل (رويترز)

قالت خبيرة اقتصادية ألمانية إن قرار مجموعة السبع بالإفراج عن احتياطيات النفط والديزل قد يوفر لسائقي السيارات راحة قصيرة المدى فقط من ارتفاع أسعار الوقود.

وقالت سامينا سلطان من المعهد الاقتصادي الألماني، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «يمكن أن يخفف (القرار) التأثير لفترة من الوقت، لكن المشكلة الأساسية لا تزال قائمة».

وأضافت أن التأثير على سائقي السيارات سيعتمد أيضاً على كمية الديزل التي سيجري الإفراج عنها، وهو أمر لم يحدده بيان مجموعة السبع.

وأدى الاضطراب في مضيق هرمز إلى تقييد صادرات النفط الخام وعزل المصافي المهمة عن السوق العالمية.

واتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة، على الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ على مدى 4 أشهر، وسط ارتفاع أسعار الوقود. وتأتي هذه الخطوة في إطار إجراء تنسقه الوكالة الدولية للطاقة.

وأكدت مجموعة السبع أيضاً أنها ستناقش الإفراج المحتمل عن كميات أكبر من وقود الديزل.

وقالت سلطان إن عودة أسعار الطاقة إلى طبيعتها بشكل دائم سيتطلب إعادة فتح مضيق هرمز.

وتتعرض ناقلات النفط مرة أخرى لإطلاق نار هناك في الأيام الأخيرة، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وأضافت سلطان: «إذا شهدنا في الوقت نفسه مزيداً من التصعيد في مضيق هرمز... ولا يمكن عبور أي شيء، فإن الاحتياطيات ستكون مجرد قطرة في محيط».

وكانت الحكومة الأميركية قد دعت في السابق أوروبا إلى طرح مزيد من وقود الديزل في السوق، وفكرت أيضاً في تقييد صادرات الديزل.

لكن بيان مجموعة السبع قال صراحة إن أعضاءه سيمتنعون عن فرض مثل هذه القيود.

وانخفضت العقود الآجلة للنفط الخام عند التسوية، يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، وذلك بعد أن وافق القادة الأوروبيون على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب ​كميات من احتياطيات الديزل لديهم بهدف خفض الأسعار وتقليل الحاجة إلى استيراد الوقود من الولايات المتحدة.

وانخفض خام برنت 6 سنتات أو 0.06 في المائة، ليسجل 102.25 دولار للبرميل عند التسوية. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند التسوية 1.76 دولار، أو 1.90 في المائة إلى 91.11 دولار للبرميل.

واختتم خام برنت الأسبوع مرتفعاً 0.11 في المائة، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.6 في المائة.